مع الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي, والتي تبدأ بعد غد( الثلاثاء) في شرم الشيخ تتجدد الآمال في إمكانية تحقيق تقدم إيجابي في تلك المفاوضات, قد يكون مقدمة للتوصل الي اتفاق خلال عام. وتكتسب جولة شرم الشيخ أهمية خاصة, فهي تعد أول جولة مفاوضات مباشرة فعليا, لأن الجولة التي عقدت في واشنطن اوائل الشهر الحالي كانت جولة بروتوكولية وافتتاحا رسميا للمفاوضات دون الدخول في التفاصيل. كما أن جولة شرم الشيخ ستكون جولة فاصلة لأنها الجولة الوحيدة التي تجري قبيل انتهاء فترة تجميد البناء الاستيطاني بالضفة الغربية, المفترض أن تنتهي في26 سبتمبر الجاري. ورغم أن المباحثات في شرم الشيخ ستركز علي ملفي الأمن والحدود, الا أن مشكلة الاستيطان ستسيطر عليها, فالفلسطينيون يصرون علي الاستمرار في تجميد الاستيطان في حين يضغط اليمين الاسرائيلي لاستئناف البناء الاستيطاني, وقد سبق أن حذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس من أن عدم التزام اسرائيل بتجميد الاستيطان قد يؤدي الي انهيار المفاوضات منذ بدايتها. ولذلك لابد من إيجاد حل عاجل لمشكلة الاستيطان, خاصة أن هناك تسريبات من داخل اسرائيل بأن الحكومة ستمدد تجميد الاستيطان لكن بشكل غير معلن, وذلك في مواجهة اقتراح آخر من اليمين الاسرائيلي بوقف البناء الاستيطاني في المناطق المفترض أن تعود للفلسطينيين خلال المفاوضات ومواصلتها في المناطق التي ستظل تحت سيطرة اسرائيل. وفي كل الأحوال نحن أمام جولة فارقة قد تحدد مصير المفاوضات.