الوضع الداخلي وإيران واستعراض القوة، تفاصيل أطول خطاب "حالة الاتحاد" في تاريخ أمريكا    موعد عرض الحلقة 8 من مسلسل علي كلاي والقنوات الناقلة    ليبيا تطلق مشروع "NC-7" العملاق لتعزيز أمن الطاقة ودعم صادرات الغاز    يارا السكري: مبحسش إني قلقانة على نفسي وأنا بشتغل مع أحمد العوضي    أزمة الرعاية الصحية في أمريكا.. «ترامب» يضع المسؤولية على النظام القديم    الظلام يعم| انفجار هائل يهز مدينة بندر عباس جنوب شرق إيران    ترامب: وجودي والجمهوريين في الكونجرس منع تحول الولايات المتحدة إلى حدود مفتوحة بالكامل    ترامب: تلقينا أكثر من 80 مليون برميل من النفط الفنزويلي    يارا السكري: مشهد "موت أيمن" في "علي كلاي" الأصعب بالنسبة لي    "فن الحرب" الحلقة 7.. ريم مصطفى تجبر زوجها على إشراك كمال أبو رية في مشروعها    بشرى تكشف لأول مرة تفاصيل انفصالها عن خالد حميدة    «ترامب» يعلن: لا مهاجرين غير شرعيين دخلوا بلادنا خلال 9 أشهر    إدارة الأهلي تتحرك مبكرًا لصفقات الموسم الجديد قبل انطلاق الميركاتو الصيفي    «ترامب» يتباهى بنجاح الاقتصاد الأمريكي: التضخم تحت السيطرة    حقيقة وجود صفقة مقايضة "البحر الأحمر والسد الاثيوبي"| مصدر يكشف    ترامب: إدارتي نجحت في خفض أسعار البنزين والعقارات    السيطرة الكاملة على الحدود.. تصريحات «ترامب» تشعل وسائل الإعلام    ترامب يتعهد بالتصدي للتهديدات ويشيد بالتحول التاريخي    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الأربعاء 25 فبراير 2026    السيطرة على حريق نشب داخل شقة سكنية بمساكن مبارك بإيتاى البارود بالبحيرة    حكم إلزام الطفل بصيام رمضان.. وما السن الواجبة لأداء الفرض؟    رغيف واحد أفضل من عبادة سبعين عامًا.. قصة من أسرار الصدقة    علاج حساسية الجيوب الأنفية.. خطوات فعالة للتخلص من الاحتقان والصداع بشكل آمن    بشرى: بيتي مستقر من غير رجل.. ووالد أولادي شخص محترم    21 طنًا حصيلة الحصاد بمزرعة المنزلة.. جهاز حماية وتنمية البحيرات يوسع تطبيق نظام الاستزراع عالي الكثافة    كيف تحافظ على باقة الإنترنت شهرًا كاملًا؟ دليل عملي لتقليل الاستهلاك دون التأثير على الاستخدام    مع سابع أيام رمضان.. موعد أذان الفجر اليوم الأربعاء 25فبراير 2026 في المنيا    بشرى: نظرة المجتمع مش بتفرق معايا بعد الطلاق.. محدش بيحطلي أكلي في الثلاجة    16.2 مليون مواطن استفادوا من مبادرة الكشف المبكر عن الأورام السرطانية ضمن «100 مليون صحة»    رجيم إنقاص الوزن في رمضان.. خطة متوازنة لخسارة الدهون دون حرمان    طريقة عمل البيض بالخضراوات لسحور صحي ولذيذ    محافظ المنوفية يشدد على سرعة إنجاز المشروعات وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين    الأندية المتأهلة رسميا إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا    مصدر من الزمالك يكشف ل في الجول حقيقة خلاف السعيد مع الجهاز الفني.. وسبب غضبه    فرقة ناشد.. حكاية أول فريق مصري لكرة القدم تأسس عام 1895 وأبرز لاعبيه    أمين البحوث الإسلامية يهنئ أحمد الطيب بالموافقة على إنشاء كلية القرآن الكريم للقراءات وعلومها بالقاهرة    أسرة عبد الرحيم علي في ضيافة نشأت الديهي.. عبد الرحيم علي: نجاحاتي جعلتني هدفًا للمتربصين وحملات التشويه.. وداليا عبد الرحيم: والدي يمتلك حجرات في قلبه لكل واحدة منا    الأمم المتحدة: