رئيس جامعة بني سويف يطلق مبادرة لتدشين أول أكاديمية لإعداد حكام كرة القدم    قائد القوات الجوية: قادرون على حماية مصالح مصر    إيبارشية حلوان تكشف تفاصيل حريق كنيسة مارجرجس    رئيس الدستورية العليا: مصر تلتزم بالدستور شكلًا وموضوعاً    باحث بالشؤون الدولية: مصر تمتلك الآليات التي تمكنها من تفادي تأثير بناء سد النهضة    سعر الذهب والدولار اليوم الأثنين 14 -10-2019 في البنوك المصرية وسعر اليورو والريال السعودي    رئيس هيئة الطاقة الذرية يشيد بالتعاون بين مصر وألمانيا في المجالات البحثية    غدًا .. قطع المياه عن 6 مناطق بقنا    «إيوان للتطوير» تبدأ تنفيذ مشروع «ماجادا» العام المقبل باستثمارات 5 مليارات جنيه    الوادي الجديد تنفذ 6 قرارات إزالة تعديات على 10 أفدنة بقرى النهضة    "تحيا مصر" يعين خالد بكري رئيسا ل"شركة أسواق مصر" خلفا لأسامة الشافعي    مؤشر سوق الأسهم السعودية يغلق منخفضًا    الجيش السوري يقترب من قوات أردوغان ويدخل مدينة منبج    وزيرة خارجية السودان: نتطلع للمزيد من الاستثمارات الصينية    العاهل الأردني: ندعم الأشقاء الفلسطينيين لنيل حقوقهم العادلة والمشروعة    اليابان: ارتفاع حصيلة ضحايا إعصار (هاجيبيس) ل58 قتيلًا و210 مصابين    تعادل سلبي بين مصر وبتسوانا بعد مرور 15 دقيقة    يمنى محمد تحقق المركز الثاني في بطولة السباحة الودية بالعبور    لوكا مودريتش يوضح تفاصيل إصابته الأخيرة    سبورتنج يهزم الصيد في دوري الطائرة آنسات    تقرير: قطبي ميلان يراقبان وضع أوزيل مع أرسنال    "جنايات كفر الشيخ" تقضي ببراءة سائق من تهمة القتل في قرية "مسير"    بسبب "كيس عصير".. طالب يصيب زميله بجرح في الرقبة بدمياط    إحالة سائقي "توكتوك" إلى الجنايات لإتهامهم بهتك عرض طالبة بالإسكندرية    القبض على المتهمين بخطف نجل نائب المنوفية    أغنية جابوا سيرته ل أصالة تقترب من 17 مليون مشاهدة.. فيديو    باسل خياط: السينما منبر يسهم في تطوير ثقافة الطفل    تفاصيل مسلسل هيفاء وهبي في رمضان 2020    سر غضب إسرائيل بعد جوائز نوبل في الاقتصاد    خبز الزبيب والقرفة    رئيس الوزراء الفلسطيني: نرفض التهديدات الإسرائيلية المتعلقة باقتصادنا الوطني    وزيرة البيئة ومحافظ الفيوم يتفقدان مشروع استدامة النقل بالجامعة    حقوق إنسان النواب تتفقد قسم كرموز.. وتؤكد: الشرطة دائما في خدمة الشعب    بدء محاضرات اليوم الاول لدورة الحكام الدولية للريشة الطائرة بالقاهرة    أجندة إخبارية.. تعرف على أهم أحداث الثلاثاء 15 أكتوبر 2019    رامي وحيد: "البطولة المطلقة حلم كل فنان لكنني رفضتها من قبل لهذا السبب"    انتهاء تسجيل التقدم لامتحانات "أبناؤنا فى الخارج" 14 نوفمبر المقبل    استشاري باطنة: التأمين الصحي الشامل مشروع قومي تكافلي يستهدف الأسرة بأكملها (فيديو)    