دعت منظمات «الهيكل» اليهودية، أنصارها للتجمع والاحتشاد أمام باب المغاربة، من أبواب المسجد الأقصى الرئيسية، غدا «الخميس» لاقتحامٍ واسع للمسجد الأقصى ورفع الاعلام الإسرائيلة فى باحات المسجد. وأكدت هذه الدعوات التى نشرتها منظمة «هليبا»، ضرورة إحضار الاعلام الاسرائيلية لإدخالها إلى الأقصي، رداً على ما أسمته هذه المنظمات رفع الأعلام الإسلامية والفلسطينية داخل المسجد الأقصى بشكل متكرر من قبل الفصائل الفلسطينية. ومن جانبها، حذرت «مؤسسة الأقصى للوقف والتراث» المتخصصة فى مجال الدفاع عن المقدسات الإسلامية فى الأراضى الفلسطينية المحتلة عام 48، من دعوات المنظمات اليهودية التى تنضوى فى إطار ما يسمى منظمات «الهيكل» المزعوم، لاقتحام المسجد الأقصي. وأكدت المؤسسة أن «الرباط الباكر والتواجد الدائم فى المسجد الأقصى وإرفاده بأكبر عدد من المصلين يوميا، خاصة فى فترات الصباح، يعدّ من أهم الوسائل التى تحفظ حرمة المسجد فى وجه الاقتحامات والاعتداءات المتكررة عليه». وأشارت إلى أنه ومنذ مطلع العام؛ فإن هناك أحداثا وإمارات تشير إلى أن الاحتلال الإسرائيلى يصعّد من استهدافه للمسجد الأقصي، ويسعى إلى فرض وقائع جديدة وجذرية فى المسجد الأقصي، منها تركيب كاميرات مراقبة جديدة داخل أروقة ومبانى المسجد الأقصي، ومنها إفساح المجال لاقتحامات الأقصى من أبواب عدة ، وتوسيع الأوقات المحددة لمثل هذه الاقتحامات، ولعل الدعوة إلى رفع العلم الإسرائيلى جزء من هذا المخطط. وأكدت المؤسسة أيضًا أن الذى يقود العمل ضد القدس والمسجد الأقصى هو رأس الاحتلال الإسرائيلي، وما المستوطنون والمنظمات والجماعات اليهودية إلا أذرعا تنفيذية لمخططات الاحتلال الإسرائيلي، وطالبت «مؤسسة الأقصي» كل الحاضر الإسلامى والعربى والفلسطينى بالالتفات إلى قضية القدس والمسجد الأقصى فى هذه اللحظة الفارقة، داعية الجميع إلى الالتحام من أجل نصرة القدس والأقصي، والتصدى لاعتداءات الاحتلال الإسرائيلي. وكان عدد من المستوطنين الصهاينة بقيادة الحاخام المتطرف «يهودا غليك»، قد دنسوا المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة وسط حراسة مشددة من قبل شرطة الاحتلال الخاصة التى لازمتهم طيلة جولتهم أمس الأول. وأفاد شهود عيان إن أربعة عشر مستوطناً بقيادة «غليك» اقتحموا منذ ساعات الصباح المسجد الأقصي، ونظموا جولة فى أنحاء متفرقة من ساحاته تلقوا خلالها شروحات حول الهيكل المزعوم من قبل الصهيونى «غليك». وفى عمان، حذر وزير الأوقاف الاردنى هايل عبدالحفيظ داوود من مغبة تصرفات شرطة سلطات الاحتلال الإسرائيلى تجاه المسجد الأقصى المبارك والتى سمحت بدخول ثلاثين جنديا بسلاحهم الشخصى إلى داخل المسجد الاقصى المبارك الاحد الماضي. وقال فى بيان صدر عن الوزارة ان هذا الانتهاك سابقة خطيرة، وغير معهودة، ومبالغة فى إضفاء صفة عسكرة السياحة الإحتلالية، علاوة على صفة التطرف الديني، مما يزيد من استفزاز مشاعر المسلمين فى كافة انحاء العالم، وزيادة التطرف فى المنطقة وربما نشوب حرب دينية لا تحمد عقباها. كما شجب الوزير ما بثته القناة العاشرة الاسرائيلية من ان منظمات صهيونية متطرفة، أنهت استعداداتها لهدم المسجد الاقصى المبارك، وبناء هيكلهم المزعوم، مؤكداً ان المسجد الاقصى المبارك هو وقف اسلامى صحيح بقرار رباني، ونزل بشأنه قرآن يتلى إلى يوم الدين، وان المسلمين فى كافة انحاء العالم يفتدونه بالمهج والأرواح، وان المساس بالمسجد الاقصى المبارك هو مس بعقيدة (1،7) مليار مسلم حول العالم.