رئيس جامعة المنوفية يشارك في الاجتماع الطارئ ل«الأعلى للجامعات»    "الأمن القومي الإسرائيلي" يصدر توجيهات أمنية للإسرائيليين في الإمارات    الإعلان عن حزمة تحسين مرتبات الموظفين قريباً .. خبراء: رسالة طمأنة للمواطنين    سقوط صاروخ إيرانى عنقودى على مبنى جنوب تل أبيب واندلاع حريق.. صور    بعد مكالمة الرئيس السيسي وبزشكيان.. حزب المصريين: تعكس ثقل الدولة المصرية    انطلاق مباراة سيراميكا وطلائع الجيش في كأس مصر    إصابة شخصين في حادث انقلاب دراجة نارية بالدقهلية    نقابة الفنانين التشكيليين تنعى الدكتور أحمد إبراهيم    مائدة إفطار أسطورية فى بحر البلد بالوراق.. ألعاب نارية وتنورة واحتفالات.. فيديو    ستاندرد آند بورز: تصاعد صراع الشرق الأوسط قد يبطئ نمو الاقتصاد الأميركي ويرفع التضخم    السفير عاطف سالم يكشف ل«سمير عمر» دور مصر كوسيط في إسرائيل خلال أحداث «عمود السحاب»    الإمارات تعلن عودة حركة الطيران تدريجيا    عقوبات مؤجلات الجولة ال15 للدوري | لفت نظر وغرامة للزمالك    لاكاي يقود هجوم سيراميكا أمام طلائع الجيش في كأس مصر    محافظ الإسكندرية يشهد احتفالية تجهيز 120 عريسا وعروسة من المجتمع المدنى    استغاثة عاجلة من أهالي قرية أبيوها بالمنيا بسبب كارثة مخلفات بنجر السكر    العراق.. إسقاط مسيرة حاولت استهداف مركز الدعم الدبلوماسي قرب مطار بغداد    السفير عاطف سالم: نجاح المقاومة الفلسطينية يحتاج لتوافق وطنى جماعى    «إفراج» الحلقة 24 | حاتم صلاح يأمر بقتل عمر السعيد.. ومداهمة المباحث للحكر    صناع الخير تكرم حفظة القرآن الكريم بمراكز تنمية الأسرة والطفل بالبحيرة وأسوان    قرّاء الجامع الأزهر يحيون صلاة التراويح في الليلة الرابعة والعشرين من رمضان    هل زكاة الفطر على الجنين فى بطن أمه واجبة؟ دار الإفتاء تجيب    أحد إنجازات المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» لصناعة الأمل بالغربية ...«العزيمة»..حصن لمواجهة الإدمان    لليوم ال 13 التموين تواصل صرف مقررات مارس حتى 12 مساء    الخارجية الروسية تستدعي سفيري بريطانيا وفرنسا على خلفية هجوم أوكراني    النيابة تطلب تحريات إصابة 7 أشخاص بحادث تصادم سيارتين بالعامرية في الإسكندرية    موائد الإفطار الجماعي.. من نقادة إلى دشنا آلاف الصائمين على مائدة واحدة    لبنان: استشهاد 100 طفل في غارات إسرائيلية    محافظ الغربية: رفع درجة الجاهزية لمواجهة التقلبات الجوية    شاهد ردود فعل عمرو الدردير على الأسئلة المستفزة والمقالب في «رامز ليفل الوحش»    قوافل طبية وتوزيع كراتين غذائية على الأسر الأولى بالرعاية في 4 محافظات    عيد الفطر 2026.. دليل التغذية الصحي لتجنب مشاكل الجهاز الهضمي    «صحة القاهرة» تكثّف القوافل الطبية وتقدّم 1589 خدمة مجانية بالمقطم خلال يومين    تحذير من "كارثة تاريخية" إذا تدخلت واشنطن في أسواق النفط    مقترح برلماني لتعديل قانون الأحوال الشخصية لحماية لحقوق الأبناء    تجديد حبس دجال أطفيح بتهمة النصب علي سيدة    ليفاندوفسكي: