منطقة كفر الشيخ الأزهرية تعلن فتح باب التقدم لمد الخدمة للمعلمين "فوق السن" لعام 2026/ 2027    رئيس الوزراء يتابع جهود منظومة الشكاوى الحكومية خلال مارس الماضي    "آي صاغة": الذهب أقل من قيمته العادلة في السوق المصري    «التضامن» تطلق أول برنامج تدريبي لإعداد مدربي الرائدات الاجتماعيات ضمن مشروع تعزيز القدرات    وصول 9 أوناش رصيف عملاقة وساحة إلى المحطة متعددة الأغراض بميناء سفاجا    إغلاق مضيق هرمز يصعد أزمة نقص إمدادات الغاز الطبيعي المسال عالميا    الأوقاف الأردنية: إغلاق الأقصى لأكثر من 40 يوما جريمة تاريخية لم يشهدها المسجد منذ قرون    منذ بداية عدوانه الموسع في 2 مارس.. جيش الاحتلال يقصف جسرا سابعا فوق نهر الليطاني في لبنان    قبل انتهاء مهلة ترامب لإيران.. هل يشهد ثلاثاء الحسم اتفاق سلام أم دمار شامل؟    بعثة الزمالك تصل الجزائر استعدادا لمواجهة بلوزداد    المصري يعلن إقالة الكوكي    فيديو.. الأرصاد تكشف أماكن سقوط الأمطار اليوم.. وتحذر: قد تصبح رعدية ببعض المناطق    ضبط القائم على إدارة صفحات تروج لبيع منتجات غذائية ومستحضرات تجميل مجهولة المصدر    ضبط 3 عناصر جنائية غسلوا 180 مليون جنيه متحصلة من تجارة الأسلحة بقنا    أنشطة متنوعة بثقافة العريش والمساعيد لتعزيز القيم ودعم المواهب الفنية    الأوقاف: يوم الصحة العالمي دعوة للحفاظ على نعمة الجسد وترسيخ ثقافة الوعي    عاجل- وزير الدفاع الأمريكي يكشف تفاصيل عملية إنقاذ طيار إف-15 أسقطته إيران    اكتشاف حقل غاز جديد في مصر باحتياطيات تريليوني قدم مكعبة    السياحة تنظم رحلات تعريفية لصحفيين ووكلاء سياحيين بالتعاون مع منظمي رحلات دوليين    القنصلية الفرنسية بالإسكندرية تحتفي بتولي المحافظ مهام منصبه وتبحث آفاق التعاون    محافظ الغربية: رفع أكثر من 300 طن قمامة بمركز ومدينة قطور    سموحة يواجه إنبي في صدام متكافئ بالدوري المصري    أليجري يرد على أنباء توليه تدريب ريال مدريد    رسميًا.. مانشستر يونايتد يعلن تجديد عقد هاري ماجواير حتى 2027    طلب إحاطة بشأن انخفاض بدلات العدوى والمخاطر للأطقم الطبية وهيئة الإسعاف    عبداللطيف يواجه مافيا الدولار، التعليم تُنهي فوضى اعتماد الدبلومة الأمريكية وتطرد السماسرة    الأكاديمية العربية تحصد المركز الأول على مستوى الجامعات المصرية في تصنيف سيماجو 2026    للتأكد من النظافة وإزالة الإشغالات، محافظ الأقصر يقود جولة ميدانية صباحية بالشوارع    المشدد 6 سنوات وغرامة 100 ألف جنيه لعاطل بتهمة الاتجار فى المخدرات بسوهاج    تحقيقات لكشف ملابسات العثور على جثة شاب بمنشأة القناطر    شبورة ونشاط رياح وأمطار.. الأرصاد تكشف حالة الطقس من الأربعاء حتى الأحد    هدوء فى سوق الدواجن بالإسماعيلية وسط وفرة المعروض    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تبحث مع سفير التشيك مجالات التعاون المشترك    فاروق حسني ينعي زينب السجيني: أثرت الحركة الفنية التشكيلية بإبداعاتها    محافظ أسيوط: مديرية الشباب والرياضة تنظم مهرجان الألعاب البيئية    65 فيلما من 33 دولة في الدورة العاشرة لمهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة    دعوات بالشفاء ل عبدالرحمن أبو زهرة بعد تدهور حالته الصحية    أيقونة العفة وسيدة نساء العالمين، ملتقى المرأة بالجامع الأزهر يستعرض سيرة السيدة "مريم"    دمياط تحتضن التصفيات الأولية للنسخة ال33 من المسابقة العالمية للقرآن الكريم    وفاة والد المؤلف محمود حمدان    «الري» توضح كيفية التعامل مع مياه الأمطار واستغلالها بشكل مفيد    إجراء أول جراحة مخ وأعصاب لرضيعة عمرها 4 أيام بمستشفى شربين بالدقهلية    تاج الدين: مصر تشهد طفرة كبيرة في منظومة الصحة    في اليوم العالمي للصحة.. كيف تؤثر التغيرات المناخية على صحة القلب؟    