اليوم، صلاة الجنازة على والدة إبراهيم سعيد بمسجد السيدة نفيسة    أسعار الذهب اليوم السبت 2 مايو في مصر.. عيار 21 بكام النهارده؟    جيش الاحتلال يتهم "حزب الله" بخرق وقف النار وينذر سكان 9 قرى جنوب لبنان للإخلاء    حرارة ورياح وأمطار|بيان هام من الأرصاد بشأن حالة الطقس اليوم السبت 2-5-2026    اليوم وغدا، قطع المياه عن مناطق بسيدي سالم في كفر الشيخ لمدة 12 ساعة    في طريق عودتنا من إيران، تصريح مثير من ترامب عن موعد الهجوم على كوبا    اليوم، فصل جديد في دعوى إلغاء قرار منع النساء من السفر إلى السعودية دون تصريح    واشنطن تحذر مواطنيها في بريطانيا بعد رفع مستوى التهديد الإرهابي    بيطارد بركات، سجل مميز ل حسين الشحات في تاريخ مواجهات القمة أمام الزمالك    اليوم، أولى جلسات نظر طعن "التعليم المفتوح" على تعديلات لائحة تنظيم الجامعات    الحصار الأمريكي يكبد إيران خسائر ب4.8 مليار دولار    القضاء يحبط خطة إدارة ترامب لترحيل آلاف اليمنيين من أمريكا    "طاير يا هوى"| محمد رشدي صوت مصري أصيل ورمز الأغنية الشعبية    سامي الشيخ يدبر مكيدة لعمرو يوسف في «الفرنساوي»    بمناسبة عيد العمال، وزارة العدل تسلط الضوء على قانون العمل الجديد لتعزيز العدالة وحماية الحقوق    محافظة سوهاج ترد على عدم إنشاء كوبري بديل للكوبري المنهار في قرية العتامنة    في ظهور مميز، عمرو دياب يغني مع نجله عبد الله وابنته كنزي بحفله بالجامعة الأمريكية (فيديو)    صلاح: كنت أركض أكثر من زملائي في منتخب مصر خلال كأس أمم أفريقيا    وسط أفراح الفوز بالقمة.. الأهلي يتأهل لنهائي بطولة أفريقيا للكرة الطائرة    محافظ كفر الشيخ يهنئ أبطال المشروع القومي للمصارعة ببطولة أفريقيا    محاضرة دولية تكشف تحديات جودة التعليم في عصر الذكاء الاصطناعي    تفاصيل | وفاة شخص وإصابة 13 آخرين في حادث البهنسا بصحراوي المنيا    القبض على عاطل ظهر في فيديو مشاجرة بالسلاح الأبيض بالقاهرة    خناقة الديليفري وعمال المطعم.. معركة بين 11 شخصا بسبب الحساب    دفع ثمن شهامته.. اعتداء صادم على مسن الهرم والداخلية تضبط المتهم    البابا تواضروس الثاني يفتتح لقاء الشباب: "نور وملح" بالنمسا    ميناء دمياط يعزز الأمن الغذائي ويربط مصر بأوروبا والخليج    جامعة الدلتا تتألق في «Dare To Achieve» وتؤكد دعمها لابتكارات الطلاب    ماذا يريد شيخ الأزهر؟    سيمون تستحضر "زيزينيا": رحلة في ذاكرة دراما لا تُنسى    رحلة إلى المجهول تتحول إلى ذهب سينمائي.. "Project Hail Mary" يكتسح شباك التذاكر عالميًا    ميادة الحناوي تعود بليلة من الزمن الجميل في موازين... طرب أصيل يوقظ الحنين    الأزهر للفتوي يوضح مكانة العمل في الإسلام    نجاح إصلاح فتق سري لطفلة 4 سنوات بمستشفى طلخا المركزي وخروجها بحالة مستقرة    نصف فدان.. السيطرة على حريق نشب داخل زراعات القصب بقنا    ليدز يونايتد يسحق بيرنلي بثلاثية في الدوري الإنجليزي    طبيب الأهلى يوضح إصابة تريزيجيه فى القمة 132    رئيس هيئة تنشيط السياحة يلتقي مع ممثلي شركات إنتاج محتوى السياحة الروحانية    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع تأثير العوامل الجوية على جودة الهواء غداً السبت    البنتاجون: أمريكا تقرر سحب 5000 جندي من ألمانيا    البيت الأبيض يبلغ الكونغرس بأنه يعتبر العملية ضد إيران منتهية    منتخب المصارعة للرجال يتوج ب10 ميداليات في البطولة الأفريقية    بثينة