انتقالي لبرشلونة أصعب قرار في مسيرتي    رصيد القمح بميناء دمياط يتجاوز 96 ألف طن    رسمياً: وزير العمل يعلن موعد وعدد أيام إجازة عيد الفطر للقطاع الخاص    المنبر النبوي موضع خطب الرسول.. كل ما تريد معرفته عنه    سقوط ضحيتين في حادث تصادم مروع بين شاحنة وسيارة نقل بالمعمورة    تشغيل عدد من القطارات الإضافية خلال أيام عيد الفطر.. اعرف المواعيد    محافظ كفرالشيخ يعلن رفع درجة الاستعداد لمجابهة التقلبات الجوية    وزير التعليم العالي يبحث تعزيز التعاون مع اليونسكو في العلوم والتكنولوجيا    الصحة تستعرض تجربة مصر فى خدمات علاج الإدمان باجتماعات لجنة المخدرات بفيينا    مجموعة مصر.. إيران تقترح استضافة المكسيك لمباريات منتخبها في كأس العالم    جامعة قناة السويس تطلق الدورة الرياضية لمهرجان «من أجل مصر» الرمضاني    في أجواء رياضية.. انطلاق مهرجان ختام الأنشطة الرمضانية بمركز شباب الساحل بطور سيناء    إجراء جراحة تثبيت كسر بالساق بتقنية المسمار النخاعي بمستشفى السباعية المركزي بأسوان    يارب بلغني رمضان كاملا.. ماذا كتب طالب أزهري من الفيوم قبل وفاته بحادث بعد صلاة التهجد؟    السيسي يؤدي صلاة الجمعة بمسجد المشير طنطاوي بمناسبة ذكري يوم الشهيد    بمناسبة يوم الشهيد، قيادة قوات الصاعقة تنظم احتفالية لعدد من أسر الشهداء    المنتخب المصري يضم المهدى سليمان لمعسكر مارس استعدادًا لكأس العالم    تجهيزات خاصة في ساقية الصاوي لحفلات عيد الفطر    العمل: فتح الحوار لمناقشة طلبات تعديل بعض أحكام قانون المنظمات النقابية العمالية    «هدف وأسيست».. عبد القادر يقود الكرمة للفوز على الغراف في الدوري العراقي    بيراميدز يختتم تدريباته لمواجهة الجيش الملكي بدوري الأبطال    ميار الببلاوي تعترف: استغل برنامجي للرد على خصومي وتصفية حساباتي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قانون حماية المستهلك‏..‏ حبر علي ورق

وسط حالة من الفوضي وعدم انضباط الأسعار التي تسيطر علي الاسواق المصرية تساءل الكثيرون اين قانون حماية المستهلك الذي صدر منذ اربع سنوات؟‏
فالاسواق مكتظة بقطع الغيار المضروبة والاجهزة غير المطابقة للمواصفات وعدد غير قليل من التجار لا يتعاملون بالفاتورة والاعلانات المضللة تعرض بمختلف القنوات التليفزيونية علي مدار الساعة اما الاسعار فحدث ولا حرج وخاصة عندما طالت المواد الغذائية الاساسية التي لاغني عنها في كل اسرة مصرية فأصبح المستهلك محصورا بين مطرقة سلبية تنفيذ القوانين وسندان جشع التجار فهل يفعل قانون حماية المستهلك لضبط الاسواق ومحاسبة الجشعين وانقاذ المستهلكين؟‏!‏ ام يظل حبرا علي ورق‏!!!‏
سوق بلا رقيب
يقول عاطف عبد السلام المحامي ان هناك العديد من القوانين غير المفعلة فنحن لسنا بحاجة لسن مزيد من هذه القوانين دون تفعيلها فبالرغم من الازمة العالمية وانخفاض اسعار معظم السلع في جميع دول العالم الا انه كان لتجار المحروسة رأي اخر فعلي سبيل المثال تغيير زيوت موتور السيارة ارتفع من‏32‏ جنيها للعبوه حتي وصل الي‏64‏ جنيها وعندما تسأل صاحب محل عن السبب يؤكد لك ان الحكومة هي السبب وانها علي علم بتلك الزيادات وان معظم تصريحات المسئولين عن الاسعار مضروبة‏.‏
