"شهر مليء بالرحمة والبركة والأمان".. السيسي يهنئ المصريين بمناسبة رمضان    محافظ الغربية يستقبل الأنبا بولا للتهنئة بتوليه مهام منصبه وبحلول شهر رمضان المبارك    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقي يكتب عن :رؤساء المدن ورياح التغيير!    سعر الريال السعودي مقابل الجنيه خلال تعاملات اليوم.. تراجع في 3 بنوك    اسعار اللحوم الحمراء والبتلو اليوم الأربعاء 18فبراير 2026 فى اسواق ومجازر المنيا    «النقل»: انتهاء إنشاء وتطوير 41 ورشة لصيانة وتجهيز قطارات السكك الحديدية    «البريد المصري» يعلن مواعيد العمل خلال شهر رمضان    «الزراعة» تصدر 468 ترخيص تشغيل لمشروعات الإنتاج الحيواني والداجني خلال 15 يومًا    ارتفاع الجمبرى وانخفاض البورى....تعرف على اسعار الأسماك اليوم الأربعاء 18فبراير 2026 فى المنيا    متحدث جيش الاحتلال: السماح بنشر اسم الجندي عوفري يافيه بعد مقتله بنيران صديقة في غزة    فانس: مفاوضات جنيف مع إيران جيدة من بعض النواحي    إسرائيل تسمح فقط ل10 آلاف فلسطيني من الضفة بإقامة صلاة الجمعة في الأقصى خلال رمضان    «لست وحدك.. نحن فخورون بك» الاتحاد البرازيلي يدعم فينيسيوس بعد أزمة بنفيكا    رئيس رابطة الأندية: مكافأة الموسم الجديد من الدوري ستتخطى ال20 مليون جنيه    بعد تبادل إطلاق النيران.. مصرع 6 عناصر جنائية وضبط آخرين بحوزتهم مخدرات ب86 مليون جنيه في القليوبية    تزامنا مع نوة الشمس الصغيرة الممطرة.. كسر الموجة الحارة وعودة الأجواء الشتوية إلى الإسكندرية    «النقل» تعلن تعديل مواعيد تشغيل مترو الأنفاق والقطار الكهربائي خلال شهر رمضان    الليلة.. التليفزيون المصري يبدأ بث مسلسلات رمضان 2026    إشادات واسعة برفض كوثر بن هنية لجائزة الفيلم الأرفع قيمة بمهرجان برلين السينمائي    بمسلسل كارتوني.. أمين الفتوى يكشف خطة "الإفتاء" لنشر الوعي الديني في رمضان    الأزهر للفتوى يوضح حكم الصيام عند السفر بين دولتين مختلفتين أول رمضان    بتوقيت المنيا.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الأربعاء 18فبراير 2026    مباحثات مصرية - كندية لتعزيز التعاون في مجالات الرعاية الصحية    "الصحة": "الفترات البينية" خدمة مقدمة لتقليل زحام التأمين.. والأولوية لكبار السن    البحوث الفلكية: لم يحدث خلاف مع مفتي الجمهورية بشأن رؤية هلال رمضان    إبراهيم ربيع يكشف أخطر أساليب الإخوان للهيمنة على المجتمع    إنهاء المشروعات القائمة على رأس اهتمامات محافظ الفيوم الجديد    مورينيو: فينيسيوس وبريستيانو يقولان شيئا مختلفا.. ولا تزال لدينا فرصة    علاج مع وقف التنفيذ؟!    بشير التابعي: الموسم الحالي سيكون كارثي للزمالك ولن يتوج بأي بطولة    هل يجوز صيام يوم الشك؟ الأزهر يجيب    رمضان 2026.. توقيت أول ليلة من صلاة التراويح وعدد ركعاتها    عطل عالمى يضرب يوتيوب.. والمنصة تعلن استعادة الخدمة بالكامل    مرحب شهر الصوم.. زفة تجوب شوارع إسنا جنوب الأقصر لاستقبال رمضان    حزب إرادة جيل ينعى مدير تحرير تليفزيون "اليوم السابع" محمود نصر    كلية طب قصر العيني تحتفي بأطباء الامتياز في يوم تعريفي (صور)    صيام رمضان.. تحذير هام من الإفطار بالوجبات السريعة والمصنعة    استشهاد طفل فلسطيني وإصابة آخر بقصف إسرائيلي لقطاع غزة    تحرير 23 مخالفة للمخابز في حملة تموينية مكبرة على أسواق الفيوم    السفير تميم خلاف: غزة أولوية إنسانية.. والسودان ركيزة استقرار| حوار    المطور العقاري ينفرد بالشروط| «عقود الإذعان».. تحصِّن الشركات وتقيِّد المشتري    ممدوح