قطع التلفزيون المصري إرساله خلال نشرة الخامسة مساء الخميس الماضي لينقل إلي المشاهدين صورة من طريق المطار لموكب الرئيس محمد مرسي عند عودته من زيارته السريعة إلي الصين وإيران. كانت الملاحظة الأولي السرعة الكبيرة التي ينطلق بها موكب الرئيس وقد ضم عددا كبيرا من السيارات مختلفة الموديلات والألوان التي لايستطيع معها المشاهد أو الواقف في الطريق إكتشاف أين في هذا الحشد سيارة الرئيس. مما يؤكد أنها طريقة جديدة في تأمين موكب الرئيس لكنها لا يمكن أن تتم إلا إذا تم إخلاء الطريق تماما أمام الموكب سريع الإنطلاق حتي يتحرك الموكب كله بنفس السرعة والإيقاع. كانت الملاحظة الثانية وجود ثغرة يمكن أن تطل علي الموكب تجمع فيها عدد المستقبلين الذين رفعوا أعلام مصر وراحوا يهتفون للرئيس وهم يلوحون بأعلامهم, ورغم ذلك قام جنود الشرطة بإقامة حاجز بشري بطريقة الكتف في الكتف سد الثغرة المفتوحة, بحيث يمتنع علي من يقف خلفهم أن يكون علي طريق الموكب إلا إذا وجد كرسيا أو وبة يقف عليها ليطل علي الموكب من خلف حاجز الجنود وهو مافعله بعض المصورين. غير ذلك ظل الطريق مغلقا بعد إن إنتهي مرور حشد السيارات التي تقدمت وتبعت الرئيس مما يؤكد أنها كتلة واحدة معه.. ولم يفرج عن المرور في الطريق إلا بعد التأكد من وصول الرئيس إلي مقره. باختصار نجح الأمن وفي أقل من شهرين في احتواء الرئيس المنتخب فعاد رجاله بنظاراتهم السوداء حوله وعادت الشوارع المغلقة وصفوف الجنود المنتظرة, وتعطيل مصالح المواطنين الذين يصادفهم سوء الحظ في طريقه, وقد كنا نتصور أننا ودعنا هذه الإجراءات مع النظام السابق خاصة يوم وقف فيه الرئيس في ميدان التحرير فاتحا صدره بكل الأمان, ويوم ذهب في اليوم التالي إلي المحكمة الدستورية لأداء اليمين وسارت سيارته وسط الناس في أمان..! [email protected] المزيد من أعمدة صلاح منتصر