فى سبيل تنشئة الأجيال الجديدة على الحفاظ على الآثار وتقديم الوعى الأثرى لهم بأسلوب سلس ومحبب إلى نفوسهم، يقدم كاتب الأطفال «خالد أبو بكر» عمله الجديد تحت عنوان «حورية فى حى الغورية» الصادر عن دار العالم العربى والفائز بجائزة اتحاد الكتاب لأدب الطفل هذا العام. أوحت زيارة للكاتب إلى منطقة الغورية وما شاهده من التعديات على الآثار، من قِبل البائعين وغيرهم ، بكتابة هذه القصة، قام فيها بتقديم وصف تفصيلى مبسط لحى الغورية ومعالمه الأثرية والتجارية والسياحية وتاريخه، وزوده بالصور التوضيحية الحديثة، وذلك من خلال قصة حوارية شارحة، تقوم فيها إحدى الأسر المصرية المكونة من أربعة أفراد، بزيارة حى الغورية بعد أن أثارت فضول البنت الصغيرة «حورية» أغنية «يا رايحين الغورية» لمحمد قنديل، فاصطحبها والدها مع أمها وأخيها لزيارة الحى والتعرف عليه وعلى آثاره الشهيرة. يتميز الكتاب بأسلوبه السهل وغزارة معلوماته، وترتيب عرض الآثار وشرح خط السير، والتعرف على الأحياء والشوارع الملاصقة للغورية، كالدرب الأحمر وخوش قدَم والمغربلين والسروجيّة وتحت الرَّبع والخيّامية. كما يقدم الكاتب فى إطار الحوار بين أفراد القصة، التى يقوم فيها الأب بدور المرشد السياحي، بتعريف مصطلحات العمارة الإسلامية، كالسبيل والوكالة والخانقاه، مصحوباً بالصور الفوتوغرافية. ومما يتميز به الكتاب، وصْف الكاتب على لسان الأب بأسلوب رزين وسلس، ما لحق بآثار ذلك الحى من تعديات مختلفة، نتيجة جهل بائعى الملابس فى شارع الغورية بأهميتها التاريخية والفنية، مما يعد مدخلاً للوعى الأثرى لدى الأطفال.