تباينت ردود أفعال الأحزاب والقوي السياسية والائتلافات الثورية حول مبادرة الحوار التي أطلقها كل من الدكتور محمد البرادعي الرئيس السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية, والدكتور محمد بديع المرشد العام للإخوان المسلمين, لتجاوز المأزق السياسي الراهن. رحبت غالبية القوي السياسية بالحوار, شريطة أن يتم في إطار وثيقتي الأزهر والاتحاد الديمقراطي, في حين طالبت ائتلافات ثورية جماعة الإخوان المسلمين بالاعتذار وسحب مرشحهم الرئاسي, لمد جسور الثقة مع القوي الأخري. وأعلن حزب الوفد تأييده لدعوة الحوار التي أطلقها البرادعي والمرشد, مشيرا إلي أن الوفد سبق أن أطلق هذه الدعوة قبل الانتخابات البرلمانية. وقال بهاء الدين أبو شقة, نائب رئيس الحزب: إننا نؤيد الحوار في إطار وثيقتي الأزهر والاتحاد الديمقراطي بهدف إعداد دستور توافقي وإعادة الاستقرار إلي البلاد. وأضاف أن تشكيل جمعية تأسيسية تضم مختلف القوي السياسية لإعداد الدستور هو المدخل الصحيح للتوافق ووأد الفتنة. وقال سفير نور, عضو الهيئة العليا للوفد: إن الحزب قرر دعوة جميع القوي الوطنية للاجتماع في الوفد بيت الأمة لمناقشة كيفية الخروج من المأزق الراهن, مشددا علي ضرورة ألا تنفرد الأغلبية البرلمانية بوضع الدستور. وكان الدكتور محمد البرادعي, الرئيس السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية, قد دعا كل القوي الوطنية للحوار حتي لا تنزلق البلاد نحو المزيد من الفوضي والعنف.وفي وقت متزامن, دعا الدكتور محمد بديع, المرشد العام للإخوان المسلمين, جميع القوي الوطنية للتوحد من أجل حماية الثورة, وعدم إعادة إنتاج النظام السابق. وفي أول رد فعل علي المبادرتين, رحب عمرو موسي المرشح لرئاسة الجمهورية بأي حوار وطني يكون في مصلحة مصر, مشيرا إلي أن البلاد في أزمة وأن هذا الوضع يهم كل المصريين بلا استثناء. وقال موسي في تصريحات خاصة للأهرام إنني أتفق مع الحوار طالما كان شاملا لكل القوي الوطنية. وطالب الدكتور عمرو حمزاوي الإسلاميين بالاعتذار عن غيابهم عن الحراك الشعبي ومحاولة الانفراد بتشكيل التأسيسية وسحب مرشحيهم من السباق الرئاسي كما وعدوا سابقا قبل إجراء أي حوار مع القوي المدنية والليبرالية. ودعا شهير جورج, وكيل مؤسسي حزب مصر الحرية إلي اعتراف الإخوان بأخطائهم وتوقفهم عن الانفراد بالقرار إذا كانوا جادين, في محاولة كسب ثقة باقي القوي الوطنية. من جانبه, دعا الدكتور محمد البلتاجي, القيادي الإخواني, مختلف القوي الوطنية إلي الاعتذار المتبادل قبل إجراء أي حوار, مع البدء فورا في إعادة تشكيل الجمعية التأسيسية في إطار توافق وطني والتوافق علي مرشح رئاسي واحد لمواجهة من وصفهم بالفلول. وفي تطور لاحق, رفض الناشط السياسي أسامة سليم أي مبادرة جديدة للم الشمل, مشيرا إلي أن مبادرة المرشد مجرد مناورة للإخوان بهدف تجاوز المأزق الناجم عن بطلان التأسيسية واستبعاد خيرت الشاطر. وقال مصطفي النجمي, المتحدث باسم الاتحاد العام للثورة: إن مبادرة المرشد جاءت متأخرة عاما كاملا عن موعدها, لكنه رحب بالحوار الذي دعا إليه البرادعي, بشرط عدم تهميش أو إقصاء أي فصيل سياسي. ودعا أحمد عبدالجواد, عضو المكتب التنفيذي لائتلاف شباب الثورة, جميع القوي الوطنية للحوار بهدف إعداد دستور توافقي والتصدي لمحاولات إعادة إنتاج النظام السابق. ورحب طارق زيدان, رئيس حزب الثورة المصرية بالدعوة التي أطلقها البرادعي للحوار, مؤكدا أنها جاءت في وقتها, بشرط تغليب مصلحة الوطن علي أي اعتبار. وأكد الدكتور نجاد البرعي, رئيس المجموعة المتحدة, أن المرحلة الحالية ليست مرحلة حوار وإنما مرحلة فرز. ورحب الدكتور عبدالجليل مصطفي, المنسق العام للجمعية الوطنية للتغيير, بالحوار الذي دعا إليه البرادعي والمرشد. وقال نبيل زكي, المتحدث الرسمي لحزب التجمع, إن مبادرة البرادعي جاءت متأخرة, وإن دعوة المرشد لا تستهدف إلا الهيمنة علي كل مؤسسات السلطة في البلاد. وقال المهندس أبوالعلا ماضي, رئيس حزب الوسط, إنه يدعم جميع المبادرات الرامية لتهدئة الأجواء علي الساحة السياسية, والاتفاق علي الجمعية التأسيسية ودعم مرشح واحد للثورة في مواجهة من وصفهم بالفلول.