الضربة الحديدية، نتنياهو يقر خطة الهجوم الإسرائيلي على إيران    حريق شقة ينهي حياة أم وطفليها بالقليوبية    «أون لاين».. كيفية الإستعلام عن فاتورة الكهرباء لشهر يناير 2026    الحصر العددي، حسين غيتة يقترب من حسم مقعد مغاغة بالمنيا    فيديو.. وزير الطيران يكشف تفاصيل إلغاء كارت الجوازات للقادمين والمغادرين نهاية يناير الجاري    رئيسة فنزويلا المؤقتة ل ترامب: شعبنا ومنطقتنا يستحقان السلام لا الحرب    ترامب يحذر إيران.. ويؤكد مقتل عدد كبير من الكوبيين المرتبطين بمادورو    خبير سيبراني: حظر السوشيال ميديا عمن دون ال 16 عاما سهل التنفيذ.. واللوم على الأهالي    الاتحاد الأوروبي يدعو واشنطن إلى احترام القانون الدولي وإرادة الشعب الفنزويلي    أسعار الأسماك والخضروات والدواجن اليوم 5 يناير 2026    وفقا للحصر العددي، يونس الجاحر يقترب من حسم مقعد القوصية بأسيوط    بعد إثارتها الجدل بسبب محمد عبد المنصف، من هي إيمان الزيدي؟    فاجعة تهز قليوب.. حريق شقة ينهي حياة أم وطفليها في «أم بيومي»    اللجنة العامة بالوراق وطناش تعلن الحصر العددي للمرشحين    ترامب: كوبا على وشك الانهيار والسقوط    «قفلت السكة في وشه».. عمرو مصطفى يكشف كواليس أول مكالمة مع الهضبة    الصحة: إنشاء مجمع تعليمي طبي متكامل بأرض مستشفى حميات إمبابة لدعم منظومة التمريض    الصحة العالمية تدعو لترشيد استخدام المضادات الحيوية قبل فوات الأوان    بالأرقام.. نتائج الحصر العددي لأصوات الناخبين بالدائرة الثالثة بالفيوم    نتيجة الحصر العددي لدائرة المنتزه بالإسكندرية في جولة الإعادة بانتخابات مجلس النواب 2025    مهرجان المسرح العربي يكشف تفاصيل دورته الجديدة في مؤتمر صحفي اليوم    إبراهيم عيسى عن فيلم «الملحد»: المشاهد سيضحك ويبكي ويناقش    مؤشرات أولية غير رسمية.. فوز وائل إسماعيل ومحمد مصطفى وأسامة عبدالشكور في انتخابات مجلس النواب بالمنيا    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 5 يناير 2026 في القاهرة والمحافظات    ياسر ريان: مشاركة الزمالك بالناشئين أمام الاتحاد السكندرى قرار خاطئ    اتحاد الغرف التجارية: وفرة السلع تسمح بوقف الاستيراد من مناطق النزاع دون رفع الأسعار    نتيجة الحصر العددي لانتخابات مجلس النواب بالدائرة التاسعة كوم حمادة وبدر بالبحيرة    "لمّ الشمل" في المنوفية.. وعاظ الأزهر ينهون نزاعا أسريا طويلا بمدينة الشهداء    محمد رمضان يفاجئ جمهوره بمسابقة نارية قبل حفل استاد القاهرة    هنا الزاهد تحتفل بعيد ميلادها.. ومهاراتها الفنية تثبت أنها نجمة متعددة المواهب    الاختلاف فى الرأى يفسد للود قضية    أيمن منصور يكشف كواليس تسجيله أسرع هدف في تاريخ أمم إفريقيا    العثور على جثة مسنه داخل منزلها بطنطا    دمياط.. الانتهاء من 548 مشروعا ضمن المرحلة الأولى من حياة كريمة    ميراث الدم| يقتل شقيقه ونجله بقنا.. والمحكمة تُحيل أوراقه إلى فضيلة المفتي    بيع سجائر بأغلى من التسعيرة.. حملة تفتيش على المحلات