المشروعات التوسعية الإسرائيلية تهدد أمن واستقرار دول الجوار    أحمد هاشم يكتب: غليان «الإخوان» بسبب «رأس الأفعى»    من الميكروباص إلى موقع العمل.. بشرى تروي 3 وقائع تحرش لا تنساها    إخلاء سبيل محام بعد مشاجرة مع زملائه داخل محكمة بقنا    كبار القراء ونجوم دولة التلاوة يحيون سابع ليالي رمضان بتلاوات ندية وابتهالات روحانية عطرة    بعد تألقه في مسلسل فن الحرب.. إشادات واسعة بأداء إسلام إبراهيم    10 كلاب يفترسون صغير في دمنهور.. وأسرته: نجا بأعجوبة    محافظ الوادي الجديد تعقد لقاءً جماهيريًا مع أهالي قرى الشركة بمركز الخارجة    الداخلية تكشف ملابسات واقعة تحرش لفظي بسيدة في الجيزة    قرار جديد من النيابة في واقعة تعدى عامل على والدته بالإسكندرية    منتخب مصر للكرة النسائية يواجه الجزائر وديًا    مجلس جامعة المنيا يهنئ المحافظ بتجديد ثقة القيادة السياسية    اليوم.. لجنة الدراما بالأعلى للإعلام تناقش دراما الأسبوع الأول من رمضان.. وتصدر تقريرها الأول    أخبار مصر اليوم: أخر فرصة للحصول على دعم ال400 جنيه للفئات المستحقة للمنحة، ضبط 770 كيلو دواجن منتهية الصلاحية الصلاحية بالقليوبية، الصحة تستهدف إنشاء 440 وحدة للسكتة الدماغية، حالة الطقس غدا    معتمد جمال: حاربنا لإعتلاء صدارة الدورى.. والزمالك يضم أفضل لاعبى أفريقيا    رسميا.. الزمالك وبيراميدز ينضمان للأهلي وسيراميكا في مجموعة تحديد بطل الدوري    حرس الحدود يفوز علي إنبي بالدوري    النائب العام يجتمع بأعضاء النيابة العامة فى حفل إفطار رمضان    وكيل وزارة الصحة بشمال سيناء يستكمل جولاته التفقدية ببئر العبد    سوزان القليني نائبًا لرئيس مجلس أمناء جامعة عين شمس الأهلية (بروفايل)    تفاصيل إطلاق مبادرة أبواب الخير لدعم الفئات الأولى بالرعاية خلال رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قانون «الأحوال الشخصية» أمام البرلمان فى الفصل التشريعى المقبل..
بالفيديو.. الآباء يريدون حلا!
نشر في الأهرام اليومي يوم 25 - 09 - 2018


10 ملايين طفل محرمون من عاطفة آبائهم
أحمد الصاوى: قوانين الأحوال الشخصية حولت الأب إلى ماكينة للصرف الآلى
«مسن» محروم من ابنته 6 سنوات ويتمنى رؤيتها قبل وفاته
أمين الفتوى: منع الرؤية إثم وإنكار لنصوص القرآن
أستاذ الصحة النفسية: المعيار ليس بعدد ساعات الرؤية لكن بمدى إشباع الطفل عاطفيا
وليد حسانين: علمت بوجود طفل لى بعد أن أقامت مطلقتى دعوى نفقة
سهير عبد السلام: تناشد البرلمان إصدار قانون يضمن حق الأجداد فى رؤية أحفادهم
من القوانين المطروحة على البرلمان خلال الفصل التشريعى المقبل فى أكتوبر القادم مشروع قانون «الأحوال الشخصية» بعد أن أكدت الإحصائيات الحكومية أن هناك 15 مليون طفل يربون بدون أب أو أم بسبب تزايد حالات الانفصال والطلاق.. وهؤلاء الأطفال ومحرومون من رؤية آبائهم، وهو ما يفسر انتشار ظواهر غريبة عن مجتمعنا مثل الإرهاب والجريمة، لتحتل مصر المرتبة الأولى عالميا كأكثر البلدان تصدرا لظاهرة ارتفاع نسب الطلاق، التى تهدد استقرار الأسر المصرية، وتنتج عن أسباب كثيرة من بينها تدخل الأهل فى حياه الأبناء والتعجل فى اتخاذ قرار الزواج دون التحرى الدقيق لكلا الطرفين، فضلا عن الخلافات المادية وفتور العلاقة الزوجية وخلوها من مشاعر الود بين الزوجين والتعامل السيئ مع وسائل التواصل الاجتماعى، وهو ما يهدد بجيل مشوه نفسيا.
