كانت الدقيقة ال 113 من نهائي مونديال البرازيل بين ألمانياوالارجنتين شاهدة علي مولد نجم جديد في صفوف الماكينات الالمانية بعدما سجل هدفا تاريخيا توج منتخب بلاده بالكأس الرابعة ليضع الألمان علي خريطة الالقاب مجددا بعد سنوات عجاف ليصبح ماريو جوتسه بين ليلة وضحاها بطلا قوميا في المانيا. ونجم العالم الأول ليخطف الأضواء عن نجم الأرجنتين ميسي بل حصل ماريو علي جائزة أفضل لاعب في المباراة الختامية رغم انه لعب بديلا قبل دقيقتين فقط من نهاية الشوط الثاني للمباراة ولعب 32 دقيقة فقط واحرز أغلي هدف لالمانيا والاغلي في كأس العالم عندما سجل هدفه في مرمي روميرو حارس الارجنتين، كما أنه اكمل 11 تمريرة ناجحة في هذا الوقت القصير الذي شارك فيه. ماريو جوتسه وصف في السابق بأنه موهبة القرن بالرغم من انه عاني كثيرا في تشكيلة المنتخب الالماني بعدما وضعه المدير الفني لوف علي دكة البدلاء ولكنه بدأ كبيرا في صفوف الماكينات، حيث انضم وهو في الثامنة عشرة بمباراته الدولية الأولي أمام السويد ليكون بذلك أصغر لاعب دولي الماني منذ الاسطورة اوفي سيلر عام 1954، وفي سبتمبر 2011 نجح المنقذ ماريو الذي يلعب في جميع المراكز الهجومية وسجل هدفه الأول ضد النمسا، ورحل جوتسه الذي ولد في مقاطعة بافاريا الي مدينة دورتموند عندما بدأ والده العمل هناك كمدرس وسرعان ما صنع لنفسه اسما في مدرسة بوروسيا دورتموند والمنتخبات الوطنية للناشئين، وعام 2009 قاد منتخب تحت 17 سنة إلي الفوز باللقب الاوروبي. وشهد مشوار ماريو جوتسه صعودا قويا واحرز مع دورتموند الدوري الالماني مرتين والكأس الالمانية مرة واحدة وبعدها لفت انظار بايرن ميونيخ وانتقل لصفوفه مقابل 37 مليون يورو وحقق مع ناديه الجديد العديد من الالقاب المحلية رغم وجود نجوم كبار امثال إرين روين نجم المنتخب الهولندي والفرنسي فرانك ريبيري، وقال عنه أسطورة الكرة فرانس بكنباور انه ينتمي الي اللاعبين المتكاملين ووصفه بانه لاعب بالفطرة علي غرار الارجنتين ميسي في حين قال لوف انه سعيد باني أعول علي لاعب خارق مثله، وتلك المقارنة مع ميسي جعلت ماريو سعيدا للغاية ورفعت من معنوياته ولكنه اكد بتواضع انه بعيد عن مستوي ميسي عندما يري ما حققه انه الجنون.. ولكن ماريو تفوق بالمونديال علي النجم الارجنتيني الكبير لفوز المانيا باللقب الكبير وليصبح النجم الأول بالمونديال. وماريو اعاد قصة اوليفر برهوف قبل 18 عاما عندما قرر المدير الفني الالماني بيرتي فوجتس الرهان علي بيرهوف عندما دفع به في الدقيقة ال69 من نهائي كأس اوروبا ضد التشيك وكانت التشيك متقدمة بهدف ولعب في الدقيقة ال69 وادرك التعادل وسجل هدفا قاتلا في الدقيقة ال95 بالنهائي الذي اقيم باستاد ويمبلي بالعاصمة الانجليزية لندن. وكرر لوف نفس المغامرة في موقعة النهائي ضد الارجنتين ليلعب بديلا عن النجم الكبير كلوزه وسجل هدف الفوز والتتويح لالمانيا.