بأسواق العريش    أخبار × 24 ساعة.. إضافة مادة البرمجة والذكاء الاصطناعى لطلاب التعليم الفنى    أمم إفريقيا - باليبا: سنرى كيف يمكننا منع المغرب من اللعب    للمرة الأولى منذ 47 عاما.. سان جيرمان يفوز على نادي باريس بهدفين    سيف زاهر: منافسة كبيرة بين الأهلى وبيراميدز على ضم موهبة بتروجت    115 عامًا من المجد والتاريخ، الزمالك يحتفل بذكرى تأسيسه    أمم إفريقيا - بروس: إذا لم نهدر فرصنا لم نكن لنخسر أمام الكاميرون    بين الاندماج والاختراق.. كيف أعاد تنظيم الإخوان ترتيب حضوره داخل أوروبا؟    ديلسي رودريغيز: الهجوم الأمريكي واعتقال مادورو يندرجان ضمن مخطط ذي «دلالات صهيونية»    خالد الدرندلي: البنية الرياضية المتطورة تجعل مصر جاهزة لكأس العالم    مسلحون يقتحمون سوقًا في وسط نيجيريا ويقتلون 30 شخصًا ويختطفون آخرين    آخر تطورات سعر الريال القطري أمام الجنيه مساء اليوم الأحد    الوزير يتفقد الخط الرابع للمترو واستعدادات الحفر للفسطاط    أسباب زيادة الوزن في الشتاء    احتياطي السلع الأساسية يغطي احتياجات رمضان.. الغرف التجارية تكشف تفاصيل المخزون الاستراتيجي    تدهور الحالة الصحية للفنان إيمان البحر درويش.. اعرف التفاصيل    الصحة تطلق حملة «365 يوم سلامة» لتعزيز ثقافة سلامة المرضى    محافظ الغربية يجري جولة مفاجئة داخل عيادة أحمد عرابي الشاملة بكفر الزيات    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : فابشر طالما انت مع الله !?    بدء صرف الإعانة الشهرية لمستحقي الدعم النقدي عن يناير 2026 بتوجيه من شيخ الأزهر    القمة الإنجليزية.. ليفربول يواجه فولهام في مواجهة حاسمة بالبريميرليج 2025-2026    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 4يناير 2026 فى المنيا    أدعية مستحبة في ليلة النصف من رجب.. باب للرجاء والمغفرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الالفي: علي مسئوليتي‏ الأسعار لن ترتفع في رمضان

كان من الضروري أن يصدر قرار بإنشاء جهاز لحماية المستهلك يدافع عنه من غدر التجار وجشع المحتكرين‏,‏ جهاز يحميه من السلع الفاسدة‏,‏ ويحافظ علي سلامته وأمانه‏.‏ ولكن ومع تطبيق التجرية ومضي‏4‏ سنوات عليها‏,‏ اصطدم هذا الحلم الناعم بواقع السوق الخشن‏, ورويدا رويدا بدأ يتسرسب بنعومته ورقة قوانينه من بين يدي المستهلكين الذين كانوا ينتظرون أن يكون هذا الجهاز هو خط الدفاع الأول عنهم‏.‏
ومقدمة للموضوع حملنا تلك الأحاسيس والمشاعر‏,‏ وكل ما كان ينتظره المستهلك من الجهاز وطرحناها علي المسئول الأول عنه سعيد الألفي باعتباره رئيس هذا الجهاز وطرحنا أمامه بكل هذه الأسئلة‏..‏ فكانت تلك إجاباته‏!‏
بداية سألنا رئيس الجهاز عن حقيقة ما نشر حول ارتفاع الأسعار قبل شهر رمضان؟
قال سعيد الألفي‏:‏ لن يشهد رمضان أية ارتفاعات في الاسعار والتقرير المنشور صادر عن جمعيات حماية المستهلك التي تقارن ارتفاع الاسعار في شهر يونيو ويوليو مقارنة بنفس الفترة في العام الماضي‏.‏
