سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم الخميس 29 يناير 2026    أسعار الذهب في مصر اليوم الخميس 29 يناير 2026    أسيوط تعانق "الأخضر": انطلاقة كبرى لمشروعات البيوجاز فى قلب الصعيد    أسبوع الكبار.. إيجى إكس 30 يقفز 2.85% ويقترب من مستوى 48 ألف نقطة    رئيس اتحاد المصارف العربية: 15.3 تريليون جنيه ودائع البنوك المصرية    مورينيو بعد رباعية بنفيكا: تفوقنا على ريال مدريد عن جدارة    شاهد الآن بث مباشر مباراة الهلال والقادسية في دوري روشن.. اختبار صعب للزعيم خارج الديار    محمد عبدالجليل: الأهلي صاحب النفس الطويل في الدوري.. وبيزيرا وشيكوبانزا بيلعبوا لنفسهم    رياح واضطراب في الملاحة.. الأرصاد تكشف تفاصيل طقس اليوم الخميس    جينسيس تكشف النقاب عن سيارتها الاختبارية إكس سكوربيو للطرق الوعرة    حرب أوكرانيا، قتلى وجرحى في قصف روسي لمقاطعتي زابوروجيا وخيرسون    تسلا تعتزم وقف إنتاج سيارات موديل إس وموديل إكس لزيادة قدرتها على إنتاج أنظمة الروبوت    لأول مرة، استخدام دورون لإطفاء حريق الزرايب بمنشية ناصر (فيديو)    مصرع شابين وإصابة 2 آخرين إثر تصادم درجتين بسيارة نقل فى الشرقية    الحرب قادمة| الرئيس الأمريكي يحذر إيران: أصابعنا علي الزناد    رحل وهو معتمر.. وفاة معلم من قنا بالأراضي المقدسة    متوسط العمر المتوقع في أمريكا يصل لأعلى مستوى على الإطلاق في عام 2024    بعثة الأهلى تصل مطار القاهرة استعدادا للسفر إلى تنزانيا    جرينبيس: فرنسا تواصل شراء المواد النووية من روسيا رغم حرب أوكرانيا    قرارات نارية| رسميًا.. «كاف» يعلن عقوبات السنغال والمغرب في نهائي «كأس أفريقيا»    السعودية: ساهمنا في ضبط معمل لتصنيع مواد مخدرة في لبنان    الشرطة الداعم لسيدات مصر في حملة ال 16 يومًا لمناهضة العنف ضد المرأة    عيد الشرطة بطولات ماسية.. 74 عاما في خدمة الوطن    مصرع شابين أبناء عمومة صدمتهما سيارة نقل فى كرداسة    "مصنع السحاب" لحامد عبد الصمد: حين يغدو السرد مشرحة للهوية والمنع وكيلًا للإعلانات    مديرية أمن السويداء: اجتمعنا مع أصحاب القرار بأمريكا ولا يوجد أي دعم لمشروع انفصالي في سوريا    مصطفى عسل يتأهل إلى نهائى بطولة الأبطال للاسكواش بأمريكا    طريقة عمل يخنة العدس الأحمر بالخضار، وجبة دافئة مغذية    كاف يفرض عقوبات قاسية على المغرب والسنغال بعد أحداث نهائى الكان    حركة النجباء تعلن فتح باب التطوع في جميع محافظات العراق    لقطات إنسانية من قلب معرض القاهرة للكتاب| أم تقرأ.. وطفل يغني وذاكرة تُصنع    أمريكا: إعادة سلحفاة بحرية بعد تأهيلها إلى المحيط ومتابعتها عبر الأقمار الاصطناعية    ذكرى (جمعة الغضب).. الشارع ومعه الإخوان في مواجهة مبارك وداخليته    فضل دعاء صلاة الفجر وأهميته في حياة المسلم    دعاء الرزق.. باب الفرج وتوسعة الأرزاق