رويترز عن بيانات ملاحية: ناقلة النفط الصينية التي عبرت مضيق هرمز اليوم خاضعة لعقوبات أمريكية    ضبط دقيق مدعم وتحرير مخالفات لمخابز في حملات تموينية بكرداسة و6 أكتوبر    مسؤولان باكستانيان لAP: محادثات أمريكا وإيران الأولى كانت عملية دبلوماسية مستمرة وليست مجرد جهد لمرة واحدة    خبير أمريكي يُحذر: تصعيد بحري بين واشنطن وطهران يضغط على أسعار النفط    رئيس برلمان سلوفينيا: سنجري استفتاء على الانسحاب من الناتو    أكسيوس: وزير الخارجية الأمريكي سيشارك في المفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان المقررة اليوم    مصرع عنصر إجرامي في تبادل النيران مع الشرطة بقنا    البحث عن طفلين في واقعة غرق مركب صيد بقنا    اليوم، انتهاء مهلة سداد فاتورة التليفون الأرضي بدون غرامة    الإجازات المتبقية لطلاب المدارس في الترم الثاني 2026 بعد شم النسيم    وزير التعليم الأسبق: العاصمة الإدارية والمونوريل والقطار السريع الوجه الحديث للحضارة المصرية    مدير الهلال الأحمر عن انطلاق القافلة 175: استجابة مصر لغزة مستمرة حتى لو أدار العالم ظهره    الأرصاد: الخميس ذروة موجة الارتفاعات.. وانكسار الطقس الحار يبدأ الجمعة بأكثر من 5 درجات    البحث عن جثة شاب غرق في نهر النيل بالعياط    إخماد حريق مخلفات أعلى سطح عقار بدار السلام دون إصابات    اتحاد منتجي الدواجن: الأعلاف ارتفعت 25% خلال أسبوعين.. ونتوقع زيادة سعر المزرعة ل 84 جنيها    زوجها مريض بالسرطان ولديها 10 أحفاد.. قصة عاملة الدليفري وبقشيش ترامب    عمرو رمزي: فكرة برنامج «حيلهم بينهم» جاءت بالصدفة.. ولم أكن المرشح الأول    3 قرارات ضد صانعة محتوى بتهمة نشر فيديوهات خادشة للحياء    مباحثات «مصرية أوروبية» لخفض التصعيد الإقليمي وتنسيق الجهود الدبلوماسية    جوتيريش: ينبغي على الجميع احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز    بدون محصل.. 9 طرق لسداد فاتورة كهرباء شهر أبريل 2026    حكايات من كيمت | «شم النسيم» عيد عمره آلاف السنين    شيرين عبد الوهاب تثير الجدل بسبب الذكاء الاصطناعي، ما القصة؟    هل الخضار الذابل فاقد للقيمة الغذائية؟ أخصائي يجيب    الدعاء بالشفاء العاجل للناقد الكبير حسن المستكاوى بعد أزمة صحية طارئة    رمضان السيد: معتمد جمال الأفضل فنيا ويجب رحيل أوسكار رويز    رئيس قطاع الثروة الحيوانية: حققنا زيادة 8% في إنتاج اللحوم والألبان هذا العام    تحرك حكومي لاستغلال قمم جبل الجلالة في توليد الطاقة المتجددة    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 14 أبريل 2026 في القاهرة والمحافظات    مصر للطيران تستأنف اليوم رحلاتها إلى أربيل وبغداد    3 آلاف جنيه للطن، اليوم تطبيق الزيادة الجديدة في أسعار الحديد    المطربة آية عبد الله تشعل إحتفالية شم النسيم بنادي جزيرة الورد بالمنصورة    اتحاد الكرة: الأهلي لا يحق له استقدام خبير أصوات ونرحب به وفق القوانين    محافظ الإسماعيلية يتفقد مدينة أبوصوير ومنطقة روض إسكندر وقرية الواصفية    مصدر من اتحاد الكرة ل في الجول: طلبنا من إسبانيا وألمانيا حكام لمباراتي الأهلي    طه إسماعيل: توروب لا يمنح لاعبى الأهلى الثقة ولا أعلم سبب اختياره    محرز: سنقدم كل ما لدينا.. ونركز على دور ال 8 من أبطال آسيا للنخبة    «استراتيجية إيران الكبرى».. قراءة في جذور التفكير القومي الإيراني وأدوات إدارة الصراع    بحضور وزيرة الثقافة.. انطلاق أعمال المؤتمر الدولي الأول لصناع الأمل 2026 في القاهرة    خبير قانوني: اتحاد الكرة خدع الرأي العام في أزمة حكام القمة والأهلي يجهز لطلب تعويض    محافظ الدقهلية: أكثر من 28 ألف خدمة صحية استفاد منها ما يزيد عن 20 ألف مواطن خلال الاحتفال بعيد القيامة وشم النسيم    الأوقاف تعقد الأسبوع الثقافي بجميع المديريات ب27 مسجدًا    مستقبل وطن يقترح إنشاء المجلس الأعلى للأسرة في ضوء مشروع قانون الأحوال الشخصية    عامر عامر: لا نعمل في التدريبات على تحقيق التعادل في المباريات    طريقة عمل رموش الست بخطوات سهلة وطعم لا يُقاوم    "محلية النواب": المجالس المنتخبة لها صلاحيات واسعة في الدستور    استشاري طب نفسي: نسبة الأطفال المصابون بالاضطرابات النفسية تصل الى 20%    علاج انتفاخ البطن بمكونات من المطبخ في أسرع وقت    بمراسم حافلة، الرئيس الجزائري يستقبل بابا الفاتيكان (فيديو وصور)    تحركات داخل «المهندسين».. اجتماع مرتقب لحسم المناصب القيادية بالنقابة    أحمد كريمة: الصحابي الذي تخلص من حياته غفر له الله    هل يجوز للمرأة كشف عورتها أمام بناتها؟.. أمينة الفتوى تجيب    جامعة قناة السويس تستضيف "فولبرايت مصر" لاستعراض فرص المنح البحثية    هل يغفر للمنتحر؟.. الأوقاف تحسم الجدل وتوضح الحكم الشرعي كاملًا    الحقيقة الكاملة لتعيين أوائل الخريجين وحملة الماجستير والدكتوراه    سعد الدين الهلالي: المنتحر مسلم ويصلى عليه ويستحق الرحمة وبعض الصحابة انتحروا    هل يُغفر للمنتحر؟.. وزارة الأوقاف تبين الحكم الشرعى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السلطان الطائر
نشر في الأهرام العربي يوم 02 - 08 - 2016


