وزير التعليم العالى: مبادرة تمكين تضمن تكافؤ الفرص والاعتراف بقدرات الطلاب    افتتاح عدد من المساجد بعد الإحلال والتجديد والصيانة بمحافظة سوهاج    السياحة تطلق حملة إعلانية للترويج للمقصد المصري بتركيا تزامناً مع معرض EMITT    المرور على مئات المنشآت السياحية والغذائية.. أبرز جهود الهيئة القومية لسلامة الغذاء بأسوان    الولايات المتحدة تتهم الصين بإجراء تجارب نووية سرية    31 قتيلا و169 جريحا بتفجير انتحاري في مسجد شيعي بباكستان    النيابة الليبية تواصل التحقيق في جريمة اغتيال سيف الإسلام القذافي    الدوري الإنجليزي، ليدز يونايتد يتقدم على نوتنجهام فورست بثنائية في الشوط الأول    أتربة عالقة ورياح مثيرة للرمال، تحذير عاجل من طقس السبت    الأرصاد: طقس غدا مائل للحرارة نهارا بارد ليلا على أغلب الأنحاء.. والعظمى بالقاهرة 27    مصر تسترد قطعة أثرية مهمة من عصر الملك تحتمس الثالث    وزير الأوقاف يُشيد بالمتسابق عبد الله عبد الموجود في "دولة التلاوة"    وزارة السياحة: مصر تسترد قطعة أثرية هامة من عصر الملك تحتمس الثالث في تعاون دولي مع هولندا    850 ألف خدمة طبية لمنتفعي التأمين الصحي الشامل بالإسماعيلية بمستشفى القصاصين    نائب أمين الشعبية لتحرير فلسطين: الانشقاقات في الجبهة نتاج خلافات فكرية لا انقسامات تقليدية    إصابة 7 أشخاص إثر انقلاب سيارة ربع نقل محمّلة بالركاب فى المنصورة    مصطفى بكري يفجر مفاجأة عن أزمة الدواجن والجمبري    نائبة التنسيقية تطالب ببنك وطني للأنسجة البشرية وتيسير إجراءات التبرع بعد الوفاة    المنتج معتز عبد الوهاب: فيلم البحث عن داود عبد السيد بدأ تصويره فى 2024    الناتو: ندعم ونتضامن مع تركيا في ذكرى كارثة الزلزال    «فيتش»: مصر تستعد للتحول لمركز صناعى إقليمى فى البتروكيماويات بحلول 2030    حسام موافي لطبيب عاير موظفا مريضا: هل هذا دين أو إنسانية؟ المرض ابتلاء من الله وليس ذنبا    الطائفة الإنجيلية تنعى ضحايا حادث ديرأبو فانا بالمنيا    جوارديولا قبل قمة أنفيلد: موقف سيلفا غامض وعودة دياز دفعة قوية للسيتي    كان يلهو على حافتها.. مصرع صغير غرقا في ترعة بسوهاج    ذاكرة رمضان المصرية    قال "احنا ظلمة وما بنحققش العدل"..ورحل "ناجي شحاتة "قاضى الإعدامات وعنتيل الأحكام الهزلية    أسعار تذاكر الطيران للفائزين بتأشيرات حج الجمعيات الأهلية.. تفاصيل    فيديو صادم| من الماشية إلى السيارات.. الفيضانات تجرف كل شئ في المغرب    الاتحاد السكندرى يفوز على الأهلى فى قمة الجولة الرابعة عشرة بدورى السلة    جميل مزهر ل"سمير عمر": الجبهة الشعبية تمسكت بالمقاومة بعد خروج بيروت 1982    سناء منصور تقدم قراءة مغايرة لظاهرة "النرجسية" عبر الأجيال فى "ست ستات"    أمين البحوث الإسلامية من الهند: الأزهر حارس الوسطية وناشر نور السيرة النبوية    عشرات حالات الاختناق خلال اقتحام قوات الاحتلال بلدة بيت أمر    «الفنون الشعبية» المشاركة مهرجان أسوان الدولي للثقافة تستكمل عروضها بساحة معابد فيلة    مباحثات مصرية سلوفينية لتوسيع التعاون في الموانئ والطيران والعمالة الماهرة (تفاصيل)    محافظ الجيزة: دخول 9 مدارس جديدة وتوسعات الخدمة بإجمالي 317 فصلًا دراسيًا في الفصل الدراسي الثاني    طريقة عمل برجر اللحم بدون فول الصويا    رئيس جامعة الإسكندرية