بعد تقليص مدة تجديده.. «كارت الخدمات المتكاملة» مصدر إزعاج لذوي الهمم    ترامب يفرض رسومًا جمركية ثانوية على الدول المستوردة من إيران وسط تصاعد التوترات    ترامب يوقع أمرا تنفيذيا بفرض رسوم جمركية ثانوية على أي دولة تستورد سلعا من إيران    «ابتعدوا عن المدارس».. رسالة أممية صارمة للمتورطين في الصراعات المسلحة    خبر في الجول - إنبي يرفض عرض المصري لضم صبيحة    موقف محرج وحكم مفاجئ.. القصة الكاملة للقبض على اللاعب عمرو زكي| خاص    أيمن بهجت قمر: فكرة فيلم الهنا اللي أنا فيه مستوحاة من قصة حقيقية عاشها سعيد صالح    أطفال دولة التلاوة نجوم من ذهب.. عُمر علي يفوز بجائزة الغصن الذهبي في الحلقة الاستثنائية والجائزة 150 ألف جنيه وأسامة الأزهرى يقبّل رأسه.. والمنشد مصطفى عاطف: فخور بالبرنامج.. واحتفاء بالشيخ كامل يوسف البهتيمي    الجرانيت الصامت يتحدث| سمبوزيوم أسوان.. أنامل تصنع المعجزات    ترامب يطلق موقعًا حكوميًا لخفض أسعار الأدوية ومواجهة نفوذ شركات الدواء    فلسطين.. آليات الاحتلال تطلق النار جنوب غربي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة    عمرو أديب عن زيارة أردوغان لمصر وإهداء سيارة للرئيس السيسي: كيف حدث هذا؟    ليدز يونايتد يسقط نوتينجهام فورست بثلاثية في الدوري الإنجليزي    هل يصل سعر كيلو الفراخ 110 جنيهات قبيل شهر رمضان؟.. الشعبة ترد    ضمن مبادرة صحح مفاهيمك، أوقاف القليوبية تنظم لقاءً للأطفال بالمسجد الكبير بطوخ    علاء ميهوب: واقعة إمام لم تحدث في تاريخ الأهلي ولو دماغه مش مظبوطة لازم يعرف هو فين    محمد إبراهيم: أطالب إمام عاشور بالتركيز في الكرة وفتوح لم يقدم سوى 40% من مستواه    أحمد سليمان: أنا بعيد عن ملف الكرة بالزمالك.. وهذا موقفي من الاستقالة    ليدز يونايتد يفوزعلى نوتنجهام فورست 3-1 في الدوري الإنجليزي الممتاز    أحمد سليمان يكشف موقف عمرو زكي بعد احتجازه في المطار    إيسترن كومباني ل في الجول: يتبقى لنا قضية واحدة لفك إيقاف القيد    تحرك فوري للتعامل مع تجمعات المياه ب "نجع العرجي وقشوع" بالعامرية في الإسكندرية    مصرع شخص وإصابة 3 آخرين في تصادم سيارة ملاكي بطنطا    وفاة أم وطفلها إثر سقوطها من الطابق الثامن بالإسكندرية    بدء أعمال تطوير سوق الأربعاء فى مدينة فايد بالإسماعيلية.. صور    أخبار الاقتصاد اليوم: ارتفاع في سعر الذهب وعيار 21 يصل لمستوى قياسي.. تراخيص السيارات الكهربائية يرتفع خلال شهر يناير.. تخفيضات كبيرة على الأرز والزيت قبل رمضان    الجيش الإيراني يعلن احتواء حريق اندلع في ثكنة عسكرية    نانسي عجرم تشدو بأغنية ابتدت ليالينا أيقونة ماراثون دراما المتحدة في رمضان.. فيديو    المتحدة للخدمات الإعلامية.. أكرمتم أبي حياً وميتاً    أخبار الفن اليوم: تطورات الحالة الصحية للفنانة نهال القاضي.. وجنى عمرو دياب تقدم أغنية باللغتين العربية والإنجليزية.. ومغني الراب البريطاني سنترال سي يعتنق الإسلام.. وطرح البرومو الرسمي لمسلسل "المداح    أيمن بهجت قمر: أسف على الإزعاج فيلم لن يتكرر و"X لارج" مستوحى من قصة حياتي    راجح داود: الراحل داوود عبد السيد صنع سينما تدفع المشاهد للتفكير    المرور على مئات المنشآت السياحية والغذائية.. أبرز جهود الهيئة القومية لسلامة الغذاء بأسوان    افتتاح عدد من المساجد بعد الإحلال والتجديد والصيانة بمحافظة سوهاج    850 ألف خدمة طبية لمنتفعي التأمين الصحي الشامل بالإسماعيلية بمستشفى القصاصين    إصابة 7 أشخاص إثر انقلاب سيارة ربع نقل محمّلة بالركاب فى المنصورة    نائبة التنسيقية تطالب ببنك وطني للأنسجة البشرية وتيسير إجراءات التبرع بعد الوفاة    حسام موافي لطبيب عاير موظفا مريضا: هل هذا دين أو إنسانية؟ المرض ابتلاء من الله وليس ذنبا    كان يلهو على حافتها.. مصرع صغير غرقا في ترعة بسوهاج    الطائفة الإنجيلية تنعى ضحايا حادث ديرأبو فانا بالمنيا    استمرار ارتفاع درجات الحرارة.. بيان عاجل من الأرصاد عن طقس السبت    أمين البحوث الإسلامية من الهند: الأزهر حارس الوسطية وناشر نور السيرة النبوية    محافظ الجيزة: دخول 9 مدارس جديدة وتوسعات الخدمة بإجمالي 317 فصلًا دراسيًا في الفصل الدراسي الثاني    طريقة عمل برجر اللحم بدون فول الصويا    خطوات الاستعلام الإلكتروني عن فاتورة كهرباء شهر فبراير    تطور أسعار مواد البناء فى مصر 2026 ودور الدولة فى دعم صناعة الأسمنت والحديد    "تعليم بنى سويف" الأولى بمسابقة "الإبداع طموح" في مجال البحث العلمي والابتكار    الذهب يرتفع والفضة تتراجع وسط تباين شهية المخاطرة العالمية    الصحة تُشغل عيادات متخصصة لعلاج إدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية    تحذير من الأرصاد بالتزامن مع انطلاق الدراسة غدا.. فيديو    المساجد تمتلئ بتلاوة سورة الكهف.. سنة نبوية وفضل عظيم يوم الجمعه    خشوع وسكينه.....ابرز اذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    صفاء أبو السعود: الإعلام شريك أساسي في بناء الوعي المجتمعي ونشر المفاهيم السليمة    استعدادات مكثفة في مساجد المنيا لاستقبال المصلين لصلاة الجمعة اليوم 6فبراير 2026    معهد الشرق الأوسط بواشنطن يستضيف وزير البترول والثروة المعدنية في لقاء موسع    لماذا لا تقبل شهادة مربي الحمام؟.. حكم شرعي يهم كثيرين    فرح يتحول لعزاء.. تفاصيل وفاة عروس وشقيقتها ويلحق بهم العريس في حادث زفاف المنيا    بعد حديث ترامب عن دخول الجنة.. ماذا يعني ذلك في الإسلام؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«الأهرام» تزور مركز اللاجئين السوريين فى ستوكهولم
وكالة الهجرة السويدية: مستعدون لهذا الظرف منذ وقت طويل

من الرقة وباب عمرو وحماه ودمشق..سوريون فروا من ويلات الحرب إلى السويد. فرقتهم الحرب والسياسة والطائفية فى سوريا وجمعهم اللجوء فى أوروبا.
الآن فى مركز «فارستا ستراند» أحد ضواحى العاصمة السويدية «ستوكهولم» يترك كل سورى طائفته ومعتقداته على باب غرفته ولايعنيه معتقد أخيه فى الغرفة المجاورة له. «الأهرام» زارت «فارستا ستراند» فى فترة تزامنت مع انتهاء المجر من بناء سورها الشائك.. أوج أزمة اللجوء السورى إلى أوروبا. المناخ العام فى أوروبا تراوح بين التحفز والفظاظة وهو ما تجلى ل «الأهرام» خلال الترانزيت فى فرانكفورت وحتى اللين الذى يصاحبه توجس فى ستوكهولم. من المؤكد أن «شنجن» فقدت الكثير من قوتها، وبدأت الفروقات تظهر بين دول الاتحاد فى تطبيق التأشيرة الأشهر فى العالم. فقد طلب موظفو الجوازات فى مطار فرانكفورت من مندوبة الأهرام (بمظهر عربي) صورة من حجز الفندق والدعوة وتذكرة العودة كشرط لختم الدخول، وذلك بالرغم من أن التأشيرة تحمل علامة «زيارة رسمية».
كانت أولى محطات «الأهرام» فى ستوكهولم هو «فارستا ستراند» بناء على ترشيح وكالة الهجرة السويدية، وهو يعد كما يقول أندرس فيك مدير المركز - بمثابة «جراند أوتيل» بين سائر مراكز استقبال اللاجئين فى السويد. ومع ذلك، يؤكد فيك أن السلطات السويدية تضع معايير صارمة تحكم كافة مراكز الاستقبال، من بينها أن يكون توزيع عدد اللاجئين فى الغرفة لا يقل عن 5 أمتار مربعة للفرد كحد أدنى. وفى «فارستا ستراند» يوجد 151 غرفة تستضيف - حتى وقت الزيارة - 511 لاجئا، نحو 80% من بينهم سوريون. وفى ضوء تضاعف عدد اللاجئين فى المركز من نحو200 إلى 511 فى غضون 3 أسابيع مع استمرار التدفق، توقع فيك احتمال تعديل السلطات لمعايير الاستضافة بما يتجاوب مع الزيادة المستمرة. كثير من نزلاء «فارستا ستراند» عائلات، إلا أن الغالبية هم من الشباب الذكور فى سن ما بين ال20 وال30.
