أعلن المجلس الرئاسى لحكومة الوفاق الوطنى الليبية بدء انتقاله للعاصمة طرابلس لمباشرة مهامه، متهما خليفة الغويل رئيس حكومة طرابلس الموازية بعرقلة ذلك. وقال المجلس الرئاسى فى بيان الليلة قبل الماضية، إنه يعلن للرأى العام الليبى والدولى بأن الترتيبات الأمنية لمباشرة عمل حكومة الوفاق الوطنى من طرابلس قد استكملت وقد بدأ المجلس الرئاسى فى الانتقال لطرابلس لمباشرة مهامه.وأكد المجلس فى بيانه أنه حريص على دماء الليبيين ومباشرة عمله من طرابلس بطريقة سلمية وآمنة، موجها أصابع الاتهام إلى خليفة الغويل، رئيس حكومة طرابلس الموازية، بعرقلة انتقال المجلس الرئاسى لحكومة الوفاق الوطنى إلى طرابلس والعمل فيها. وكشف المجلس الرئاسى لحكومة الوفاق أن خليفة الغويل قد أغلق الملاحة الجوية فى المطارات غرب البلاد لمنع طائرة المجلس الرئاسى من الوصول لطرابلس، مشيرا إلى أن إغلاق حركة الطيران تسبب فى أزمات إنسانية للعديد من الليبيين العالقين فى المطارات من مرضى وجرحى وأطفال ومسنين. وأشار البيان إلى أن ما أقدمت عليه حكومة طرابلس يعتبر تعديا واضحا على أبسط حقوق المواطن وخرقا للاتفاقيات والقوانين الدولية. وفى وقت اعلنت كتائب والمجلس المحلى لمدينة مصراتة تأييده ودعمه الكامل لحكومة الوفاق الوطنى برئاسة فايز السراج ، وقالت المجموعات فى بيان متلفز لها ، إنها «توصلت الى تشكيل غرفة مؤقتة لتمكين حكومة الوفاق من الدخول الى طرابلس». وفى الوقت نفسه، فشل مجلس النواب الليبى فى عقد جلسته من اجل التصويت على التعديل الدستورى والمصادقة على الاتفاق السياسى ومنح الثقة لحكومة الوفاق رغم حضور 50 عضوا بسبب عدم اكتمال النصاب القانونى ، رغم جهود رئيس المجلس عقيلة صالح من اجل التنبية على الاعضاء لحضور الجلسة ، وهذه هى المرة السادسة على التوالى التى يفشل فيها المجلس فى التصويت على الحكومة . ميدانيا، اندلعت مساء أمس الأول اشتباكات عنيفة بين جماعات مسلحة فى العاصمة الليبية طرابلس. وتواترت أنباء أن الاشتباكات دارت بين مجموعتين مسلحتين فى منطقة غوط الشعال بالعاصمة طرابلس مما أسفر عن إغلاق بعض الطرق بالعاصمة, كما تواصلت الاشتباكات المسلحة بين الجيش والجماعات الارهابية فى بنغازى. فى حين ،أكد آمر التحريات بالقوات الخاصة الليبية (الصاعقة) الرئيس عرفاء فضل الحاسي، أمس العثور على سجن سرى عقب سيطرة الجيش على مواقع جديدة بمحيط مصنع الإسمنت، آخر معاقل تنظيم داعش والتشكيلات المسلحة الموالية له بمنطقة الهوارى فى مدينة بنغازي. وفى غضون ذلك، أكدت مصادر ليبية مطلعة أن تنظيم داعش يسيطر حاليا، على طرق التهريب الرئيسية فى ليبيا، والتى تستخدم لتهريب المهاجرين، حيث يدفع أموالا طائلة لتجنيد معظمهم فى صفوفه. ولايزال التنظيم المتطرف يملك زمام الأمور فى مدينة سرت الساحلية، حيث يوجه منها رسائله التحذيرية إلى أوروبا، ففيها يقتنص فرائسه من المهاجرين الأفارقة لتجنيدهم.