حوار: أحمد سعد الدين يحمل الفنان خالد زكى قيمة فنية كبيرة، حيث لم يطلق لنفسه العنان فى قبول كل ما يعرض عليه من أعمال، لكنه يدقق بشكل كبير فى الأدوار التى يختارها لأن يعتبر مشواره الفنى مجموعة من المحطات المهمة التى يتوقف التاريخ أمامها، لذلك تعود الجمهور أن يجد اسمه على عمل فيكون جواز مرور هذا العمل إلى قلوب المشاهدين فمن ينس أعماله الرمضانية الناجحة مثل «الشهد والدموع» و«من أطلق الرصاص على هند علام» و«ذكريات العام القادم»، وهذا العام يطل الفنان خالد زكى على شاشة رمضان المقبل بمسلسل «صاحب السعادة» بطولة الفنان الكبير عادل إمام ولبلبة ونهال عنبر ولقاء سويدان وإدوارد ومحمد عادل إمام وأحمد عيد ولطفى لبيب، المسلسل تأليف يوسف معاطى ومن إخراج رامى إمام. «الأهرام العربى» التقت النجم خالد زكى فى الحوار التالى. كيف جاء مشاركتك فى مسلسل صاحب السعادة؟ الترشيح جاء عن طريق شركة الإنتاج التى قامت بالاتصال بي وأخبرتنى أن المخرج رامى إمام يرشحنى لدور فى مسلسل «صاحب السعادة « وعندما قرأت السيناريو وافقت على الفور لأن الدور جيد وبه مساحة كبيرة للإبداع، أضف إلى ذلك أن العمل بطولة النجم عادل إمام وهو ما يضفى عليه حالة من البهجة عند المشاهد الذى ينتظر أعماله بفارغ الصبر. وما طبيعة الشخصية التى تجسدها؟ أجسد شخصية وزير داخلية، وهى لا ترمز إلى أى وزير داخلية من السابقين أو الحالى أو أى من الوزراء وهو رجل قيادى من الدرجة الأولى ومحب للحق ويصارع من أجل تحقيق العدالة، وهو متزوج من امرأة تعمل فى نفس مجاله، ولديه ولد واحد يقع فى حب ابنة الفنان عادل إمام ويسعى للزواج منها وتدور المواجهات فى إطار كوميدى. كثيرون تحفظوا على قبولك دورا بدأه الفنان محمود ياسين؟ فى البداية أحب أن أؤكد كامل احترامى للفنان الكبير محمود ياسين فهو قيمة فنية كبيرة ويمتلك تاريخا طويلا فى العمل الفنى، وقد كان مرشحاً للعمل فى المسلسل لكنه اعتذر، ومن هنا تم ترشيحى وهذا لا يقلل من الفنان الكبير أو مني شخصياً لأن سنة الحياة أن يعتذر فنان فيأتى فنان آخر طالما لم يتعد على حقوقه الأدبية، وقد حرصت طوال عمرى على احترام الحقوق الأدبية لكل الزملاء، لذلك لم أجد أى مشكلة فى العمل فى المسلسل بعد اعتذار الفنان الكبير بل يزيدنى شرفاً أن أحل محله. عادل إمام شخصية ديكتاتورية كيف تعاملت معه أثناء التصوير؟ هذا الكلام يتداوله البعض ولست أعرف مصدره ولا على أى أساس ظهر إلى النور، لكن لا تنسى أنى تعاملت مع الفنان عادل إمام من قبل فى فيلم «السفارة فى العمارة» وأستطيع أن أؤكد أن هذا الكلام محل افتراء، لأن عادل فنان كبير ويعرف إمكانات كل من يعمل معه، لذلك هو لا يتدخل فى أى شىء ويترك للمخرج حرية الحركة لأنه الأجدر بقيادة العمل، ولو نظرت لأعماله الماضية ستجد العديد من النجوم حوله وهو ما يدحض قول البعض أنه لا يريد نجماً بجواره، وعن تجربتى الشخصية معه أستطيع القول إن عادل يحرص على نجاح العمل ككل، لذلك هو فنان ملتزم تماماً بما يقدمه والعمل معه متعه كبيرة لأنه يضفى روح البهجة فى الكواليس. لماذا تحرص على الظهور فى شهر رمضان؟ فى البداية أحب أن أقول تحديد زمن عرض المسلسلات لا يتدخل النجم فيها، لأنها ملك لشركات الإنتاج التى ترى الأنسب والأربح لها، لكن عن نفسى أرى أن شهر رمضان له طعم خاص عندى فمنذ سنوات طويلة اختارنى المخرج الراحل إسماعيل عبد الحافظ والمؤلف أسامه أنور عكاشة، لبطولة مسلسل «الشهد والدموع» بجزءيه واللذين أذيعا فى شهر رمضان وحقق العمل نجاحاً مبهراً، لذلك أعتبره شهادة ميلاد فنية جديدة بالنسبه لي، ومنذ ذلك الوقت والجمهور لم ينس هذا العمل، بعدها لعبت بطولة أعمال كثيرة أذيعت فى رمضان، مثل «من أطلق الرصاص على هند علام» الذى ناقش قضية قتل العلماء المصريين فى الخارج، وبصفة عامة يحرص معظم المنتجين خلال العشر سنوات الماضية على إذاعة مسلسلاتهم فى الشهر الكريم. ما أهم المواقف التى حدثت لك أثناء تصوير أعمالك الرمضانية؟ هناك موقف لا أنساه أبداً لأنه غريب جداً ومن المستحيل تكراره، فقد صورت مسلسلا بعنوان «ذكريات العام القادم» مع الفنانة رغدة ومن إخراج الراحل أشرف سالم من إنتاج صوت القاهرة وظل التصوير لمدة أربعة أشهر تفرغت تماماً خلال تلك الفترة للعمل فى هذا المسلسل لأن الشخصية كانت ممتعة جداً وكان العمل يجرى على قدم وساق، كى يعرض المسلسل فى رمضان، لكنه صادف سوء حظ غريبا، حيث اندلع حريق فى غرفة المونتاج قضت على المسلسل بالكامل وذهب مجهودنا هباء، لكن الشركة قررت إعادة تصوير العمل على أن يعرض فى العام التالى وهو ما حدث بالفعل لكنها ذكريات لم أنساها أبداً.