نقيب الإعلاميين ينعى والد محمد إبراهيم رئيس التلفزيون    انطلاق فعاليات المؤتمر الطلابي الأول لكلية الآداب بجامعة قنا    وزير «الخارجية» يبحث جهود خفض التصعيد واحتواء الموقف العسكري بالمنطقة    حبس عاملة نظافة 4 أيام بتهمة خطف طفلة وإخفائها 12 عامًا بالوايلي    قائمة منتخب كرة اليد 2008 استعدادًا للبحر المتوسط..والبعثة تغادر 12أبريل    يوسف الشريف يكشف أسرار "شابوه" ويستعرض تفاصيل "فن الحرب"    درة: حزنت على وفاة والدي وتعرضت للإجهاض مرتين    نائب وزير الصحة تعقد الاجتماع التنسيقي الأول لتطوير الرعاية الصحية الأولية    بث مباشر دوري نايل.. شاهد مجانًا دون تقطيع الأهلي يواجه سيراميكا كليوباترا في افتتاح منافسات الجولة الأولى من المرحلة النهائية للدوري المصري الممتاز    إعلام إيراني: دوي انفجارات في يزد وسط إيران    مختار جمعة: المساواة أمام القانون في عهد السيسي واقع ملموس لا مجرد شعارات    إبراهيم حسن: زيزو لاعب «مصنوع» وانتقاله إلى الأهلى لم يكن متوقعا    ما حكم من يوصي بمنع ابنه من حضور غسله وجنازته؟ أمين الفتوى يجيب    أين تقف المرأة خلف الرجل في الصلاة؟.. تجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قبل عام علي مواجهة أوباما..أفيال الجمهوريين تبحث عن زعيم‏!‏
نشر في الأهرام اليومي يوم 16 - 11 - 2011

كل التحليلات حول إنتخابات الرئاسة الأمريكية القادمة‏,‏ التي ستجري في السابع من نوفمبر2012,‏ تصب في غير صالح الرئيس الحالي باراك أوباما وتري أن خروجه من البيت الأبيض هو الأرجح.إلا أن تلك الرؤي تصيب نصف الحقيقة في معركة البيت الأبيض لأسباب عديدة منها أن أوباما ليس الشخصية التي تسلم بالهزيمة بسهولة, والأمر الثاني أن ملف الإقتصاد المتعثر يمكن أن ينقلب رأسا علي عقب لو طرأ تحسنا غير متوقع علي معدل التوظيف في المجتمع الأمريكي في الفترة المقبلة.
الأمر الثالث أن الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب تلعب ضد الرئيس بشكل واضح ومكشوف, وهو ما هوي بشعبية الكونجرس في أوساط الرأي العام إلي مستويات غير مسبوقة ولو كانت شعبية أوباما عند مستوي43% اليوم, فإن شعبية الكونجرس أقل من20% وهو ما يعني أن الكل في تراجع والكل خاسر في مواجهة الأزمات الحادة التي تحيق بالإقتصاد, وإن كان أوباما بمفرده يتحمل عبء إثبات القدرة علي إنتشال البلاد من دوامة التراجع الإقتصادي الحالية, والأمر الرابع أن إنتخاب رئيس جمهوري بديلا لأوباما يحتاج إلي ظهور شخصية مقنعة في أوساط التيار المحافظ يكون قادرا علي إقناع الناخبين المستقلين بتحويل دفة إختياراتهم من اليسار إلي اليمين بعد أن حسموا المعركة لصالح أوباما الليبرالي قبل ثلاث سنوات ولا تنبئ حملات ومناظرات مرشحي الحزب الجمهوري عن مرشح يمكن أن يوحد صفوف غالبية الأمريكيين خلفه بشكل حاسم في إنتخابات نوفمبر المقبل. الجمهوريون سوف يستهلكون الشهور الستة القادمة في عملية إختيار مرشح يواجه أوباما حيث يتوقع أن تمتد الإنتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري إلي قرب نهايتها في غياب شخصية قادرة علي الحسم من الجولات الأولي وهو ما حدث للحزب الديمقراطي في عام2008عندما حقق أوباما المفاجأة تلو الأخري في بداية السباق إلا أن هيلاري كلينتون ظلت تناطحه علي إنتزاع الترشيح حتي المحطات الأخيرة فيما كانت شعبية جورج بوش في الحضيض ورجال إدارته يتسابقون علي الخروج الآمن من إدارته لتقليل خسائرهم. ولم يكن ظهور أوباما كأسطورة سياسية جديدة سوي المسمار الأخير في نعش الجمهوريين. ما يخشاه الجمهوريون هو ألا تظهر الشخصية الجمهورية القادرة علي الظهور كبديل حاسم في مواجهة الرئيس الديمقراطي أو ربما يظهر مرشح يحدث قدرا من الإنقسام مثل ميت رومني الملياردير والحاكم السابق لولاية ماساشوستس وهو رغم مميزاته الكثيرة إلا أن إنتماءه لطائفة المورمون يقف عائقا أمام إقتناع انصار اليمين الديني