باليقين والعمل    تروبين حارس بنفيكا عن هدفه ضد ريال مدريد: طلبوا منى التقدم ولا أعرف السبب    صناعة القارئ عبر بوابة معرض الكتاب    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. الخميس 29 يناير    حمادة هلال يحصل على إجازة يومين من تصوير «المداح: أسطورة النهاية»    الدكتور مصطفى حجازي يوقع كتابه الجديد «قبض الريح» في معرض الكتاب    الباحثة شيماء سعيد بعد إطلاق كتابها «المهمشون في سينما إبراهيم أصلان»: أتمنى تحويل رواية «وردية ليل» إلى فيلم سينمائي    د.حماد عبدالله يكتب: سمات المدن الجميلة (الحب ) !!    سانا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل في ريف القنيطرة الجنوبي    إصابة شخصين إثر اندلع حريق داخل عقار بإحدى قرى المنيا    وفاء مكى: المدعية علي بالاعتداء عليها رشحتها لعمل فنى والمخرج أكد عدم صلاحيتها فقررت الانتقام منى    تشيلسي لثمن النهائي.. ونابولي يودع دوري الأبطال    سداسية ليفربول ورباعية برشلونة.. تعرف على أهم نتائج الجولة الختامية من مرحلة الدوري بأبطال أوروربا    ندوة مناقشة رواية «ثمرة طه إلياس».. حمدي النورج: التنوّع سمة أصيلة لدى كبار المبدعين    كنيسة الأرمن الأرثوذكس بالقاهرة تحتضن اليوم الخامس ل "أسبوع الصلاة من أجل الوحدة"    هل نكهة الفراولة في اللبن والزبادي خطر على الأطفال؟ استشاري يجيب    مجلس القضاء الأعلى يحتوي أزمة التعيينات.. إجراءات تعيين دفعات جديدة من أعضاء النيابة العامة وزيادة أعداد المقبولين الأبرز    3 منافسين فى السباق والتصويت إلكترونى بالكامل    الأكاديمية الوطنية للتدريب تختتم برنامج تأهيل أعضاء مجلس النواب الجدد    رئيس الوزراء يبحث تعزيز الشراكة المصرية التركية في مجال إنشاء المدن الطبية والمعاهد التعليمية للبحوث والتدريب    نائب وزير الصحة فى بنى سويف: توحيد الرسائل السكانية نحو ولادة طبيعية آمنة    وزارة الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة القادمة بعنوان تضحيات لا تنسى    موعد صلاة العصر اليوم الأربعاء 28يناير 2026 بتوقيت المنيا    طلب إحاطة في النواب لسد الفجوة بين التعليم وسوق العمل والحد من بطالة الخريجين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بريد الأهرام : أشراف أحمد البرى
تقرير جبرتي بريد الأهرام عن أحداث ووقائع عام‏2010 (1)‏
نشر في الأهرام اليومي يوم 02 - 01 - 2011

انتهى عام2010 بكل مافيه من أحداث ساخنة‏,‏ وسوف نوافيكم بتقرير جبرتي بريد الأهرام عن هذه الأحداث والوقائع‏..‏ وإليكم الحلقة الأولي‏:‏ مصر‏..‏ إلي أين؟‏!‏ البلد رايحة علي فين؟؟ هذه العبارة يرددها الكثيرون علي مسامعنا من حين لآخر‏,‏ بالاضافة إلي تعرض مصر للاتهامات من الخارج بل ومن الداخل أيضا؟‏!‏ ولكن مهما قيل فستظل مصر بلد الأمن والأمان والاستقرار‏..‏ والاستمرار ورغم أحاديث الإثارة والتهييج‏..‏فإن الانسان المصري البسيط يعرف بفطرته السليمة وغير الملوثة كيف يفرق بين الغث والسمين‏.‏