مهدى مصطفى
دخل البنك الدولى ومعه صندوق النقد الدولى المكسيك فانهارت. لعب مع البرازيل فباعت أطفالها فى الشوارع. تآمر على الأرجنتين فحولها إلى شبه دولة. ذهب إلى اليونان فأفلست. وما دخل بلدا إلا وجعل أهله أذلة، وحول قادته إلى ألعوبة.

2
لا أدرى لماذا يقفز إلى ذاكرتى هذه الأيام العصيبة توفيق الحكيم. ولماذا أستعيد مسرحيته العظيمة (السلطان الحائر)، السلطان الحائر بين إعمال السيف أو القانون، وبين نصيحة الوزير السيّاف أو عدل قاضى القضاة، وهى تحكى عن سلطان من سلاطين المماليك الذين حكموا مصر، استبشر به الناس خيراً فى البداية، صار محبوبا لأعماله الطيبة، لكنهم اكتشفوا أنه لا يزال مملوكا لم يحرره السلطان المتوفى، ولا يجوز أن يكون سلطاناً عليهم، سرى اللغط بين العوام، نقل البصاصون الأخبار إلى القصر، وقع السلطان فى حيرة قاتلة.

3
ماذا يفعل السلطان حتى يصبح حقيقيا وليس مملوكا؟ يجب أن يشتريه آحاد الناس، ويحرره حتى يصبح سلطانا كامل الأهلية، ولمّا زاد اللغط بين العامة استشار الوزير الأعظم، وقاضى القضاة، فنصحه الوزير بإعمال السيف فى الأعناق حتى يسكت الناس، ونصحه القاضى بإعمال القانون، والقانون ينص على عرضه فى الأسواق ليشتريه أحد العامة، ويعتقه من العبودية، فيصبح سلطانا غير مطعون فى شرعيته، مال السلطان الحائر إلى نصيحة قاضى القضاة الذى قال: إن الدم إذا سال مرة، فسيسيل بعد ذلك عشرات المرات، ولن يستطيع أحد أن يوقفه، ولا أريد أن يُعرف السلطان بين الناس بأنه رجل السيف والدماء.

4
انعقد المزاد على السلطان، اشترته غانية، اشترطت أن تعتقه وقت آذان الفجر، فوافق السلطان، وصار من أملاك الغانية. اكتشف السلطان أن الغانية ليست من بنات الهوى، بل أديبة تحب الفن والأدب، واكتشفت هى أنه طيب، ميال إلى الرحمة، فأحبته، وفى تلك اللحظات المفعمة بالمشاعر، سمعت الآذان فى غير وقته، علمت أن قاضى القضاة هو الذى أوعز برفع الآذان فى غير موعده، فالاتفاق لم يكن ينص على ضرورة رفعه فى الموعد المحدد.

5
كان توفيق الحكيم ينتصر إلى القانون والعدل والحرية. ولو كان السلطان الحائر أدرك المغزى ما تحول إلى (السلطان الطائر) من التاريخ. وبعد ربع قرن بالتمام والكمال عاد توفيق الحكيم ليكتب (عودة الوعى)، يعرّى فيه الأعصاب المدفونة، ويكشف انحياز السلطان المنتظر إلى نصيحة الوزير السياف، وكيف أقام أركان حكمه على القمع، والخوف، فضرب الأعداء ضربتهم الفادحة فى العام 1967، وحول أمة عظيمة إلى أشلاء أمة، راحت تدفن أحزانها فى جوف الظلام، ولا تزال.


6
ومن البنك الدولى القاتل، إلى توفيق الحكيم العادل، إلى عار قانون الجنسية المصرية المرتقب، تتحول مصر سريعاً إلى جمهورية موز من جمهوريات أمريكا اللاتينية، ومصر أمة كاملة لو كنتم تعلمون، فانتبهوا ولا تعبثوا!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.