ونحن ننشر الاسعار المقارنة للسلع الغذائية الأساسية مرة كل‏3‏ أشهر علي موقع الجهاز الالكتروني‏,‏ وليس كل عام‏,‏ كما جاء بالتقرير المنشور أمس الأول‏.‏
وهل هذا يعني أن رمضان لن يشهد ارتفاعا في الأسعار؟
قال‏:‏ علي مسئوليتي‏..‏ لن ترتفع الاسعار في رمضان لسبب بسيط هو أن السلع والمنتجات التي ستطرح في رمضان تم شراؤها منذ فترة طويلة سابقة‏,‏ وربما نتوقع العكس أن تنخفض أسعار بعض السلع في رمضان أو تظل أسعارها ثابتة علي الأقل‏.‏
ونأمل من المستهلك أن يدعم هذا الاتجاه بشراء ما يحتاجه فقط دون أن يلجأ إلي تخزين كميات كبيرة من احتياجاته لان جميع السلع متوافرة بالاسواق‏,‏ ولن تشهد السوق أية ندرة في سلعة من السلع‏.‏
ونحن علي مقربة من شهر رمضان الكريم كشفت نتيجة استطلاع أجراه مركز التعبئة والإحصاء يعني جهة حكومية عن المواطن يشكو من فوضي السوق‏,‏ ويستغيث بالحكومة لحمايته من نار ولهيب الأسعار‏...‏ بصفتكم رئيسا ومسئولا عن جهاز حماية هذا المواطن أو المستهلك ما هو تعليقك؟
إذا تأملت طفولتك وعمرك كله وحتي هذه اللحظة وأي مواطن فينا إذا فعل‏,‏ فسيجد أن هذه شكوي قديمة موروثة ودائمة تصاحبنا ولا تفارقنا منذ قديم الأزل‏,‏ وكلنا يتذكر الهتاف الشهير سيد بيه يا سيد بيه كيلو اللحمة بقي بجنيه طبعا دلوقت‏,‏ وفي ظل أن كيلو اللحمة بقي ب‏40‏ و‏50‏ جنيها أنا مش عارف المواطن ح يقول إيه‏,‏ لكن علي اية حال الحكومة موجودة‏,‏ وتتدخل دائما بشكل غير مباشر للسيطرة علي الأسعار‏,‏ وإن كان التدخل الحكومي ليس هو الحل‏,‏ فالقضية هي قضية أجور وزيادة دخل‏,‏ فربما يغيب عن البعض أن‏60%‏ من منتجاتنا الغذائية مستوردة أي تخضع للسعر العالمي وسوق عالمية لا شأن لها بظروفنا ولا أجورنا‏.‏
أفهم من ذلك أنك لا تري أن نتيجة الاستطلاع تحمل في طياتها إشارة إلي أن المواطن لا يشعر بأن هناك جهازا لحماية المستهلك ولا بوجوده ولا بجدواه؟
قولا واحدا لا يوجد جهاز حماية مستهلك‏,‏ ولا أي جهاز حكومي يستطيع أن يتدخل في موضوع الأسعار‏,‏ فلا القانون يعطيني هذا الحق‏,‏ ولا توجد أي إشارة من قريب أو من بعيد في قانون الجهاز تتناول موضوع الأسعار أو التدخل فيها‏.‏
إذن فأنت تقصد أنه لابد من تعديل اللائحة المنظمة لعمل وسلطات جهاز حماية المستهلك حتي تكون لديه الصلاحية‏,‏ ويتدخل في هذا الشأن؟
إطلاقا‏..‏ في موضوع الأسعار لا يمكن أن نفعل شيئا‏,‏ ولعلك تتذكر أيام التسعيرة الجبرية‏,‏ وكيف كانت تختفي السلعة الجيدة ولا تعثر عليها في ظل هذه التسعيرة‏,‏ وكلنا عاش وشاف طوابير الجمعيات بحثا عن الفراخ والسلع التموينية الأخري‏,‏ لا يمكن أن أفرض سعرا علي منتج أو سلعة‏,‏ ولأ أي جهاز في الدولة يستطيع‏,‏ مادام لا أجد يدفع فرق سعر هذا المنتج‏,‏ ففكرة أن يكون هناك فرض سعر‏,‏ لا يصح ولا ينبغي أن يكون علي آخر بائع تصل إليه السلعة‏,‏ وإنما ذلك لابد أن يكون شاملا ومطبقا علي المنظومة السعرية والاستهلاكية بما في ذلك السلع المستوردة‏,‏ وهذا هو المستحيل بعينه‏,‏ فهذه مسألة لا يمكن أن يكون لك دخل فيها تحت أي ظروف وتحت أي مسمي‏.‏
