بقرار من وزير العمل، إجازة شم النسيم للقطاع الخاص الإثنين المقبل    14 أبريل محاكمة شقيقين بتهمة التعدي على جارهما وإصابته بعاهة مستديمة بعين شمس    "تقدير الذات كمدخل لبناء الاستراتيجية الشخصية" ندوة بعلوم ذوي الاحتياجات الخاصة ببني سويف    الذهب عند أعلى مستوى في 3 أسابيع بعد وقف حرب إيران    سعر الدولار في مصر اليوم الأربعاء 8 ابريل 2026    أسعار الذهب في مصر اليوم الأربعاء 8 أبريل 2026    أسعار الدواجن اليوم في مصر 8-4-2026    10 شروط لإيران لوقف اطلاق النار وبدء المفاوضات مع الولايات المتحدة    عاجل- وزير الخارجية النرويجي يرحب بوقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة    نائب ترامب وصهره وستيف ويتكوف يشاركون بمحدثات السلام فى باكستان الجمعة    ترامب: سنجني أموالا طائلة وسنساعد في معالجة التكدس بمضيق هرمز ويمكن لإيران بدء الإعمار    بريطانيا تدعو لدعم وتثبيت وقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران    الدوري المصري، حرس الحدود يلتقي مودرن سبورت في مواجهة الهروب من الهبوط    صلاح يقود حلم رد الاعتبار.. ليفربول في اختبار صعب أمام باريس سان جيرمان بدوري الأبطال    يوسف شامل يفوز بذهبية بطولة العالم للناشئين والشباب للسلاح بالبرازيل    ننشر أسماء مصابي حادث أتوبيس معهد نظم ومعلومات المنيا    الأرصاد: الأجواء الصيفية لم تبدأ بعد.. وارتفاع تدريجي في درجات الحرارة الأيام المقبلة    استعدادات مكثفة بالسكة الحديد لبدء العمل بالتوقيت الصيفي لعام 2026    إخماد حريق داخل شقة سكنية في المريوطية دون إصابات    بالأسماء.. مصرع سيدة وإصابة 26 آخرين في حادث بطريق "الغردقة - رأس غارب"    وفاة الشاعر الغنائي هاني الصغير    حكم فصل التوأمين الملتصقين إذا كان يترتب على ذلك موت أحدهما؟ الإفتاء تجيب    وزير الصحة يبحث مع نظيره الإندونيسي تعزيز الترصد الوبائي والإنذار المبكر    وكيل صحة شمال سيناء يحيل المتغيبين عن المراكز الحضرية بالعريش للتحقيق    محافظ الإسماعيلية: الشواطئ والممشى السياحي والحدائق حق أصيل لأبناء المحافظة    "تربية بنات" جامعة الأزهر تختتم فعاليات المؤتمر الطلابي الرابع بتسليم جوائز أفضل ثلاثة عروض (صور)    طبيب يفجر مفاجأة عن التوست: يسبب السكر ويدمر الجهازين الهضمي والعصبي    30 دقيقة تأخرًا في حركة قطارات «القاهرة - الإسكندرية».. الأربعاء 8 أبريل    حمادة هلال يعتذر لتامر حسني بعد أزمة «عيش بشوقك»: شيطان دخل بينا    حمادة هلال يعلن إصابة والده بشلل نصفي    راي ستيفنز الحائز على جائزة جرامي يتعافى بعد كسر رقبته ونقله للمستشفى    خيانة في بيت العيلة، عم يعتدى جنسيا على طفلتي شقيقه بالمنوفية    وكالة فارس: خطة التفاوض تضمنت التزام إيران بعدم امتلاك سلاح نووى ومرور سفت عبر «هرمز»    أحمد هاشم يكتب: أفاعي «‬الإخوان» ‬ ‬‮«6»|‬‬محمد ‬بديع..