وقد قفزت معدلات الطلاق خلال نصف قرن من 7% إلى 40% وفق احصائيات الأمم المتحدة، لنجد أن أعداد المطلقات فى المجتمع المصرى قد وصلت إلى 4 ملايين مطلقه، حيث إن هناك حالة طلاق كل 4 دقائق، والأخطر ما سجله أحدث تقرير للجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء بأن أعلى حالات طلاق وقعت بين المتزوجين حديثا خلال مدة زواج أقل من سنة، حيث وصلت حوالى 30 ألف حالة بنسبة 15%. وتتجاوز حالات الطلاق على مستوى اليوم الواحد 250 حالة، لا تتعدى فيها بعض حالات الزواج أكثر من عدة ساعات بعد عقد القرآن وتستمر أخرى إلى نحو ثلاث سنوات لا أكثر، ويدفع الطلاق بعض الزوجات إلى التعنت ومحاولة الانتقام.
وتؤكد هذه الأرقام المزعجة أن الطلاق أصبح يهدد كل بيت فى مصر وهو ما دفع الرئيس إلى دق ناقوس الخطر من تفشى هذه الظاهرة خلال كلمته فى مؤتمر الشباب الذى عقد مؤخرا بجامعة القاهرة، مطالبا البرلمان بسرعة مناقشة مقترحات بتعديل بعض مواد قانون تنظيم الأحوال الشخصية، للحد من الآثار السلبية المترتبة على الطلاق، للحفاظ على أواصر الأسرة المصرية من الانهيار وإعلاء مصلحة الطفل بأن تكون رعايته مشتركة بين الأبوين دون انحياز القانون الجديد لأى من الطرفين، سواء الرجل أو المرأة فيما يتعلق بسن حضانة الأطفال أو ترتيب انتقالها.
ويقول حسن أحمد: قانون الأحوال الشخصية الحالى يحدد للأب رؤية أبنائه لمدة 3 ساعات أسبوعيا فى مكان عام، فهل يعقل أن تكون هذه مدة كافية لمنح العطف والحنان والمودة للأبناء؟، فالرؤية الآن وسيلة فى يد الأمهات، ومما يزيد المشكلة أنه يعمل بعض الآباء والأمهات على شحذ كل همم العناد والقسوة للتنكيل بالآخر على حساب الأبناء، والنهاية إنتاج جيل هش يفتقر إلى الرحمه والود والمحبة، والمحاكم تمتلئ بالحكايات والأحداث المأساوية التى يندى لها الجبين بعد انفصال الأزواج وخلال فترات النزاع الأسرى والتى يكون فيها الخاسر الأكبر الأبناء.
5 ساعات لمسن لرؤية ابنته لم تتحقق!
قانون الرؤية لم يعانى منه الشباب فقط، بل حتى الأزواج المسنون، حيث يناشد فؤاد سيد محمد عبد الرحمن، وقد تجاوز عمره ال73 عاما يقيم بالمطرية وهو لم ير ابنته الصغيرة منذ ست سنوات بعد طلاقه من والدتها، ويحلم برؤيتها قبل أن يلقى ربه.
ويقول فؤاد: لجأت للمحكمة وصدر لى حكم رؤية لمدة 5 ساعات كل يوم جمعة وحدد القاضى مكان الرؤية جمعية تنمية المجتمع المحلى بالمرج، وحينما ذهبت لتنفيذ الحكم علمت أنها عبارة عن شقة صغيرة تفتح يوميا بعد الساعة 5 مساء وتغلق أبوابها يوم الجمعة لأنه إجازة، فضلا عن أن المكان غير مناسب، لذلك أقمت دعوى أخرى وقدمت خطاب من أقرب مكان للحاضنة وهو مركز شباب عزبة النخل، إلا أن الحكم صدر بمركز شباب المرج وعند التنفيذ تبين أنه لا يوجد مركز شباب بل نادى شباب المرج، لهذا رفض المسئولون بالنادى استلام الحكم وطلبوا منى التوجه للمحكمة لتصويب القرار، وأقمت دعوى ثالثة بمحكمة مصر الجديدة وأثناء سير الدعوى صدر قرار فصل محكمة المطرية عن محكمة مصر الجديدة، وهنا خارت قواى، وأتمنى أن يتحقق حلمى برؤية ابنتى قبل وفاتي.
