«ماما قالت لى انه ينفع الدكتور يكشف على لكن لازم ماما أو بابا يكون موجوداً معى، ولا يصح أن يدخل معى أحد الحمام وأنا أستحم».. هذه كلمات سيف ذى الست سنوات بطل قصة «أنا غالى» التى أصدرتها جمعية «مطمن» (safe) التابعة للشئون الاجتماعية والتى يحكى فيها سيف عن طبيعة جسمه والتغيرات التى تطرأ عليه من خلال قصة شيقة. تقول سارة عزيز مؤسسة الجمعية : أعمل فى مجال مكافحة التحرش الجنسى منذ خمس سنوات وخاصة للأطفال، لذلك فكرت فى إنشاء هذه الجمعية، فقد يكون من الصعب تواجدنا حول أطفالنا طوال الوقت لتوفير الحماية الكافية لهم لذلك يجب توعيتهم من خطر التحرش الجنسى مع تمكنيهم من حماية أنفسهم. ويبدأ التدريب للأطفال من سن 3 إلى 10 سنوات، والمراهقين من سن 10 إلى 18 سنة، بالإضافة إلى كل الدائرة المحيطة بهم سواء الأهل أوالمدرسين أو عمال النظافة أوالمدربين وغيرهم حتى نضمن مجتمعا آمنا، كما يتم توفير الدعم الكافى لمن وقعوا ضحايا للتحرش ويتم ذلك من خلال عقد اللقاءات والندوات لكل هذه الفئات فى المدارس، ولكن واجهنا مشكلة هى أن الأهل بعد حضورهم هذه اللقاءات لا يجدون أداة أو مادة تساعدهم على شرح هذا الموضوع، كما أن بعضهم يجد حرجا فى الحديث عنه ربما بسبب عاداتنا وتقاليدنا المتوارثة، لذلك فكرنا فى إعداد هذا الكتاب ليكون أداة جذابة للأطفال توصل الرسالة المطلوبة بطريقة شيقة كما نؤكد من خلال بطل القصة أهمية الخصوصية لجسم كل طفل ونركز على الرابطة بين الأهل والطفل فعندما يحكى الطفل عن تعرضه لأى موقف فمن المهم أن يكون رد فعل ولى الأمر إيجابيا حيث يجب سماعه جيدا وعدم نهره أو توبيخه، كما قمنا أيضا بإعداد نسخة أخرى للتلوين يمكن للطفل أن يصطحبها معه فى أى مكان وبذلك يظل بطل القصة ومحتواها فى عقل الطفل طوال الوقت. وقد سعدنا بسماع تجارب إيجابية كثيرة لأطفال ارتبطوا ب “سيف” وقاموا أيضا بتوعية أصحابهم من خلال سرد حكايته. وتوضح سارة أن الكتاب تمت مراجعته من قبل متخصصين فى مجال علم النفس والتحرش الجنسى وتم إصدار رقم إيداع محلى من وزارة الثقافة كما تمت ترجمته إلى اللغة الإنجليزية والفرنسية والألمانية كما تم إعداده أيضا ليخدم أطفال اللاجئين السوريين، ونعمل الآن على مشروع كتابين جديدين نأمل أن يرى كل منهما النور قريبا.