‬ ‬مرشد ‬الدم    حريق في منشأة حبشان لمعالجة الغاز بالإمارات    الدولار يتراجع بعد إعلان وقف إطلاق النار بالشرق الأوسط    مكاسب العقود الآجلة الأمريكية بعد تعليق الهجمات على إيران    نجل أبو زهرة يكشف كواليس نقل والده وقراره رفض الجراحة    الحكم التركي يقدم دليلا قاطعا على استحقاق الأهلي لركلة جزاء أمام سيراميكا كليوباترا    إسرائيل تعلن اعتراض صاروخ أطلق من إيران    بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة يدعو إلى الصلاة من أجل سلام العالم وشفاء جراح الحروب    حريق يلتهم محلًا بسبب خلافات مالية بالدقهلية.. وضبط المتهمين    بحضور إبراهيم السمان.. جنازة وعزاء والد السيناريست محمود حمان في مسقط رأسه بالبحيرة    أبخل خلق الله .. الصهاينة يستغلون صفارات الإنذار للهروب من المطاعم وعدم دفع"الحساب "    ضبط 700 كيلو دواجن نافقة في حملة تفتيشية للطب البيطري ببني سويف    الكشف الطبي على 1240 مواطنًا بالقافلة الطبية بقرية أبوصوير البلد بالإسماعيلية    عبد الحفيظ: اتحاد الكرة يعاندنا.. وسنطالب بالتحقيق في تجاوزات الحكم ضد لاعبي الأهلي    فخري لاكاي يتوج بجائزة رجل مباراة سيراميكا والأهلي بعد هدفه الصاروخي    قطر تطبق إجازة فى جميع مراحل التعليم حتى نهاية الأسبوع الجاري    أربيلوا: لا أفهم القرارات التحكيمية.. وسنفوز على بايرن ميونيخ في ملعبه    دياب: مكافأة التتويج بالدوري ستكون ضخمة خلال الموسم المقبل    نرمين الفقي تفجّر مفاجأة عن سر شبابها الدائم: لا فيلر ولا بوتوكس    نظافة المدارس وانتظام حضور الطلاب.. توجيهات جديدة لمدارس الجيزة    البيت الأبيض ينفي دراسة توجيه ضربات نووية لإيران    خالد الجندي يحذر: التنكر للزوجة ونسيان العشرة سبب رئيسي لتفكك الأسرة    أمين البحوث الإسلامية يحذر: العلم الذي يزيد المرء كبرًا وبال على صاحبه    وفاة والد المؤلف محمود حمدان.. وهذا هو موعد ومكان العزاء    أيقونة العفة وسيدة نساء العالمين، ملتقى المرأة بالجامع الأزهر يستعرض سيرة السيدة "مريم"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحوار المجتمعى
نشر في الأهرام اليومي يوم 21 - 08 - 2015

شهد المجتمع المصرى فى الفترة الاخيرة مناقشات ساخنة حول عدد من القوانين التى صدرت فجأة دون تمهيد مثل قانون الخدمة المدنية وقانون مكافحة الارهاب وكان قد سبقها صدور القوانين الثلاثة المنظمة لانتخابات مجلس النواب والتى عرضت على المحكمة الدستورية للتأكد من مدى مطابقتها للدستور والتى انتهت الى وجود شبهة عدم دستورية فى قانون تقسيم الدوائر وقانون انتخاب مجلس النواب وتأجلت بسبب ذلك انتخابات مجلس النواب لبضعة شهور ومن المحتمل ان تضيع فترات اخرى اذا احتكم المواطنون الى المحكمة الدستورية بشأن قانون الخدمة المدنية وقانون مكافحة الارهاب. ترجع هذه الظاهرة السلبية الى اسلوب اعداد القوانين فى الفترة التى جمع فيها الرئيس بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية ولم يقتصر اصدار القوانين بهذا الشكل على القوانين المشار اليها فقط بل هناك العديد من القوانين التى صدرت بنفس الاسلوب ولكننا اخترنا القوانين المشار اليها على سبيل المثال. وهناك احتمال كبير ان يطعن بعدم الدستورية على العديد من القوانين التى صدرت فى هذه الفترة والتى تجاهلت تماما رأى الشعب فى قوانين سوف يكون لها اثر كبير على علاقة المواطنين بالدولة وعلى علاقة الاجهزة التنفيذية مع بعضها. كنا فى غنى عن المواجهات التى يشهدها المجتمع المصرى الآن حول قانون الخدمة المدنية لو انه عرض قبل اصداره للحوار المجتمعي.