مصطفى ل معكم: ما قدمته حياة كريمة لغزة يدعو للفخر    شرطي ينقذ الموقف.. تفاصيل حادث تصادم في الإسكندرية    صفحات مزيفة.. سقوط تشكيل عصابي دولي للنصب على راغبي زيارة الأماكن السياحية    الالتزام البيئي باتحاد الصناعات يوضح أحدث تطورات التحول إلى الطاقة المتجددة    موعد إعلان قائمة منتخب الناشئين لبطولة أمم أفريقيا تحت 17 سنة    مصطفى الفقي: المشير طنطاوي عُرض عليه منصب نائب الرئيس قبل عمر سليمان    تصاعد التوترات بين أمريكا وأوروبا.. الناتو يتحرك نحو الاستقلال الدفاعي    "15 مايو التخصصي"تنجح في إنقاذ شاب من اختناق حاد بالمريء    استشاري غدد صماء: "نظام الطيبات" فتنة طبية تفتقر للبحث العلمي وتؤدي للوفاة    عمرو أديب: أقرب الناس لي حصلوا على علاج كيماوي بسبب السرطان    القومي للبحوث يطلق قافلة طبية كبرى بالشرقية تستهدف 2680 مواطنا    أحمد التايب خلال تكريم حفظة القرآن بكوم بكار: القدوة الحسنة ركيزة أساسية في تربية النشء    ترامب يعتزم توسيع الحصار البحري على إيران وإغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة    هل يجوز توزيع الأملاك بالتساوي بين الأبناء؟.. أمين الفتوى يجيب    فاضل 25 يوم.. موعد عيد الأضحى المبارك 2026 فلكيا    منير أديب يكتب: ردود فعل الإخوان على وفاة مختار نوح بين الأيديولوجيا والتحولات الأخلاقية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مصطفى أمين.. ليبرالى عاطفى!!
نشر في الأهرام العربي يوم 06 - 08 - 2017

لم يكف «مصطفى بيه أمين» أو «مصطفى بيه» كما كنا وكانوا من قبلنا يطلقون عليه فى أخبار اليوم.. لم يكف عن ممارسة الليبرالية من فراشه صباحا حتى عودته إليه.. فى الشارع.. فى المكتب.. مع المصادر.. مع الأصدقاء والزملاء والأحبة.. كانت الليبرالية دينه وعقيدته حتى فى السجن!؟
أما عن الليبرالية العاطفية فحدث بلا حرج.. لقد كان حبه وعشقه لكل ما هو جميل وعلى شكل قلب يذكره بحبه لأمه فصنع لها عيدا للأم مصريا على غرار التقاليد من البلد الأم.. أمريكا التى قضى فيها شبابه، وأقام بها شبكة علاقات منذ أن كان والده قنصلا عرفنا ما عرفناه عن مصطفى بك من روايات كتبت عنه وأخرى سمعناها من المقربين.. صدقت على المستوى الشخصى ما صدقته لأنه كان منطقيا.. ولم أصدق الآخر برغم أن الرواة قريبى الصلة بالعملاق وهم تلاميذه وتلميذاته.
ما لم أصدقه أنه مارس ليبرالية العاطفة وارتبط بأسماء العديدات من الحسناوات ونجماتها الشقراوات.. كلام مجرد كلام ولا دليل.
وقد تعودت أثناء ممارستى لتلك المهنة صاحبة الجلالة ألا أصدق ما أسمعه إلا بالدليل الدامغ والوثائق.
لذلك لم أصدق أنه ارتبط بهذا الكم من الحسناوات وهن كثر وإلا ما كان وجد وقتا للعمل وللقلم معشوقه الأول والأخير الذى تمنى أن يصحبه إلى القبر!
وبالتالى لم أصدق ما قيل عنه على لسان رتيبة الحفنى ونعم الباز ومحفوظ عبد الرحمن بأنه تزوج بالسيدة أم كلثوم كوكب الشرق!
ليست لأنها كبيرة عليه.. أو أنهما من كواكب مختلفة وعوالم غير العوالم، لكن ما الذى يضطرهما للزواج سرا.. حتى إن رويت على لسانه تلك الكلمات:
عرفت الناس أم كلثوم وأنا عرفت أم كلثوم أخرى..
عرفوا الأسطورة وعرفت الإنسانة.
عرفوها فوق المسرح والأضواء المسلطة عليها وعرفتها فى غرفتها الصغيرة فى الطابق العلوى منزوية تبكى فى صمت!
ولم يحدد فى أى منزل كانت غرفتها؟ وأين يقع هذا الطابق العلوى! ثم جاء محفوظ عبد الرحمن ليلمح آخذا أيضا عن كلماته المبهمة.