والد زوجتى يحرمنى من رؤية ابنتى
ويقول محمد أحمد رمضان، الذى لم ير ابنته الوحيدة إنه بمجرد نشوب خلافات زوجية أو طلاق أو خلع تحرم الأم أطفالها من رعاية وتربية الآباء، وقد استبشر الآباء خيرا عندما تناول الرئيس فى حديثة بمؤتمر الشباب الأخير مأساة أطفال الشقاق ومعاناة الآباء لعدم رؤية أولادهم.
ويناشد محمد المسئولين التدخل السريع لإنقاذه هو وابنته الوحيدة جودى وأهله من والد زوجته، حيث يقول: إنه يمنعنى من رؤية ابنتى منذ أكثر من عام وأنا لا أعلم عنها شيئا بعد انتقالها مع أمها من منزلها بمدينة نصر إلى مدينة العبور، حتى تحرمنى من رؤيتها، وقد قام والد زوجتى بتهديدى أكثر من مرة بأنه سوف يدخلنى السجن.
ويضيف حصلت زوجتى على حكم غيابى ضدى بحبسى سنه دون علمى بالقضية رقم 8327 لسنة 2016 متجاوزه بذلك جميع الإجراءات القانونية، وبهذا الحكم تقوم بتهديدي حتى لا أرى ابنتى، ويتساءل ماذا أفعل حتى أستطيع رؤيتها؟.
ويتساءل قائلا: هل أقوم برفع دعوى رؤية وأرى ابنتى صاحبة الأربع سنوات فى مكان عام فى برد الشتاء وفى حر الصيف لمده لا تزيد عن ثلاث ساعات أسبوعيا، وهل لا يوجد لجدها وجدتها وعمها وعمتها أن يروها ويطمئنوا عليها؟، هل استطيع انا ان اقوم بتربيتها التربية السليمة حتى تصبح اما صالحة تخدم أسرتها ومجتمعها؟، هذا مستحيل ان استطعت ان اراها فى مراكز الرؤية غير الآدمية.
علم بأنه أب بعد أن رفعت طليقته دعوى نفقة
يقول وليد حسانين: انفصلت بعد زواج لم يدم سوى 9 اشهر، ولم اعلم أن طليقتى كانت حاملا إلا بعد أن رفعت دعوى نفقة بعد ولادة ابنى، ويتساءل كيف اربيه ولا استطيع رؤيته سوى 3 ساعات أسبوعيا فقط مجموعها حوالى 92 يوما حين يبلغ الخامسة عشر سنة، لذلك فانه من الطبيعى ان يختار البقاء مع والدته التى ربته ولن يختار الإقامة معى.
ويتابع: الغريب أنه لا يوجد رادع قانونى يلزم الام بإتاحة الفرصة لطليقها رؤية أولاده فى ظل قانون يظلم الرجل ويجعله رقم 16 فى الحضانة وتنزع منه الولاية التعليمية على أولاده رغم انها حق اصيل للأب، حيث ينص قانون الاحوال الشخصية على ان تكون الولاية التعليمية بيد الحاضن، والتى تكون فى العادة للام بمجرد وقوع الطلاق، ووفق هذا البند يحق للام إلحاق أبنائها بنوعيه التعليم المناسب من وجهة نظرها، وهنا مكمن الخطورة إذ عادة ما تلجأ الام لنوعية تعليم باهظة الثمن لإرهاق الاب.
ويقول احمد كمال محمد احد الآباء المحرمون من رؤية أولاده أطالب بسرعة اصدار قانون الاستضافة الجارى مناقشته بمجلس النواب، ويتساءل ما هو وجه الاستفادة التى تتحقق لدى الناشطات اللاتى يرفضن مبيت الاطفال لدى آبائهم وعائلاتهم بعد الطلاق ويردن انفراد الام بتربيتهم بالمخالفة للنص القرآنى والإعلان العالمى لحقوق الإنسان الصادر فى 10 ديسمبر 1948 وكذا اتفاقية حقوق الطفل التى أقرتها الأمم المتحدة عام 1990 فى المواد 7 و 8 و 9 من الاتفاقية التي تقر مبدأ الرعاية المشتركة والمعايشة بين الأبوين بعد الطلاق حماية لحقوق الطفل ذاته، والتى تدعمها المادة 25 من الاعلان العالمى لحقوق الإنسان وكذا المادة 80 من الدستور، كما أن المادة 93 من دستور 2014 تلزم مصر بتطبيق الاتفاقية الدولية التى باتت جزءا من التشريع الداخلى للدولة.
