الحصر العددي، محمود أبو الخير يقترب من حسم مقعد البلينا بسوهاج    مؤشرات أولية غير رسمية.. فوز علي بدوي وأحمد سيد أبو بريدعة في انتخابات مجلس النواب عن الدائرة الأولى بالمنيا    ترامب: عملية الهجوم على كولومبيا تروق لي    ترامب يهدد رئيس كولومبيا: يديرها رجل مريض ولن يستمر لفترة طويلة    «توقف عن التهديد».. رئيسة وزراء الدنمارك ترد على تصريحات ترامب حول جرينلاند    اللجنة العامة بالوراق وطناش تعلن الحصر العددي للمرشحين    فاجعة تهز قليوب.. حريق شقة ينهي حياة أم وطفليها في «أم بيومي»    «قفلت السكة في وشه».. عمرو مصطفى يكشف كواليس أول مكالمة مع الهضبة    الفنانة إيمان الزيدي تثير الجدل بعد إعلانها الانفصال عن حارس الزمالك السابق محمد عبد المنصف    الصحة: إنشاء مجمع تعليمي طبي متكامل بأرض مستشفى حميات إمبابة لدعم منظومة التمريض    الصحة العالمية تدعو لترشيد استخدام المضادات الحيوية قبل فوات الأوان    مؤشرات الحصر العددي، اقتراب أبوعقرب ورشوان من حسم مقعدي أبوتيج في أسيوط    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 5 يناير 2026 في القاهرة والمحافظات    مهرجان المسرح العربي يكشف تفاصيل دورته الجديدة في مؤتمر صحفي اليوم    إبراهيم عيسى عن فيلم «الملحد»: المشاهد سيضحك ويبكي ويناقش    وزير الطيران يعلن تفاصيل طرح 11 مطارًا للقطاع الخاص    نتيجة الحصر العددي لدائرة المنتزه بالإسكندرية في جولة الإعادة بانتخابات مجلس النواب 2025    نتيجة الحصر العددي لانتخابات مجلس النواب بالدائرة التاسعة كوم حمادة وبدر بالبحيرة    العثور على جثة مسنه داخل منزلها بطنطا    "لمّ الشمل" في المنوفية.. وعاظ الأزهر ينهون نزاعا أسريا طويلا بمدينة الشهداء    اتحاد الغرف التجارية: وفرة السلع تسمح بوقف الاستيراد من مناطق النزاع دون رفع الأسعار    إندونيسيا: ارتفاع ضحايا فيضانات وانهيارات سومطرة إلى 1177 قتيلًا    أيمن منصور يكشف كواليس تسجيله أسرع هدف في تاريخ أمم إفريقيا    محمد رمضان يفاجئ جمهوره بمسابقة نارية قبل حفل استاد القاهرة    هنا الزاهد تحتفل بعيد ميلادها.. ومهاراتها الفنية تثبت أنها نجمة متعددة المواهب    الاختلاف فى الرأى يفسد للود قضية    ياسر ريان: مشاركة الزمالك بالناشئين أمام الاتحاد السكندرى قرار خاطئ    ندوة بمركز الحوار تناقش تطورات المشهد السياسي في بلغاريا وآفاق العلاقات المصرية- البلغارية    أمم إفريقيا - بروس: إذا لم نهدر فرصنا لم نكن لنخسر أمام الكاميرون    رئيس شعبة الأسماك يكشف السبب وراء ارتفاع الأسعار الفترة الأخيرة    آخر تطورات سعر الريال القطري أمام الجنيه مساء اليوم الأحد    بين الاندماج والاختراق.. كيف أعاد تنظيم الإخوان ترتيب حضوره داخل أوروبا؟    مصادرة 2300 زجاجة بمصنع غير مرخص لتعبئة المياه المعدنية المغشوشة بالجيزة    ميراث الدم| يقتل شقيقه ونجله بقنا.. والمحكمة تُحيل أوراقه إلى فضيلة المفتي    بيع سجائر بأغلى من التسعيرة.. حملة تفتيش على المحلات بأسواق العريش    أخبار × 24 ساعة.. إضافة مادة البرمجة والذكاء الاصطناعى لطلاب التعليم الفنى    السلمية المزيفة للإخوان، كيف يحاول متحدث الجماعة خداع الرأي العام العالمي للإفلات من مقصلة ترامب؟    