الداخلية التونسية: مقتل سائح فرنسي وإصابة جندي جراء اعتداء طعن شمالي البلاد    أعمال شغب بين المتظاهرين وقوات الشرطة فى هونج كونج.. صور    وفاة فنانة شهيرة بعد صراع مرير مع المرض    حكم إخراج فدية الصيام مالا بدلا من إطعام المساكين    "الوضع ليس جديدًا".. جوندوجان: مواجهتا ليفربول ستحسمان صراع لقب بريميرليج    رسميًا.. الدكتور حسين خيري يحسم مقعد نقيب الأطباء    الصحة: «قوائم الانتظار» أجرت 256 ألف عملية عاجلة    القوات البحرية تنجح فى إنقاذ طاقم طائرة هليكوبتر مفقودة بالبحر المتوسط    الداخلية تستخرج الأوراق الثبوتية للمكفوفين مجانًا لمدة أسبوع    رئيس هيئة الطاقة الذرية: التعاون مع ألمانيا مثمر.. ونعمل على تطوير المفاعل البحثي    «لوف» واثق من تأهل المنتخب الألماني إلى يورو 2020 رغم الظروف الصعبة    هل تخفى كوريا الشمالية كارثة تفشي حمى الخنازير الإفريقية داخل أراضيها؟    توقعات الأبراج.. حظك اليوم الاثنين 14 اكتوبر 2019 على الصعيد المهني والصحي والعاطفي    محافظ بورسعيد: استعدادات مكثفة لاستقبال موسم الشتاء    حكم "كلام الحب" بين المخطوبين.. الإفتاء ترد    فيديو| أفضل 5 مشروبات للمحافظة على ترطيب الجسم    شيني: تخفيض سعر الغاز يقلل من تكلفة إنتاج السيراميك السنوية بقيمة 17.8 مليون جنيه    "خريجي الأزهر" تندد بالهجوم الإرهابي على مسجد في بوركينا فاسو    الصبر هو أعظم مايمكن تحصيله فى الدنيا والاخرة    دعاء في جوف الليل: اللهم اجعل لنا مع كل هم فرجًا ومن كل ضيق مخرجًا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





متاحف وزارة الثقافة في مهب الريح
نشر في أخبار الأدب يوم 22 - 08 - 2015

ثروات فنية تقدر بالمليارات هي حصيلة ما يحتويه 25 متحفا، تابعا لوزارة الثقافة وتحديدا قطاع الفنون التشكيلية، هذه الثروات لا تجد للأسف من يحافظ عليها، وتعاني من مشكلات كثيرة، رغم أن معظم هذه المتاحف خضع لتطوير وتحديث منذ التسعينيات وحتي الآن، لكن للأسف ما يلبث هذا المتحف أو ذاك أن يفتتح حتي يتعرض للإغلاق مرة أخري لغياب الحماية اللازمة لمقتنياته أو وقوع كارثة مثل سرقة لوحة الخشخاش كما حدث في متحف محمد محمود خليل.
في هذا التحقيق الذي يعتمد علي مشاهدات عبر سنوات طوال لهذه المتاحف، وكذلك لأوراق وكتالوجات عن تاريخها ومقتنياتها ، يضاف لذلك أن " أخبار الأدب" حصلت علي مستندات خطيرة، ترصد بدقة الحالة المتردية للغالبية العظمي من هذه المتاحف ومقتنياتها ولحالة التسيب التي أدت وستؤدي- إذا لم تكن هناك حلول فورية- لفقد أو إتلاف لوحات لكبار الرواد ليس المصريين فقط بل لكبار الفنانين العالميين الذين اقتنت مصر أعمالهم، عبر حقب تاريخية مختلفة، فهناك 22 متحفا من إجمالي 25 تحتاج للملايين من الجنيهات لمواجهة المشكلات التي تعاني منها، وتهدد ثرواتنا.