مصانع بئر السلم
ويقول قطب سالم طبيب إن هناك ظاهرة خطيرة بدأت تغزو الاسواق حيث يقوم البعض باستحداث ماكينات لتصنيع بعض اجزاء السيارات او الاجهزة الكهربائية مثل رولمان البلي الذي يعاد ضغطه بواسطة ماكينة المخرطة واعادة اصلاح وملء تيل الفرامل وغيرهما من قطع الغيار المزورة والتي كان يجب علي الحكومة ممثلة في وزارة الصناعة التعامل معها باحتضان تلك الصناعات وتقنين اوضاعها وتقديم يد العون لاصحابها ومدهم بالخامات والمساعدات المادية والعينية لانتاج منتج له مواصفات خاصة ومن خلال تلك المساعدات واعطاء الشرعية للانتاج سوف يتم تطويره والوصول به الي مكانة عالية بدلا من مطاردتها كما يحدث الان بطريقة اشبه بلعبة القط والفأر حيث يضطر الصناع الي اخفاء مصادر التصنيع وكتابة اسماء دول اخري علي المنتج ومع حالة الكر والفر يظهر المنتج بصورته الرديئة‏.‏ وباسعار عالية تبعا لاسم الدولة المدون علي العبوة
مشكلة الاعلانات الوهمية
تقول بثينة عبد الوهاب مدرسة ان هناك مشكلة اكبر مما يحدث بالاسواق وهي تلك الاعلانات المضللة والتي تروج لسلع مغشوشة تضر بالصحة العامة في غياب اي دور رقابي للدولة لحماية الموطن الذي تأتيه الاعلانات رغما عنه وهو قابع في منزله وفي كثير من الاحيان يقتنع بها ويسارع لشراء المنتج‏..‏ ونتساءل من المسئول اذا القناة المعلنة ام صاحب السلعة أم المستهلك الغلبان الذي وثق في ضمائر هؤلاء وراح ضحية الغش في ظل صمت مطبق للحكومة؟‏!‏
أين التسعيرة؟‏!‏
ويطالب عمرو عصام موظف باعادة العمل بنظام التسعيرة وخاصة للسلع الغذائية المهمة لضبط الاسعار ومعاقبة التجار الجشعين واستنكر عصام وصول سعر كيلو الطماطم ل‏9‏ جنيهات في المناطق الشعبية اضافة لارتفاع اسعار الفول والعدس والمكرونة والارز وكلها مواد غذائية تمثل طعام البسطاء‏..‏ ويؤكد أن المشكلة لن تحل إلا عن طريق خروج قانون حماية المستهلك للنور والذي يقضي باستحداث ادارات لها سلطة الضبطية القضائية تنتشر في الاسواق وخاصة بالمناطق الشعبية التي تضم السواد الاعظم من السكان محدودي الدخل لضبط الاسعار‏.‏
تغيير السلعة وتعويض المستهلك
ويقول عادل بدوي موظف ان هناك العديد من الاسباب وراء سلبية المواطنين تجاه جشع بعض التجار اهمها بطء عملية التقاضي ومن ثم اعادة الحقوق لاصحابها حيث تستنفد عملية التقاضي جهدا كبيرا من صاحب الحق حتي يستعيد الحق بخلاف انفاقه ما يعادل قيمة السلعة المغشوشة التي اشتراها وطالب الحكومة بتعويض المستهلك الذي دافع عن حقه حتي ناله عن الفترة التي استغرقتها مرحلة التقاضي‏.‏
تهميش دور الجمعيات
وتقول سعاد الديب رئيسة الجمعية الاعلامية للتنمية وحماية المستهلك ان هناك عدة ثغرات في قانون حماية المستهلك ويجب علي المشرع اعادة صياغتها بما يلائم السوق والمستهلك المصري اهم هذه الثغرات انه ترك التعامل بالفاتورة اختياريا والتاجر غير ملزم بتقديمها للمستهلك‏.‏
