البابا تواضروس: الفساد يهدم الشعوب والفهلوة لا تبنى وطن    برلماني: عدم إتاحة الإعلام للمعلومات يساعد على انتشار الشائعات .. فيديو    المصرف المركزي للإمارات يخفض أسعار الفائدة 25 نقطة أساس    سفير أفغانستان يشيد بدعم مصر لبلاده    حازم الببلاوي: السيسي أشجع الرؤساء.. والشعب هو البطل    استثمارات ضخمة في العلمين لتعظيم القيمة المضافة من الغاز الطبيعي    رئيس ميناء الإسكندرية يكشف لوفد البرلمان خطة التطوير    سفير مصر لدى الأردن يلتقي مع وزير العمل لمتابعة أوضاع الجالية المصرية    الاتحاد الأوروبي يهدد بوريس جونسون: أمامك 12 يوما لتقديم بريكست أو الخروج دون اتفاق    الخارجية السودانية: مصر قدمت دعما سياسيا كبيرا للخرطوم بالاتحاد الافريقى    الأمم المتحدة تتواصل مع واشنطن بشأن إصدار تأشيرة دخول لروحاني وظريف    ريال مدريد يتأخر بثنائية دى ماريا أمام سان جيرمان فى الشوط الأول.. فيديو    باريس سان جيرمان يتقدم على ريال مدريد 0/2 في الشوط الأول (فيديو)    ضبط وإحضار طبيبة تركت فوطة في بطن سيدة أثناء عملية ولادة بالمحلة    بالصور- ضبط 31 طن أسمدة مدعمة قبل بيعها في السوق السوداء بأسوان    "بعد القصاص من القاتل".. أرملة الشهيد عادل رجائي: "هوزع شربات وشيكولاتة "    تنفيذ تجربة إطلاق صافرات الإنذار بالرياض وبعض المحافظات.. غدا    الاستماع لأقول الشهود في واقعة سقوط طفل داخل بالوعة صرف صحي بالسلام    عمرو يوسف ينشر صورة أثناء ممارسة التمارين.. وكندة علوش تغازله    مؤتمر الطرق الصوفية يبعث برسالة تأييد ومبايعة للرئيس السيسي    أردوغان: يمكن إعادة توطين 3 ملايين لاجئ سوري في "المنطقة الآمنة"    رئيس جامعة الإسكندرية يبحث مع وفد أمريكي تقديم برامج دراسية "أون لاين"    ليفاندوفسكي يقود هجوم بايرن ميونخ أمام سرفينا زافيدا    استعدادات المرور لاستقبال العام الدراسي الجديد | صور    توقعات طقس ال72 ساعة المقبلة.. مائل للحرارة والعظمى بالقاهرة 33    أحلام أهل بهجورة.. هل تحققها «حياة كريمة»    إياد نصار: أول مرة أُكرم على عمل سينمائي .. وانتظروني في «حواديت الشانزليزية»    أحمد سعد يستعد لجولة غنائية في الإمارات الأسبوع المقبل    حفيدة عادل إمام تحقق حلمها بمقابلة مينا مسعود.. وهذه حكايتها    بحبك وبموت فيك ... شاهد.. محمد حماقى فى أحدث ظهور له    مانشستر يونايتد يتلقى ضربة قوية قبل مواجهة أستانة بالدوري الأوروبي    تركي آل الشيخ يهدي مشجعا سيارة بورش الكان لهذا السبب    فيديو.. رمضان عبدالمعز: الوقوف بجانب المهموم مفتاح للخير    نائب رئيس جامعة عين شمس يتفقد المدن الجامعية    دراسة: طلبات اللجوء إلى ألمانيا تسجل تراجعا ملحوظا في 2018    "تعليم الجيزة" يتابع اختبارات مديري "مدارس 30 يونيو"    المقاولون العرب