تعتبر صلاة التراويح في رمضان، هي سُنة وليست فرضًا، فتاركها لا وزرعليه، لكنه يأثم إن عطل بها واجبًا أو أهمل في فرض، وينبغي على الإنسان أن يعبُد ربه كما يريد الله لا كما يريد هو، فلا يسوغ له أن يقدم المستحبات على الواجبات، ولا أن يجعل السُّنَنَ تُكَأَةً لترك الفرائض والواجبات المنوطة به شرعًا أو التزامًا أو عرفًا في شهر رمضان الكريم. وتُقام صلاة التراويح عادة عقب صلاة العشاء مباشرة، وتمتد حتى وقت متأخر من الليل وفق استطاعة المصلين، فيما يتراوح عدد ركعاتها بين ثماني ركعات وعشرين ركعة، بحسب ما جرى عليه العمل في كل مسجد. اقرأ أيضًا | رمضان 2026| اليوم أول صلاة تراويح.. اعرف فضلها وفي هذا السياق، ورد عن عدد ركعات صلاة التراويح، أن الأفضل في صلاة التراويح أن تُصلّى إحدى عشرة ركعة لفعل النبيّ، فقد ورد عنه أنّه كان لا يزيد في رمضان، ولا في غيره عن ذلك، إذ وصفت السيّدة عائشة صلاة النبيّ في رمضان فقالت: (ما كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَزِيدُ في رَمَضَانَ ولَا في غيرِهِ علَى إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً)، ومن زاد على ذلك فهو جائز. كما ورد فيه أنه تُراعى في ذلك أحوال الناس، واستطاعتهم، وقد أجمع العلماء على عدم حصر صلاة التراويح في عدد مُعيَّن، إلّا أنّهم اختلفوا في أفضليّة الزيادة، وعدمها، وذهب الشافعي، وأبو حنيفة، وأحمد، وسفيان الثوري، وابن المبارك إلى أنّها عشرون ركعة؛ لفعل عمر وعليّ -رضي الله عنهما-، وله أن يُصلّيها ستّاً وثلاثين ركعة كما هو مشهور في مذهب الإمام مالك. موعد إقامة صلاة التراويح يبدأ وقت صلاة التراويح من بعد صلاة العشاء إلى وقت أذان الفجر، فيجوز في هذه الفترة صلاة التراويح، ويجوز صلاة التراويح بواقع ركعتين واستراحة وركعتين واستراحة حتى نهايتها، حيث إن الاستراحة قد تكون دقيقة وقد تكون أكثر من ذلك على حسب راحة المُصلي طالما كانت من بعد العشاء إلى الفجر. والجدير بالذكر، يحرص غالبية المصلين في مصر على أداء صلاة التراويح في المساجد فورالانتهاء من صلاة العشاء، على أن تكون أول ليلة بعد إعلان غرة شهر رمضان رسميًا من جانب دار الإفتاء المصرية. وفي السياق ذاته، يختلف توقيت أدائها من محافظة إلى أخرى تبعًا لموعد غروب الشمس وأذان العشاء، إلا أن المعتاد أن يبدأ المؤذن في الدعوة لإقامة التراويح بعد مرور ما بين 10 و15 دقيقة من انتهاء صلاة العشاء.