وكيل الأزهر يقدم 10 توصيات في ختام مؤتمر استثمار الخطاب الديني والإعلامي    تراجع سعر الريال السعودي في ختام تعاملات اليوم 2 فبراير 2026    نتيجة جهود مصر وقطر وتركيا، ترجيحات بعقد لقاء بين ويتكوف وعراقجى فى إسطنبول يوم الجمعة    كسر في الترقوة.. تفاصيل جراحة باهر المحمدي    وزير الرياضة يهنئ اتحاد السلاح ببرونزية كأس العالم لسيف المبارزة للناشئين    الداخلية تكشف حقيقة الهجوم على منزل للاستيلاء عليه بكفر الشيخ| فيديو    مصرع وإصابة 17 مواطنا في حادث انقلاب ميكروباس    المخرج أحمد خالد موسى يعلق على قرار ابتعاد عمرو سعد عن الدراما التليفزيونية    إكسترا نيوز: وصول أول حالة من الجانب الفلسطينى للأراضى المصرية    مشروع أحمد أمين بين الوحدة والتحديث في ندوة فكرية بمعرض القاهرة للكتاب    إكسترا نيوز: وصول أول حالة من الجانب الفلسطيني إلى الأراضي المصرية    رئيس الوزراء يتابع موقف تنفيذ المشروعات التنموية والخدمية بمحافظة السويس    كيفية إحياء ليله النصف من شعبان    متسابقو بورسعيد الدولية يروّجون لمعالم المدينة خلال جولة سياحية برفقة شباب المسابقة    استشهاد 3 فلسطينيين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي على وسط وشمال غزة    الإطار التشريعي لحماية الطفولة.. تحليل مقترحات «الشيوخ» ومبادرات الدولة    رئيس جامعة بنها يفتتح مؤتمر "التمكين المهني والتقدّم الوظيفي استعدادًا لمستقبل العمل"    نص كلمة رئيس محكمة الاستئناف بالمنيا فى واقعة مقتل أب وأبنائه الستة فى دلجا    محافظ كفر الشيخ يتقدم الجنازة العسكرية لمعاون مباحث مركز شرطة الحامول في بيلا    قوى الأمن الداخلي السورية تنتشر تدريجيًا في عين العرب بريف حلب الشرقي    مدير مجمع الشفاء: 20 ألف مريض بحاجة ماسة للعلاج خارج غزة    ملتقى الإبداع يناقش «حلم في حقيبة» بمعرض الكتاب    قطع المياه 4 ساعات غدا بمنطقة 15 مايو بجمصة لتركيب أجهزة قياس التصرف    رونالدو خارج تشكيل النصر أمام الرياض في الدوري السعودي    المركب هيغرق.. وائل القباني يحذر مسؤولي الزمالك من بيع عناصر الفريق الأساسية    متحدث الصحة: دليل إرشادي موحد لتنظيم العلاج على نفقة الدولة بأكثر من 600 مستشفى    مصدر بالزمالك يكشف سبب تواجد لجنة الأموال العامة في النادي    الطب البيطري بجنوب سيناء: توفير ملاجئ آمنة للكلاب الضالة    جوناثان الكاميروني ثاني صفقات كهرباء الإسماعيلية الشتوية    رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لمشروعات حماية الشواطئ    القاهرة الإخبارية: السوداني يبحث الاستحقاقات الدستورية مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني    مفوضة الاتحاد الأوروبي: أوكرانيا مستعدة لتقديم تنازلات صعبة    قبل عرض مسلسل مناعة.. كندة علوش تدعم هند صبرى فى سباق رمضان 2026    مديرية التضامن الاجتماعي بالقليوبية تعقد اجتماعا لاختيار الأم المثالية    شريف مصطفى يفتتح معسكر التضامن الأوليمبي الدولي للكونغ فو استعداداً لأولمبياد الشباب    محمود عاشور يشارك في معسكر حكام الفيديو المرشحين لكأس العالم    الإفتاء توضح الأدلة على فضل ليلة النصف من شعبان.. تفاصيل    رئيسة القومي للطفولة تشارك في جلسة حوارية بعنوان "حماية المرأة والفتاة من كافة أشكال العنف"    التحالف الوطنى يتقدم بالعزاء فى وفاة شقيقة النائب محمد أبو العينين    وزارة الزراعة تطرح كرتونة البيض ب 110 جنيهات بمعرض المتحف الزراعى بالدقى    القبض على 12 متهمًا أجبروا