الصغير يكتب: الوزير الإنسان وقاضي الرحمة    تهنئة رمضان 2026.. أفضل رسائل وعبارات رمضان كريم للأهل والأصدقاء مكتوبة    بيان ناري من الاتحاد البرازيلي لدعم فينيسيوس جونيور بعد العبارات العنصرية بمباراة بنفيكا    محمد علي السيد يكتب: السادات    «هدية رمضان» تنطلق من القاهرة إلى محافظات الجمهورية بدعم الجبهة الوطنية    رئيس تحرير الجمهورية يشيد بالجبهة الوطنية: بداية جديدة نموذج للحزب القريب من المواطن ومساندته.. فيديو    آلاف من طائرات الدرونز ترسم لفظ الجلالة واسم الله "الودود" في سماء القاهرة    محمد عبيد: حزب الجبهة الوطنية سباق بالخير ويشارك في مبادرة بداية جديدة على مستوى الجمهورية    اعتقال شاب مسلح قرب الكونغرس.. والتحقيقات جارية    الكاتب عادل عصمت يتسلم جائزة كفافيس الدولية للأدب    ترمب يعلن أول دفعة من الاستثمارات اليابانية ضمن اتفاق ب550 مليار دولار    أرنولد: ما حدث في مباراة بنفيكا عار على كرة القدم    جنايات بورسعيد تسدل الستار على قضية قاتل زوجته.. إحالته للمفتي وفرحة لأبناء الضحية.. صور    كرة طائرة - الزمالك يختتم الجولة الرابعة بالفوز على الجزيرة    الأهلي يفوز على مصر للتأمين في دوري السوبر لكرة السلة للسيدات    نائب محافظ القاهرة تقود حملة مكبرة لمنع تحويل شقق إلى محال تجارية بمصر الجديدة    «صحاب الأرض» تهز إسرائيل.. دراما رمضان 2026 تزعج الاحتلال قبل «صافرة البداية».. المسلسل سيكون درة إنتاج مصر الدرامي.. وتؤكد: سنشاهده ونتحدث عنه ونحتفي به وبصناعه.. والأرض ستعود يومًا لأصحابها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الاصرار فى تركيا على ترديد عبارة "انقلاب عسكري"...اما آن له ان يتوقف؟!
نشر في الأهرام العربي يوم 06 - 07 - 2013

الاتصالات المكثفة التي اجراها وزير الخارجية محمد كامل عمرو مع نظرائه بدول العالم وتوجيه الخارجية لكل بعثاتها الدبلوماسية برفض ما تردده السلطات في الدول التي تعمل بها من عبارة "الانقلاب العسكري" لتوصيف ما حدث
في مصر مؤخرا من نزول الجيش على رغبة الشعب بعزل الرئيس السابق محمد مرسي كمقدمة لانتخابات رئاسية مبكرة تمثل خطوة قوية على الطريق الصحيح.
ففي تركيا لم تتوقف حكومة حزب العدالة والتنمية بزعامة رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان
عن وصف ما وقع في مصر ب "الانقلاب العسكري" بالاضافة الى ان وسائل الاعلام التركية،
وخاصة اسلامية التوجهات منها، لا تنشر اي خبر عن مصر في الوقت الراهن دون ان
تقرنه بنفس العبارة.
وامس الجمعة فقط كانت هناك ثلاث تظاهرات امام السفارة المصرية بأنقرة احتجاجا على
ما اسموه ب "الانقلاب" ورددوا هتافات ورفعوا لافتات تطالب مرسي ب "الصمود والمقاومة"
ووزير الدفاع المصري الفريق اول عبد الفتاح السيسي ب "الرحيل".
ويبدو ان ما حدث في مصر يلقي بعض الملح في الجراح التركية حيث مرت تركيا على مدار
تاريخها المعاصر بعدة انقلابات عسكرية دبرها الجيش التركي على الحكومات المنتخبة
؟ وخاصة الاسلامية ؟ وابرزها انقلاب الجنرال جمال جورسل عام 1960 على حكومة رئيس
الوزراء عدنان مندريس ذات التوجهات الاسلامية وتم اعدامه بعد اتهامه بمحاولة الخروج
على المبادئ العلمانية للجمهورية التركية وكذا انقلاب عام 1971 ثم انقلاب عام
1980 بقيادة الجنرال كنعان افرين.
ولكن هل التعاطف مع احزاب بعينها فقط لكونها اسلامية يمنع تركيا من ان تنظر الى الامور
بمنظور اخر او على الاقل تتفهم وجهة نظر الشعب المصري الذي نزل الى الشوارع
في اكبر حشد بشري في تاريخ الانسانية كما ذكرت محطة سي.إن.إن. الامريكية.