يستقبل الخبير الدولي الدكتور ين لي Yin Li المتخصص في جراحات المريء بالمعهد القومي للأورام ببكين    ترامب يربط تمويل 16 مليار دولار في نيويورك بوضع اسمه على مطارات ومحطات    منتخب مصر للشابات يخسر أمام بنين بهدف في ذهاب التصفيات المؤهلة لكأس العالم    الأزهر للفتوى يوضح حكم الصيام بعد النصف من شعبان    بلدية المحلة يكتسح ديروط برباعية فى دورى المحترفين وبروكسى يهزم وى    تطور أسعار مواد البناء فى مصر 2026 ودور الدولة فى دعم صناعة الأسمنت والحديد    "تعليم بنى سويف" الأولى بمسابقة "الإبداع طموح" في مجال البحث العلمي والابتكار    خشوع وسكينه.....ابرز اذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    صفاء أبو السعود: الإعلام شريك أساسي في بناء الوعي المجتمعي ونشر المفاهيم السليمة    اتحاد اليد يعلن إذاعة الدور الثاني لدوري المحترفين على أون سبورت    تحذير من الأرصاد بالتزامن مع انطلاق الدراسة غدا.. فيديو    8 قرارات جمهورية مهمة ورسائل قوية من السيسي ل شباب مصر    المساجد تمتلئ بتلاوة سورة الكهف.. سنة نبوية وفضل عظيم يوم الجمعه    صفقات الدوري الإيطالي في ميركاتو شتاء 2026.. أديمولا لوكمان يتصدر القائمة    معهد الشرق الأوسط بواشنطن يستضيف وزير البترول والثروة المعدنية في لقاء موسع    6 فبراير 2026.. أسعار الخضروات والفاكهة بسوق العبور للجملة    لماذا لا تقبل شهادة مربي الحمام؟.. حكم شرعي يهم كثيرين    فرح يتحول لعزاء.. تفاصيل وفاة عروس وشقيقتها ويلحق بهم العريس في حادث زفاف المنيا    بعثة الزمالك تتوجه إلى زامبيا استعدادًا لمواجهة زيسكو بالكونفدرالية    بعد حديث ترامب عن دخول الجنة.. ماذا يعني ذلك في الإسلام؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اتحاد الناشرين العرب ومديرى معارض الكتاب فى حوار ل «الأهرام» من تونس
الكتاب فى مواجهة التطرف والإرهاب
نشر في الأهرام اليومي يوم 26 - 01 - 2018

ضرورة وضع استراتيجية عربية موحدة لدعم مؤسسات القدس الثقافية ورفض القرار الأمريكى

تواصل وتكامل، تبادل وتناغم، تنسيق وتعاون، نشر وتأليف وطباعة وتوزيع، كتب ودوريات، أبحاث ومراجع، نظم ومعلومات، فهارس وتصنيف، قوانين ولوائح، أفكار ومقترحات، تغليف وتصميم، ندوات ومعارض.. تلك هى المفردات التى تحقق رفع مستوى القراء والنهوض بصناعة الكتب والنشر العربية.
إلا أنه على الجانب الآخر هناك عراقيل ومعوقات، ورقابة وممنوعات، ومصادر واستغلالات وحظر ومضايقات، وقرصنة وتزوير، بل وقد يصل الأمر إلى حد المحاكمات فالحبس. «الأهرام» حضرت مؤتمر اتحاد الناشرين العرب الرابع، واجتماع وزراء الثقافة الذين شاركوا فى اللقاء المشترك الذى عقدته المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم « الألكسو» مؤخرًا بالتنسيق فى تونس مع وزارة الثقافة التونسية وجاء تحت عنوان «الكتاب والنشر فى تنمية واقع الثقافة العربية». وقد ناقشت « الأهرام» فى الحوارات التى أجرتها مع أعضاء اتحاد الناشرين العرب ، والعديد من مديرى معارض الكتب العربية، جملة من المحاور التى تهم الناشرين، وطرحت العديد من الرؤى والأفكار المتباينة، وأجابت عن كثير من الهواجس والتساؤلات المختلفة، وحاولت أن تكون منبراً لإلقاء الضوء على حركة التأليف والترجمة والنشر فى الوطن العربى من أجل رسم ملامح أفضل لمستقبل مشرق.