يغلق الباب أمام انتقال نجمه للأهلي    محكمة تايلاندية ترفض دعوى تطالب بإقرار عدم دستورية تعيين رئيس الوزراء    الصحة: إطلاق 54 قافلة طبية مجانية بالمحافظات ضمن مبادرة "حياة كريمة"    العالم فى خطر بسبب مرض يشبه الإنفلونزا    شاهد.. لحظة استشهاد فلسطينية قتلها قوات الاحتلال بدم بارد    منتخب شباب عمان يصل السبت لمواجهة نظيره المصري وديا    "الصحفيين" تنظم ندوة لمناقشة "كتابات هيكل بين المصداقية والموضوعية" الأحد القادم    الكشف المجاني على 3600 مواطن بالمجان في أسوان    محافظ بورسعيد يتابع سير العمل بوحدات التأمين الصحي الشامل    "جنوب الوادي" تنتهي من الاستعدادات اللازمة لاستقبال الطلاب الجدد    سفير روندا من الإسكندرية: مصر حلقة الوصل بين إفريقيا والغرب    طرح «معهد الأورام» للاستثمار غير صحيح..هذه هي الحقيقة    وفد سياحي إنجليزي لزيارة الأماكن السياحية في المنيا    إخراج زكاة المال للغارمين وللأخت المطلقة .. تعرف على ضوابطهما    "بالصبر والإستغفار".. الإفتاء توضح كيفية التعامل مع الزوج الخائن    "التعليم" تكرم معلمي القوافل التعليمية المجانية على مستوى الجمهورية    تأجيل مباريات الهلال السعودي لهذا السبب    الآثار تبحث مع السفير الفرنسي أعمال تفعيل مشروع تطوير منطقة صان الحجر الأثرية    بلاغ يتهم فاطمة ناعوت بازدراء الأديان    مفاجأة فى انتظارك.. حظك اليوم الأربعاء 18-9-2019 برج الحمل    هل يجوز هبة منزل لابنتي أخي دون الإضرار بورثتي؟.. "البحوث الإسلامية" يرد    معلق مباراة الأهلي وصنداونز: فضيحة كبرى كادت تحدث في الدقيقة 80    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قطر «المحتلة»
نشر في الأهرام اليومي يوم 18 - 01 - 2019

تخلت قطر عن كامل سيادتها على أراضيها، بمنحها النظام التركى نشر قواته العسكرية على كل شبر من أراضى قطر المحتلة، ومنحته كل الصلاحيات التى تمكنه من مسئولية التحكم فى حركة الطيران والموانى وحتى الشوارع، فما كشفته بنود الوثيقة الفضيحة لنشر القوات التركية فى قطر والموقعة من خالد العطية وزير دفاع تميم مع نظيره خلوصى أكار وزير دفاع أردوغان، يعد وصمة عار على حكام الدويلة الصغيرة، بعد أن حولوا الشعب القطرى رهينة فى يد الحاكم التركى وجنوده، فقد منحتهم الاتفاقية الحصانة من المحاكمة فى حالة ارتكاب أى جريمة مهما تكن، ولا يحق للقضاء القطرى محاكمة أى جندى تركى موجود فى قطر، ومنحت المحاكمات للقضاء التركى دون غيره، وهو أمر لا يحدث إلا فى الدول المحتلة التى تفقد السيطرة على أراضيها، كما تمنح الاتفاقية للجنود الأتراك حق التحرك فى أى مكان داخل قطر بأسلحتهم كاملة ويمنع توقيفهم أو تفتيشهم من الجانب القطري، ومنح الأتراك حق تفتيش أى قطرى واعتقاله ودخول منزله دون إبداء الأسباب..!