في هذا التحقيق نكشف وضع كل متحف والميزانيات التي يتطلبها ليؤدي الدور المطلوب منه، إلا أن الأمر في الحقيقة يتجاوز ذلك، فقد سبق أن تم توفير الميزانيات اللازمة لهذه المتاحف وعجزت عن أداء دورها، لعدم وجود إستراتيجية واضحة لعملها، فضلا عن اللهاث لقص شريط هذا المتحف أو ذاك لمجرد شو إعلامي، ثم تغلق سريعا مرة ثانية لعجزها عن أداء مهامها، دون مساءلة قانونية لهذا العبث بأموال الدولة!!.
تطوير شامل مرة ثانية
نبدأ من المتحف الأم لحركة الفن التشكيلي المصري وهو " متحف الفن المصري الحديث"، الذي تعود بداياته إلي العام 1925 حينما بادر محمد محمود خليل بك رئيس جمعية محبي الفنون الجميلة بفكرة تكوين مجموعة من الأعمال كنواة لإقامة متحف للفن الحديث بالقاهرة، وبالفعل في العام 1929 تم تجميع المقتنيات الفنية بسراي تيجران بشارع الجمهورية حاليا، وبعدها تنقل المتحف لأكثر من مكان، إلي أن استقر في مكانه الحالي داخل أرض دار الأوبرا ليفتتح رسميا في أكتوبر 1991 ولم يلبث بعدها بسنوات أن تعرض للإغلاق، بهدف أن يخضع لعملية تطوير شاملة لنظم العرض المتحفي والإضاءة ليفتتح مرة أخري العام 2005، وهو يضم أعمال وإبداعات مختلف أجيال الحركة التشكيلية بدءا من جيل الأوائل وحتي جيل الشباب من أمثال: محمود مختار، محمود سعيد، عبد الهادي الجزار، محمود السجيني، حامد ندا، حسين بيكار، كامل التلمساني، تحية حليم، جاذبية سري، حامد عبد الله، أحمد نوار، عادل السيوي، رضا عبد السلام، أبو خليل لطفي، سوسن عامر، وغيرهم، إذ تبلغ مقتنيات هذا المتحف طبقا للإحصاء الرسمي 14293 عملا في مجالات: الرسم، الحفر، التصوير، الخزف، النحت، لكن للأسف هناك ما يقرب من خمسة آلاف عمل تم إعارتها سواء لسفارات أو مؤسسات حكومية، وبعض هذه الأعمال فقدت لعدم وجود رقابة ومتابعة للأعمال المعارة ، ومنها لوحة السد العالي لعبد الهادي الجزار التي تمت إعارتها في الستينيات لمنظمة الاتحاد الاشتراكي ثم انتقلت للحزب الوطني، ولا يوجد لها أثر حاليا، وكذلك المئات من الأعمال المهداة لجهات حكومية ولا نعرف مصيرها، ويتم بشأن بعضها تحقيقات الآن مثل الأعمال الأربعة التي تمت إعارتها لقصر ثقافة الجيزة التابع لهيئة قصور الثقافة، لكنها اختفت للأسف، حتي قبل أن يفتتح القصر رسميا.
هذا الأمر جعل مقتنيات المتحف تتناقص من 14293 عملا إلي 9614، يضاف لذلك الأعمال المعارة ل41 سفارة مصرية وتبلغ 337 عملا، أما الأعمال المعارة لجهات ومؤسسات حكومية فتبلغ 89 جهة منها علي سبيل المثال وزارات الاقتصاد والخارجية والتموين والزراعة والصناعة والصحة، وعدد من مؤسسات وزارة الثقافة: المجلس الأعلي للثقافة، هيئة قصور الثقافة، وغير ذلك من الجهات والوزارات، ويبلغ إجمالي هذه الأعمال 4235 عملا.
