صحيح كيف تغيرت صورة اليهودي في الشعر والمسرح والروايات. قد تغيرت صورته من الخواجة كوهين البخيل ثم الأنف الطويل والشعر المنكوش والذي لايهمه في هذه الدنيا إلا الفلوس. وكانت هذه صورته قبل سنة1948 ثم تغيرت بعد سنة1948 ثم صورته بعد السلام والتطبيع مع اسرائيل.1977 فكوهين أصبح هارون التاجر الذي قرر الهجرة من مصر الي اسرائيل.. ثم الجندي الاسرائيلي, والمجندة الإسرائيلية لم تعد تلك الغانية التي تجمع الفلوس بأي شكل. هذه القضايا وغيرها جاءت في كتاب عنوانه( تغير صورة اليهود في الأدب العربي) ومن مطبوعات دار العين للنشر. ويخشي المؤلف المجتهد د. محمد سعيد فرج ان ينظر القارئ الي كتابه هذا للتسلية. والذي جعل المؤلف يخشي ذلك هو انه قدم فصلا كاملا عن النكت عن اليهودي والصهيوني وعن بنات اسرائيل وهو فصل يبعث علي الضحك. والمؤلف لا يضحك وإنما هو ينقل إلينا ما جاء في الشعر والنثر والسخرية بكل ما هو يهودي... والكتاب دراسة ورصد جاد لكل شاردة وواردة عن ملامح اليهود في الفكر العربي. ولماذا كانت هذه الصورة ثم ما الذي غيرها وكيف ان اليهودي لم يعد ذلك الغلبان الخائف الجبان الجشع؟ وقد حكي المؤلف أنه علي صلة باليهود منذ الطفولة في الإسكندرية. وكان يلعب مع هارون وكوهين. وكان المسلمون واليهود يتزاورون ويتبادلون الهدايا في الموالد والأعياد. ولم تعد صورة اليهودي مضحكة, ولكنها الآن صورة لجندي مقاتل متطرف. لقد صارت الصورة واقعية. ولم نستفد من ان الصورة تغيرت. فلا تزال العلاقات متباعدة فيها قدر كبير من الحقد والانتقام, وخوفنا من أطماع اسرائيل بأرض تضم النيل والفرات! ولأن الكتاب سهل العبارة ففي استطاعتك ان تجلس اليه وتقرؤه في يوم أو يومين. ولن تندم علي ذلك! [email protected]' المزيد من أعمدة أنيس منصور