موجة من الغضب العارم تجتاح تركيا بعد مقتل امرأة على يد زوجها السابق أمام ابنتهما    العثور علي دولفين نافق بشاطئ العين السخنة    قبول جميع الأطفال المتقدمين للمدارس الرسمية للغات مرحلة رياض الأطفال بأسوان    رئيس جامعة الأقصر يعتمد تشكيل لجان الأنشطة الطلابية    بالفيديو.. أستاذ باطنة: هناك 14% من المواطنين مصابين بالسكر ولكنهم لا يعرفون    من مفاتيح الإجابة    سفير مصر بالكونغو يستقبل المدير التنفيذي لنادي بيراميدز    مصرع طفل وإصابة اثنين آخرين فى سقوط سور للرى بالدقهلية    ضبط 3006 هاربا من تنفيذ أحكام فى حملة أمنية بالغربية    نقابة الإعلاميين تقرر منع ريهام سعيد من ممارسة النشاط الإعلامى    توفيق عكاشة: مصر ال3 سنوات القادمة "نجمها عالي"    أستون فيلا ضد إيفرتون.. الفيلانز يتفوق فى الشوط الأول بمشاركة تريزيجيه    هل توجد أفعال تحجب الرزق؟.. "الإفتاء" تجيب "فيديو"    رئيس هيئة ميناء القاهرة الجوي: وصول آخر أفواج الحجاج في 30 أغسطس    شريف مدكور يفاجئ ميرنا مريضة السرطان ب"تيشيرت" لدعمها    تنسيق الجامعات 2019| ننشر خطوات تسجيل الرغبات بالمرحلة الثالثة    مستوطنون يرشقون سيارات الفلسطينيين بالحجارة جنوب نابلس وشرق الخليل    جهاز 6 أكتوبر يكشف لحقائق وأسرار أسباب هدم طوابق مخالفة بغرب سوميد    أسعار الذهب ترتفع 10 جنيهات . وعيار 21 يسجل 703 جنيها للجرام    إعدام 178 كيلو لحوم فاسدة وتحرير 26محضر خلال حملة لصحة البحر الأحمر    موجة جديدة من التظاهرات المناهضة للحكومة في هونج كونج    لقاء نائب محافظ أسوان بوفد مدينة جانج ديزين الصينية لتفعيل التعاون المشترك في كافة المجالات    سولسكاير يدافع عن بوجبا ويطالب بمحاربة العنصرية    الجيش السورى يضبط أنفاقًا ومقرات محصنة لإرهابيى النصرة فى ريف إدلب الجنوبى    محافظ قنا يتفقد محطة كهرباء نجع حمادى الجديدة ومجمع الصناعات الصغيرة والمتوسطة    دور الثقافة في تقدم المجتمعات "بساحل طور سيناء"    تنسيق الجامعات 2019| ننشر الأماكن الشاغرة ل«طلاب العلمي» بالمرحلة الثالثة    المقاصة: الصفقات الجديدة تمت بالاتفاق مع ميدو.. وهذا سبب رحيل أنطوي    مصرع شاب إثر تعرضه لحادث دراجة بخارية بالسنطة    وزير خارجية إيران: المحادثات النووية مع ماكرون كانت مثمرة    الكشف عن كرة الموسم الجديد للدوري الإيطالي    ماجد القلعى يعرض "كفر أبو حتة" على مسرح جمصة    والد الننى: ابنى مستمر فى أرسنال وليس للمدرب أو النادى الحق فى التخلى عنه    "الاتصالات": 93 مليون اشتراك بالمحمول.. و36 مليون يدخلون على الإنترنت عبر الهواتف    صور.. حكيم نجم الساحل الشمالى بامتياز فى حفل غنائى مبهر    السكة الحديد تخصص رقم «واتس آب» لتلقي شكاوى حجز التذاكر    الاحتلال الإسرائيلي يغلق الطرق الرئيسية غرب رام الله ويقتحم مدخلها الشمالي    محافظ البحيرة يعلن مهلة أسبوع لسحب الأراضي من واضعي اليد غير الجادين    عكاشة: "إحنا عندنا خصوبة أعلى من أوروبا"    انتخاب المصرية عزة كرم أميناً عامًا لمنظمة "أديان من أجل السلام"    الكشف علي 1050 حالة ضمن قافلة للعيون بمركز مغاغة في المنيا    الأرصاد: غدا طقس حار رطب بالوجه البحرى والعظمى بالقاهرة 36 درجة    هل تسبب «الجريني» في طلاق شيري عادل من معز مسعود؟.. القصة الكاملة    رئيس اتحاد الملاكمة: منافسات دورة الألعاب الأفريقية بالمغرب قوية    الصحة العالمية: القضاء على الملاريا أمر ممكن    الإفتاء توضح حكم صرف الزكاة لمؤسسة بحث علمية    هشام عباس والتهامى بمحكى القلعة.. الأحد    عدلي القيعي يكشف كواليس جديدة في مفاوضات الأهلي مع "رينارد"    أمريكا تطالب كندا بإعادة مواطنيها المعتقلين في سوريا    «التنمية المحلية»: مقابلات شخصية ل442 شخصًا لشغل 69 وظيفة قيادية الأسبوع المقبل    ما حكم حرمان المرأة من الميراث؟.. الإفتاء تجيب    حملة مكبرة لمصادرة "التوك توك" بمدينة 6 أكتوبر    مدير أوقاف الإسكندرية: توزيع 5 أطنان لحوم صكوك على الأماكن الأكثر احتياجا    إندبندنت: ترامب تحت الحصار مع تجدد مطالب العزل وتراجع شعبيته    وزير التعليم العالي يناقش تقريراً عن تطوير منظومة الطلاب الوافدين بالجامعات المصرية    بسام راضي: مدير "الصحة العالمية" أكد أن "100 مليون صحة" لايضاهي ضخامتها حملة في العالم| فيديو    «مكملات الزنك» تحمي من بكتيريا «العقدية الرئوية»    "الإفتاء" توضح حكم الصلاة والوضوء مع وجود كريم على الرأس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





..وماذا عن بقية العام؟..
