شدد جون كيري وزير الخارجية الأمريكي أمس على أن واشنطن لا تزال تفضل المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، حيث أكد في اجتماع مغلق مع زعماء اليهود الأمريكيين في واشنطن أن إدارة الرئيس باراك أوباما تدعم المبادرة التي أطلقتها مصر خلال الأيام الماضية وأيدها الجانب الإسرائيلي ، بينما رفضتها حركة حماس. وأشارت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية إلى أن كيري عقد اجتماعا مغلقا خلال الساعات الماضية مع وفد من «مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الكبرى»، ونقلت عن بيان لوزارة الخارجية الأمريكية أن القادة اليهود أعربوا عن تقديرهم للدعم الأمريكي لنظام القبة الحديدية للدفاع الصاروخي والذي أنقذ العديد من الأرواح ، وأشاروا في هذا السياق إلى الدعم الأمريكي المستمر للجانب الإسرائيلي، ووصفوه بأنه خطوة هامة للدفاع عن أراضيهم في مواجهة أكثر من ألف صاروخ استهدفت الأراضي الإسرائيلية خلال الأيام الماضية. كما حثوا الولاياتالمتحدة على مواصلة الضغط على المجتمع الدولي للوقوف إلى جانب إسرائيل، وزعموا أنهم مارسوا ضبطا ملحوظا للنفس وذهبوا إلى أبعد الحدود لتفادي إصابة المدنيين. يأتي ذلك في الوقت الذي أجرى فيه كيري اتصالا هاتفيا مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، حيث بحث الجانبان ضرورة إنجاح المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار، فيما أصر عباس على وقف فوري لإطلاق النار قبل وضع كافة القضايا على مائدة البحث. وكان الرئيس الأمريكي قد حذر إسرائيل من تصعيد الحرب على غزة، إلا أنه أكد في الوقت ذاته دعمه لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها. وأعرب أوباما، خلال اتصال هاتفي مع بنيامين نيتانياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، عن شعوره ب «قلق عميق» بشأن الخسائر في صفوف المدنيين مع ارتفاع حصيلة الشهداء الفلسطينيين إلى أكثر من 300 قتيل حتى الآن. من ناحية أخرى ، كشفت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» أمس أن اتفاق الهدنة الذي اقترحته قطر ورفضته الأطراف المختلفة كان يتبنى أغلب مطالب حماس. ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيين غربيين قولهم إن قطر تقدمت بمشروع الاتفاق لمسئولين أمريكيين والسلطة الفلسطينية بقيادة محمود عباس منذ أيام قليلة قبل أن تبدأ إسرائيل اجتياحها البري للقطاع الخميس الماضي. وأوضحت الصحيفة أن قطر طالبت بالوساطة الأمريكية بين الجانبين واستبعاد مصر من مسار المحادثات. وأشارت الصحيفة إلى أن وزير الخارجية القطري خالد بن محمد العطية دعم هذا الاتفاق ، وأضافت أن واشنطن أجرت محادثات مكثفة مع قطر حول هذا الاتفاق ، لكنها استقرت في النهاية على المبادرة المصرية. وذكرت الصحيفة أن بنود الاتفاق تتضمن إفراج إسرائيل عن المسجونين من أعضاء حماس في صفقة جيلاد شاليط مقابل وقف إطلاق النار ، كما أنه على إسرائيل أن تسمح ببناء معبر بحري في غزة وفتح كل المعابر الأخرى على الفور أمام القطاع. وطالب الاتفاق أيضا بأن تفتح مصر معبر رفح 24 ساعة يوميا وأن تسمح إسرائيل لصيادي غزة بممارسة عملهم لمسافة تمتد إلى 12 ميل بحري من ساحل غزة.