فى البداية أكد محمد زين العابدين وزير الثقافة فى تونس أن هذا المؤتمر- وكذلك هذه الحوارات التى تجريها الأهرام - تعد منصة عربية ومنبراً صحفيا للنقاش والحوار وطرح مختلف القضايا المتعلقة بالتحديات التى تواجه صناعة النشر فى الوطن العربى، خاصة أن النشر والكتاب يواجهان ظروفاً صعبة فى منطقتنا العربية ويتعين على الحكومات الوقوف إلى جانب العاملين فى هذه القطاعات، ودعمها لفتح آفاق جديدة لتعزيز صناعة النشر وتطويرها عربيا من خلال مد جسور التعاون والشراكة مع الحكومات والمؤسسات الكبرى. وأشار إلى أن تطوير صناعة النشر سوف يحدث نقلة نوعية فى صناعة الكتاب، مما يؤثر إيجابياً فى تنمية المجتمع بأكمله، وأكد زين العابدين أن بلاده ستكون عاصمة للثقافة الإسلامية عام 2019 ، وأن عام 2018 هو عام مدن الآداب والكتاب وافتتاح مدينة الثقافة والفنون فى تونس فى مارس المقبل.
محاربة ثقافة الموت
ويلتقط الدكتور سعود هلال الحربى المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الإلكسو» خيط الحديث ليضيف أن الكتاب سيظل دائماً يمثل رمزية ثابتة ووسيلة ناجعة فى التنوير ومكافحة التطرف الفكرى والتعصب المذهبى، وأوضح « للأهرام» أن ثقافة العروبة والسلام التى أعزها الإسلام بالدعوة إلى القراءة وطلب العلم والمعرفة هى اليوم سلاحنا الناعم والناجح والأوحد لمحاربة ثقافة الموت والجهل والتطرف والغلو والانغلاق التى تنخر عقول البعض من شبابنا حيث إننا نحاول من خلال القراءة والعلم والمعرفة والفكر المستنير بناء الحضارة الإنسانية المبنية على الوسطية والاعتدال. وأكد أن منظمة الإلكسو وضعت جميع برامجها وأنشطتها وفاعليتها لهذا العام تحت شعار «القدس فلسطينية عربية» وقال إننا سندعم بكل ما نملك المؤسسات الثقافية والتعليمية والتربوية فى فلسطين القدس.
أما محمد رشاد رئيس اتحاد الناشرين العرب فقال: «إن الكتاب قطع مسيرة عظيمة بوصفه شعلة هادية بددت أنوارها ظلمات الجهل والتخلف والانحطاط، وصارت صناعة الكتاب وطباعته وتوزيعه معياراً لرقى الأمم، ومؤشرًا يؤخذ به فى قياس التنمية البشرية لشعب من الشعوب، وفى عالمنا العربى يظل حال الكتاب وصناعة النشر ضعيفة ويتهددها العديد من الصعوبات والمشكلات التى تحد من تطورها ونموها.
وقال: « كان لزاماً على فى البدء أن أتقدم أنا وزملائى الناشرين العرب بالشكر «لجريدة الأهرام» التى أجرت هذه الحوارات التى أتاحت طرح الرؤى والتصورات والأفكار لتطوير وتجويد صناعة النشر فى العالم العربى، وهنا يمكن أن نضع أبرز الصعوبات والمشاكل وهى ضعف الاهتمام بتنمية عادة القراءة لدى الأفراد منذ الصغر، وارتفاع نسبة الأمية فى معظم البلدان العربية، وتعاظم أدوار أجهزة الرقابة على الكتب، وتفشى ظاهرة التقليد والتزوير بالاعتداء على حقوق الملكية الفكرية للمؤلف والناشر، والارتفاع المستمر فى معدل الضرائب والرسوم الجمركية على مستلزمات إنتاج الكتاب وتسويقه، وعدم الاهتمام بالتوسع فى إنشاء المكتبات العامة، وتراجع المكتبات التجارية، وعدم إتاحة الفرصة أمام المؤلف والناشر فى نشر وطبع الكتب المدرسية.
