علوم الرياضة تفوز بكأس رئيس جامعة بنها لكرة القدم    أحمد رستم: مصر حريصة على تعميق أطر التعاون مع البنك الإسلامي    وزير الخارجية يبحث مع نظيرته المجرية العلاقات الثنائية بين البلدين في اتصال هاتفي    أردوغان: أهمية طريق التنمية تجلت مجددا بعد تطورات مضيق هرمز    الدوري الإنجليزي، توتنهام وبرايتون يتعادلان 1/1 في شوط أول مثير    الاتحاد السكندرى يخصص حافلات محانية لحضور جماهيره مباراة حرس الحدود    فرصة ل بايرن للتتويج بالدوري.. دورتموند يسقط أمام هوفنهايم    إصابة 3 أشخاص في انفجار مولد كهرباء داخل محل بقنا    المغافلة لم تكتمل.. كشف لغز سرقة "كاشير" محل سوهاج بعد تصدره السوشيال ميديا    كريم محمود عبدالعزيز يحيي الذكرى السنوية الأولى لرحيل سليمان عيد: وحشتنا    هل أخذ تمويل من البنك لبدء مشروع حلال أم حرام؟ أمين الفتوى يجيب    بسبب إعادة مباراة "الموبايل".. تعديل موعد مباراتي طنطا ووي    اليوم السابع: توجيهات رئاسية بإنهاء المشروعات الجارى تنفيذها فى الإسكان    السيسي يتابع مشروعات وزارة الإسكان ووحدات السكن البديل لقانون الإيجار القديم (فيديو)    إزالة 1168 حالة إشغالات في حملة بعدد من الأحياء بمدينة دسوق    رئيس منطقة الإسماعيلية الأزهرية يتابع استعدادات انطلاق امتحانات الفصل الدراسي الثاني    محافظ بورسعيد يشدد على إزالة الإشغالات وإعادة الانضباط بحي الضواحي (صور)    محافظة القاهرة تشارك مع منظمة اليونسكو احتفالها بيوم التراث العالمي    نادية مصطفى تكشف تفاصيل الحالة الصحية للفنان هاني شاكر    دبلوماسي سابق: واشنطن وطهران تميلان لخفض التصعيد بعد 45 يومًا من الحرب    أسعار الدواجن اليوم السبت 18 أبريل 2026 في مصر واستقرار الفراخ البيضاء والبلدي والساسو    السيطرة على حريق بمزارع نخيل بواحة الداخلة في الوادي الجديد    وزير التعليم: نعمل بكل ما في وسعنا من أجل تقديم منظومة تعليمية تليق بأبناء مصر    وزير الزراعة اللبناني: لا خيار أمام لبنان سوى اتفاق مستدام مع إسرائيل    تيا محمد نعيم تحصد ذهبية بطولة الجمهورية للملاكمة سيدات    منتخب اليد 2008 يتوج ببرونزية البحر المتوسط بعد الفوز على سلوفاكيا    خلافات قديمة تنهي حياة شخص في مشاجرة بمحرم بك بالإسكندرية    قافلة بيطرية مجانية بقرية لجامعة كفر الشيخ لعلاج وإجراء عمليات ل645 حالة    زياد فرياني: تنظيم مثالي لكأس العالم لسلاح الشيش بمصر    محافظة الجيزة: غلق كلي بمطالع محور المهندس شريف إسماعيل لتنفيذ أعمال رفع كمر خرساني    16 فيلما في مسابقة أفلام الذكاء الاصطناعي بمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    وزير البترول: جاهزية كاملة لتأمين احتياجات الطاقة خلال الصيف    ممثل البرلمان البرتغالى يشيد بالعاصمة الجديدة.. ويطالب بوقف صراعات المنطقة    وزير الصحة يتابع مستجدات المشروعات الإنشائية والتحول الرقمي بالمنشآت الصحية    حزب الله ينفي علاقته بحادثة «اليونيفيل» في الغندورية جنوب لبنان    عقوبات جريمة التنمر وفقًا للقانون    من قلب البهنسا.. أسرار الموت والخلود في العصرين اليوناني والروماني    التفاصيل الكاملة لأزمة علي الحجار وابنته بثينة    أجهزة المدن الجديدة تنفذ حملات لإزالة مخالفات البناء والتعديات على الطرق والمرافق ورفع