سفيرة فنزويلية سابقة: شركة النفط الفنزويلية كانت مجرد غطاء للفساد والسرقات الكبيرة    الاتحاد الأوروبي: احترام إرادة الفنزويليين هو الطريق الوحيد لإنهاء الأزمة    أهم أخبار العالم والعرب حتى منتصف الليل.. العثور على قنبلة يدوية عند مدخل كنيس يهودى فى النمسا.. قتيلان فى غارة إسرائيلية استهدفت سيارة جنوبى لبنان.. والجيش الروسى يسقط 4 طائرات مسيرة تحلق باتجاه العاصمة موسكو    مصطفى حسين أبو دمة الأعلى أصواتاً في انتخابات مجلس النواب بسوهاج    دمياط.. الانتهاء من 548 مشروعا ضمن المرحلة الأولى من حياة كريمة    أمم إفريقيا - باليبا: سنرى كيف يمكننا منع المغرب من اللعب    للمرة الأولى منذ 47 عاما.. سان جيرمان يفوز على نادي باريس بهدفين    خالد الدرندلي: البنية الرياضية المتطورة تجعل مصر جاهزة لكأس العالم    سيف زاهر: منافسة كبيرة بين الأهلى وبيراميدز على ضم موهبة بتروجت    115 عامًا من المجد والتاريخ، الزمالك يحتفل بذكرى تأسيسه    الوزير يتفقد الخط الرابع للمترو واستعدادات الحفر للفسطاط    أسباب زيادة الوزن في الشتاء    احتياطي السلع الأساسية يغطي احتياجات رمضان.. الغرف التجارية تكشف تفاصيل المخزون الاستراتيجي    تدهور الحالة الصحية للفنان إيمان البحر درويش.. اعرف التفاصيل    الصحة تطلق حملة «365 يوم سلامة» لتعزيز ثقافة سلامة المرضى    محافظ الغربية يجري جولة مفاجئة داخل عيادة أحمد عرابي الشاملة بكفر الزيات    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : فابشر طالما انت مع الله !?    بدء صرف الإعانة الشهرية لمستحقي الدعم النقدي عن يناير 2026 بتوجيه من شيخ الأزهر    القمة الإنجليزية.. ليفربول يواجه فولهام في مواجهة حاسمة بالبريميرليج 2025-2026    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 4يناير 2026 فى المنيا    أدعية مستحبة في ليلة النصف من رجب.. باب للرجاء والمغفرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عجز الموازنة زاد.. والاستثمارات هربت
خبراء الاقتصاد: الإضرابات والاعتصامات تهدد الأمن القومي وتزيد معدلات البطالة
نشر في الأهرام اليومي يوم 12 - 11 - 2011

المظاهرات الفئوية أصبحت صداعا في رأس الوطن وإن كان لا أحد ينكر مشروعية هذه الطلبات ولكنها تراكمت علي مر سنوات والمطالبة بحلها الآن معا وفجأة يصيب اقتصادنا القومي بزلزال ربما يعصف بنا جميعا.. وهذا ما حدث بالفعل, فمليارات الخسائر وزيادة نسبة التضخم وغيرها من الكوارث الاقتصادية في انتظارنا إذا لم نهدأ ونقف وقفة مع أنفسنا من أجل مصر ومن أجل المواطن البسيط لتكون الدعوة لمزيد من الاستثمار والإنتاج وتشغيل الأيدي العاملة.
يقول الدكتور حمدي عبدالعظيم أستاذ الاقتصاد ورئيس أكاديمية السادات للعلوم الإدارية سابقا: إن المظاهرات الفئوية تؤثر سلبا علي الاستثمارات الداخلية والخارجية, حيث تؤدي لوقفها تماما, فهو مناخ غير جاذب للاستثمار حيث إن كثيرا من المستثمرين يذهبون إلي التقارير الدولية إذا قرروا خوض الاستثمار في أي دولة وهم الآن يجدون مصر قد انخفض ترتيبها الائتماني وهذا أول ماينم فهو ينم عن إضرابات عمالية ومظاهرات فئوية تغل يد الاستثمار وتكون غير مشجعة له ويستتبع ذلك حرماننا من النقد الأجنبي, وبالتالي نقص عدد الأيدي العاملة وبالتبعية زيادة معدلات البطالة, كما يقل معدل النمو الاقتصادي نتيجة قلة الإنتاج, يزامنها ارتفاع الأسعار, وبالتالي زيادة الأعباء علي كاهل المواطن البسيط ومحدودي الدخل, ناهيك عما تتحمله الدولة من أعباء مالية إضافية تنتج عنها زيادة في عجز الموازنة العامة, فرغم تعدد أسباب هذا العجز إلا أن المظاهرات الفئوية وحدها تسببت في زيادة عجز الميزانية20 مليار جنيه جديدة, إضافة لما نعانيه من عجز في الموازنة العامة, وهذا مقابل دفع مزايا وأجور وحوافز طالب بها العاملون بالدولة.
وعن عجز الموازنة الذي نتج عن المظاهرات الفئوية فهو يزيد الديون والمديونيات الداخلية والخارجية كما يرفع الفوائد علي هذه المديونيات, مما يضعنا في مأزق حرج, حيث تضاف ديون مجددة علينا نأخذها لسد العجز وما يستتبعه من انخفاض سعر الجنيه المصري أمام العملة الأجنبية لندخل في دوامة متشابكة من الانحدار الاقتصادي يكون المخرج منها صعبا, لذلك لابد من وقفة مع أنفسنا لمصلحة مصر أولا وجدولة المطالب المشروعة مع استمرار الإنتاج.