الولاية التعليمية على الطفل حق أصيل للأب
ويحذر أحمد الصاوى من خطورة إبقاء حالة أطفال الشقاق على وضعها الحالى فيما يخص علاقاتهم بعائلات آبائهم مؤكدا أن كارثة تسليم الصغار بقرارات فورية و منح الولاية التعليمية للأمهات دون وقوع الطلاق أو التحقيق رغم أن ولاية الآباء على الأطفال ثابتة، والولاية التعليمية حق للطفل بيد الأب أولا حسب المادة 26 من الاعلان العالمى لحقوق الإنسان.
ويقترح فؤاد لحل مشكلة الرؤية والنفقة أن يتم بمجرد إخطار الحاضنة بالطلاق بالتوجه اليوم التالى إلى مكتب الأسرة ليحدد الجهة التى سيتم من خلالها صرف النفقة كما يحدد أيضا مكان الرؤية والاستضافة كما لو كان حكما بدلا من اللجوء للقضاء ورفع دعاوى وضياع الوقت والجهد والمال وتكدس قضايا الأحوال الشخصية فى المحاكم.
ترتيب الأب رقم 16 فى الحضانة
ويقول أحمد الصاوى، أب لولد وبنت: منظومة قوانين الأحوال الشخصية فيها اهدار لحقوق الطفل والأب وأسرته، فبمجرد انفصالى عن زوجتى لم اعد أتمكن من تربية اولادى ولا اراهم الا 3 ساعات أسبوعيا فى حديقة عامة او مركز شباب، فقانون الرؤية لا يوجد إلا فى مصر، بينما فى الدول العربية ودول العالم هناك قانون الاستضافة، الذى يقوم على مبدأ الرعاية والتربية والمسئولية المشتركة بين الوالدين المطلقين، بينما يحول قانون الأحوال الشخصية الاب المطلق فى مصر الى ماكينة صرف آلى للإنفاق على أطفاله.
ويضيف الصاوى: هناك 3 قوانين تسببت فى انهيار الأطفال ووقوعهم فى براثن الإرهاب والإدمان والجريمة وهم فى سن الحضانة، حيث يظل الطفل فى حضانة الام حتى يبلغ عمره 15 سنة وان يكون ترتيب الاب فى الحضانة رقم 16 بينما فى كل دول العالم رقم 2 بعد الام، وقانون الرؤية جعل علاقة الاب تنقطع عن أولاده، فهو لا يراهم سوى 3 ساعات أسبوعيا فى مكان عام.
لا نشعر بطعم للحياة
تقول سهير على عبد السلام -70 عاما-: انا جدة لم أر احفادى صغارا، ولد وبنت لم أراهما منذ عامين، ومر العيد دون ان احتضنهما، وأناشد النواب ان يتضمن قانون الاستضافة الجديد حق الأجداد من الاب فى رؤية احفادهم، وان ينظر القانون لنا نظرة مختلفة فلن يتبقى لنا فى الحياة سوى سنوات قليلة تفصلنا عن الموت، ويعانى معظمنا من الامراض المزمنة ولا نشعر بطعم للحياة لأننا لا نستطيع رؤية أحفادنا إلا فى حديقة لمدة ساعة، فكيف يعيشون بدوننا وبدون اعمامهم، فليس لنا شأن بالقضايا والخلافات بين أولادنا وزوجاتهم، كل ما يعنينا رؤية احفادنا حتى تتم تربيتهم تربية سوية تنفع المجتمع.
رأى دار الإفتاء
يقول الشيخ على عمر، أمين الفتوى ومدير إدارة الحساب الشرعى بدار الإفتاء المصرية: لابد من التفرقة بين حق الطفل والعلاقة الزوجية، ولا يجب ان يتأثر هذا الحق سلبا فى حالة الانفصال والطلاق والخلاف بين الابوين، حتى يتربى طفل سليم نفسيا، لذا فان الرؤية مسألة واجبة ولو قام أحد الأطراف بمنع الرؤية فهو آثم وينكر نصا من نصوص الوحى ولا يعمل به.