ولهذا جاءت فكرة إقامة مؤتمرات للناشرين العرب من أجل دراسة هذه المشكلات ومحاولة إيجاد حلول لها بالتعاون مع اتحادات الناشرين والحكومات العربية، وأيضاً نقل خبرات الناشرين الأجانب إلى الناشر العربى من خلال التواصل والتعارف لتطوير الأداء المهنى للناشر العربى واطلاعه على النظم والأساليب الحديثة فى مجال النشر وخاصة الجانب التكنولوجى وما يسمى بالنشر الإلكترونى، إلى جانب شراء وبيع الحقوق من خلال الترجمة من اللغات الأجنبية إلى اللغة العربية وبالعكس.
المحرك الفعلى للفكر
الدكتور محمد صالح المعالج رئيس اتحاد الناشرين التونسين ورئيس لجنة المعارض العربية والدولية باتحاد الناشرين العرب قال إن حوارات « الأهرام» هذه تمثل منبراً للناشرين والمهتمين لبحث ومناقشة عدد من القضايا الحيوية فى مجال صناعة النشر والمهن المرتبطة بها، ونحن فى اتحاد الناشرين التونسيين نؤكد حرصنا على التكاتف عربيا لإعادة اعتبار الكتاب فى العالم العربى خاصة وأن قطاع النشر هو المحرك الفعلى للفكر وتنشيط هذا القطاع يكمن فى رعاية كل العناصر التى تضمن له الازدهار. وأوضح أن الناشرين العرب هم الذين يشغلون العصب الحيوى من بين العاملين فى الصناعات الثقافية العربية، وهم أعمدة المعارض العربية للكتب الذين ينتقلون على مدى العام من دولة إلى أخرى مساهمين بفاعلية فى إنجاح المعارض التى يفترض أنها نشاطات ثقافية تفخر بها الدول وتتباهى بإقامتها لاحتفالات بمناسبات وطنية وبوضع بلداتها على قائمة الدول الأكثر تقدماً وعناية بالثقافة، وأضاف المعالج قائلاً: إن ترهل مجتمع القراء، واضمحلال الطلب على الكتاب وظهور تكنولوجيا التواصل عبر الإنترنت ما هى إلا أسباب مباشرة لهرولة الناشرين إلى المعارض العربية ليجدوا فيها سوق الكتاب الأفضل والرئة التى لا تزال تجعلهم يتنفسون وسط ما تعترض مهنتهم من صعوبات وتدهور فى مستوى القراءة. وأوضح أن معرض تونس للكتاب التى ستنطلق دورته الجديدة فى مارس المقبل سيكون عرساً تونسيا وعربيا ثقافيا بامتياز، خاصة وأنه يأتى فى احتفالات افتتاح مدينة الثقافة والفنون فى تونس.
بشار شوبار أمين عام اتحاد الناشرين العرب قال: « نعم نحن فى سفينة واحدة ونعمل معاً إلا أننا أمام تحديات مهنية كثير أهمها القرصنة، التسويق، التوزيع، العزوف عن القراءة، التقدم التقنى، الرقابة وغيرها، لكننى لا أريد أن أعطى نظرة تشاؤمية، وبسرعة هناك نقطتان وهما المؤلف ثم الناشر؛ الأول يفتقد وكالة حقوق أدبية تحفظ حقوقه وتدافع عنها، إذ من المفترض أن كل مؤلف له وكيل يعرف كيف ينقله للمكان الصحيح وهذه النقطة مفتقدة فى بعض الوكالات التى لا تحمل صفات الوكيل الأدبى. والنقطة الثانية أن «الناشر» يفتقد شركة التوزيع، حيث لا توجد شركة توزيع للكتاب فى الوطن العربى، وهناك شركات لتوزيع الصحف تبيع بعض الكتب لذلك يصبح الناشر أيضا موزعا، وبرغم زيادة عدد سكان الوطن العربى فإن عدد النسخ يتراجع باستثناء كتب الطبخ والأبراج، كذلك ينقص الإعلان والإعلام عن الكتب والتعريف بها لكن القرصنة هى النقطة الخطيرة جداً فى الوطن العربى، والقرصنة الرقمية أخطر من الورقية وفى المجمل فإن هناك انخفاضا فى حركة النشر عربياً.