عندما يكون هناك برلمان فان مشروعات القوانين التى تعرض عليه تستغرق مناقشتها داخل البرلمان وقتا كافيا ويتناولها المجتمع اثناء مناقشتها فى البرلمان بالرأى والنقد ويساعد بذلك الرأى العام على توضيح النقاط الغامضة او احكام متعارضة مع بعضها ويستفيد البرلمان من هذا النقاش فتصدر القوانين اكثر نضجا وفى اطار لا يتجاهل الدستور كما هو الشأن حاليا فى القوانين المشار اليها. وكان من الاجدى فى غياب البرلمان ان تحرص السلطة التنفيذية على عرض مشروعات القوانين للحوار المجتمعى بشرط ان يكون هناك استعداد للاستماع الى رأى الناس والتجاوب مع مايطرحونه من اراء واعادة النظر فى مشروعات القوانين على ضوء ما يطرحه الحوار المجتمعى من ملاحظات وليس كما حدث فى القوانين المنظمة للانتخابات التى الحت القوى السياسية والديمقراطية على الاستماع لرأيها والتجاوب مع مقترحاتها فاضطرت الحكومة الى تنظيم حوار شكلى حضر جانبا منه رئيس الوزراء وشاركت فيه الاحزاب وابديت فيه اقتراحات عديدة لم تأخذها الحكومة مأخذا جديا ولم تجر اى تعديلات على مشروعات القوانين الثلاثة واصدرتها كما هى دون احترام لارادة الشعب ولا نبالغ اذا قلنا ان اسلوب الحكومة بشأن اصدار القوانين هو الانفراد بصياغتها وايهام الناس انها ستتجاوب مع ارائهم ثم تفاجئهم بان ما اجرته من حوار لم يكن له تأثير يذكر على مشروعات القوانين موضع المناقشة والتى صدرت كما صاغتها الحكومة ولجنة الاصلاح التشريعى التى شكلتها الحكومة لتساعدها فى عملية التشريع ولهذا فاننا عندما نقول ان الحكومة مطالبة باجراء حوار مجتمعى حقيقى حول مشروعات القوانين التى تعدها فاننا نقصد بالحوار المجتمعى تنظيم عدة ندوات ومؤتمرات لابداء الرأى وتركيز الاعلام الحكومى سواء كانت الصحف او القنوات التليفزيونية او الاذاعة على تخصيص مساحات كافية ليعرض الشعب رأيه حولها،وان يكون للنقابات المهنية والعمالية ومنظمات المجتمع المدنى دور فى مناقشة مشروعات القوانين التى تمس اوضاع اعضائها وان تكون الحكومة مستعدة لاعادة النظر فى مشروعات القوانين التى تناقش بحيث نتجنب مفاجأة الناس بها على النحو الذى حدث مع قانون الخدمة المدنية الذى اعترضت عليه دوائر واسعة من العاملين بالدولة الذين صدر هذا القانون كما تزعم الحكومة لاصلاح احوالهم (الاصلاح الادارى) وازاء تعنت الحكومة مع المعترضين وتجاهلها ملاحظاتهم فانهم قاموا بتنظيم مظاهرات ووقفات احتجاجبة شارك فيها عشرات الآلاف مما اضطر رئيس الوزراء ان يجلس مع ممثليهم ويعدهم بانه سيراعى فى اللائحة التنفيذية للقانون التجاوب مع مطالبهم رغم علمه ان اللائحة التنفيذية لا تستطيع ان تتجاوز احكام القانون التى يعترض عليها العاملون بالدولة. ومما يدل على خطأ هذا الأسلوب فى اصدار القوانين ان وزارة المالية عجزت عن تطبيق الاجر الوظيفى والاجر المكمل فى مرتبات شهر يوليو لغموض هذه المصطلحات بالاضافة الى ان تطبيقها كان سيؤدى الى انخفاض دخل الموظف الذى يعتبر خطا احمر بالنسبة للموظفين. ولا تزال المواجهة قائمة فضلا عن التهديد بالاضراب. اما قانون الارهاب فانه يتضمن العديد من المصطلحات غير المنضبطة كما كان الحال ايام مبارك وسوف يتعرض لهذا القانون للطعن فى عدم دستورية بعض احكامه بمجرد تطبيقه.
ان الملايين من المصريين الذين ثاروا على نظام مبارك والملايين التى خرجت يوم 30 يونيو للمطالبة بعزل الرئيس مرسى كانت بهذه المواقف تتطلع الى انتقال مصر من حكم سلطوى او استبدادى الى حكم الديمقراطية وابسط مقومات هذه الديمقراطية ان يكون الرأى للشعب وان تحترم ارادته وتطبيق مواد الدستور المعدل واحترامها فى اى مشروع قانون جديد وان يفتح الباب واسعا امام الشعب ليشارك فى كل مجالات الحياة بما فيها العملية التشريعية التى تصدر قوانين تنظم حياة الناس وعلاقاتهم بالدولة وتتجاوب مع تطلعاتهم الى الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الانسانية، والامل كبير فى ان تدرك السلطة ان مستقبل مصر الحقيقى ينبغى الا يتأسس على ممارسات غير ديمقراطية.
لمزيد من مقالات عبدالغفار شكر


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.