أعلن الدكتور طارق وفيق وزير الإسكان والمجتمعات العمرانية, أن عدد الوحدات غير المستغلة في مصر بلغ نحو6.6 مليون وحدة سكنية طبقا لإحصاء عام2006. مشيرا الي أنه توجد مبادرة من بنك التعمير والإسكان بأن يقوم باستئجار هذه الوحدات من أصحابها ويقوم بتأجيرها لآخرين, بحيث يكون البنك هو الضامن لإعادة هذه الوحدات لأصحابها فور انتهاء عقد الإيجار وهي المشكلة التي تعد السبب الرئيسي في إغلاق هذه الوحدات, وعدم رغبة أصحابها في تأجيرها, وأشار الي أن المشكلة ليست في نقص عدد الوحدات ولكن في عدم قدرة فئات كثيرة علي شرائها في ظل تفشي ثقافة التمليك في مصر, في حين أن الأصل هو الإيجار حيث انه أيام شبابنا كانت كل الوحدات تقدم بالإيجار ولكن بعد القوانين الاشتراكية التي لعبت دورا مهما لحل مشكلة الإسكان في حينها ولكن استمرارها حتي الآن أدي الي تفشي نظام التمليك وغياب الايجار شبه التام. وأضاف أن انحيازنا في الوزارة الآن للايجار, ولدينا مشروع تجريبي لذلك في برج العرب, حيث سيتم اعطاء المستثمرين أراضي بحق الانتفاع لصالح انشاء وحدات بالإيجار للعاملين بالمصانع, وكذلك فإن قانون العلاقة الايجارية بين المالك والمستأجر في العقارات والذي يتم تعديله حاليا, سيتم فيه تحقيق التوازن والعدالة بين الطرفين وفقا لقواعد سيتم الاتفاق عليها, وهو ما سيتيح عرض وحدات جديدة في السوق للايجار وبالتوازي مع ذلك نبحث حاليا تعديل قانون الايجار الجديد بهدف تحقيق الاستقرار للمستأجرين عن طريق اقتراح مدة زمنية مناسبة للسكن كحد أدني في القانون. وأضاف أن أكبر مكون في سعر الشقة حاليا هو سعر الأرض, وهو عال جدا لأن الطلب لدينا كبير علي معروض قليل من الأراضي, في الوقت الذي نعيش فيه علي7% من مساحة مصر ولذلك فإننا نضع الخطط لطرح أكبر عدد ممكن من قطع الأراضي لتحقيق التوازن بين العرض والطلب ولذلك طالبنا بتعديل قانون المزادات والمناقصات رقم89 لسنة98, حتي نتمكن من طرح الأراضي طبقا لخطة التنمية العمرانية لأننا نبيع الأرض بغرض التنمية وليس بهدف الحصول علي الأموال, وبالتالي فالأسعار لابد أن تكون حسب الهدف وهو التنمية فلابد أن يتم تسعير الأرض طبقا للغرض التنموي وليس وفقا للمزادات التي أدت الي ارتفاع الأسعار بشكل رهيب. وقال أنا شخصيا كاره لأسلوب المزادات ولكن مضطر للعمل بها حاليا التزاما بالقوانين المعمول بها والتي أتمني أن يتم تعديلها في القريب العاجل.