ان المقارنة لن تكون عادلة بين الاحزاب الاسلامية التركية ونظيرتها في مصر فالاولى
تعمل بما تمليه عليها اتجاهاتها لخدمة الشعب التركي والعمل للامة التركية وتقدمها
وقد حقق حزب العدالة والتنمية بالفعل تقدما في مجالات عدة واهمها الاقتصاد ورفاهية
المواطن التركي وهو الامر الذي فشلت فيه الاحزاب الكمالية والقومية وهذا واقع
لا يجب ان يماري فيه احد.
اما الاخوان المسلمون في مصر فقد فشلوا فشلا ذريعا خلال العام الذي تولوا فيه مسئولية
البلاد بعد ثورة 25 يناير 2011 حيث ساهم المواطنون المصريون العاديون ممن لا
ينتمون الى تنظيمات اسلامية الى حد كبير في انجاح محمد مرسي ووضعه على كرسي الحكم
بعد الكثير من التعهدات التي فشل في ان يفي بها جميعا بل واحتفت به جموع الشعب المصري
في ميدان التحرير وايدوا جميع خطواته التي اتخذها في البداية وابرزها عزل وزير
الدفاع السابق المشير محمد حسين طنطاوي ورئيس اركانه الفريق سامي عنان.
وفي الاشهر الاخيرة زادت معاناة المواطنين المصريين بصورة كبيرة للحصول على الحد الادنى
من الخدمات الاساسية مثل الكهرباء والمياه والبنزين والسولار علاوة على الفشل
في تحقيق توافق سياسي مع باقي الاحزاب في البلاد بما يخفف من حالة الاستقطاب التي
وصلت اليها مصر تحت حكم الاخوان المسلمين الذين اقصوا كل القوى السياسية والثورية
واستأثروا بالحكم بالاضافة الى عدم الجدية في التعامل مع مشكلة الانفاق على
الحدود بين سيناء وقطاع غزة والتي تشكل تهديدا للامن القومي المصري وايضا الفشل في
الكشف عن قتلة 16 جنديا مصريا على الحدود بسيناء.
المسافة شاسعة بين الاسلاميين في تركيا والاسلاميين في مصر وعلى المسئولين في تركيا
ان يضعوا هذه الحسابات في اعتبارهم قبل انتقاد ما قام به الشعب المصري من ثورة
ثانية في 30 يونيو ووصفه خطئا ب "الانقلاب".
ان اهم شروط الانقلاب العسكري ان يقوم الجيش بالاستيلاء على السلطة واذاعة ما يعرف
بالبيان رقم واحد عبر وسائل الاعلام الرسمية وهو ما لم يحدث في الحالة المصرية..
بل اكد الجيش قولا/ انه لا يطمع في سلطة وان تحركه جاء بناء على رغبة الشعب في احداث
التغيير المنشود للوطن ..ثم عاد ليؤكده مرة اخرى فعلا عندما ادى رئيس المحكمة
الدستورية العليا المستشار عدلي منصور اليمين الدستورية كرئيس مؤقت للبلاد حتى
اجراء انتخابات رئاسية مبكرة وهو مطلب الشعب الرئيسي.
وقد ادركت الولايات المتحدة الامريكية واوروبا ان ما يحدث في مصر ليس انقلابا عسكريا
حيث ذكرت لجنة الشئون الخارجية بالكونجرس الامريكي امس الجمعة/ ان ما تجاهل الاخوان
المسلمون فهمه هو.. ان الديمقراطية تعنى اكثر من مجرد اجراء انتخابات، فالديمقراطية
الحقيقية تتطلب حلولا وسطى ترضى الجميع واحترام حقوق الانسان والاقليات
وان يكون هناك التزام بسيادة القانون/، واضافت ان "مرسى وعشيرته المقربة لم تلتزم
بهذه الاساسيات وفضلوا عوضاً عنها زيادة نفوذهم والحكم بالفرمانات وكنتيجة لهذا
عانى الشعب المصرى واقتصاده بشدة".
ويبدو من البيان الامريكي ان واشنطن قد سلمت بالواقع الموجود على الارض الان حيث قالت
/ان على الجيش المصري ان يثبت ان الحكومة الانتقالية الجديدة ستشكل بطريقة شفافة
تعمل على عودة البلاد الى الحكم الديمقراطي/.. مضيفا " يشجعنا ان قطاعا عريضا
من المصريين سوف يتجمع لاعادة كتابة الدستور...ونشجع الجيش في توخي اقصى درجات الحذر
في التحرك الى الامام ودعم المؤسسات الديمقراطية السليمة/.
ومن جانبه اكد الاتحاد الاوروبي على لسان وزيرة خارجيته كاثرين اشتون ان التغييرات
التى مرت بالشارع المصرى وعزل الرئيس محمد مرسى "لا يعد انقلابا عسكرياً كما يردد
البعض"، مؤكدة ان الجيش المصرى حقق مطالب جموع الشعب وضمن تحقيق الديموقراطية والشرعية
الحقيقية المستمدة من طوائف الشعب المصرى المختلفة".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.