واستبعد فيك أن يكون سور المجر سببا فى تراجع أعداد اللاجئين، قائلا إن الوضع الجديد قد يمثل سوقا كبرى أمام المهربين الذين يجدون دائما طريقة أو أخرى. اصطحب فيك وسارة سونديليوس، مسئولة الإعلام بوكالة الهجرة السويدية، «الأهرام» فى جولة داخل المركز الذى يقع فى ضاحية هادئة ونظيفة، ويبدو من الخارج كفندق سياحي. تبين أنه مزود بصالون اجتماعى وقاعات للمقابلات والدرس، حيث يتم تعليم اللاجئين اللغة السويدية. أضف إلى ذلك صالة طعام فسيحة، وغرفة لعب أطفال، وصالة بها غسالات وأجهزة تجفيف للملابس. المركز على مستوى راق من الرفاهية والنظافة، ويؤكد فيك أن كل غرفة بها جهاز تليفزيون به 15 محطة، وهو ما يعد غير تقليدى لهذا النوع من المنشآت فى السويد، فضلا عن خدمة ال «واى فاي». وكان من اللافت وجود غرفة كبيرة مكدسة بالملابس التى تبرع بها سكان ستوكهولم للاجئين السوريين. وأشارت لى المشرفة على الغرفة إلى أن السيدة التى أنشأت صفحة على الفيس بوك تنادى بهذه التبرعات هى سويدية ومتزوجة من مصري.
أندرس فيك يؤكد أن كل السوريين يحصلون على إذن «أوتوماتيكي» بالبقاء فى السويد، عكس القادمين من دول أخرى، فإن القرار يتم اتخاذه على أسس فردية. أما سارة سونديليوس فقد كشفت عن أن السلطات السويدية كانت مستعدة لهذا الظرف منذ وقت طويل. وقالت: «كنا نعلم منذ وقت طويل، فخلال الشهور القليلة الماضية بدأت أعداد اللاجئين تتصاعد.» وأكدت أنه حتى الآن، لن ترسل السويد أيا من اللاجئين السوريين لديها إلى سوريا مجددا. وحتى إن حدث حل سياسى هناك، فكل من يحصل على الإقامة فى السويد لن يكون مضطرا للعودة إلى سوريا. لكنها أشارت إلى أنه بشكل عام، فإن 60% من طالبى اللجوء فى بلادها هم من العراقيين.
وتعد ملكية «فارستا ستراند» وسائر المنشآت الشبيهة خاصة، وتقوم الحكومة السويدية باستئجارها لاستضافة اللاجئين حيث إنها لاتمتلك عددا كافيا من المبانى، حسبما أوضح فيك.ويؤكد أن هناك توافقا عاما فى السويد إزاء قضية اللاجئين، حيث زادت الحكومة السابقة المحافظة من حصة السويد من اللاجئين بشكل كبير، كما اتبعت الحكومة اليسارية الحالية بالمسار ذاته.
وفى سؤال ل «الأهرام» حول الطوائف التى ينتمى إليها السوريون فى هذا المركز، أكد فيك وسارة أن السلطات السويدية لا تسجل الديانة أو الاثنية، حيث إنه غير مسموح التفرقة على أساس الدين أو النوع أو اللون، وكل الناس بالنسبة إليها سواء. لكن فيك أشار إلى احتمال اصابة بعض اللاجئين السوريين بالاحباط إزاء طول عملية الحصول على الاقامة. وقالت سارة إن الوقت اللازم لذلك تضاعف من 4 أشهر إلى نحو 9 أشهر بسبب الأعداد الكبيرة المتقدمة بالطلبات.
«الأهرام» حرصت على استطلاع آراء اللاجئين فى «فارستا ستراند»، فيما امتنع غالبيتهم عن الافصاح عن أسمائهم أو أخذ صور لهم، كما تحفظ بعضهم على استخدام جهاز التسجيل خلال المقابلة. وأعرب بعضهم عن اعجابه بطريقة تعامل الأوروبيين معهم، بينما عبر آخرون بأسى عن معاناتهم بسبب عدم قبول أى دولة استضافتهم بسبب جنسيتهم، بالإضافة الى ضعف المساعدات المقدمة من الأمم المتحدة. وألقى آخرون باللوم على الدول العربية الغنية التى قفلت أبوابها فى وجه السوريين، مما دفعهم للمخاطرة بحياتهم محاولة للهروب لأوروبا.وكان من اللافت وجود آخرين يعانون إعاقات ولم يحصلوا على الإقامة منذ أكثر من عام، ويشعرون أن مصيرهم مجهول.
ولاشك أن بطء اجراءات الحصول على الاقامة الشديد أسفر عن وجود «لاجئين ترانزيت» بالسويد لايرغبون فى التسجيل لدى ستوكهولم ويفضلون التوجه إلى النرويج أو فنلندا، وهو ما قابلته «الأهرام» خلال زيارة لصالة ألعاب فى ستوكهولم، قام المشرفون عليها باعدادها خلال أربعه ساعات فقط لايواء عشرات اللاجئين الذين كانوا يفترشون الأرض فى ميادين العاصمة.. وهم الآن يلقون كل الرعاية لحين انتقالهم إلى محطتهم المنشودة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.