تقول كل المؤشرات والدلائل والاخبار, ان عام2014 سوف يكون, بإذن الله,الافضل لمصر من سنواتها الثلاث الاخيرة التي عانت خلالها من الفوضي والعنف و الارهاب ووقف الحال, رغم الآمال الكبار التي حملتها رياح التغيير الثوري في انتفاضتي يناير2011 ويونيو2013, ولعله يكون مدخلها الصحيح إلي مرحلة جديدة من الاستقرار والبناء وصولا إلي الدولة المدنية القانونية التي رسم الدستور الجديد قسماتها وملامحها.. ولأن اغلب التوقعات تؤكد ان المصريين سوف يخرجون بأغلبية كبيرة يمكن ان تتجاوز70% ليقولوا نعم لدستور جديد نجحوا في التوافق علي جميع بنوده, ثمة ما يؤكد ان نتيجة الاستفتاء سوف تكون بمثابة اعلان قوي بهزيمة ساحقة لكل شرور جماعة الاخوان المسلمين, ونهوض جمهورية فتية تقوي علي تطبيق حكم القانون علي الجميع, وتنحسر عنها اعمال العنف, لان الجماعة دمغت نفسها بالارهاب علي نحو مطلق بعد حادث المنصورة, ولم يعد امامها من خيار سوي ان تكف عن العنف, اويلاحقها المصريون الذين نفد صبرهم في كل حي وشارع وزقاق. وما من شك ان تقديم الانتخابات الرئاسية علي البرلمانية سوف يزيد صلابة الجبهة الداخلية التي يمكن ان تصبح سدا منيعا إذا حسم الفريق عبدالفتاح السيسي أمره, وقبل الترشح لرئيس الجمهورية ووفر علي المصريين الحيرة والقلق وغياب اليقين بمستقبل افضل, لتعذر وجود شخصية شابة قادرة علي مواجهة تحديات عصرها, يتوافق عليها كل فئات الشعب المصري, ويصبح جميع المصريين قولا وفعلا علي قلب رجل واحد يقدر علي ان يصيغ لمصر سياسات جديدة أكثر قدرة علي أستيعاب آمال وطموحات شبابها الذين يشكلون غالبية سكان المحروسة, ويتمردون علي واقعهم البائس, ويأملون في بزوغ مصر الجديدة التي أرهقها حكم العواجيز, ليثبت للعالم ان الجيش المصري جيش حرفي يساند الدولة القانونية المدنية, وانه ضالع بإرادته في بناء حكم ديمقراطي صحيح, يقوم علي دولة المؤسسات ويعتمد الانتخابات النزيهة تحت رقابة القضاء وأشراف دولي طريقا لتجسيد إرادة الشعب في برلمان تكون اغلبيته للمقاعد الفردية إلي أن تنهض الاحزاب بدورها في مرحلة قادمة. لمزيد من مقالات مكرم محمد أحمد