جدلا إذا وافق المواطن وسلم بأن هذه مسألة تخضع لمنظومة سعرية واستهلاكية عالمية‏,‏ ولا أحد له يد فيها‏..‏ فهل هذا مبرر أن تكون السوق المصرية علي كل هذا الانفلات والفوضي‏,‏ وأن الجميع يشعر بأننا نعيش عصر أسعار مزاج التجار وجشعهم؟
الذي يحدد سعر أي منتج هو المنافسة علي هذا المنتج‏,‏ والمهندس رشيد وزير التجارة يؤكد دائما ضرورة إتباع سياسة التوسع في المناطق التجارية والأسواق الكبيرة‏,‏ فهي الطريق الأمثل للوصول إلي أسعار عادلة‏,‏ فهذه الأسواق‏,‏ والتي شهدت انتشارا كبيرا في الفترة الأخيرة وتوجد علي ضفاف المدن الكبري والجديدة‏,‏ بدأ يقبل عليها المستهلك وبدأ يشعر بأنها تقديم له خدمة جيدة من حيث جودة السلعة وسعرها‏,‏ وهذا لم يتحقق إلا بعد أن ظهرت تلك المنافسة بين هذه الأسواق‏,‏ فالمعروف عالميا أن المنافسة هي أساس الحماية‏.‏
ولو سلمنا وقلنا‏,‏ إن سياسة انتشار التوسع في هذه المراكز التجارية هي الأمل‏,‏ فماذا عن حالات الاحتكار التي تشهدها السوق بكثافة وفساد الأغذية الذي زاد وغطي‏...‏ أين جهاز حماية المستهلك من ذلك كله؟
طبعا لا أريد أن أكرر أن هناك جهاز المتع الاحتكار‏,‏ ونحن جهاز لحماية المستهلك لاشأن لنا بموضوع الاسعار ولا دخل لنا فيه‏,‏ ولكن ليس معني ذلك أن ننكر وجود مثل هذه الظواهر من جشع التجار‏,‏ وحالات احتكار‏..‏ الخ من المظاهر السلبية التي يشكو منها المواطن‏,‏ لذلك نحن في حماية المستهلك نسعي وندعم بكل قوة جمعيات حماية المستهلك وتفعيل دورها نحو مزيد من المشاركة في ضبط السوق والدفاع عن مصالح المستهلك‏,‏ ولعل الجميع لاحظ نجاح هذه الجمعيات في حملة مقاطعة اللحوم‏,‏ وكيف نجحت هذه الحملة في الحد من هذا الارتفاع المجنون في الأسعار‏,‏ لقد كان دورنا واضحا في دعم هذه الحملة‏,‏ بل سندعم أي حملات أخري من هذا النوع‏,‏ لأننا في النهاية كلنا في مركب واحد مجتمع مدني وحكومة‏,‏ وعلي جميع الأطراف أن تدرك ذلك وهذا ما نؤكده دوما‏,‏ والمستهلك المصري عموما هو من أنصح المستهلكين علي مستوي العالم‏,‏ فهو بمجرد أن يشعر أن هذا التاجر أو البائع يستغله لايتواني في أن ينصرف عنه ويدعو لمقاطعته‏,‏ لذا نحن ننصح التجار دائما بالحفاظ علي زبائنهم بتثبيت الاسعار وتجويد السلع‏,‏ إذا كانوا يسعون للربح فعلا‏,‏ فهذه هي أفضل وسيلة لنجاح البيزنيس‏.‏
معني ذلك أن العيب في المواطن الذي لا يشعر بما يفعله لأجله جهاز حماية المستهلك؟
طبعا لا نستطيع أن نظلم المواطن في أنه لا يعرف الكثير عن جهاز حماية المستهلك أو أنه لا يشعر بوجوده‏,‏ فهناك تقصير إعلامي في الترويج للجهاز والتعريف به بين الناس وبالمقارنة بالأجهزة المثيلة له في دول أخري في أوروبا وأمريكا اللاتنية وغيرها‏,‏ تجد أنه مازال في عمر التكوين والنشأة‏,‏ فمازال عمر جهاز حماية المستهلك في مصر لم يتعد أربع سنوات‏,‏ نعم نحن تأخرنا كثيرا في إنشائه‏,‏ ولكن الحمد لله ما تحقق من صيت وإنجازات‏,‏ اعتقد أنه محسوس ويثير الانتباه‏.‏