الأطفال على التسول    وزير المالية ومركز المعلومات يكرمان صاحب المبادرة المجتمعية الأعلى تقييمًا في «الإصلاح الضريبى»    الرقابة المالية ترفع الحد الأقصى لتمويل المشروعات متناهية الصغر إلى 292 ألف جنيه    وزير التعليم العالي يتابع انتظام تنفيذ البرنامج التدريبي المتخصص للطلاب ذوي الإعاقة بجامعة الأقصر    4397 مستوطنا يقتحمون باحات الأقصى خلال يناير 2026    حالة الطقس.. أتربة عالقة وأجواء مغبرة تغطى سماء القاهرة الكبرى والمحافظات    رئيس الشيوخ: ليلة النصف من شعبان مناسبة عطرة نستلهم منها دروساً إيمانية عظيمة    وزير الثقافة ينعى الفنان التشكيلي حسام صقر    أسعار الدواجن البيضاء والبلدى بالأسواق والمحلات فى الأقصر اليوم الإثنين    مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 2فبراير 2026 فى المنيا.... اعرف مواعيد صلاتك بدقه    صوم يونان.. دعوة للقلب    رئيس جامعة أسيوط يشهد الحفل الختامي للمبادرة الرئاسية «تمكين» بمعبد الأقصر    تسليم نظارات طبية لأكثر من 5000 تلميذ بالمرحلة الابتدائية ضمن مبادرة «عيون أطفالنا مستقبلنا» في بني سويف    محافظ الأقصر يحضر احتفال العائلة الحجاجية بالليلة الختامية لمولد أبو الحجاج    حياة كريمة.. صحة دمياط تستهل فبراير بقافلة شاملة تخدم 1217 مواطنا بفارسكور    لتجنب اضطرابات الهضم، طرق تهيئة المعدة لصيام رمضان    جرامي ال68.. «الخطاة» يستحوذ على جائزة أفضل ألبوم موسيقي تصويري لأعمال مرئية    دار الإفتاء: صيام يوم النصف من شعبان من جملة الأيام البِيض من كل شهر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محمد سليم العوا ((سوري الأصل))‏..‏ من الفقه والقانون إلي الرئاسة...رفض الترشح وأعلن تأييده لعمرو موسى مبكرا ثم قرر المنافسة بعد تنحي مبارك

اتخذ من القانون والإسلام جناحين‏..‏ حلق بالأول في سماء المحاماة وساحات القضاء‏..‏ وحلق بالثاني في سماء الفكر الإسلامي‏..‏ نجح في خطف الأضواء وشغل العديد من المناصب ذات الصبغتين القانونية والشرعية محليا وعالميا‏. والآن يريد الدكتور محمد سليم العوا أن يصبح رئيسا للجمهورية.
وهنا تختلف الرؤي.. هل يكون رصيد سنوات طويلة من العلم والفقه والعمل القانوني والإسلامي شفيعا ووسيطا مضمونا لكرسي الرئاسة أم أن هذا الرصيد نفسه يحوي مواضع مثيرة للجدل أو القلق وربما تكون مانعا للقبول الشعبي.. اتهامات كثيرة طالته بالتشيع والتحيز لإيران والدفاع عن رجال أعمال فاسدين وتناقض مواقفه من الدستور والعداء مع الكنيسة... وغيرها
من هنا كان سعينا ليس فقط وراء حاضر أو مستقبل ووعود العوا وإنما وراء تاريخ لشخصية تقف علي مشارف السبعين من العمر وعلي خط البداية لسباق الرئاسة.
الاستبعاد المطلق لفكرة ترشحه لرئاسة الجمهورية كانت مسيطرة تماما علي الدكتور العوا, أو هكذا أعلنها بتبرير يوحي بأنه شخص لا يملك أهم مقومات الحكم وكانت جملته الشهيرة:( أنا مش عارف أدير مكتبي اللي فيه12 واحد.. لا لا بلاش الحكاية دي والنبي!) وفي موضع آخر انتقد العوا المرشحين من كبار السن قائلا: لا نريد رئيسا يقضي فترة تقاعده في الرئاسة, وهو ماجعل البعض ينتقده لأنه لم يعلن ترشحه للرئاسة قبل سقوط مبارك. بل إنه كان يعلن تأييده لعمرو موسي حال ترشحه, وهو ما فسره العوا بأن المنافسة الحقيقية علي هذا المنصب لم تكن لتتحقق وقتها وأن الدولة كانت تسيطر عليها توجهات وآراء لا تتيح الإصلاح من الأساس وأشار كذلك لتدخل كثيرين من مختلف الطبقات والفئات بالحث والمطالبة بترشحه.