المحافظ لتأييده. خاصة أن قيادات التيار يرون أن أمريكا يجب أن تختار مسيحيا بروستانتيا من أجل الحفاظ علي تماسك منظومة القيم الأخلاقية التي بنيت عليها الولايات الأمريكية بلا إلتباس, في المقابل يري اخرون أن إنتخاب رومني يمكن أن يتأسس علي أرضية إقتناع الناخبين ببرنامجه الإقتصادي وقدرته علي تقديم حلول في مواجهة الطرح الديمقراطي. والمعروف أن رومني لايزال متصدرا إستطلاعات الرأي العام ولكن بنسبة ليست مقنعة, حيث مازال يحصد قرابة الثلاثين بالمائة وهي نسبة غير مطمئنة في مواجهة منافسين رئيسيين هما رجل الأعمال الأسود هيرمان كين يتعرض في الأيام الأخيرة لبوادر فضيحة تحرش علي الأبواب وحاكم تكساس ريك باري. وكانت بورصة الجمهوريين قد تأرجحت كثيرا بين عدد من المرشحين بعضهم صعد قليلا ثم إنزوي بعد أن ظن الكثيرون-بثقة يحسدون عليها- أنهم سوف يواصلون الصعود مثل ميشيل باكمان التي أنهت مشوارها مبكرا بأخطاء فادحة في طريقة عرض القضايا وضبطت تختلق وقائع أو تبالغ في البعض الآخر! ولم يجد الديمقراطيون مفرا من تنصيب رومني خصما محتملا لأوباما, فقد ظهرت في الأيام الأخيرة إعلانات لإحدي المنظمات الموالية للديمقراطيين تعدد مثالب رومني وأن ما يعده نجاحا في ولاية ماساشوستس ليس إلا العكس وزعم الإعلان ان معدل البطالة في الولاية شهد زيادة في عهده علي خلاف الشائع ولم تظهر إعلانات مماثلة ضد مرشحين آخرين بما يعني أن رومني هو الأكثر ترجيحا للفوز بترشيح الجمهوريين رغم إهتزاز شعبيته علي مستوي قواعد الحركة المحافظة. وقد اكتسب رومني قوة دفع أولية بين نواب الكونجرس حيث حصل في الكواليس علي تأييد قرابة05 عضوا جمهوريا مقابل عدد أقل بكثير لريك باري, حيث يترجم تأييد النواب في صورة عشرات الآلاف من الأصوات في سائر الولايات. وتشير التقديرات إلي أن عضو مجلس النواب يمثل700 ألف ناخب في المتوسط. من ناحية أخري, حسبة الجمهوريين في الإنتخابات القادمة تقوم بالأساس علي تدني شعبية أوباما بصورة لم يسبق لها مثيل بين تاريخ الرؤساء في الفترات التي تسبق الإنتخابات بحوالي عام علي الأقل, ومؤشر مؤسسة جالوب لإستطلاعات الرأي العام أحد المقاييس المعتبرة, حيث يشير إلي أدني مستوي لشعبية رئيس اليوم43% ويقول الجمهوريون إنه الأقل في تاريخ الإستطلاع الذي بدأ عام 1945 كما يشير أشهر إستطلاع لمحطة إن بي سي أنه لم يثبت علي مدي أكثر من ثلاثين عاما أن تمكن رئيس في الفوز بفترة ثانية في ظل تأكيد غالبية الشعب أن البلد يسير في الإتجاه الخاطئ وتلك النسبة تصل إلي74% اليوم مقابل قبول13% فقط وهي لم تحدث منذ بدء الإستطلاع عام 1989.
ويظل الجدل بين الجمهوريين حول دور أي تحسن إقتصادي في تقوية موقف أوباما, حيث يري كارل روف المستشار السياسي للرئيس السابق جورج بوش أن غالبية بيانات المكاتب المختصة بالموازنة العامة تري أن فرص الصعود فوق معدل البطالة الحالي البالغ 9,1% لن تحقق مكاسب كبيرة للرئيس حيث تتراوح تقديرات الزيادة المحتملة في العام المقبل بين 2 و 2,5% ومن الواضح, أن الجمهوريين في إنتظار حامل الرسالة القادر علي تقديم نفسه بثقة واقناع للرأي العام مستندا إلي براهين إنقلاب الدفة لصالحهم في الفترة المقبلة, بينما المعضلة هي غياب الكاريزما الشخصية التي لاتتوافر في المرشحين الحاليين لحسم المعركة مبكرا.
وفي وسط كل تناقضات الجمهوريين تخرج حملة أوباما بشعار جديد بديلا عن شعار نعم نستطيعYESWECAN وهو نحن لا يمكننا الإنتظارWECANNOTWAIT من أجل بث الثقة في أوصال الحملة وترهيب الخصوم قبل المواجهات المباشرة بين أوباما- وهو في موقف لا يحسد عليه- وخصمه المرتقب الذي ربما يأتي بخطوات ثقيلة تجعل شعار الحزب الجمهوري الفيل إسما علي مسمي أو يخالف الإنطباعات الحالية ويركض سريعا متجاوزا حمار الديمقراطيين المتعثر في دائرة إقتصادية مفرغة!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.