وتضيف اما من حيث الحلول فهي كثيرة ويمكن ايجازها في عدة نقاط اولها تدعيم الجمعيات ومنحها الصلاحيات والاليات الخاصة بتنفيذ القانون مثل انشاء جهاز للشرطة متخصص لحماية المستهلك وله خط ساخن لتلقي الشكاوي سواء عن طريق المستهلك او الجمعيات علي ان يقوم العاملون بالجهاز بسرعة الوجود في مكان المشكلة والعمل علي حلها بدلا من تجنيب دور الجمعيات وقصر اتخاذ الاجراءات علي جهاز حماية المستهلك فقط‏.‏
خطيئة السوق الحرة
وتضيف الديب اما بخصوص الاعلانات المضللة فيجب ان تواجه بأشد العقاب سواء للمعلن او الوسيلة او صاحب السلعة علي ان تكون العقوبات رادعة وخاصة في حالة ثبوت وقوع اضرار علي المستهلك لافتة الي أن الأسعار اصبحت تمثل معضلة يجب أن تتضافر كل الجهود من أجل ايجاد حلول لها مشيرة الي أننا نتعامل بطريقة خاطئة مع نظام السوق الحرة حيث يحتكر البعض عددا من السلع مما يرفع اسعارها ومما يوجب التدخل الفوري والحاسم لضبط أسعار السوق عن طريق دعم المنافسة اضافة الي ضرورة قيام الحكومة بعرض السلع الأساسية بأسعار مخفضة لتنافس المحتكرين واجبارهم علي خفض الأسعار كما ان للمستهلك دورا يلعبه حيث يجب عليه أن يتحلي بثقافة الاستهلاك الواعي وكيف يتعامل مع أي سلعة ارتفع ثمنها بتقليل الطلب في اوقات معينة وتعتبر هذه الثقافة من أهم الدروس التي تلقيها الجمعيات علي أعضائها‏.‏
احتكار وغياب حكومي
وتتفق مع الرأي السابق الدكتورة زينب عوض الله رئيسة الجمعية القومية لحماية المستهلك قائلة ان أي سعر يتحددفي اطار السوق وللأسف فان السوق المصري يسيطر عليها الاحتكار سواء اكانت السلعة محلية أو مستوردة‏.‏ ولا سيما في غياب أي دور للحكومة التي اصبحت مصالحها تتوافق مع مصالح بعض رجال الأعمال في الاونة الاخيرة لذا كان يجب علي رئيس الوزراء تفعيل المادة العاشرة من قانون حماية المستهلك والتي تقضي بتحجيم سعر أي سلعة اذا كانت اساسية وقد رأينا ما حدث من خلاف بين أحمد عز والوزير رشيد محمد رشيد في هذا الضدد انتهي لصالح الاول رغم انحياز رشيد الي جانب المستهلك‏.‏ ولا ننسي التعقيدات الخاصة بتنفيذ القانون بجعل جهاز حماية المستهلك الوسيط الاوحد بين التاحر والمستهلك وبذلك يتهمش دور الجمعيات إلا المحظوظين منها حيث تم اشهار جمعية معينة خلال عام اصبح مقرها جهاز حماية المستهلك ونحن من جانبنا لا نتلقي أي دعم مادي من الحكومة ونعتمد في نشاطنا علي التطوع واشتراكات الاعضاء أما بخصوص الأسعار فهي قضية كبري بسبب تدني الاجور وسوء توزيع الدخول فالسواد الاعظم من الشعب لا يتجاوز راتبه‏500‏ جنيه وفي المقابل نري المستشارين بالوزارات يتقاضون الملايين ويجب علينا جميعا التصدي لحل مشكلة السلع وأسعارها وأن نعمل جميعا في اطار منظومة متكاملة تتمتع بالشفافية والمعولماتية وعلي المستهلك أن يكون أكثر ايجابية وأن يشترك في أقرب جمعية لحماية المستهلك وعددها حوالي‏70‏ جمعية علي مستوي الجمهورية‏.‏