الصيام عن المحرمات طوال الوقت.. والمداومة على الطاعات من علامات القبول
نشر في الأهرام اليومي يوم 14 - 06 - 2019

بالأمس كنا نستقبله واليوم نودعه.. كعادته، يغدو شهر الصيام ويروح سريعا.. ربح فيه من ربح، وخسر فيه من خسر، ولكن ماذا بعد رمضان.. هل جفت منابع الخير لمن قصر، وهل أتم الطائع ما عليه، فيعود إلى ما كان عليه قبل رمضان؟!.
علماء الدين يؤكدون أن رمضان هو مجرد دفعة إيمانية للمؤمن ليقوى إيمانه ويستعيد نشاطه طوال العام، وليس المقصود من الصيام قصر الطاعة على شهر بعينه فحسب، بل التزام الطاعة والمراقبة والعبودية المطلقة لله عز وجل فى كل وقت من أوقات العام.
وعما ينبغى أن يكون عليه المسلم بعد رمضان يقول الدكتور أحمد عبده عوض، أستاذ الحديث، بجامعة طنطا: ما أحوجنا دائما إلى الطاعة لله عز وجل، خاصة بعد أداء الفرائض، فهناك أعمال تُثقل الميزان يوم القيامة لتكمل ما نقص فى الفروض، ربما بصيام قد جرح، أو صلاة قد نقصت، لذا فلابد من المحافظة بعد رمضان على ما كنا عليه أثناء الشهر الكريم، وأن نسأل الله القبول، ونطلب منه أن يبلغنا رمضان أعواما عديدة.
صيام التطوع
وأضاف أن صيام التطوع هدية من الله عز وجل لعباده، ويستحب التطوع بصيام ستة أيام من شهر شوال، وتسعة من ذى الحجة وماتيسر من المحرم وشعبان، والاثنين والخميس من كل أسبوع، وأيام البيض: وهى أيام الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كل شهر قمري، وأفضل التطوع صوم يوم وإفطار يوم، ومن أدلة ذلك حديث أبى أيوب الأنصارى رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من صام رمضان وأتبعه بستة من شوال، فكأنما صام الدهر» وأما صيام تسعة من ذى الحجة، فلما روى عن حفصة رضى الله عنها قالت: «أربع لم يكن يدعهن رسول الله صلى الله عليه وسلم: صيام عاشوراء، والعشر، وثلاثة أيام من كل شهر، والركعتين قبل الغداة» ، وروى عن أبى قتادة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «صوم يوم عرفة يكفر سنتين ماضية ومستقبلة، وصوم يوم عاشوراء يكفر سنة ماضية».
مداومة الاستغفار
وأشار الدكتور فهمى غنيم، مدير عام الإفتاء، بالأزهر الشريف، إلى أهمية الاستغفار عقب الطاعات، خاصة عقب كل طاعة قدمها العبد إلى ربه، وصيامنا هذا يحتاج إلى استغفار نافع وعمل صالح شافع، وكم جرحنا صيامنا بسهام الكلام، وكان بعض السلف إذا صلى استغفر الله من تقصيره فيها، كما يستغفر المذنب من ذنبه، إذا كانت هذه حال المحسنين، فكيف حالنا نحن المسيئين المقصرين!!
أما من استغفر الله بلسانه، وقلبه فيه إصرار على المعصية، وعزمه على أن يرجع إلى المعاصى بعد رمضان، فصومه مردود عليه ، وباب القبول عنه مسدود، ومن هنا صيام السنن بعد رمضان يجعلنا نعيش فى ذكرى طيبة قضيناها خلال شهر رمضان، لأن هناك من جرح هذا الصيام، ومن منا يضمن أنه تقبل الله منه رمضان؟ (إنما يتقبل الله من المتقين)، ونحن نزكى أنفسنا إذا قلنا إننا من المتقين، والله أعلم بمن اتقي، ولذلك لا بد أن نخشى على العمل من أن يرد، ونسأل الله تثبيت الأجر وقبول العمل، ولذا كانت هناك أهمية كبيرة لصيام السنن بعد رمضان، لنلحق الأعمال الصالحة بالتوبة والمغفرة. لقول الله تعالي: (فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب)، ولا ينسى الإنسان نصيبه من الدعاء أيضا الذى أمره الله به، كما عليه أن يداوم على زيارة المرضي، وصلة الأرحام.