يعني تعتقد أن مشكلة عزلة الجهاز عن الناس وعدم إحساسهم به تتعلق فقط بالتقصير الإعلامي؟‏.‏
مقاطعا طبعا توجد لدينا مشكلات أخري‏,‏ فنحن لدينا مشكلتان في غاية الأهمية‏,‏ المشكلة الأولي هي عادة الشراء بدون فاتورة‏,‏ وهي عادة وثقافة استهلاكية منتشرة بين الناس في مصر‏,‏ فنحن نري أن في ذلك عوارا تشريعيا وعوارا من المستهلك لابد من تعديله وتصحيح مساره‏,‏ فالذي يجب أن يعرفه الجميع أن جهاز المستهلك لا ولن يستطيع حماية أي مستهلك قام بشراء سلعة دون فاتورة‏,‏ فالفاتورة هي أساس الحماية‏,‏ لذا فمن الأشياء التي نسعي إليها‏,‏ ونطالب كجهاز هو إجراء تعديل في قانون حماية المستهلك بأن تكون الفاتورة إجبارية‏,‏ فالقانون الحالي جعلها اختيارية‏,‏ فالفاتورة بالنسبة لنا هي العقد الشرعي بين البائع والمشتري‏,‏ وثيقة التأمين الضامنة لحقوق الطرفين‏,‏ وبمقتضي هذا العقد نستطيع التدخل والدفاع عن المستهلك‏,‏ وأما المشكلة الثانية‏,‏ والتي يولول بسببها المواطنون هي تلك الإعلانات المضللة في الصحف والفضائيات لتسويق ولبيع السلع في مصر‏,‏ والتي باتت تشهد انتشارا كبيرا وخطيرا في الفترة الأخيرة‏,‏ فإذا تابعت ودققت في فوضي هذه الاعلانات ستجد إعلانات مضللة بالجملة عن عقارات وسيارات ومراكز صيانة وأجهزة طبية وأدوية تخسيس‏,‏ وأجهزة كهربائية‏,‏ كلها إعلانات كاذبة وخادعة جعلت ودفعت الآلاف من المواطنين يقومون بشراء سلع غير صالحة‏,‏ وعندما يكتشف المواطن أنه ضحية ويبدأ في البحث عن حقوقه‏,‏ يفاجأ بأنه لا يجد الشركة ولا البائع ولا السلعة ولا أصل ولا فصل للحكاية‏,‏ ومن ثم لا يملك سوي أن يفوض أمره لله‏,‏ لذا نحن ننصح المستهلك بألا يشتري أي منتج أو سلعة عن طريق التليفون أو لمجرد مشاهدته إعلان لها علي الفضائيات‏.‏
ماذا أنتم فاعلون لمواجهة هذه المشكلة؟
في الحقيقة هذه هي المشكلة الثانية التي نسعي للقضاء عليها والتعامل معها‏,‏ وهذا هو التعديل الثاني الذي نطالب به في القانون لمواجهة ظاهرة إنتشار هذه الاعلانات‏,‏ وأحقية مخاطبة والتعامل مع الصحف التي تقوم بنشرها وإجبارها علي منع هذه الاعلانات‏,‏ وفي هذا الشأن نحن نتداول مع المؤسسات الصحفية قومية وخاصة وحزبية‏,‏ خاصة أننا نعلم تمام العلم أن هذه الاعلانات ربما تكون مصدر تمويل‏,‏ ودخل لهذه الصحف‏,‏ ولكن ماذا نفعل فقد زادت هذه الظاهرة وغطت واستفحلت وارتفع عدد ضحاياها‏,‏ أما بالنسبة للفضائيات‏,‏ والتي تنطلق وتبث من خارج مصر فنحن لا نملك سوي زيادة الحملات والتوعية‏.‏
يعني وبصريح العبارة يجب ألا يشتري أي مواطن أي سلعة دون فاتورة‏,‏ ذهب للحلاق يأخذ فاتورة‏,‏ للجزار يأخد فاتورة‏,‏ مهما كانت قيمة ونوعية وأهمية هذه السلعة يجب ألا يشتري المواطن سلعة بدون فاتورة؟
نعم أي سلعة يتم شراؤها ومهما كانت قيمتها لابد أن يكون بها فاتورة‏,‏ حلاق‏,‏ جزار‏,‏ سمكري‏,‏ كهربائي‏,‏ أي شيء‏,‏ والفاتورة التي نقصدها لا علاقة لها بفاتورة الضرائب‏,‏ فقط يأخذ المشتري فاتورة مدون عليها بيانات السلعة وعنوان المحل الذي تم شراؤها منه ولا شيء غير ذلك‏.‏