تفعيل ميثاق الشرق الاعلامي كما يقول الدكتور سامي الشريف عميد كلية الاعلام بالجامعة الحديثة للتكنولوجيا والمعلومات أن كمل دول العالم لها ضوابط ومعايير للاعلان التليفزيوني والصحفي ويجب أن تكون المادة صحيحة والمعلومات عن السلعة كافية بما يحقق رغبات ومصلحة المستهلك ويجب التأكد من صحة محتويات الاعلان وكذلك أهلية الجهة المعلنة لحماية المستهلك من وقوع أي اضرار عليه بعد استخدام السلعة ويجب علي مؤسسات الاعلان والمجتمع المدني ان يقوما بدورهما من خلال مراقبة وتقييم اداء الاعلانات من جانب الجمعيات الاهلية مع تفعيل ميثاق الشرف الاعلامي‏.‏
اعلانات مضادة علي نفقة المعلن ويقول الدكتور محمد شرف رئيس مجلس ادارة المؤسسة العلاجية الاسبق وعضو جمعية حماية المستهلك أنه يجب التصدي بحزم لهؤلاء المعلنين المغرضين حتي وأن لزم الامر ببث اعلانات مضادة للسلعة التي ثبت عدم صلاحيتها له علي ان تكون التكاليف علي نفقة المعلن الاول صاحب السلعة السيئة‏.‏
مع توجيه حملة إعلانية علي نفقة الدولة لتوعية المواطنين بكيفية التعامل مع مثل هذه الإعلانات المضللة‏,‏ ويعتبر هذا التصرف توفيرا للمال العام وليس اسرافا لأنه يعود بالنفع علي المواطن ويقلل من النزاعات بين المستهلك وصاحب السلعة‏.‏
مسلسل تليفزيوني عن الأسعار
كما تقول الكاتبة فتحية العسال عضوة الاتحاد النسائي التقدمي إن الاتحاد أصدر العديد من البيانات‏,‏ وقام بالعديد من الوقفات الاحتجاجية ضد الغلاء ونادي بحماية المستهلك ومن جانبي أقوام حاليا بكتابة مسلسل عن السوق المصرية الذي يصب في مصلحة البعص من أصحاب رؤؤس الأموال من أجل ايقاظ الحكومة وإعلامها بأن المسألة عظيمة وبمثابة القنبلة الموقوتة التي قد تنفجر في وجه الجميع في أي وقت‏.‏
ضبط أسعار السوق
وعلي الجانب الاقتصادي يقول الدكتور باهر علتم أستاذ علم الاقتصاد جامعة عين شمس إنه لا تعارض مع السوق الحرة وضبط الأسعار فالسوق الحرة يعني تعدد جهات الإنتاج‏,‏ وكذلك التجار من ثم تقليل أسعار هذه المنتجات في ظل وجود المنافسة بين هؤلاء‏,‏ ولكن يجب علي الحكومة إحكام الرقابة والتدخل وقت الأزمات بفرض التسعيرة لحماية المستهلك مع عرض السلعة نفسها مدعمة من قبل الحكومة لإرغام التاجر علي خفض أسعاره لافتا إلي أن ذلك يأتي في صالح الاقتصاد المصري وليس ضده كما يشاع‏.‏
نصائح للمستهلكين
ويقول عبدالستار عشرة المستشار الاقتصادي لاتحاد الغرف التجارية إن هناك عدة أسباب لارتفاع أسعار السلع أهمها المستهلك الذي إذا ما تعامل مع التاجر بثقافة معينة لأرغمه علي تخفيض الأسعار‏,‏ كما حدث في إحدي الدول العربية عندما ارتفع سعر الطماطم إلي عشرين دينارا فقررت إحدي اللجان المشكلة لحل الأزمة عدم شراء الطماطم مطلقا‏.‏
وبالفعل انخفض سعرها‏,‏ أما علي الجانب الحكومي فيجب عليها ضبط الأسعار من خلال الرقابة التموينية وإنتاج المواد الغذائية الأساسية لتنافس المواد المنتجة مع نشر ثقافة الشفافية بين أطراف العملية المنتجة والتاجر والمستهلك والمعلن تحت مظلة الحكومة‏,‏ ونصيحتي لكل مستهلك أن يتأكد من مصدر المنتج والاطلاع علي كتيبات الضمان وعدم شراء السلع مجهولة المصدر مع الاحتفاظ بفاتورة البيع وشهادات الضمان‏,‏ علي أن يقوم المستهلك بفحص السلعة جيدا أثناء عملية الشراء والتأكد من تاريخ الصلاحية وألا ينساق وراء الاعلانات المضللة التي تضر أكثر مما تنفع‏.‏
