وقف العرض التليفزيوني أنهي المستشار أحمد رفعت عرض المسلسل التليفزيوني لمحاكمة حسني مبارك وولديه وحبيب العادلي وعدد من معاونيه بعد أن تأكد من الجلسات التي جري عرضها أنه تم استغلال التليفزيون عن طريق بعض المحامين المدعين بالحق المدني لمحاولات استعراضية أكثر منها قانونية. وبصورة بدا منها أن المحاكمة ستطول ويتفرع منها عديد من القضايا الأخري, مما يمكن أن يجعلها قريبة من المسلسلات الرمضانية الحافلة بموضوعات وحوارات لا فائدة منها سوي الإطالة واستهلاك وقت الثلاثين حلقة. هناك فرق بين أن تكون المحاكمات علانية وبين أن تكون تليفزيونية, وقد كان الواضح أن التليفزيون بدلا من أن يطمئن المشاهدين علي أن القانون يأخذ طريقه دون تفرقة بين رئيس وغفير فإنه أفسد علي المحكمة التي تفتتح جلساتها بسم الله الحق العدل القدرة علي نظر الدعوي بما يرضي الله, كما كرر ذلك رئيس المحكمة وضبطه النظام الواجب في القاعة بسبب شهوة الظهور التليفزيوني من بعض المحامين في عرض يراه الملايين. جاء قرار المحكمة بعد ثلاث جلسات شاهد المواطنون خلالها المتهمين بصورة واضحة, وتأكدوا منها أن المحكمة تلتزم العدل وتتعامل مع الدعاوي بجدية واحترام وحزم, وأنها في الوقت الذي ترعي فيه حقوق المواطنين تحمي أيضا حق المتهمين. سمعت تعليقات كثيرة من مستشارين ورؤساء محاكم سابقين استمع التليفزيون لرأيهم خلال فترة المداولة الطويلة التي عقدتها المحكمة, كان الرأي السائد فيها أن رئيس المحكمة وبعد أن ذكر أن أمامه قائمة تضم أكثر من مائة محام بالحق المدني, سيلجأ إلي الإجراء المتبع الذي يمنحه له القانون ويحيل دعاوي التعويض إلي المحاكم المدنية ليتفرغ هو للدعوي الجنائية, ولكن المستشار أحمد رفعت بعد أن أعلن قراراته التي صفق لها المحامون بضم قضية مبارك مع العادلي والاستجابة لطلبات الدفاع, فاجأ الجميع بإعلانه نزع فيشة الكهرباء وإطفاء نور التليفزيون علي الذين يتظاهرون من المحامين داخل القاعة والمواطنين الذين يتشابكون خارجها, قرار جريء يؤكد أن المحكمة ليست دار عرض وإنما دار عدل. [email protected] المزيد من أعمدة صلاح منتصر