الرواية هى يداى الممدوتان فى عيتيك لتفتحهما طوعآ وقهرآ ، لترياك عدوك فى مقلتيك سرآ وجهرآ ، قرب عينيك من يدى ولا تبالى ، فيداى لاتضمران شرآ، بل ترفعان خطرآ 'تكشفان سترآ ، لتنبئاك بما ينبغى آن تعلم !!. بهذه الكلمات الشاعرية على ظهر غلاف رواية «أسوأ حكاية فى التاريخ.. حكاية أولاد ال؟؟؟!!..» حيث يبرم الروائى والشاعر محمدى أبو شوشة، أغرب تعاقد يمكن أن تقرأه بين كاتب وقارئه، بأن تترك له عيناك ليفتحهما بيداه طوعآ أو كرها ولن تدهشك غرابة هذا التحدى من كاتب يعرف جيدآ إمكانياته، حينما تجد نفسك بعد قراءة الفصل الأول فقط، لا تكتفى بأن تترك له عيناك فحسب، إنما تترك نفسك كليآ وكأنك أصبحت مخدرًا أو منومًا مغناطيسيًا لتستسلم بين يدى أديب يريك ما يشاء كما يشاء مهما كان مؤلمًا والكاتب محمدى أبو شوشة بعد روايته الأولى «تفيدة سيدة العالم» يعلن بروايته الثانية «أسوأ حكاية فى التاريخ أولاد ال؟؟؟!» الصادرة عن دار الصفوة، دخول منطقة من أهم مناطق الوجع العربى ..ألا وهى منطقة الصراع العربى الصهيونى ..لتكن أسوأ حكاية فى التاريخ هى أعظم حكاية فى التاريخ، تحاول أن تكشف كل المخططات الصهيونية. وأبوشوشة يعلم منذ البداية، أنه يسير بهذه الرواية فوق لغم، لذلك أقر فى معرض روايته أن شخوصها وأحداثها خيالية، وفى ذات الوقت، أراد أن تفضح شخوصه نفسها وكأنها تعلن عن أسمائها وبدا حريصًا كل الحرص، على الفصل التام بين الفكر الصهيونى والعقيدة اليهودية، ليقطع كل طريق أمام كل اتهام بمعاداته للسامية. وعلى طريقته الشوشية، وفوق مسرح روايته الأولى أخذنا إلى عالمه، حيث الغابة الافتراضية ولكنها هذه المرة غابة مسالمة لا يقطنها سوى فقط الحيوانات العشبية.. ترى ماذا سبكون حال تلك الغابة حينما يأتيها كلب مسعور مصطحبآ زوجته لينجبا كلابًأ تعشق الدماء وتجيد ألاعيب الدهاء؟!. وعلى مبدأ «لا يفل الحديد إلا الحديد» فمن حقنا أن نفخر بهذا الأديب المصرى الذى استطاع أن يغزو عقر دار فكر الدهاة ليفك شفراتهم.. ويحل ألغازهم ويكشف مخططاتهم وهو يقر فى الوقت نفسه أنهم صنعوا فى واحدة من أعظم ملاحم الذكاء البشرى ضراوة. هذه الرواية التى تزيد على خمسمائة صفحة، ساحرة، لكنها أيضا، صادمة ومؤلمة ، أسرارها مخيفة، حقائقها مرعبة، أحداثها مفاجئة، متقلبة، ستحتاج منك الكثير من الصبر ورباطة الجأش وأنت تتبع ما تحويه من فك «شفرات أولاد ال؟؟؟!.. وهذه العلامات هى اسم الرواية لتترك لك أن تضع اللفظ المناسب مكانها!.