ويؤكد أمين الفتوى ضرورة أن تكون العلاقة بين الابوين حتى بعد الطلاق قائمة على المودة والرحمة من أجل أولادهم ولا يقوم كل منهما بتشويه صورة الآخر لدى أولادهم، ولا يجب على الحاضن أن يمنع الاب من رؤية ابنه، لأن هذا تجن على حقوق الطفل بغير حق وهو حرام والله سوف يحاسب من يرتكب هذا الفعل.
وفى حالة صدور قانون الاستضافة الجديد فعلى الاب والام خلق علاقة طيبة بينهما وان يتحدث كل منهما عن الاخر امام أولاده الخير بصورة إيجابية من اجل مصلحة أطفالهم حتى يتمتعون بالاعتدال والاتزان النفسى والثقة فى الابوين وحماية للعلاقات الاسرية.
للطب النفسى رأى آخر
وترى الدكتورة رشا الجندى أستاذ الصحة النفسية ان تربية الطفل لا ترتبط بوجوده وسط والديه او بعدد ساعات الرؤية فى حالة انفصال والديه، وإنما المعيار الاساسى فى خلق أطفال اسوياء هو إشباع الطفل عاطفيا فمعظم الأطفال يعيشون فى منزل بين والديهم لكنهم يعانون من مشكلة النقص العاطفى بسبب جهل الوالدين بثقافة التعبير عن حبهم لأطفالهم بصورة صحيحة.
وتحذر الدكتورة رشا الحاضن سواء كانت الأم أو الاب من ان حرمان احدهما للآخر من رؤية طفلهما أو تشويه لأنه سوف يستوعب ذلك عندما يكبر انه كان وراء حرمانه من رؤية والده أو والدته، وتؤكد على ضرورة اتاحة الفرصة للوالدين لرؤية أطفالهم حتى يمكنهم التعبير عن حبهم لأطفالهم وإشباعهم عاطفيا لخلق أطفال اسوياء.
90 يوما فقط
ويقول حسن أحمد: هناك ملايين من المتضررين من قانون الأحوال الشخصية فبعد مرور 18 سنه على صدوره ضاع جيل فهناك العديد من الاطفال تحولوا الى ايتام رغم ان ابائهم احياء وقد فقدوا مشاعر الابوه بسبب قانون الرؤية وتدخل كيانات فى تشريعات قانون الاسرة من جانب واحد.
وهؤلاء هم جيل 2000 اعمارهم الآن 18 سنه تربوا فى كنف الأم فقط لم يروا ابائهم إلا ساعات قليلة، هذا بافتراض ان الام التزمت بتنفذ الرؤية اصلا فى ظل القانون الحالى وهى 3 ساعات اسبوعيا، مع الوضع فى الاعتبار ان سن الحضانة الحالى 15 سنة، فإن إجمالى الأيام التى يتمكن الأب من رؤية أبنائه خلال 15 سنة هى 90 يوما فقط!، فهل هذا يخلق إنسانا سويا؟.
ويؤكد حسن أحمد قائلا: مطالبنا مشروعة لاستعادة أواصر وروابط واستقرار الأسر المصريه التى هى نواة المجتمع والعمود الرئيسى له من معدلات الطلاق الرهيبة التى تجاوزت 50% تقريبا وأصبحنا من أوائل دول العالم فى الطلاق والتفكك الأسرى، ولإعادة الاستقرار الأسرى المنشود وتخفيض معدلات الطلاق والحفاظ على استقرار المجتمع المصرى وتخفيض معدلات الطلاق المرتفعه يجب علينا تعديل قانون الأحوال الشخصية ليتضمن تخفيض سن الحضانة إلى 9 سنوات للبنت و7 سنوات للولد وإلغاء التخيير. وتطبيق الاستضافة بدل الرؤية يومين كل أسبوع ومناصفة شهر رمضان والأعياد، فضلا عن إعادة ترتيب الأب بعد الأم مباشرة فى الحضانة بدلا من ترتيبه الحالى (16)، من ناحية أخرى جعل الولاية التعليمية حق للأب بصفته المنفق عليهم والولى الشرعى، وضم كل القضايا فى ملف واحد وتحديد نسبة مئوية فى الحكم بالنفقات بحد أقصى 40% من صافى دخل الأب وإعادة النظر فى إجراءات قانون الخلع ليكون اكثر اتساقا مع الشريعة الاسلامية.