الغريب أنه بعد أقل من خمس سنوات من تشغيل المتحف عام 2005 تم إغلاقه في العام 2010 ، لوجود مجموعة من المشاكل التي تدخل جميعها تحت بند " التطوير الشامل" الذي سبق أن أغلق من أجل تلافي السلبيات التي أعاقته عن أداء عمله، لكن للأسف يغلق مرة ثانية بنفس السبب " التطوير الشامل" لوجود مشكلات جسيمة منها أنه يحتاج إلي صيانة كاملة في كل شئ: صيانة شبكات الكهرباء، مصاعد جديدة، تكييف مركزي جديد، أعمال إنشائية، تجديد وتحديث قاعات العرض، عدم وجود مخازن كافية بالمتحف لاستقبال الأعمال المقتناة، وهو ما أدي إلي تلف 107 لوحات، كما لايوجد حتي هذه اللحظة توثيق دقيق لمقتنياته، فضلا عن غياب الرؤية الاستراتيجية لدوره، كما يحتاج المبني إلي صيانة وترميم في الانشاءات الأساسية مثل السقف والحوائط، ولكي يعود المتحف للعمل بكامل طاقته يتطلب الأمر رصد 6 ملايين جنيه للقضاء علي ما يواجهه من مشاكل، يذكر أنه تم افتتاح جزئي للمتحف في 23 سبتمبر 2014، ويقتصر العرض علي البهو الرئيسي، بينما القاعات الرئيسية في الطابقين الأول والثاني مغلقة تماما للتطوير وإعادة سيناريو العرض.
المتحف " الأغلي" في خطر
يعتبر " متحف الجزيرة" هو المتحف الأغلي بين المتاحف التابعة لقطاع الفنون التشكيلية من حيث القيمة المالية، إذ تقدر مقتنياته ب170 مليار دولار، لما يحتويه من كنوز عالمية وكذلك القيمة التاريخية لمقتنياته، فقد كان أول افتتاح له في 25 أغسطس 1957في مكانه الحالي بسراي النصر بأرض الجزيرة سابقا الأوبرا حاليا، ويرجع تاريخ المبني إلي العام 1936، فهو واحد من أهم المتاحف الفنية في الشرق الأوسط، حيث يضم مجموعة رائعة من التحف المصادرة من القصور الملكية وهي تمثل مجموعة كبيرة-كما جاء وصفها في كتالوج دليل المتاحف الفنية والقومية الصادر عن قطاع الفنون التشكيلية في العام 2005- من الزجاج البوهيمي ذات طابع شرقي في التذهيب ومجموعة زجاج إسلامي مموه بالمينا صناعة مصرية من القرنين الحادي عشر والثامن عشر الميلاديين ومجموعة من الزجاج الروماني والزجاج الفرنسي ومجموعة متنوعة من الخزف الإسلامي: المصري، الإيراني، الدمشقي، والبخاري، والخزف الإغريقي والروسي والتركي والبورسلين الصيني من مختلف العصور، كما يضم المتحف مجموعة كبيرة من النسيج القبطي من القرون الخامس والسادس والسابع الميلادية، ومجموعة من النسيج الإسلامي وسجاد صناعة إيران.
وأصفهان وخراسان وسمرقند، كما يوجد به جوبلان بلجيكي من القرن 18 م وجوبلان فرنسي من القرن 19م ، بالإضافة إلي مجموعة تحف معدنية عبارة عن شمعدانات ومباخر وصوان تنتمي للعصر المملوكي في مصر وأماكن أخري كالموصل والصين، وكذلك يحوي المتحف مجموعة فريدة من اللوحات والتماثيل من خامات مختلفة للفنانين الذين يمثلون رموزا لمختلف المدارس الأوروبية من أمثال رودان، ديلاكروا، مونيه، ديجا، رينوار، روبنز، كونستايل، إذ تبلغ مجمل مقتنيات متحف الجزيرة 4288 قطعة، وقد تم إغلاقه للتطوير منذ العام 1988، ورغم تعاقب الحكومات ووزراء الثقافة ورؤساء قطاع الفنون التشكيلية طوال هذه الفترة، وقيام ثورتين هما 25 يناير 2011 و30 يونيو 2014، إلا أنه لم يحدث تحرك جاد فيما يخص هذه المجموعة الأندر بين متاحف الشرق الأوسط، فعلي مدار السنوات منذ 1988 وحتي الآن لم تتوافر المخصصات المالية لاستكمال مشروع تطوير وتحديث المتحف، بل تم تعطيله لوجود نزاعات قانونية بين الشركة المنفذة " حسن علام" والقطاع، تتمثل في انتظار الرأي القانوني لإدارة الفتوي في مجلس الدولة حول مد التعاقد مع هذه الشركة أو طرح التعاقد من جديد، ومطلوب في الوقت الحالي للانتهاء من هذا المشروع تدبير أربعة وأربعين مليونا وثمانمائة وخمسين ألف جنيه.