وعن مصر وفي حبها ومن أجلها تفاعل قراء البريد‏.‏ودارت بينهم الحوارات‏..‏ فماذا قالوا؟ وماهي آراؤهم؟ رؤيتهم؟ ومطالبهم‏..‏ وعشرات الرسائل منها‏..‏ أين تغضب هذا المساء؟ للدكتور سراج الدين الحلفاوي مشيرا إلي الفضائيات وبرامج التوك شو المغرضة‏.‏ التي تتخذ المتفرج رهينة أبدية‏..‏ فتدمر أعصابنا‏!!‏ وتسود عيشتنا‏!‏ بكل هذا الكرب والنكد والتكدير المسبك والمفتعل في أغلب الأحيان لتجني من وراء ذلك الملايين‏!!‏ والمشكلة كما يقول د‏.‏ الحلفاوي أنك أصبحت دون أن تدري مدمنا تعاطي برامج النكد هذه التي عفا عليها الزمن‏,‏ واختفت من كل تليفزيونات العالم‏!‏ ورسالة يامخرجينا أ‏.‏ سهير علما‏.‏ مشيرا للغزو الثقافي في الفضائيات بالمسلسلات التركية وكيف يهتم مخرجوها بتوضيح جمال بلدهم ونظافة المستشفيات والمنازل والشوارع لخدمة السياحة‏..‏ أما مخرجونا فمازالوا يعيشون عبق التاريخ‏!.‏
واتوقف هنا لأقول لبعض مخرجينا الذين أعتادوا تصوير مصر كأنها كلها عشوائيات‏!‏ راعوا الله في مصر وكفي تجريحا وتشويها وتحقيق الثروات عن طريق هدم مصر؟‏!‏
ورسالة هذه هي الحريةأ‏.‏ مظهر عبدالشهيد‏..‏ الحرية لها ضوابط‏..‏ ولاتعني أن يفعل المرء ما يشاء‏!‏ ولكن تقتضي الالتزام بالنظام والآداب العامة دون تعريض الآخرين لأي نوع من الضرر أو الأذي‏..‏ كما أن حقوق الانسان لاتعني توفير الحماية للقتلة والمجرمين والمفسدين الذين يهددون أمن وسلامة الوطن والمواطن‏!‏ ويتعجب كاتب الرسالة لتلك التدخلات المباشرة وغير المباشرة من بعض المنظمات من أدعياء حقوق الانسان التي تتستر تحت هذه المظلة لتعطيل ما تتخذه السلطات المحلية في حدود اختصاصها ووفقا للدستور والقانون لمحاربة المفسدين وتجار المخدرات‏.‏
ورسالة الاستقلال الثاني د‏.‏ عماد اسماعيل‏..‏ الكل يشكو والكل علي حق‏!‏ ومع ذلك المصري الذي يشكو يجب أن يحمد ربه أنه ليس في ليبيا والليبي الذي يشكو يجب أن يعرف أنه علي الأقل ليس في السودان‏!‏ والسوداني الذي يشكو يجب أن يحمد ربه مرتين أنه ليس في الصومال‏!‏ حقا ما أحوجنا إلي إحياء الفكر القومي‏..‏وزرع الأمل في النفوس‏.‏
ورسالة لابد من وقفة أ‏.‏ منير محمد حميد كارثة أن يقوم بعض مخرجي الأفلام بتقديم أفلام تصور مصر كما لو كانت كلها دعارة وانحلال وشباب مدمن‏!‏ الأمر يحتاج إلي وقفة؟ ورسالة في حب الوطن أ‏.‏ محمد عادل شتا‏..‏ يقول‏:‏ ليس حب الوطن بالملصقات والشعارات‏!‏ ولكن بالعمل والحفاظ عليه فالوطن ليس مكانا نعيش فيه لكنه يعني مكانا ننتمي اليه‏..‏ لذلك اذا كان منظما ونظيفا ويحترم فيه الجميع القوانين‏..‏ فسنصبح شيئا مميزا ففي حب مصر يجب أن يترجم القول إلي فعل‏..‏ ونمتنع عن الكذب والمزايدات‏..‏ بمعني أنه لايصح أن ألصق ملصقا علي سيارتي مكتوبا عليه مصر‏..