د. حسام لطفى استاذ القانون بكلية حقوق بنى سويف المستشار القانونى لاتحاد الناشرين العرب تحدث تحديداً عن القرصنة والاحتيال والتزوير فأكد أن بدايات حق المؤلف كانت بمنح الناشر كل الحقوق وكان يسمى الناشر ب الوراق وكان يقال إن قيمة الورق أثمن من أن يكتب عليه ومن ثم فإن ملكية ما يكتب على الورق كانت للوراق نفسه فيما عدا النوتة الموسيقية فكانت وحدها أثمن من الورق فكانت الحقوق تنسب إلى مؤلف الموسيقى ثم تدريجياً تحول مفهوم الحق على النسخة إلى حق المؤلف ويتمتع الناشر بكل الحقوق كمؤلف على الشكل الطباعى لما ينشره.
أما المؤلف فيملك ما يكتبه ونفرق بين البيع عبر الإنترنت لنسخ ورقية أو ملخصات ورقية وافية وهو أمر يستوجب التعاقد مع المؤلف والإتاحة عبر الإنترنت لبيانات بيلوجرافية للكتاب، وقد منحت أغلب التشريعات العربية حقاً لوزير الثقافة بعد انتهاء مدة حماية الحقوق المالية وهى حياة المؤلف وسبعين سنة بعدها فى غالب دول العالم فى منع انتحال الكتب أى نسبتها إلى غير مؤلفها حفاظاً على هوية الكتاب والحيلولة دون التحريف فيه، ويلتزم الناشر بصياغة عقود النشر بما يحفظ حقوق المؤلف وحقوقه كناشر حيث يعد عادة خلفاً للمؤلف فى الاستغلال المالى لمصنفه.
محمد السباعى نائب رئيس اتحاد الناشرين العرب يقول إن القارئ العربى فى الحقيقة مظلوم، وهناك أسباب لابد أن نضعها فى اعتبارنا وهى أن الظروف العامة لدينا مختلفة عن الخارج، بمعنى لدينا اقتصاديات الدول غير مريحة فأولويات الناس لا تكون للقراءة نظراً لظروفها الصعبة، نظام التعليم لدينا لا يحبذ القراءة ولا يشجع على الاطلاع والبحث لأنه تعليم تلقينى يهتم بالحفظ والاسترجاع، ونسبة الأمية الموجودة فى العالم العربى مخيفة مما يؤثر على معدلات القراءة، وليس سراً أن منظومة توزيع الكتاب فى العالم العربى منظومة غير متقدمة .
ناصر عاصى رئيس لجنة الإعلام والعلاقات العامة باتحاد الناشرين العرب يقول بشكل عام كانت صناعة الكتاب تتطلب تضافر جهود عدة أطراف تشمل المؤلف والرسام والمصمم والمخرج بالإضافة إلى ناشر متخصص يتمتع برؤية واضحة وقدر على توفير الأدوات اللازمة لإنتاجه، أما وقد دخلنا عصر العولمة واختصر الكمبيوتر أزمنة فى لحظات فإن التاريخ على غناه لا يعفى من تحدى العصر والأسئلة ماثلة على باب القرن الجديد ومن أهم الثورات التى انطلقت فى عالمنا العربى.
هيثم الحافظ رئيس لجنة التطوير المهنى باتحاد الناشرين العرب أكد أن بناء مجتمع عربى قارئ من الواجبات الأساسية لاتحاد الناشرين، والحقيقة أن الاتحاد مهتم بدعم هذا التوجه عن طريق حملات إعلامية تشجيعية لكنه يحتاج إلى دعم القيادة السياسية فى البلدان العربية، وكذلك منظمات المجتمع المدنى والجمعيات الأهلية، وأيضًا قطاعات وزارات التربية والتعليم والأوقاف والثقافة والإعلام.