أشعر بأن بداخلك مرارة فرغم كل ذلك وهذا الجهد المبذول‏,‏ المواطن يعطي ظهره لكم ولا يريد أن يتعاون ويدعمكم بإيجابياته؟
هذا اعتقاد خاطيء‏,‏ بالعكس نحن نشعر بأن هناك حالة من التعاون والحميمية والثقة تزداد بيننا وبين المواطن‏,‏ والدليل أنه وحتي‏14‏ يوليو الماضي وصلنا‏220‏ ألف شكوي واتصال علي الخط الساخن‏,‏ عدد الشكاوي الحقيقية بلغ‏28‏ ألف شكوي‏,‏ عدد ما تم الاستجابة اليه وحله‏24‏ ألف شكوي أي بنسبة‏88%,‏ وكانت أغلب هذه الشكاوي تتعلق بالسلع المعمرة‏,‏ و‏14%‏ منها سيارات‏,‏ و‏13%‏ خدمات خاصة‏,‏ المفاجيء والغريب أن نسبة الشكاوي في السلع الغذائية التي يستخدمها المستهلك‏3‏ مرات في اليوم بلغت‏3%‏ فقط‏.‏
وبماذا تفسر ذلك؟
لأن المواطن يطلب رد فعل سريعا‏,‏ يعني اذا اشتري علبة تونة فاسدة وأبلغنا فهو يريد أن نأتي له بعلبة تونة بديلة لها وهذا طبعا لا يتحقق بسهولة بل لابد من إجراء تحقيقات والتأكد من أن فساد السلعة الغذائية بسبب التاجر أو بسبب المنتج‏..‏ بعدها يمكن أن يتم تحديد وإعلان نتيجة الشكوي‏,‏ والمواطن هنا يري أن الموضوع تأخر فينصرف ويتصور أن الحكاية انتهت وربنا يعوض عليه في علبة التونة‏.‏
عادة كم هو الوقت الذي يتم استغراقه في فحص شكاوي المستهلكين وإبلاغهم بالنتائج؟
كل حالة علي حسب طبيعتها‏,‏ فهناك حالات تستغرق‏24‏ ساعة وحالة تستغرق أسبوعا‏,‏ لكن في كل الحالات لا تزيد مدة فحص الشكوي عن أسبوعين علي أكثر تقدير‏.‏
بعد الكلام معكم وفهم الكثير من أمور كانت خافية فلماذا لا نسمع أبدا عن أن جهاز حماية المستهلك أغلق المحل أو المصنع المخالف‏..‏ اين انيابكم التي يتعلق بشراستها المستهلكون؟
لابد أن تعرف أنه في الشكاوي الخاصة بالسلع الغذائية‏,‏ نحن لدينا شركاء وأطراف أخري تعمل معنا‏,‏ وزارة الصحة‏,‏ وزارة الزراعة‏,‏ ولذلك لابد من أن يكون هناك قانون موحد يجمع هذه الأطراف لسلامة الغذاء ولابد أن يكون هناك جهاز منوط بهذا الشأن أخشي أن تكثر القوانين وتتعدد الأجهزة وتتحول هذه المسألة إلي موضة والسلام؟
المسألة اذا كنت تنظر لها من ناحية علاقة جهاز حماية المستهلك بالاسعار‏,‏ فأرجو أن تغير هذه النظرة‏,‏ فلا علاقة علي الاطلاق بين جهاز حماية المستهلك وبين الأسعار‏,‏ نحن نرتبط بمراقبة جودة السلع والأمان وسلامة المواطن‏.‏
بما إنك حسمت أنه لا علاقة بينكم وبين الأسعار فهذا يدفعني للتراجع عن أن أسأل بشأن الشائعات المنتشرة عن ارتفاع الأسعار في رمضان وما هي حقيقة هذه الشائعات؟
مسألة بديهية التجار الذين اشتروا سلعهم لبيعها في رمضان اشتروها منذ فترة وبأسعار نعرفها وسيتم طرحها في الأسواق بأسعار نعرفها أيضا‏,‏ لذا لا أتوقع ولا أتصور أ يكون هناك ارتفاع لأسعار السلع الغذائية في ومضان‏.‏
الكلام علي مسئولية رئيس جهاز حماية المستهلك‏..‏ وعلي أي مستهلك ان يطمئن بأن لا ارتفاع للاسعار في رمضان؟
نعم‏..‏ لن ترتفع الأسعار في رمضان وعلي مسئوليتي هذا الكلام‏..‏ وكل عام وأنتم بخير‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.