صندوق للحياة الشخصية
بقدر ما تجد كتاب حياة العوا العلمية والإسلامية والوظيفية مفتوحا علي مصراعيه بقدر ما تجد حياته الشخصية والعائلية كصندوق مغلق بإحكام ومرفوض التطرق إليه مهما يكن الإلحاح شديدا ومجرد ذكر مذيعة شهيرة لاسم زوجة العوا في لقاء تليفزيوني كان كفيلا بظهور علامات الغضب والاستنكار علي وجهه, وهو شخصية شديدة الولع بالعمل يقول عن نفسه: من أربعين سنة لم أعرف يوم الإجازة
وليس هناك ذكر لزوجته أم أبنائه سوي واقعة واحدة عن مرافقتها له في السفر وترك مصر في عهد الرئيس جمال عبد الناصر بسبب ضيقه من التهم الموجهة إليه وكيف أنه عندما قال لها نحن نسافر طلبا للحرية, أن ردت عليه قائلة: إحنا نلف بلاد العالم ولو وجدنا دولة فيها حرية أكثر من مصر نقعد فيها ولو مالقناش نرجع تاني, ويعلق العوا: كانت زوجتي رحمها الله من أولياء الله الصالحين.
ونرجع بالذاكرة لأصل سليم العوا الذي يجد البعض لقبه( العوا) غريبا علي الثقافة المصرية, وكان هذا سؤالا تم توجيهه إليه فأباح بسر آخر من أسراره كاشفا لنا عن الأصل السوري لعائلة العوا وأن الاسم شامي من أصل سوري من دمشق من منطقة اسمها الغوطة.
الربط الذي حدث بين عائلة العوا في سوريا وبين مصر كان بهجرة الجد عبد الله سليم العوا في أواخر القرن التاسع عشر إلي مصر نتيجة اضطهاد سياسي, بعد كتابته في صحيفة كلاما لم يعجب الحكام فهرب من اللاذقية إلي الاسكندرية علي ظهر سفينة, استقر الجد بالاسكندرية وعمل موظفا بالمجلس البلدي ولم ينس الصحافة فعمل مراسلا لجريدة تصدر بالقاهرة, ثم اجتمع الشامي علي المغربي بعد أن تزوج بامرأة صعيدية والدها جاء من المغرب.
الصبر بديل الثورة
يروج بعض من منتقدي العوا لفكرة علاقته بنظام مبارك وكيف أنه لم يتعرض لاضطهاد واضح من النظام, بل استرشد البعض برأي سابق له ورد في محاضرة بجمعية المقطم للثقافة والحوار قال فيه:( الدعوة إلي ثورة دعوة إلي فوضي) ولا أنصح الناس بعمل ثورة في الشارع فيقبض عليهم الأمن المركزي, ولا أن يقتلوا الحاكم فيأتي( أنيل) منه, وأضاف: ما عنديش دعوة إلا الصبر والمقاومة السلمية وتوعية الناس, لأن جور سنة خير من فتنة ساعة. ومن التناقضات كذلك أنه تحدث قبل تنحي مبارك بحماس شديد وإصرار أشد عن الشرعية الثورية التي تلغي كل ماسبق, مطالبا بتشكيل لجنة تأسيسية لوضع دستور جديد في عشرة أيام فقط, وبعد التنحي كان أيضا الحماس شديدا للتعديل الدستوري الذي أعلن عنه المجلس العسكري و وصل لدرجة أنه لم يتحرج أن يوجه رسالة للمواطنين بوجوب التصويت بنعم في الاستفتاء ثم نجده يعلن رفضه لدعوات الدستور أولا.
كما يشار إلي قبوله الدفاع عن رجال أعمال تورطوا في علاقتهم بالفساد وبنظام مبارك علي أنه انتقاص من قدره كمفكر إسلامي قبل أن يكون محاميا.