‏ أنت في القلب ثم أخالف اشارة المرور أو القي بالقاذورات في الشارع‏!‏ ولكن كيف نحب مصر؟ وماهو الحب الحقيقي؟ ومع الألم أحيانا‏!‏ فهل هناك أمل؟ نعم‏..‏ بإذن الله‏..‏ والعديد من الرسائل منها بداية سعيدة أ‏.‏ هادية المستكاوي‏.‏تصور مصر‏..‏ وكأنها فتاة جميلة جدا‏..‏ ولكنها للاسف ترتدي ثيابا رثة وغير نظيفة‏.!!‏ فالاهمال واللامبالاة لطخا حلاوة الاصل؟‏!‏ وظهرت مصر بما لايليق بمكانتها وامكاناتها‏!‏ ولكن كاتبة الرسالة تري في الأفق بدايات سعيدة ستعيد لمصر جمالها المفقود ومكانتها المعروفة‏..‏
وتضرب مثالا بزيارات وزير التربية والتعليم المفاجئة للمدارس‏..‏ وتشكيل لجنة برئاسة أ‏.‏فهمي عمر لمراقبة البرامج الرياضية لوقف المهاترات وقمع التسيب الذي يلوث أذان ووجدان المشاهدين‏..‏ وتقول‏:‏ إن أرض الكنانة مليئة بالمواهب‏..‏ فمصر بلد الحضارة وليست بلد الكلام‏..‏ فعندما يهتم كل فرد بعمله ويهتم بإدارة مسئولياته بجدية وضمير واهتمام ومتابعة صارمة‏..‏ فسينجح بالتأكيد وسيأخذ النجاح بيد مصر‏..‏ ويدفعها إلي مكانها الأصيل في مقدمة شعوب الأرض‏.‏
‏..‏ ورسالة الحب الحقيقي أ‏.‏محمد سعيد عز‏..‏ معلقا علي الاحتفالات التي شهدتها الشوارع والميادين بعد حصولنا علي بطولة كأس الأمم الإفريقية في كرة القدم ومتسائلا‏:‏ لماذا لا يتحول حبنا لبلدنا إلي طاقة عمل وعطاء تنهض بهذا البلد‏..‏ ما هو مفهوم الحب لدينا وأين تبعاته؟ لماذا نضن علي مصر بجهدنا في مختلف المجالات؟ ولماذا يتضاءل حلم الوطن حتي اختزل في مجرد الوصول لنهائيات كأس العالم؟؟‏..‏ وفي الستينيات كان السد العالي وتحقيق النهضة محور الحلم القومي للأمة‏..‏ وفي السبعينيات كان نصر أكتوبر وتحقيق السلام محور هذا الحلم‏..‏ فلماذا لا يكون حلمنا اليوم طموحا‏..‏ فنتطلع إلي يوم نحقق فيه تقدما علميا وصناعيا نتمكن به من تصنيع السيارة والطائرة وغيرها؟ لماذا؟ خاصة أن لدينا العقول العلمية النابهة والعلماء الواعدين‏..‏ لماذا لا نحلم بيوم نتمكن فيه من إطلاق قمر صناعي مصنوع في مصر؟ كما حققت ذلك الهند‏!..‏ لماذا لا نتطلع إلي أن نحقق الاكتفاء الذاتي من القمح؟‏..‏ ولكن كيف السبيل لتحقيق الحلم؟؟ ورسالة نداء أمل د‏.‏محمد محمود يوسف‏..‏ قائلا‏:‏ توضح المؤشرات أن العالم مع بداية العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين سينتقل فعليا من مجتمع المعلومات إلي مجتمع المعرفة‏..‏ بمعني الاتجاه صوب إنتاج المعرفة العلمية والتكنولوجية في كل مناحي الحياة‏..‏ ويمكن القول إن التخلف عن ركب هذا التحول لا يعني إلا التهميش بكل آثاره وتبعاته ومثالية وفواتيره الباهظة واجبة السداد في عالم لا يعرف غير العلم والتكنولوجيا‏.‏