مطلوب دراسة فقهية واجتماعية وسلوكية
يقول المستشار رفعت السيد: للأسف الشديد من اهم النتائج السلبية للطلاق بين الزوجين اذا ما كان لديهما أبناء قصر، حيث تستأثر الزوجة وفقا للقانون بحضانتهم وتكون لديها فى اغلب الأحيان رغبة فى الكيد لمطلقها وإيذائه نفسيا، وذلك بان تحرمه من ان يستمتع برؤية وقرب فلذات كبده فتارة تتخذ لها مقرا بعيدا عن محل إقامة مطلقها بحيث يصعب عليه الاتقاء بأولاده الا بصعوبة ومشقة بالغة وتارة تتخذ منهم وسيلة لابتزاز الزوج ماديا حتى تمكنه من الالتقاء بأبنائه.
ولقد حاول المشرع ان يوفق بين رغبة الزوج المطلق فى حضانة أولاده لبعض الوقت فسن نصا يجبر الزوجة ان تكفل لمطلقها الحق فى رؤية أبنائه وان يستمتع بحاضنتهم فترة من الزمن بعيدا عن سلطة والدتهم اثناء تلك الفترة وثبت من الوضع العملى ان كثيرا من المشاكل نجمت عن اجبار الزوجة على تمكين طليقها من رؤية أبنائه، والرأى عندى انه لابد من إعادة دراسة هذا الامر دراسة فقهية واجتماعية وسلوكية من قبل المتخصصين فى هذا الشأن واقتراح وسائل جادة تكفل للطفل الحق فى ان يكون تحت مظلة والديه حتى لو كان منفصلين كما يتعين على رجال الدين وفى منابر المساجد ووسائل الاعلام المختلفة ان يحاولوا توعية الزوجات بحق الأطفال فى معاشرة ابائهم والا يكونوا مادة للانتقام والابتزاز والغريب ان هذا يحدث وسط الطبقات المثقفة والمتعلمة ويدفع الآباء إلى التعنت و عدم الانفاق على أولادهم ردا على ذلك مما يزيد من أعباء الام.
ويؤكد المستشار رفعت السيد ضرورة التفاهم بين الطرفين القائم على الاحترام من اجل مصلحة أولادهم وتماسك الاسرة مما يمكن معه عودة الحياة الزوجية بينهما مرة أخرى من اجل الابناء.
وحول عقوبة حرمان الأم من تنفيذ حكم الرؤية يقول انور الرفاعى المحامى: إن القانون المصرى أعطى حق الرؤية للزوج أو الجد والجدة فى حال امتناع من بيدها الحضانة عن إعطائه هذا الحق بدعوى قضائية ترفع بالطرق المعتادة بعد عرض الأمر على مكتب التسوية ثم إحالتها للقضاء بحيث قد تستمر الدعوى 18 شهرا حتى يصدر فيها حكم.
ويصدر الحكم بتحديد موعد دورى ومكان معين يرى فيه الرجل أبناءه وتضمن أهم المشكلات فى التنفيذ أن يمتنع من بيده الطفل عن المثول فى الموعد متحججا بمرضه او مرض الطفل بمجرد حصوله على شهادة طبية قد تكون مصطنعة. كما أقر قانون الأحوال الشخصية المصرى وتعديلاته فى عام 2000 بمعاقبة من يمتنع عن تنفيذ الحكم بسلب الحضانة منه والحق فى حبس حقوقه فى ذمة طالب الرؤية كالنفقة وهذه العقوبات يتم تقيدها بشروط.
ظهرت منذ عامين تقريبا بعض الأحكام التى أقرتها المحكمة العليا (محكمة النقض) وهى أحكام الاستضافة والتى سمحت للأب باستضافة أبنائه لديه عدة أيام وليس مجرد رؤيتهم ساعة أو ساعتين. وأصدرت المحكمة الدستورية حكمًا جديدًا تطالب محاكم الأسرة بالأخذ به، يقرر بأن حق رؤية الأبوين للصغير أو الصغيرة من ثوابت الشريعة الإسلامية، ارتكازًا إلى صلة الرحم وبر الوالدين، كما أنه حق أصيل للصغير، وتلبية للفطرة التى فطر الله الناس عليها، وحين ويقرر المشرع حدود هذه المصالح فذلك لأن الشريعة الإسلامية فى مبادئها الكلية القطعية فى ثبوتها ودلالتها لا تقيم لحق الرؤية تخومًا لا ينبغى تجاوزها، والسماح للأب باستضافة ابنه ببيته فضلًا على رؤيته.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.