أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان رسمي أن قواته نفذت ليلة أمس ضربات جوية استهدفت ثلاث مراكز قيادة تابعة لحركة حزب الله في منطقة بعلبك بشرق لبنان، معتبرًا أن هذه المواقع كانت تُستخدم للتخطيط وتنفيذ هجمات ضد قواته وبما يشكل تهديدًا «خطيرًا» لأمن إسرائيل، حسبما أفادت قناة القاهرة الإخبارية في نبأ عاجل. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن الضربات جاءت ردًا على ما وصفه بتهديدات متواصلة من عناصر الحزب، مؤكدًا أن القوات ستواصل تحركها ضد أي «تهديد إرهابي» تواجهه، وأضاف البيان أن المواقع المستهدفة كانت مدمجة بين المناطق السكنية، وهو ما اتهم فيه حزب الله باستغلال المدنيين ك «دروع بشرية». في المقابل، لم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من قيادة حزب الله حول الضربات الثلاث، لكن مصادر لبنانية محلية تحدثت عن سقوط عدد من القتلى والجرحى جراء الاستهدافات في منطقة البقاع الشرقية، حيث يشهد قطاع واسع من تلك المنطقة توترًا متصاعدًا منذ فترة وسط تبادل بيانات وتصعيد متواصل بين الجانبين. ◄ اقرأ أيضًا | الرئيس اللبناني يُدين الغارات الإسرائيلية: اعتداء صارخ على سيادة لبنان ◄ تصعيد في وقف إطلاق النار الهش يأتي هذا التطور في ظل وقف إطلاق نار هش فرض في أواخر عام 2024 بعد مواجهات واسعة بين حزب الله وإسرائيل، وسعى الوسطاء الإقليميون والأجانب إلى تثبيته، لكن الخروقات المستمرة في السنوات الماضية أثارت مخاوف من تجدد دائرة العنف على نطاق أوسع. وقد حذّر محللون سياسيون من أن التصعيد العسكري شرق لبنان، الذي يشمل ضواحي بعلبك والمناطق القريبة من الحدود، قد يساهم في تأجيج التوترات الإقليمية في وقت تشهد فيه المنطقة ضغوطات سياسية واقتصادية متداخلة. وفي وقت لاحق أمس، أعلنت قوات الاحتلال أيضًا استهداف مواقع أخرى لحركات مسلحة في جنوب وقرب مخيمات فلسطينية في لبنان، في توسيع للعمليات التي أعلن عنها في البقاع، ما يعكس سياسة عسكرية أكثر نشاطًا في مواجهة ما تعتبره «تهديدات لبنية أمنها».