الإشغالات    مصلحة الطفل أولًا، أستاذ قانون يكشف فلسفة مشروع الأحوال الشخصية الجديد    بعد شكواه للجنة الانضباط، حسام حسن لمودرن: مهما تسربوا بياناتي الشخصية أنا ثابت    وزير الصحة يتابع تسريع تنفيذ المشروعات القومية والتحول الرقمي بالمنشآت الصحية    عصا خشبية في الشارع.. ضبط متهم بعد فيديو تحرش بالقاهرة    لافروف: لا يجب إغفال القضية الفلسطينية وسوريا وسط التركيز على مضيق هرمز    أوامر رئاسية.. السيسي يوجه بوضع جداول زمنية لإنهاء مشروعات الإسكان ومحطات الصرف الصحي بمبادرة حياة كريمة    تعيين الدكتور أحمد حماد رئيسًا للإدارة الاستراتيجية ب «الرعاية الصحية»    «التضامن» تقر تعديل لائحة النظام الأساسي لجمعيتين فى محافظة الغربية    موعد يوم عرفة 2026.. يوم تتضاعف فيه الأجور    هل كان محمد سامي سبب بدايتها؟ ريم سامي تكشف الحقيقة    «الصحة» تعتمد 2026 «عام صوت المريض».. رعاية صحية متمركزة حول احتياجات المريض    هل تنظيف المنزل ليلًا يسبب الفقر؟ دار الإفتاء تحسم الجدل وتوضح الحكم الشرعي    حين تُلقي همّك.. تسترد قلبك    وظائف للمصريين في الأردن 2026| وزارة العمل تعلن فرصًا برواتب تصل إلى 320 دينارًا    الأنبا فيلوباتير: مستشفى الرجاء جاءت أولًا قبل بناء المطرانية.. وخدمة المواطن تسبق راحة الراعي    دار الإفتاء تحدد ضوابط الصلاة جالسًا بسبب المشقة    رئيس أركان الجيش الباكستاني يختتم زيارته لإيران ويؤكد أهمية الحوار لحل القضايا العالقة    الجيش الإسرائيلي: إغلاق هرمز يعكس ارتباكا داخل قيادة إيران    أحمد داود وسلمى أبو ضيف يتصدران البوسترات الفردية لفيلم «إذما»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«الجامعة العربية» تبحث عن دور فى حل أزمات المنطقة الملتهبة
نشر في الأهرام العربي يوم 24 - 09 - 2016


العزب الطيب الطاهر


أبو الغيط: انتظروا روحا جديدة فى أداء الجامعة العربية

مطلوب توافر إرادة سياسية عربية جماعية.. وتغييرات هيكلية فى الأمانة العامة والاستحقاقات المالية

فى اللقاء الذى جمعه مع هانى الملقى رئيس وزراء الأردن بالقاهرة نهاية الشهر الماضى، حرص أحمد أبو الغيط الأمين العام للجامعة العربية على تأكيد "ضرورة أن يكون هناك دور نشط للجامعة إزاء الأزمات العربية المختلفة، مع الأخذ فى الاعتبار أهمية الجهد الدولى المبذول والاتصالات التى تجرى بين مختلف الأطراف بشأن هذه الأزمات، وحسب منظوره،فإنه لم يعد من المقبول تنحية دور الجامعة ،حيال الأزمات التى تكابدها بعض دولها، وهو ما يستوجب أن يكون لها دور رئيسى حيالها، وأن تكون فى الآن ذاته شريكا أساسيا فى جهود الحل".
ويعكس هذا الطرح قراءة صحيحة لحالة الغياب ليس فى دور الجامعة العربية فحسب، وإنما فى درجة ونوعية فاعليتها فى التعامل مع الأزمات التى نتجت عن ثورات الربيع العربى، التى أفرزت تداعيات سلبية على النظام الإقليمى العربى، ما زالت متواصلة على نحو يكاد يهدد الدولة الوطنية العربية، وإلى حد كبير يهدد الأمن القومى العربى،وذلك على الرغم من أهمية هذه الثورات فى تعديل مسار التاريخ العربى المعاصر.
شحنة سياسية
لاشك أن الجامعة العربية، باتت فى حاجة إلى شحنة سياسية جديدة، تدفع بها إلى الصدارة وامتلاك المزيد من الفاعلية، لتكون رقما مهما فى المعادلة العربية والإقليمية.