ليس من الإخوان
الشائع عن العوا أنه وثيق الصلة بالإخوان المسلمين بل إنه ربما يكون واحدا منهم, خاصة أنه كان مدافعا بصفته محاميا عن قضية الإخوان المسلمين عام1995 ولكن ما رصدناه كموقف معلن من الجانبين( العوا والإخوان) أنه لم ينضم يوما إلي الإخوان المسلمين, وليس هناك دعم إخواني لترشحه للرئاسة.. فالعوا يقول: لا أنتظر دعما من الإخوان المسلمين ولا من غيرهم, وعلاقتي بالاخوان قديمة جدا ومستمرة,
أما الدكتورعصام العريان فحمل تعليقه نوعا من عدم الرضاء عن ترشح العوا بل ونافيا لتأييد الإخوان لأي مرشح ذي طبيعة ايديولوجية, وقال: أي مرشح له خلفية إسلامية في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ البلاد سيضر بالمرحلة الانتقالية, لذا نريد مرشحا توافقيا بالقوي الوطنية, ولم ينه العريان تصريحاته قبل أن يلمح لوجود مشكلات للعوا مع المسيحيين بسبب تصريحاته, ويشير كذلك للتصريحات السابقة للعوا بأنه لن يرشح نفسه, وعندما أعدنا الاتصال تليفونيا بالدكتور العريان رفض تماما أن يتحدث عن شخصية العوا لا بخير ولا بشر, بل إنه حاول إنكار تصريحاته التي واجهناه بها, ثم عاد ليتذكرها, خاصة أنها مسجلة علي اليوتيوب ولكنه نسبها لموقف الإخوان وليس كتعليق شخصي منه.
وذلك في الوقت الذي يعلن فيه العوا أنه الأفضل لمصر أن يحكمها رجل ذو توجه إسلامي, فلايمكن فرض رئيس علماني علي شعب مسلم, وحتي يمكنه التجاوب مع البرلمان ذي الأغلبية المسلمة.
حزب الوسط كان صاحب فكرة الدفع بالعوا إلي سباق الرئاسة.. هذا هو المستقر في أذهان العامة, ولكن عصام سلطان نائب رئيس حزب الوسط يقول إن الحزب لم يكن وحده الداعي للترشح وأنه كان ضمن مجموعة من الشخصيات العامة والتجمعات التي ذهبت للعوا لهذا الهدف, مشيرا إلي استمرار الدعم ليس ماديا بالطبع للعوا من حزب الوسط, والذي برره سلطان بكون العوا شخصية تحظي بالقبول والإقناع من الرأي العام حتي علي المستوي العربي, وأن مصر ظلت لفترة طويلة تعاني إهتزازا في إظهار الهوية, وأنه يعد برأيه أكبر رمز يعبر عن الهوية الحضارية الإسلامية لمصر, ولكونه أيضا مفكرا إسلاميا صاحب مؤلفات واجتهادات مستنيرة.
الإسلام والسياسة
العلاقة بين الدين والدولة وبين الإسلام والسياسة من الأمور التي تثيرا جدلا ونقاشا واسعين, ولكنها عند الدكتور العوا أمر مستقر منذ سنوات بعيدة سواء في مؤلفاته أو في تصريحاته التي تنصب كلها علي الصلة المؤكدة بين الاثنين, فرأيه أن الإسلام لا يمكن أن ينفصل عن حياة الناس وجزء من هذه الحياة هي الحياة السياسية, وليس معني ذلك كما يقول أن الإسلام حدد كيفية انتخاب الحاكم أو مدة بقائه مثلا ولكنه اهتم بإرساء قيم سياسية أساسية كالشوري والمساواة والعدل والحريات ووجوب مساءلة الحاكم عن أفعاله.
ومن آرائه التي اعتبرها البعض دليلا علي تراجعه عن التمسك بالعلاقة بين الدين والسياسة عندما أعلن رفضه للدولة الدينية ولكن الحقيقة أنه كان رفضا نابعا من حقيقة سطرها العوا كثيرا في كتبه ومؤلفاته ألا وهي أن الإسلام لا يعرف الدولة الدينية ولا يحكم فيه رجال الدين.