ولا شك في أن مصر أم الدنيا تستحق وضعا أفضل كثيرا من وضعها الآن‏,‏ حيث تراجعت وتقدم غيرها‏..‏ ويقول كاتب الرسالة‏:‏ إن مقصدنا لا يعدو أن يكون نداء أمل في أن تتصالح مصر مع التاريخ والجغرافيا والعلم والتكنولوجيا لكي تتبوأ المكانة اللائقة بأم الدنيا‏..‏
ونصل إلي سؤال مهم‏..‏ هل فقدت مصر دورها الاقليمي في المنطقة كما يردد البعض سواء من الداخل أو الخارج في الفترة الأخيرة؟؟ ورسالة الباب الخطأ د‏.‏طارق الغريب‏..‏ وإشارة‏..‏ وتأكيد أن مصر مازالت هي صاحبة الدور الاقليمي الأقوي في المنطقة علي الرغم من سعي عدة أطراف إقليمية لسرقة هذا الدور وعلي رأسها إيران وتركيا‏..‏ إلا إنهما فشلتا تماما‏!!‏ فتركيا مثلا بعد أن فشلت في الانضمام للاتحاد الأوروبي وكادت تخرج من المعادلة الإقليمية أرادت أن تتجه للمنطقة العربية باحثة عن هذا الدور بعد أن أدارت ظهرها لمنطقتنا قرونا طويلة‏!!‏ وقد جاءت من الباب الخطأ وهو التطاول علي مصر وإشارة إلي ماحدث بشأن قافلة شريان الحياة وكيف إن مصر أرسلت لتركيا رسالة قوية فرضت عليها شروطها وليس العكس‏..‏ أما إيران فتتحرك في المنطقة عن طريق حلفائها مثل حماس وحزب الله والحوثيين في اليمن‏..‏ وذلك لتخفيف الضغوط الدولية عليها بسبب برنامجها النووي‏.‏
أما عندما نعود للدور المصري فنجده يتحرك من أجل المصلحة العربية وحدها سواء عن طريق مواصلة المفاوضات مع الإسرائيليين من أجل استعادة الحقوق الفلسطينية‏..‏ أو ملف المصالحة بين الفصائل الفلسطينية‏..‏ أو ملف تبادل الأسري واللاجئين‏..‏ أو فتح المعابر‏..‏ وكذلك إعمار غزة‏..‏ ومن قبلها الدور المصري في تحرير الكويت‏..‏ كلها صفحات ناصعة للسياسة الخارجية المصرية التي تحاول أن تجمع شمل العرب وتحل قضاياهم بعيدا عن الحسابات الخاصة‏..‏
ونأتي إلي نقطة أخيرة‏..‏ وهي ظاهرة الهجوم علي مصر من بعض أبنائها وبعض أعدائها‏..‏ وبعض الحاقدين عليها‏..‏ والعديد من الرسائل‏..‏ منها فوق أي اعتبار أ‏.‏علاء غنيم‏..‏ مازلنا نتسامح ونغفر للآخرين تجاوزاتهم في حقنا بمنطق الأخ الأكبر‏..‏ لقد طال الصبر بنا‏!!‏ فزادوا في إجرامهم‏!!‏ فلا صبر بعد اليوم وأمن مصر وسيادتها وكرامة شعبها فوق أي اعتبار‏..‏ ورسالة من يقبل ذلك؟ د‏.‏مجدي فرج من يتحدثون عن وجود جدار سفلي بين مصر وغزة‏..‏ نسألهم هل هناك دولة في العالم ترضي بوجود نفق غير مصرح به بينها وبين جارتها‏,‏ ورسالة علامات تعجب أ‏.‏هشام العطار متسائلا‏:‏ لماذا مصر تكون في وضع الاتهام وفي مركز الدفاع عن نفسها برغم‏,‏ أنها تستخدم أبسط حقوقها وهو الدفاع عن أمنها القومي؟؟ السؤال‏:‏ أين الهيئة المصرية للاستعلامات؟ وأين دور وزارة الخارجية في كل ذلك ولماذا يكون دورهما لاحقا لكل الأزمات التي تواجه مصر وأقربها مباراة الجزائر ثم واقعة قافلة شريان الحياة لماذا نعمل دائما برد الفعل أين المعلومات وأين الخطط ومواجهة الاحتمالات ولماذا لا نسوق مواقفنا بالصورة التي تحفظ حقوقنا وتليق بنا كبلد له حضارة عظيمة‏.‏