صيام 6 أيام من شوال
عن فضل صيام ستة أيام من شوال، يقول الدكتور أحمد كريمة: استاذ الشريعة بجامعة الازهر من صام شهر رمضان وستة أيام من شوال أصاب أجر صيام سنة، ومداومة ذلك يعد بمثابة صيام الدهر كله، والأصل فى ذلك ما أخبر به صلى الله عليه وسلم: بأن الله جعل الحسنة بعشرة أمثالها، فشهر بعشرة أشهر، وستة أيام بعد الفطر تعدل شهرين فيكون بذلك تمام السنة.
والمسلم الحق، يظل صائما منتهيا عما يغضب الله عز وجل، فإذا كان قد كبح جماح نفسه فى رمضان، فليعودها ذلك ويستمر على هذا المنوال طوال العام، فنحن مأمورون بالامتناع عن الطعام والشراب فى رمضان فقط، أما المحرمات وما يؤدى إليها فنحن مأمورون شرعا باجتنابها طوال العام، فى رمضان وغير رمضان، وليتنا قبل أن تفتر الهمم نواصل ما بدأناه فى رمضان، من إخلاص وتضرع وقربات إلى الله عز وجل، ولنستمر على ما كنا عليه من بر وأعمال خير وصلة رحم، وليجعل كل منا لله من نفسه حظا فى يومه وليلته، من صلاة نافلة وقراءة قرآن وذكر وتسبيح وصدقة، كما كان حالنا فى رمضان وليتنا نحرص على النوافل كما حرصنا عليها فى رمضان، فإن كان الأجر فى رمضان أعظم (صلاة النافلة تعدل صلاة الفريضة)، إلا أن الحرص على النوافل يحصن الفرائض ويجبر كواسرها، ويعين العبد على نفسه، ليس فى رمضان فحسب بل وفى سائر أيام وأشهر العام.
علامات قبول الصيام
ويوضح الدكتور محمد قاسم المنسى أستاذ الشريعة بكلية دار العلوم بالقاهرة أن هناك علامات تشير إلى قبول الطاعة أو عدم قبولها من رب العالمين، ومن السهل على الانسان أن يعرفها فى نفسه وفى سلوكه وتصرفاته مع الله ومع الناس، فلكل عبادة آثار فى قلب المسلم وضميره من ناحية وفى سلوكه وتصرفاته من ناحية أخري، لأن من أغراض العبادة أن يرتقى السلوك الإنسانى إلى الدرجة التى يرضاها الله تعالى ويرضاها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فالصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، والزكاة تطهر النفس من البخل وشدة الحرص على المال، والصيام يزكى النفس فيملك المرء زمام نفسه، والحج تدريب على الطاعة المطلقة والخضوع التام لرب العالمين.. وهكذا كل عبادة من العبادات تسهم فى تحقيق السلوك الراقى للانسان والمسلم يحرص على أداء العبادة فى أحسن صورة حتى يفوز بالقبول من رب العالمين.
وأوضح أن علامات قبول الصيام كثيرة، منها:
أولا: الإقبال على الطاعات: فإذا خرج المسلم من شهر رمضان، وقد انشرح صدره للطاعة وأقبل عليها، واستشعر لذة الأداء، كان ذلك علامة على قبول الصيام. قال بعض العارفين: إذا أردت أن تعرف مقامك عند الله، فانظر أين أقامك. ومعنى ذلك أن الإقبال على الطاعة هو من باب المكافأة من الله تعالي، وهو علامة على أن الله قبل ما قدمه العبد من صلاة أو صيام أو زكاة.
ثانيا: العزم على عدم العودة الى المعصية، ولذلك قال بعض العارفين:من استغفر لسانه، وقلبه على المعصية معقود، وعزمه أن يرجع إلى المعصية بعد الشهر ويعود، فصومه عليه مردود، وباب القبول فى وجهه مسدود.
ثالثا: الشعور بالخوف من أن يحرم من القبول. فعن عائشة رضى الله عنها قالت: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية: (والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون) هل هؤلاء الذين يشربون الخمر ويسرقون؟ قال (لا يا ابنة الصديق، ولكنهم الذين يصومون ويصلون ويتصدقون وهم يخافون ألا يقبل منهم، أولئك يسارعون فى الخيرات وهم لها سابقون).
وهل إذا لم يشعر المسلم بإحدى هذه العلامات هل يفهم من ذلك أن الله لم يقبل صومه وطاعته؟
يجيب د. المنسى قائلا: ليس ذلك أمرا لازما، لكن المسلم مطالب فى هذه الحالة بأن يراجع نفسه ويحاسبها وأن ينظر فى كل أحواله وأن يكثر من هذا الدعاء: اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه فى قلوبنا وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان، فإذا فعل ذلك فسوف يذوق حلاوة الطاعة والقرب والرجوع إلى الله رب العالمين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.