ليس كل سب الصحابة كفرا
مامن لقاء مع العوا إلا ويجد نفسه محاصرا بسيل من الأسئلة تدور كلها بشيء كثير من الإتهام حول نظرته للشيعة وعلاقته بإيران.
وثمة إجابة واحدة لا تتغيرلديه: إن بيننا وبينهم جامعا ومانعا, الجامع هو أركان الإسلام الخمسة وأركان الإيمان الستة, أما المانع فيتمثل في عقائد أخري يضيفها الشيعة مثل الغيبة والتقية والوصية ويعتبرونها جزءا مكملا للتشيع ومن لا يعتقد بها في نظرهم لا يخرج من الإسلام ولكنه ليس شيعيا, ونحن لا نقر هذه العقائد ولا نعتبرها جزءا مكملا للإسلام.
أما موقفه من سب الصحابة فقال ان من يسب السيدة عائشة والصحابة الموجودين في بيعة الحديبية المذكورين في القرآن كافر, لأنه يسب من كرمهم القرآن, أما من يسب باقي الصحابة فلا يكفر في رأيي وإنما يكون سيئ الأدب ويستحق عقوبة تعزيرية لأن جريمته كجريمة السب في الإسلام,
مع ملاحظة أن العوا صرح في موضع بأن الشيعة لديهم سلوك لا يحبه ولا يقبله وهو سب الصحابة, بينما نفي في موضع آخر أن يكون من بين علماء الشيعة الآن من يبيح سب الصحابة. وحرص العوا علي التبرؤ من الاتهام الذي يلاحقه دائما بأنه شيعي فقال صراحة: أنا من أهل السنة والجماعة, وبانفعال أكثر في لقاء آخر قال: أنا مسلم سني سلفي( ليس سلفية تيار أو حزب وإنما سلفي الفكر والعقيدة) تعلمت الفقه علي المذهب الحنبلي ومن يجادل في هذا يتفلق إلا أن هذا الاتهام بدا لصيقا به في حوار تليفزيوني تكلم فيه عن قضية المهدي المنتظر قائلا بانفعال شديد: السنة يزعمون أن هناك مهديا يأتي ليوافق اسمه اسم النبي وكنيته كنية النبي ويوافقون علي هذه الفكرة التي لا أوافق عليها أصلا!!
ثم نجد التناقض واضحا للعوا في لقاء آخر سئل فيه نفس السؤال فقال: ليس مهدي الشيعة ولا مهدي السنة ولكن منهجي مثل ما قاله حسن البنا: عندما يعود المهدي المنتظر سنمضي كلنا خلفه!!
ومع ذلك نجد مدافعين عن موقف العوا فيما يتعلق بالشيعة أو إيران وكما قال لنا الدكتور محمد مختار المهدي رئيس الجمعية الشرعية وعضو مجمع البحوث الإسلامية إن العوا مدافع طيلة عمره عن المشتغلين بالعمل الإسلامي وانه كان يتبني مجانا قضايا المضطهدين من جهاز أمن الدولة لاشتغالهم بالعمل الدعوي, وبالنسبة لإيران فموقفه منها ليس موقفا مذهبيا ولكن جزءا منه أنها تشترك معنا في العداء للصهيونية.
ونعود إلي الخلاف السني الشيعي لنعرف أن الدكتور العوا لا يري له سببا جوهريا, وعندما سئل عن التقية وإخفاء التشيع لديهم, قال: انها أمر لم يعد له وجود بين الشيعة وقال بحماس شديد: الشيعة الآن مصدر فخر لأن يكونوا شيعة, وحزب الله مصدر فخر للعرب والمسلمين.
العلاقة الوثيقة بإيران هي الوجه الآخر للاتهام الذي يلاحق العوا أينما حل, ولعل منبعه ليس فقط السفريات الكثيرة إلي إيران والتي بدأت منذ عام1984 كما ذكر وإنما لأنه لا يخفي أبدا إعجابه بإيران بل يبالغ في هذا الإعجاب, لدرجة اعتزامه حال فوزه بالرئاسة أن يمد علاقات التعاون والمصالح مع إيران, ولكنه أكد أنه إذا رفض الشعب المصري ذلك فلن يرغمه عليه, ومع ذلك نجده يعترف بتأكده من مطامع إيران ومصالحها التي تعمل علي تحقيقها وأن لديها مشروعا سياسيا وثقافيا وحضاريا, مؤكدا أنه ضد نشر المذهب الشيعي في مصر وضد إنشاء أحزاب شيعية في مصر.
