يوم الجمعة الماضى أقيمت ندوة بعنوان اتجاهات الفن التشكيلى الجديدة بحضور كل من الفنانين التشكليين محمد عبلة وعمر الفيومى، والناقد الفنى د.ياسر منجى. يقول د. ياسر منجى إن هناك دائما إشكالية فى الحديث عن الفن التشكيلى بين ممثلى المعاصرة والأصالة ويصبح نقاشهما دائما سلسلة من الاتهامات المتبادلة. وأضاف منجى أن الأمم لا تنهض ولا تتقدم إلا بالتحدى القائم من الأفكار والسماح بدخول أفكار جديدة لتواكب العصر. وأشار إلى أن من أسباب تراجع الحركة الفنية وعدم التجديد بها هو قيام أشخاص باحتكار حق الحفاظ على التراث الفنى وإحيائه وتقييم مجهودات الآخرين. وأوضح أن التجديد لا يعنى دائما الخروج من وسط الواقع بتقليعة، فقد يحتاج الفنان أحيانا إلى البحث فى التراث للخروج بفكرة جديدة يعمل على تطويرها . فيما اعترض الفنان عمر الفيومى على حديث د. ياسر منجى قائلا: ليس هناك أى صراع بين القديم والجديد، ولكن هو حق الحفاظ على تراثنا القديم وعلينا أن نبدأ التعريف بالفن من خلال الأطفال داخل المدارس لكى يصبح الفن جزءا من حياتهم. أما الفنان التشكيلى محمد عبلة الذى أدار الندوة فقال إن التجديد يعتمد فى الأصل على حرية الحركة والتطلع إلى التجريب. وأضاف عبلة أننا نحتاج إلى الجديد فى جميع المجالات الفنية والعلمية، ولا غنى عن الاثنين ، وأشار عبلة إلى أنه يوجد نحو 99% من الاتجاهات الفنية التى ظهرت فى السنوات الستين الماضية لا تزال قائمة، وهو ما يعنى أننا لا نحتاج دائما إلى قتل التراث لكى ننهض.