خطط محكمة
سمير الجندى عضو اتحاد الناشرين العرب من فلسطين، وتحديداً مدينة القدس، فقال إننى كمقدسى أدعو المثقفين العرب من خلال المحافل الثقافية أن يراجعوا حساباتهم تجاه ما يحصل فى فلسطين عامة وفى القدس خاصة، لتعريف شعوبنا بما يحصل ولبناء استراتيجية موازية لاستراتيجية المشروع الغربى لتحمى حقوقنا العربية القومية الثقافية، ولنحافظ على قيمنا الأصيلة التى يحاول المشروع الغربى تجريدنا منها، ويجب من خلال منقذنا الأهم وهو النشر والكتاب أن نرسم خططاً محكمة لتحسين مستوى أدائنا عن طريق أمور أهمها: حماية المؤلف وتقديره وإعطائه حقه الأصلى، وتشكيل هيئة موحدة للتوزيع الجاد حتى تصل إصدارتنا إلى أكبر مساهمة ممكنة، و تشكيل لجنة ترجمة فى اللغة العربية إلى لغات العالم لإيصال رسالتنا عالمياً، ورفع الضرائب عن الكتاب، فضلًا عن إزالة دفع الرقابة العبثية على إصدار الكتب وأن تكون الرقابة نوعية بحيث لا تصدر ثقافة هزيلة لمجتمعاتنا لكى لا تكون عوناً فى سلخ مجتمعاتنا العربية عن قضاياها المهمة، وأيضًا تسهيل تنقل وشحن الكتب، وأن يتم اعتبار اتحاد الناشرين العرب اتحاداً قومياً له صفته الاعتبارية.
فاطمة حقيق عضوة اتحاد الناشرين العرب مدير عام مكتبة طرابلس الليبية العلمية قالت إن حركة النشر فى ليبيا لن تتعافى وتبدأ فى الانتعاش لإصدار الإبداع الأدبى والثقافى الليبى ما لم تصل ليبيا إلى الاستقرار الأمنى والاقتصادى والاجتماعى، وأن حركة النشر فى ليبيا رغم ركودها خلال سنوات حكم القذافى لفترة طويلة نتيجة المسار الاشتراكى الذى كانت تنتهجه إلا أنها انتعشت قليلاً فى الألفية الثانية عندما حدث انفراج فى التواصل بالعالم الخارجى .
على المهدى عوين رئيس اتحاد الناشرين الليبيين قال إن المحاور التى تمت مناقشتها خلال مؤتمر اتحاد الناشرين جيدة بل وممتازة، ولكنها للأسف ستبقى محفوظة فى الملفات ما لم تصل إلى المسئولين عن الشأن الثقافى العربى وما لم يتم تفعيلها، فهذا هو المؤتمر الرابع ولم نرى شيئاً ملحوظاً يمكن أن يسهم فى ازدهار حركة النشر العربى، ونحن فى ليبيا للأسف، ونتيجة للظروف السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية السيئة التى تمر بها البلاد، أصبحت صناعة النشر فى اضمحلال وتتناقص كل يوم فى غياب الدعم المادى والمعنوى من كل الجهات وفى غياب التضييق على الحريات.. مما أدى ببعض المكتبات ودور النشر إلى إقفال مقراتها..
وفى نهاية حوارات «الأهرام» أكد محمد رشاد رئيس اتحاد الناشرين العربى أن الاتحاد يواصل نشاطه فى ظل الظروف الصعبة والمشكلات المتراكمة التى تواجه صناعة النشر فى عالمنا العربى، مشيراً إلى أن الاجتماع الأخير فى تونس - والذى جاء تحت عنوان الكتاب والنشر فى الوطن العربى الواقع والآفاق» – توصل إلى جملة من التوصيات ندعو الجميع إلى العمل من أجل تنفيذها لعل أبرزها تفعيل اتفاقية 1987 المتعلقة بتيسير حركة نقل الإنتاج الثقافى العربى عبر إعفائه من الرسوم الجمركية ومنحه أولوية النقل بين الأقطار العربية، فضلا عن ضمان حق التعبير المعرفى وحرية الرأى طبقاً للمواثيق الدولية ومجاراة متطلبات عصر المعرفة وتقنيات الاتصال تماشياً مع حركة التجارة العالمية، وأيضاً وضع برامج قومية لتشجيع وتحفيز القرار لدى المواطن العربى وخاصة الأطفال، والعمل على إنشاء المزيد من المكتبات العامة والمدرسية والجامعية، والحرص على التنفيذ الصارم فى ما يتعلق بحقوق الملكية ومحاربة القرصنة، وإقامة معارض للكتب بالتنسيق مع منظمة «الإلكسو» فى احتفالات عواصم الثقافة العربية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.