وثمة إشارات عديدة، أرسلها أحمد أبو الغيط الأمين العام للجامعة العربية، منذ توليه منصبه فى مطلع يوليو الماضى فى هذا الاتجاه، بما يوفر لها البيئة الحاضنة التى تمكنها من ممارسة حضورها القوى، فى التعاطى مع الأزمات والقضايا التى تواجه المنطقة، ضمن سياقات جهود المنظمات والأطراف المؤثرة فيها، سعيا لبلورة حلول وتصورات لإنهائها وتجنب تأثيراتها على النظام الإقليمى العربى، غير أن الدورة الأخيرة لمجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية، وهى الدورة السادسة والأربعون بعد المائة، وفرت ما يمكن وصفه بالزخم القوى الذى يشكل مدخلا مهما لتحقيق انطلاقة حقيقية فى أداء ودور الجامعة العربية، على نحو لايقصيها أو يهمش حركتها، وإنما يجعلها متوهجة ومستيقظة دوما وقادرة على الفعل، صحيح أنه لم تتبلورآليات محددة فى هذا الاتجاه، لكن ما أحاط ونتج عن الاجتماعات الأخيرة ينبئ بأن الجامعة مقبلة على تحول نوعى، وإن كان ذلك يستوجب بداية توافر الإرادة السياسية الجماعية للدول العربية بشكل واضح وصريح، حتى يمكن للأمين العام والأمانة العامة،النهوض بالدور المرتقب أو المأمول للمؤسسة التى تجسد النظام الإقليمى العربى بدلا من الاكتفاء بدور المراقب أو المشارك عن بعد دونما تأثير حقيقى.
الجرعة الأولى
ومع ذلك يمكن القول، إن الجامعة العربية قد حصلت على الجرعة الأولى، على صعيد تفعيل دورها فى إيجاد حلول للأزمات الراهنة فى المنطقة العربية خلال اجتماعات الدورة الأخيرة لمجلسها على مستوى وزراء الخارجية، وذلك وفق تأكيدات خميس جيهناوى وزير خارجة تونس رئيس الدورة الحالية لمجلس الجامعة وأحمد أبو الغيط الأمين العام للجامعة العربية فى لقائهما بالصحفيين، فجيهيناوى يرى أن دفع العمل العربى المشترك فى ظل ما تواجهه المنطقة من وضعية دقيقة للغاية نتيجة الأزمات المتلاحقة فى العديد من بؤر التوتر، يستدعى دورا أكثر فاعلية للجامعة العربية، وحضورا أكثر اتساعا فى المساهمة فى إنهاء هذه النزاعات الحالية، واستعادة الاستقرار والأمن وللبلاد التى تعانى منها، لافتا النظر إلى أنه كان هناك إجماع - خلال الوزارى العربى - على أهمية قيام الجامعة العربية بدور أكثر فاعلية، على صعيد الأزمة السورية حتى يكون الصوت العربى حاضرا وبقوة، إلى جانب الأمم المتحدة لوقف نزيف الدماء والدمار، فى هذا البلد العربى المتواصل منذ أكثر من 5سنوات، والأمر نفسه - كما يضيف - ينطبق على كل من الأزمتين اليمنية والليبية بحيث تضطلع الجامعة العربية، بدور أكثر وضوحا وحيوية فى دعم الحل السياسى فى اليمن،والعودة مجددا إلى مائدة التفاوض بين أطراف أزمتها إلى جانب دعم المجلس الرئاسى فى ليبيا، وتقريب وجهات النظر بين الفرقاء السياسيين للتوصل إلى حل سياسى، ودعم حكومة التوافق لتتمكن من فرض سيطرتها على جميع أنحاء البلاد، كاشفا فى هذا السياق عن مبادرة لبلاده بتشكيل لجنة وزارية عربية للتوجه إلى ليبيا للبحث مع مختلف الفرقاء فيها حول سبل إنهاء الأزمة وتجنب المزيد من التوتر، وإن لم تشر القرارات التى صدرت عن الاجتماع إلى خطوة محددة فى هذا الشأن.