بمنع الغش والتدليس وكذلك القانون‏67‏ لسنة‏2006‏ لحماية المستهلك وجاء في مادته الثانية ان مبادئه الثمانية الاساسية متوافقة مع توصيات الجمعية العامة للامم المتحدة لسنة‏85‏ وأري أن هذه القوانين حققت أهدافها بنسبة كبيرة فالان أصبح للمستهلك درع وسيف ويبقي علينا أن تستمر لتحقيق مزيد من التقدم لحماية المستهلك‏..‏
ومن جانبه أكد الاستاذ سعيد الالفي رئيس جهاز حماية المستهلك تحقيق جزء كبير من الهدف الخاص بقانون حماية المستهلك حيث قام الجهاز بالتحقيق في‏230‏ ألف مشكلة وإعادة الحقوق لاصحابها أما بخصوص الاسعار فلم يتطرق القانون اليها مطلقا فنحن نعمل من خلال السوق الحرة علما بأن أسهل شيء أن يحدد الوزير المختص أسعار السلع‏(‏ بتسعيرة‏)‏ ولكنها سوف تؤثر علي وجود السلعة وقد تختفي من الاسواق فلم يجبر الفلاح علي بيع الطماطم بأقل من تكاليف انتاجها مثلا ويتمثل الحل في زيادة الانتاج ليواكب الزيادة السكانية الرهيبة مع رفع الاجور وتنظيم النسل مع تقليل حلقات الوصل بين المنتج والمستهلك بالاضافة إلي إحكام الرقابة علي الاسواق‏,‏ وعلي المواطنين التمسك بحقوقهم في طلب فاتورة من البائع وهي اجبارية طبقا لقانون الضرائب الجديد وسوف نطالب بتعديل هذه المادة في قانون حماية المستهلك الجديد‏,‏ وكذلك يجب ان يشتري المستهلك بضاعته من مكان معلوم وأن يبتعد قدر الامكان عن الاعلانات المضللة والاتصال بالجهاز علي الخط الساخن رقم‏19588‏ للابلاغ عن أي تجاوز من التجار‏.‏
أما بخصوص التصدي للاعلانات المضللة فهي أحد مطالب جهاز حماية المستهلك والمهندس رشيد بتعديل القانون اضافة الي تشديد العقوبات علي المعلن المضلل‏.‏ فنحن نسير بخطي ثابتة نحو تحقيق الهدف لحماية المستهلك بمساندة المواطن والجمعيات الاهلية المنتشرة بالمحافظات‏.‏
وعلي الجانب الديني يقول د‏/‏ أحمد محمود كريمة أستاذ الشريعة والقانون جامعة الازهر أنه من المقرر شرعآ أن الرفق مطلوب في كل الامور قال صلي الله عليه وسلم‏(‏ اللهم من رفق بأمتي فأرفق به ومن شق علي أمتي فأشقق عليه‏)‏ وقد رغب الاسلام في جلب الاقوات وما يحتاج اليه الناس من ضروريات حياتهم ومنع الاحتكار فقال‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ الجالب مرزوق والمحتكر ملعون ومما ينبه عليه في التعامل التجاري التزام الامانة وعدم رفع الاسعار واحتكار الضروريات وعدم التلاعب بالوزن قال تعالي وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان صدق الله العظيم وكذلك عدم اصباغ صفة الجودة علي الشيء الرديء أو خلطهما معا‏.‏ وقد دخل رسول الله‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ السوق فقال ان التجار يبعثون يوم القيامة فجارا إلا من بر وأتقي وقال‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ التاجر الصدوق الامين يحشر يوم القيامة مع الصديقين والنبيين‏.‏
