فيما تبدو بمثابة محاولة جديدة لانقاذ الاتفاق النووي، التقي وزراء خارجية بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا بنظيرهم الإيراني في فيينا للمرة الأولى منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق مايو الماضي. وصرح هايكو ماس وزير الخارجية الألماني للصحفيين قبل الاجتماع الذي بدأ في العاصمة النمساوية «نقدم عرضا نرى أنه مثير للاهتمام».ولم يشرح الوزير العرض الأوروبي، مكتفيا بالإشارة إلى اقتراحات معروفة أصلا مثل آلية قانونية تهدف إلى احتواء تداعيات العقوبات الأمريكية على الشركات الأوروبية التي تريد الاستثمار في إيران وتوسيع التفويض للبنك الأوروبي للاستثمار دعما للاستثمارات الأوروبية في إيران. من جهته، أعلن وزير الخارجية الفرنسي أنه من غير المرجح أن تكون القوى الأوروبية قادرة على إعداد حزمة اقتصادية لإيران قبل نوفمبر المقبل، محذرة طهران من الاستمرار في التلويح بكسر التزاماتها بالاتفاق. وقال جان إيف لو دريان في تصريحات لراديو «آر.تي.إل» قبل أن يتوجه إلى فيينا لحضور الاجتماع «لابد أن يتوقفوا عن التهديد بشكل دائم بكسر التزاماتهم بالاتفاق النووي». وفى محاولة منه لزيادة الضغط على وزراء خارجية القوى الخمس الكبرى التي ما زالت تلتزم الاتفاق، أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني قبل ساعات من الاجتماع، أن عرض الأوروبيين لتعويض انسحاب واشنطن من الاتفاق غير مرض في هذه المرحلة. وخلال اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أشار روحاني إلى أن حزمة الاقتراحات الأوروبية حول استمرار مسيرة التعاون في الاتفاق النووى لاتتضمن جمع مطالب إيران.