روح جديدة
وحسب أبو الغيط، فإن روحا جديدة فى العمل العربى المشترك تجلت فى الاجتماع الأخير، مؤكدا أنه كان هناك إجماع على ضرورة عودة الدور العربى، ليكون أكثر تأثيرا فى حل الأزمات الراهنة وبالذات فى الساحة الليبية والأزمة السورية واليمن، وهى الأزمات الضاغطة على المنطقة، وكشف فى هذا السياق عن الاتفاق على تعيين مبعوث خاص للجامعة العربية إلى ليبيا، والذى سيتم تحديد اسمه قريبا بعد التشاور بين الأطراف العربية المعنية، مرحبا باستضافة الأمانة العربية لأى اجتماع يسعى إلى تحقيق المصالحة بين الأطراف الليبية، نافيا قيام أية دولة عربية بالتحفظ على تعيين هذا المبعوث، وفى السياق ذاته – والكلام لأبو الغيط - فإن الكويت أبلغت الجامعة العربية ترحيبها بمشاركتها فى متابعة المفاوضات بين الأطراف اليمنية عندما تستأنف وذلك بناء على اقتراح تقدم به للقيادة الكويتية فى إطار تعزيز دور الجامعة العربية فى الأزمة اليمنية.
إِشارات غير كافية
ولكن هل تكفى هذه الإشارات أو الخطوات الأولى؟ بالتأكيد هى غير كافية فالأمر يتطلب إحداث تغيير فى آلية إصدار القرارات وبناء المواقف داخل الأمانة العامة للجامعة العربية، حتى تمتلك أدوات فاعليتها وتتحول إلى منظمة إقليمية تمتلك القدرة على المبادرة بالفعل، وليس مجرد سكرتارية للدول العربية، وهو هدف محورى يسعى إليه بقوة أحمد أبو الغيط، حظى بالأولوية فى اللقاءات التى جمعته مع غير مسئول عربى، فى مقدمتهم الرئيس التونسى الباجى قائد السبسى خلال الزيارة التى قام بها لبلاده قبيل انعقاد الدورة الأخيرة لمجلس الجامعة بأيام فى سابقة جديدة، وحسبما يؤكد الوزير المفوض محمود عفيفى المتحدث الرسمى باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية، فإن كلا من أبو الغيط والسبسى، أكدا محورية دور الجامعة العربية فى المرحلة الراهنة، وأنه لا غنى عنه فى معالجة الأزمات العربية، وأن الجهود والاتصالات الدولية الجارية بشأنها – أى بهذه الأزمات - لا تعنى بأى حال من الأحوال تنحية الدور العربى فى التعامل معها، أخذاً فى الاعتبار أنها - أى الجامعة - تظل هى الإطار المؤسسى العربى الرئيسى المعنى بالتعامل مع القضايا المرتبطة بأمن واستقرار الدور العربى وبمنظومة الأمن القومى العربى ككل.
تغييرات هيكلية
بيد أن تمكين الجامعة العربية من النهوض بهذا الدور فى حاجة - بإقرار أبو الغيط نفسه - إلى حزمةٍ من التغييرات الهيكلية ومُبادرات التطوير وتجويد الأداء لكى يكون فى مستوى توقعات الحكومات وعلى قدر تطلعات الشعوب، وتعهد على هذا الصعيد فى كلمته أمام وزراء الخارجية باستمرار هذا الجهد نحو التطوير بإخلاص كامل وحماسة لا تفتر، متطلعا فى الوقت نفسه إلى أن تتوفر فى أقرب أجلٍ ممكن الموارد المالية اللازمة للمُضى قُدماً بهذا الجهد إلى غايته المنشودة، وحتى ترى مبادرات التغيير والتطوير النور، ولا تظل حبيسة الأدراج أو مجرد حبر على ورق.
والمؤكد أن استعادة فاعلية الجامعة العربية كرقم مهم فى المعادلة الإقليمية، يتطلب ليس فقط مجرد إصدار توجيه لأمينها العام بالتحرك فى هذا الاتجاه، سواء من قبل القادة العرب مثلما حدث فى قمة نواكشوط فى شهر يوليو الماضى أم من قبل وزراء الخارجية، وإنما يتطلب بوضوح تفعيلا للإرادة السياسية العربية على نحو يعكس قناعة حقيقية بدورها، لأنه فى بعض الأحيان وفى بعض المراحل حاولت بعض الأطراف العربية تقليص حركية وفاعلية الجامعة، لأن هذا البعض لا يعجبه وجود كيان مؤسسى يجسد بحق النظام الإقليمى العربى فى المرحلة الراهنة، وهو أمر يستوجب القفز عليه بسرعة حتى لا نفقد كعرب الكيان الوحيد، الذى ما زال يجمعنا ويجسد تضامننا فى حده الأدنى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.