قائلا: إن مصطفى أمين أول مرة سمعها فى الثلاثينيات وفى صحبة وفد سودانى! وقد ذهب معهم على حد قوله مُكرها!! لكنه ارتبط بها حتى فاقت علاقته بها علاقتها بفكرى أباظة الصديق القديم.. فلم يكن يحدث أى حدث لأم كلثوم إلا وفيه مصطفى أمين! مثل حصولها على وسام الكمال 1946، كان هو فى دائرة الأحداث ثم كان هو الوسيط بينها وبين قوات الفالوجا المحاصرة فى 1948، لتغنى لهم! بعد فك الحصار كان هو المدنى الوحيد الذى يصاحب ضباط الكتيبة لزيارة أم كلثوم فى بيتها، وفى 1952، هو الذى أبلغ جمال عبد الناصر أن الإذاعة منعتها من الغناء.
ويقول محفوظ عبد الرحمن إن هذا الارتباط كان سببا فى الشائعة التى قالت إنه تزوجها! وإنه عندما التقى بمصطفى أمين قال:«إنهم كانوا يسألونه.. فيجيب.. ولماذا أفعل؟
وهى إجابة مراوغة تؤكد أكثر مما تنفى هذا فى رأى محفوظ عبد الرحمن، أما فى رأيى.. فإنها صداقة صحفى عملاق وصاحب أول دار صحفية مصرية حديثة بكوكب الشرق التى لا أظن أنها يمكن أن تخفى زيجة كهذه وهى التى لم تتزوج من قبل.
وتظل كلمات هوانم الصحافة وتلميذاته تتردد، فها هى نعم الباز «ماما نعم» تؤكد قائلة: من خلال تصريحات رتيبة الحفنى فى مكتبة الإسكندرية 2005. أن أم كلثوم تزوجت من مصطفى أمين، وأنها شاهدت نحو 20 رسالة غرامية أرسلتها له! وكانت بدايتها تقول:«إلى زوجى العزيز مصطفى أمين، وكانت مؤرخة سنة 1946، ومدونة على ورق فندق سيسل الشهير فى مدينة الإسكندرية مع توقيعها فى النهاية «المخلصة أم كلثوم فاطمة» وهذا هو اسم أم كلثوم الحقيقى.. فاطمة بنت إبراهيم السيد البلتاجى، هناك من يرون أن التحليل التاريخى للرواية السابقة يؤكد صحتها بأن أم كلثوم كانت فى الإسكندرية بالفعل عام 1946 تصور فيلم «فاطمة» الذى كتبه مصطفى أمين، ولا ننس أن الفيلم كان يتحدث عن الزواج العرفى بين فاطمة فى الفيلم وأنور وجدى ابن الأثرياء!!
والعلم عند الله، فالزواج إشهار كما يقولون فى رأيى لكن ألا يكفى أن نعم الباز تلميذة مدرسة مصطفى وعلى أمين التى أصبحت الكاتبة الصحفية الكبيرة ماما نعم، تشهد على الزيجة قائلة: إن د. على إمبابى الذى كان يشغل منصب مدير مكتب كمال الدين رفعت المشرف على جريدة أخبار اليوم عقب القبض على مصطفى أمين كان شاهدا على هذه الرسائل التى كانت فى درج مكتب مصطفى أمين، وتم الكشف عنها أثناء جرد مكتبه، وحين قبض عليه بتهمة التخابر الشهيرة 1965، إلا أنه تم حرقها حفاظا على حياة أم كلثوم الشخصية!!
لكن إن صح هذا الكلام لا يحرق حقيقة أن أم كلثوم كانت كعادتها تقف كثيرا بجانب مصطفى أمين وداره الصحفية لتسد عثراتها المادية، ولا ننس جميعا قضية البروش الألماس الشهير الذى كان على شكل هلال والذى تبرعت به أم كلثوم لأخبار اليوم ثم اختفى!
لم تستطع روايات هؤلاء أن تقنعنى ولا تلميحات مصطفى بيه، فأم كلثوم كانت أقوى كما علمنا من إخفائها لزواج حتى لو كان منتقصا فى عرف المجتمع.
لم يتوقف الفكر الليبرالى العاطفى الأمريكى النزعة لدى مصطفى أمين عند أم كلثوم، إنما شمل أسماء كثيرة، وكأن صاحبة الجلالة لديه.. أنفاسها حب فى حب وقصص فى قصص تبعث على إثارة الحياة!! لا يفيق منها صاحبها إلا وهو وراء القضبان، فيضطر لممارسة ليبرالية حقوق الإنسان، والمسألة كلها وجهات نظر بين الحاكم والمحكوم.. بين السجان والمسجون.. بين حقوق الإنسان والإنسان..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.