معركة عنيفة
كانت معركة عنيفة شغلت الرأي العام منذ سبتمبر2010 بينه وبين الكنيسة وتحديدا الأنبا بيشوي سكرتير المجمع المقدس وذلك عقب تصريحات جريئة لبيشوي أعلن فيها رفضه إخضاع الأديرة لرقابة الدولة أسوة بالمساجد ملوحا بالاستشهاد في مواجهة سيناريو من هذا النوع, الأمر الذي وصفه العوابأنه شعور بالاستعلاء والاستقواء لم يكن ليحدث لولا ضعف موقف الدولة في مواجهة الكنيسة,خاصة أنه أعلن رفضه تطبيق الأحكام الصادرة من المحاكم المصرية, كما اعتبر تلويح بيشوي بالاستشهاد دليلا علي أن الكنيسة ورجالها يعدون لحرب ضد المسلمين, ومن ناحية أخري قال العوا إن السلاح الذي يأتي به القبطي ليخزنه في الكنيسة ليس له إلا معني واحدا أنه استعداد لاستخدامه ضد المسلم.
ومما يذكر أن تصريحات العوا ضد الكنيسة كان من أسبابها إصراره علي أن الدير يحتجز وفاء قسطنطين رغم كونها أصبحت سيدة مسلمة, وقال: لو أصبحت رئيسا سأفتح هذا الملف فورا, ورغم ذلك كله لا يري العوا أن رصيده الانتخابي سيكون مخصوما منه أصوات الأقباط مستشهدا بعلاقاته الطيبة بهم.
بقي أخيرا أن نؤكد أننا لسنا ضد ولا مع د. محمد سليم العوا, ولا نقصد تجريحه أو الإساءة إليه, لكن طبيعة الظروف التي تمر بها مصر تفرض علينا احترام الحقيقة قبل أي اعتبار آخر.. وهذه هي الحقيقة التي رصدناها من خلال:
د. محمد مختار المهدي عضو مجمع البحوث الإسلامية
د.عصام العريان القيادي بالإخوان المسلمين
عصام سلطان نائب رئيس حزب الوسط
أرشيف فيديو وبرامج حوارية للعوا
كتب ودوريات وصحف ومصادر
أهلاوي.. لايحب أحاديث السخرية
الدكتور سليم العوا كان يتصرف دائما علي أنه الأكبر سنا في كل شيء عن أقرانه ولايقبل بالتهريج أو الأحاديث الساخرة, وأحيانا يضيق زرعا بمن يحاول استفزازه,
وكان يمارس رياضة السباحة ويلعب راكت, وكرة القدم وهو أهلاوي شديد الانتماء, وعندما كان يفوز نادي الاتحاد السكندري علي الأهلي كان شقيقه يضايقه بصور اللاعبين.
وكانت العائلة تمتلك( كابينة) في شاطيء جليم برقم112 وكانت معروفة بكابينة الشعب حيث كانت مفتوحة لكل الأصدقاء والمقربين للعائلة, وغالبا ما كان يمارس السباحة مع أشقائه ووالده بعد صلاة الفجر من السابعة حتي العاشرة صباحا.
.. ويفضل الأفلام القديمة وأغاني أم كلثوم
يفضل سليم العوا مشاهدة الأفلام القديمة وتحديدا أفلام فريد شوقي وفؤاد المهندس وعبد المنعم مدبولي ومحمود المليجي.
كما ينجذب لأفلام الفنان عادل امام, ومن الجديد يتابع أعمال احمد حلمي ويستمع إلي أغاني أم كلثوم وعبد الوهاب وبعض اغنيات فريد الأطرش. ويذكر أن الدكتور سليم العوا قد تزوج بالدكتورة اماني العشماوي الكاتبة القصصية بعد وفاة زوجته عام1994 ولديه من الابناء الخمسة من الذكور والبنات وهم فاطمة دكتوراه في القانون وتعمل بمنظمة الصحة العالمية وسلوي تعمل في كلية الاداب بجامعة عين شمس والدكتور احمد ويعمل في مجال صناعة الدواء ومريم تدرس الدكتوراة بجامعة لندن وعبد الرحمن طبيب اسنان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.