‏{‏ البرنامج النووي المصري‏:‏
والحلم المشروع الذي طال انتظاره والذي بدأت بوادره في الأفق أخيرا بعد أن أعطي الرئيس مبارك إشارة البدء في برنامج تشييد المحطات النووية ووضع بذلك حدا قاطعا للخلاف حول اختيار المكان المناسب لأول محطة نووية مصرية للاستغلال السلمي للطاقة هو الأكثر صلاحية‏.‏
ورسالة االجامعة والضبعةب د‏.‏ حسن عتمان يقول‏:‏ بعد طول انتظار تحقق الحلم وأعطي الرئيس مبارك إشارة البدء في برنامج تشييد المحطات النووية وطرح المناقصة بإقامة أول محطة نووية مصرية بالضبعة‏..‏ويدعو إلي تضافر كل جهود المجتمع الجامعي بهدف إنشاء مجلس أعلي للطاقة النووية بكل جامعة يتبع المجلس الأعلي للجامعات مباشرة ويقوم بالمتابعة والاشراف علي أقسام تستحدث في كل جامعة للهندسة النووية والكيمياء والفيزياء الاشعاعية والنووية‏..‏ وتعظيم الاستفادة منها والمواءمة بين مخرجاتها واكتساب التكنولوجيا النووية الحديثة والعمل علي توظيفها بالشكل الأمثل نحو تطويع الاستخدامات العلمية والتكنولوجية
‏{‏ الفساد؟‏!:‏
وعشرات الرسائل انهمرت كالسيل علي البريد‏..‏ ورسالة رفقا بمصر م‏.‏ أيمن بكير‏..‏ عن نماذج كثيرة نشاهدها للفساد واهدار المال العام وإشارة إلي جراج رمسيس الشهير الذي تكلف بناؤه‏52‏ مليون جنيه‏!!‏ وتكلف هدمه‏6‏ ملايين جنيه؟ فهل تم إعفاء المسئول من منصبه؟؟ بالطبع لا؟‏!.‏
ورسالة العبث بأملاك الدولة أ‏.‏ عادل الغندقلي‏..‏ وقد هاله ما نشرته صحيفة الأهرام عن حجم الفساد الذي أدي إلي ضياع أجزاء كثيرة من أملاك الدولة تحت سمع وبصر المسئولين وكذلك الأجهزة الرقابية بالدولة‏!!‏ وكيف أن هناك مفسدين من كل الفئات‏!!‏ وكذلك حيتان من كل الأنواع قد أثروا وأغتنوا من بيع أراضي الدولة‏..‏ والمسئولون في الدولة في سبات عميق بفعل التواطؤ والتربح من خلال الوظيفة والتحايل علي القانون‏!‏ ويقول‏:‏ ولعل من المضحكات المبكيات أن أجهزة الدولة من أول الموظف الصغير‏..‏ إلي أكبر مسئول لم تتحرك الا بعد تدخل الرئيس مبارك لوقف هذه المهزلة‏.‏
ورسالة الوزير‏..‏ والدستور أ‏.‏ عماد عبدالمسيح‏..‏ عن واقعة بيع جزيرة أمون؟‏!‏ حيث يتساءل كاتبها‏:‏ هل من حق من يشغل منصبا وزاريا أن يشتري أراضي مملوكة للدولة مثل عامة الناس؟؟ فالمادة‏851‏ من الدستور تحظر علي أي وزير في أثناء توليه منصبه أن يشتري أو يستأجر شيئا من أموال الدولة أو أن يؤجرها أو يبيعها‏...‏ وكذلك تشير المادة‏551‏ من الدستور إلي أن يلتزم أي وزير باحترام الدستور ورعايته مصالح الشعب رعاية كاملة‏..‏ ومن ثم قيام أي وزير باستغلال منصبه في شراء أراضي الدولة بأبخس الأسعار يعد عبثا بالقسم الذي أقسمه علي نفسه فور توليه الوزارة ودافعا له علي الاستقالة قبل أن يقال‏!!‏