من هنا تعلم ان السطو علي أموال الناس بالغش التجاري بجميع صوره وأنواعه أنما هو سحت بين قال تعالي ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل سورة البقرة‏,‏ ومن علامات طلاب الدنيا وما في آخر الزمان الغش التجاري والاحتكار ورفع الاسعار ويجب علي المجتمع بكل أجهزته ذات العلاقة تشديد الرقابة الفعلية ولا ننسي أن الاسلام جعل من مهمات المحتسب مراقبة الاسواق أما من جهة الارباح فليس لها سقف في التجارة الاسلامية ولكن تخضع للمنطق والظروف الاجتماعية والاقتصادية والرفق والعدل ومراعاة ظروف الناس قال تعالي ان الله يأمر بالعدل والاحسان ولا ننسي التحذير النبوي القائل لا يحل مال أمريء مسلم إلا عن طيب نفس صدق رسول الله صلي الله عليه وسلم‏.‏
سومن جانبه يقول اللواء دكتور محمد أبو شادي مستشار وزير التجارة الداخلية أننا نملك أكبر سوق في منطقة الشرق الاوسط لضم أكثر من‏80‏ مليون مصري اضافة إلي‏15‏ مليون سائح أجنبي يزورون مصر سنويا اضافة الي‏10‏ ملايين سائح من جنسيات عربية مقيمين أي أننا في مصر تجاوزنا‏100‏ مليون مواطن والمسئولية هنا مجتمعية تبدأ من ثقافة المواطن وحتي الدور الحكومي‏.‏ فيجب علي المستهلك قبل اجراء عملية الشراء استحضار الخبرات السابقة والاستعلام عن مزايا السلعة والمفاضلة بين أنواعها المختلفة أو في رأي ان ذلك لا يحدث الا في حالة شراء السيارات وبعض الاجهزة المنزلية مرتفعة الثمن‏.‏
وأضاف كما يجب أن نتمسك بحقوقنا علما بأن التعامل بالفاتورة اختياري لصالح المستهلك وليس للبائع أي أن البائع مجبر علي تقديم الفاتورة غير أنه لا يعطيها الا لطالبها مع الاحتفاظ بحقوق المستهلك القانونية في عملية الاستبدال والاسترجاع خلال‏14‏ يوما من تاريخ الشراء بالاضافة الي حق التعويض اذا ما لحق ضرر بالمستهلك كما أتاح القانون أن تنوب الجمعيات الاهلية عن المستهلك الضعيف كما حدث في الشرقية لاحد المستهلكين عندما قام بشراء تليفون محمول لا يتعدي ثمنه‏150‏ جنيها وكانت به عيوب صناعة وعندما رفض التاجر استرجاعه قامت احدي الجمعيات برفع دعوي قضائية وطالبت بالتعويض وحكم لها وللمستهلك ب‏5‏ آلاف جنيه أما بخصوص الاعلانات فنحن نتبع سوقا حرة لها حرية الانتاج والعمل والكسب وكذلك حرية الاختيار لدي المستهلك والمفاضلة بين الانواع المختلفة من السلع وهو ما نسميه‏(‏ بسيادة المستهلك‏)‏ حيث يقوم المنتج بدراسة السوق أولا لمعرفة احتياجاته وأذواق المستهلكين مع تحسين الجودة إلي أن جاءت نظرية‏(‏ ساي‏)‏ الذي أكد أن العرض يوجد الطلب فيقوم المنتج بانتاج السلعة دون معرفة احتياجات السوق وذوق المستهلك وتقوم وسائل الاعلام بالاعلان عنها فيذهب المستهلك اليها كما حدث في انتاج المحمول مثلا فقللت تلك النظرية من أهمية سيادة المستهلك وهناك بعض السلبيات مثل وجود الاحتكار وزيادة عدد الغشاشين غير أن الدولة تقف مكتوفة الايدي حيال ذلك فقامت باصدار عدة تشريعات لمواجهة تلك السلبيات فكان قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية رقم‏3‏ لسنة‏2005‏ والقانون‏281‏ لسنة‏94.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.