كنا نحلم أن نري بيننا رئيسا سابقا كما في الدول الديمقراطية, فعشنا حتي رأينا رئيسين سابقين مرة واحدة ولكن ليسا بيننا, فأحدهما مازالت تجري محاكمته, والثاني بدأت محاكمته! انعقدت المحاكمتان في مكان واحد( أكاديمية الشرطة) وفي نفس القاعة إلا أن الأولي مع مبارك كانت منقولة علي الهواء مباشرة, بينما الثانية أحاطها التعتيم. وحتي كتابتي هذه السطور في الثانية بعد ظهرأمس لم تظهر صورة واحدة للرئيس السابق ولهذا أكتفي بالملاحظات السماعي: الملاحظة الأولي حضور مرسي إلي المحكمة في الثامنة صباحا قبل ساعتين من بدء الجلسة, رغم ما تردد عن عدم حضوره, ولهذا تبدو الملاحظة الأهم ماذكره اللواء سامح سيف اليزل في إتصال مع عمرو أديب من أن مرسي كان بالفعل رافضا الخروج من محبسه ثم طلب إجراء مكالمة تليفونية سمحوا له بها, وبعد تحدثه إلي من إتصل به وافق علي الذهاب إلي المحكمة مما يعني أنه لم يتحرك إلا بعد توجيه! الملاحظة الثانية أو الثالثة أن أنصار الجماعة حشدوا مظاهراتهم في أماكن مختلفة أمام الأكاديمية والمحكمة الدستورية ودار القضاء العالي, إلا أنهم كانوا أعدادا محدودة, مما سمح بنسب ذلك إلي ضعف التمويل, لكن مايجب الإشارة إليه شعور الإحباط الذي أحست به الجماعة من موقف أمريكا وتصريحات وزير الخاجية الأمريكية جون كيري, الذي لم يذكر عبارة تأييد واحدة للإخوان, ولا يمكن تصور أن زيارته لمصر قبل يوم من محاكمة الرئيس السابق, جاءت مصادفة في توقيتها. الملاحظة الرابعة تأكد أن المحاكمة تضم محترفين وقفوا كثيرا أمام المحاكم بما في ذلك رئيسهم السابق ولديهم خطط جاهزة متمرسون عليها لإثارة الشغب والفوضي في القاعة, وهو ما حاوله المتهمون الثمانية داخل القفص( هناك سبعة هاربون) وعلي رأسهم محمد مرسي الذي تمسك بما سبق أن ذكره في التحقيق بأنه الرئيس الشرعي وأن محاكمته باطلة وإشترك في الهتاف بسقوط العسكر في رسالة موجهة للأنصار والخارج أفسدها عدم نقل المحاكمة تلفزيونيا الملاحظة الأخيرة أن قرار المحكمة بالتأجيل للثامن من يناير إشارة واضحة بتبريد سخونة المتهمين والأنصار وإستئناف المحاكمة في جو أهدأ! http://[email protected] لمزيد من مقالات صلاح منتصر