ومازالت الرسائل تتوالي علي البريد حول الفساد‏..‏ ومنها لو أننا مخلصون حقا أ‏.‏ يحيي الابراشي يقول‏:‏ بدأ المواطن المصري يتعايش مع الحملة الإعلامية ضد الفساد‏!!‏ ولم تعد اخبار فضائح الفساد تشد انتباهه كما كانت في بدايتها‏!!‏ لانه لايري ولايسمع عن محاكمة جادة للفاسدين والمفسدين‏!!‏ بل العكس صحيح فكل من حامت حولهم الشبهات لم تتخذ ضدهم الاجراءات التي تكفل للمواطن حقوقه وكرامته‏!!‏ كما زاد الشعور باليأس والاحباط بأنه لا امل في وقف نزيف الفساد‏!!‏ وحيث ان الاوضاع تزداد سوءا يوما بعد يوم‏..‏ لذا يجب وبسرعة إلغاء جميع القوانين التي تمكن المنحرفين والمخربين من الهروب من العدالة‏!‏ ورسالة الضريبة الغائبة أ‏.‏ احمد فؤاد بركات‏..‏ بعد ان انكشف المستور اخيرا عن تخصيص اراضي الدولة للبعض بأسعار زهيدة ثم نفاجأ ببيعها بالملايين؟؟ اين القانون الذي سقط سهوا او عمدا بتحصيل ضريبة تصاعدية علي التصرفات العقارية بين قيم الشراء والبيع‏!!‏ ولو تم تحصيل هذه الضريبة لحققت اضعاف ما ستأتي به الضريبة العقارية‏..‏ ويجب النص علي ان يكون سداد هذه الضريبة شرطا للحيازة والتسجيل فلمصلحة من غابت هذه الضريبة‏!!‏ ورسالة الأمل في القانون أ‏.‏ مجدي عباس عواجة‏..‏ بعد شيوع الفساد وتفشيه في استخراج قرارات العلاج علي نفقة الدولة‏..‏ فضلا عن سوء خدمات التأمين الصحي‏..‏ أصبحنا نتطلع الي قانون يوجد مصدر الخدمة والرعاية الصحية والعلاج بتنسيق وتناغم بين جميع المستشفيات مع تغليظ العقوبات لتشمل جميع المخالفات والسلبيات واوجه الفساد‏!‏
ورسالة الاصلاح عن صدق أ‏.‏ يحيي الابراشي عن خبر القاء الرقابة الادارية القبض علي رئيس المجلس الشعبي المحلي المنتخب لحي شرق مدينة نصر متلبسا بالصوت والصورة بتقاضي مبلغ‏03‏ الف جنيه رشوة من احدي الشركات لتخليص اعمالها‏!!‏ ويقول كاتب الرسالة ان واقعة الرشوة لم تدهشه ولكن ما ادهشه هو القبض علي الموظف المرقش‏!!‏ ويراها قطرة في محيط الفساد الذي استشري في المحليات‏!!‏
ومازالت الرسائل كثيرة‏!!‏ ولكن ما الحل؟؟ لاشك الحل في القوانين وضرورة تفعيلها وتطبقها علي الجميع دون تمييز‏..‏ والحل ايضا في صحوة المجتمع وضرورة الابلاغ الفوري عن الفساد مهما كان واينما كان واقرأوا معي هذه الرسالة لاتسكنوا عليهم‏!‏ د‏.‏ يحيي سنبل‏:‏ المال العام من الاراضي والمدارس والمستشفيات والجامعات والطرق والمصالح العامة وغير ذلك هو في الواقع ملك عام لجميع افراد الشعب بمن فيهم الفقراء والارامل واليتامي وغير القادرين علي العمل‏..‏ ونهب المال العام هو نهب لأموال هؤلاء الضعفاء‏!!‏ والغريب ان البعض يستحل الاستيلاء علي المال العام ويتحايل لاخذ مالا يستحق؟؟ فهل يظن هؤلاء انهم خالدون في هذه الحياة وانهم لن يحاسبوا علي اعمالهم‏!!‏ ويناشد كاتب الرسالة كل المصريين الا يسكتوا علي الفاسدين‏.‏
‏,‏الحلقة الثانية غدا‏]‏

د‏.‏ أحمد فوزي توفيق
الأستاذ بطب عين شمس وجبرتي بريد الأهرام


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.