الوقت غير مناسب
ويقول الدكتور يونس البطريق الخبير الاقتصادي وأستاذ المالية العامة بكلية التجارة جامعة الإسكندرية إن الفكرة الأساسية كوننا في ظروف اقتصادية حرجة فإن مطالبهم الشرعية فعلا لها طرق أخري للضغط علي الحكومة لتلبيتها وليس التوقف عن الإنتاج, فكان بالأحري لإظهار حسن نية العمال المصريين بالعمل ساعة إضافية تلبية لحاجتنا الملحة في زيادة الإنتاج, فالوقت غير مناسب لتحقيق جميع المطالب الفئوية التي تراكمت لسنوات ليتم حلها فورا وفي وقت واحد, فبذلك يكون إقحام الحكومة فيها كلها بمثابة تعجيز, وهذا لا يمنع من ضرورة تعهد الحكومة بجدول زمني لحل كل المشكلات الفئوية وإذا لم تنفذه تحاسب فورا مراعاة لتراكم المشكلات عبر السنين.
ويوضح الدكتور البطريق أن أول مؤشرات الأزمة قد ظهر فعلا, حيث رفعت الحكومة سعر الفائدة علي الاقتراض من9.5% إلي11.5%, وهذا في شهادات الاستثمار التي تستفيد فيها من مدخرات الناس, وهذا يعني أنها في حاجة ماسة للاقتراض, والنتيجة سيحدث غلاء وستتضاعف أسعار المستورد وتنخفض القيمة الشرائية للجنيه المصري أمام غيره من العملات, ويحدث التضخم, ويترتب علي كل ذلك عجز في ميزان المدفوعات.. فالتصدير يقل والاستثمارات قلت بالفعل ورفع سعر الفائدة سيجعل تكلفة الاقتراض أعلي.
قطاع السياحة الخاسر الأكبر
أما الدكتورة هبة نصار أستاذ اقتصاد الموارد البشرية ونائب رئيس جامعة القاهرة فتؤكد أن التأثير المباشر للمظاهرات الفئوية يكون علي قطاع السياحة الذي يمثل دخلا خاصا لمصر, فقد وصل الانخفاض في مجال السياحة من مارس وحتي سبتمبر هذا العام بنسبة30%.. فالسائح لا يبحث عن مكان للمتعة ليس به توترات لدرجة أن السؤال الذي يوجه لنا في الخارج هو ما مدي قدرتكم علي ممارسة حياتكم الطبيعية؟ من كثرة ما يسمعون عن مظاهرات فئوية واستمرارها يعطل الإنتاج, وبالتالي لن توجد أي موارد إضافية تسد الاحتياجات الفئوية الإضافية, مما يؤدي إلي تظاهرات أكثر ومظاهر غير جيدة للاقتصاد المصري.. فالتظاهر في الخارج يكون خلال حيز زمني ومكاني محدد لا يؤثر مطلقا علي العملية الإنتاجية التي تستمر.. ناهيك عما سنتكبده من ردود أفعال ناتجة عن أثر المحاكاة أي أن القطاع المعين الذي يتظاهر لأجل مشكلة معينة يدفع بتظاهره قطاعا آخر يشكو من مشكلة أخري وهكذا, مما يؤدي إلي سلسلة من التظاهرات والمطالب, وبالتالي بلبلة الوضع الإنتاجي والاقتصاد المصري ككل.
وأضافت د. هبة نصار أنه بالنسبة للمستثمر الذي لا يعرف مصر فسيخشي المجازفة, وبالتالي سنخسره وما يستتبعه من تعطيل في سوق العمل نفسها والتأثير المباشر علي العامل. بالإضافة إلي أننا لن نستطيع طلب كل شيء في اللحظة نفسها, وهذا لا يمنع من ضرورة وجود سياسة واضحة لتنفيذ جميع المطالب, فنحن منذ بدأت الثورة نسمع عن الحدين الأدني والأعلي للأجور, وهذا مؤشر جيد, لذلك لابد أن نهدأ ولابد أن تكون هناك رؤية اقتصادية واضحة وغير متضاربة وخطة زمنية حاسمة دون النظر للضغوط بما يتناسب مع مصلحة العملية الإنتاجية في كل قطاع.
ناهيك عن تأثير تلك المظاهرات الفئوية علي الفرد نفسه.. فأي تضخم سيؤثر علينا, وبالتالي يؤثر علي الأجور بالسلب, خاصة أن العمالة التي تعمل لحسابها الخاص سيرفعون أجورهم ولن يكفي الدخل الذي تم رفعه الموظف البسيط وسندخل في الدوامة من جديد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.