هناك شريحة من مجتمعنا تستمتع بالعيش على ظلم وقهر المواطنين يتمتعون بضمائر ميتة و متوحشة لتجردهم من الإنسانية فى مقدمتهم التجار الجشعون,إننا لا نعانى أزمة فى السلع بل أرباب ضمائر فاسدة سواء كانوا إرهابيين أو تجاراً أو تنفيذيين تحركهم نزواتهم الشخصية لتحقيق مكاسب محرمة, فعندما بدأنا نستقر اقتصادياً استدعوا ضمائرهم المتوحشة لإيجاد أزمات تهدد استقرارنا,وقد نبهنا كثيراً منذ أشهر عن بوادر أزمات فى السلع الضرورية وعلى رأسها الأرز والسكر ولكن حكومتنا «مصهينة»!, فأين كانت عندما صدر قرار غريب بنقل تبعية الشركة القابضة للصناعات الغذائية التى تضم 23 شركة بحجم أعمال 16 مليار جنيه من وزارة الاستثمار للتموين وإلحاق شركات المجمعات الاستهلاكية أيضاً للتموين مثلما حدث عام 96 والتراجع فى 2000 بعد تكبدها خسائر 420 مليوناً, وبعد أن أصبحت شركة السكر والصناعات التكميلية المستحوذة على 60% من سوق السكر فى مصر تابعة للتموين,أصدر الوزير السابق قراراً بإدخال السكر المستورد منظومة التموين بسعر الكيلو 4,5 جنيه والمحلى 5,15 وبهامش ربح 25 قرشاً مما أجبر المواطن على شراء المستورد لصالح المستوردين والقضاء على الصناعة الوطنية التى وصل مخزونها الراكد الى 1,2مليون طن وللتضليل تعمد الوزير فرض رسم إغراق مخالف للقانون ليتمكن المستوردون من استرداد الرسوم فى أول حكم قضائى و قد حصل! وأين الحكومة من قرار تصدير الأرز - أى تصدير المياه - الذى خلق أخيرا أزمة مع إثيوبيا ثم قرار استيراد 80 ألف طن أرز؟ فالضمائر الحية تبنى أوطاناً والمتوحشة تهدم أمماً, لقد حان الوقت بعد ثورتين استئصال جذورها الممتدة مع كل الأنظمة! لمزيد من مقالات فكري عبدالسلام;