فضحت قطر نفسها بهذا الخنوع وتسليم دولة عربية كامل سلطاتها للاحتلال التركي، والذى أصبح مسئولا عن المجال الجوى والبرى والبحرى القطري، وفى بنود الاتفاقية يتم بناء مساكن مجهزة بالكامل بكل وسائل الترفيه والإعاشة للجنود الأتراك مع توفير السيارات والحراسة والوقود للقوات التركية وصيانة المعدات، وتتحمل الدويلة جميع التكاليف والفواتير الخاصة بالقوات الغازية سواء اتصالات تليفونية أو إقامة فى الفنادق وتنظيف الملابس وتوفير خادمات لمن يأتى من القوات بأفراد أسرته معه للإقامةخلال عمله ضمن القوات المحتلة لقطر، وخصصت الاتفاقية بندا يتعلق بأردوغان والذى يمكنه استخدام القوات الجوية والبحرية لتنفيذ أهدافه الخاصة ونشر أفكاره فى قطر أو خارجها انطلاقا من أراضى الدوحة مع عدم الإفصاح للجانب القطرى عن الأطماع التى يخطط لها الحاكم التركي، والتى ربما سيؤدى بها للدخول فى حروب وتتحمل الخزينة القطرية الإنفاق على الجيش التركى ودفع رواتب شهرية تتراوح بين 8 آلاف إلى 40 ألف دولار شهريا طبقا للوظيفة والرتبة فى صفوف جيش أردوغان. تنازل تميم عن حكمه بوثيقة فخرية قدمها لصديقه التركى بهدف الحفاظ على مكانته داخل الدويلة المحتلة، وسيظل الأتراك يحصلون على هذه الامتيازات لمدة 15 عاما قابلة للتجديد وهو ما يعنى نهب الثروات المملوكة للشعب القطرى المغلوب على أمره، والذى كان عليه أن ينتفض للحفاظ على كرامته وحريته وعدم التحكم فى مصيره من جانب المحتل التركي، والذى تكون له الكلمة العليا فى قطر، ويتحول القطرى إلى مواطن من الدرجة الثانية، فيمكن للتركى ممارسة الأفعال الخادشة والجرائم المخلة ضد القطريين دون محاكمته أو تحريك دعاوى قضائية أمام المحاكم الأميرية، تلك السيادة التى سلبتها تركيا ولم تترك للقطريين شيئا يسترون به عوراتهم من الذل والهوان بعد تصديق تميم على هذه الاتفاقية، التى نصبت أردوغان التحكم فى الشعب القطرى وحكومته وثرواته، فقد استباح السلطان العثمانى أراضى هذه الدويلة التى كانت عربية وأصبحت الآن تركية، وسمحت الاتفاقية لتركيا استخدام المنشآت الحيوية دون الحاجة للحصول على موافقات مسبقة والسماح للطيران العسكرى والمدنى التركى استخدام الأجواء القطرية بحرية مطلقة ودون إذن مسبق، والإعفاء الكامل من أى رسوم وينطبق ذلك على السفن فى البحر والمناطق الأرضية، وتلتزم قطر بدفع أى أموال للشركات التى يوقع معها الجيش التركى اتفاقيات لتنفيذ خدمات، وهذا البند يعطى للأتراك حرية جلب مئات الشركات التركية وتوقيع العقود معها، وتدفع قطر المزيد من الأموال، مع الالتزام بتوفير التأمين الصحى الكامل للآلاف من الجنود الأتراك طيلة سنوات وجودهم على الأراضى القطرية دون أن تتحمل خزينة تركيا أى مبالغ مالية، وبالتالى يكون العسكريون الأتراك تحت التأمين الصحى وعلى نفقة حكومة تميم. سلم تميم واستسلم لأردوغان بتوقيع هذا الاتفاق لنشر القوات التركية لحماية عرشه، وفرط فى سيادة بلده، وارتمى تميم فى حضن السلطان العثمانى ومنحه كل شيء، مخالفا بذلك الدستور الذى أقسم عليه، فلم يعد لقطر سيادة أو استقلال، بل تحولت إلى المحافظة رقم «82» التركية، وتحول تميم من أمير لدولة قطر إلى محافظ لأرض محتلة، وهو ما يتطلب من الشعب القطرى التحرك قبل فوات الأوان لرفض اتفاقية الإذلال والعار.
لمزيد من مقالات أحمد موسى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.