وزارة الثقافة عجزت عن تأمينه.. فسرق
أما متحف محمد محمود خليل وحرمه فمغلق حاليا، و في العام 2010 كان هو المتحف الأشهر علي ألسنة الناس ليس فقط في مصر بل في العالم، هذه الشهرة ليس مردها أنه المتحف الذي يضم مجموعة من أغلي وأندر اللوحات العالمية، بل لأن لوحة من أشهر لوحاته " زهرة الخشخاش" للفنان العالمي فان جوخ، سرقت في 21 أغسطس 2010، وما تبع ذلك من تحقيقات أجرتها النيابة العامة مع كبار المسئولين شملت وزير الثقافة آنذاك فاروق حسني والفنان الراحل محسن شعلان رئيس قطاع الفنون التشكيلية وقتها، و يتبادل الاثنان الاتهامات علانية لتصبح معركة " الوزير الموظف" محل فضول الكثيرين، لاسيما أن التحقيقات استتبعت محاكمة شعلان وعدد من قيادات قطاع الفنون التشكيلية وانتهت بسجنهم لمدد تراوحت ما بين العام والثلاثة أعوام.
تعود ملكية القصر الموجود فيه المتحف لمحمود بك خليل رئيس مجلس الشيوخ ووزير الزراعة الأسبق، وقد أنشئ في العام 1915 علي الطراز الفرنسي وصممت الواجهة الغربية للمبني علي طراز أرت ديكو، الذي ظهر في فرنسا في عشرينيات القرن الماضي، أما الواجهة الشرقية فقد صممت علي طراز أرت نوفو الذي ظهر في الربع الأخير من القرن التاسع عشر، وفي عام 1954 انتقلت تبعيته بكافة مقتنياته إلي وزارة الثقافة والإرشاد وفقا للوصية المصدق بالتوقيع عليها والصادرة من السيدة اميلين هكتور لوس حرم محمد محمود خليل وحرمه، ونفذت بالفعل لينتقل إلي وزارة الثقافة واحد من أهم المتاحف، إذ يضم مجموعة هائلة من روائع الفن العالمي من تصوير ونحت وخزف وجوبلان وغيرها، ولكن تبقي مجموعة الأعمال الخاصة بفناني القرن التاسع عشر في أوروبا هي الأهم والأشهر، لأنها تضم إبداعات لأبرز فناني المدرسة التأثيرية الأوروبية في مقدمتهم فان جوخ، بول جوجان، رينوار، كلود مونيه، لوتريك ومانيه، بالإضافة إلي بعض أعمال فناني المدرسة الرومانتيكية وفناني المدرسة الكلاسيكية وفناني المناظر الخلوية، فضلا عن مجموعة من الفازات والأواني الخزفية والبورسلين من فرنسا، تركيا، إيران، والصين.
وقد تم إخلاء هذه المجموعة ونقلها من مقره " قصر محمد محمود خليل" إلي قصر الأمير عمرو إبراهيم بالزمالك، وذلك عندما قرر الرئيس الراحل أنور السادات، اختيار قصر محمد محمود خليل وحرمه كمقر للرئاسة، وبعد رحيل السادات تسلمت وزارة الثقافة القصر مرة أخري عام 1981، ليبدأ العمل علي عودة المقتنيات إليه مرة أخري من قصر الأمير عمرو إبراهيم، لكن نظرا لتطويره أغلق من العام 1989 إلي العام 1995 ليفتتح بحضور رئيس الجمهورية الرئيس الأسبق حسني مبارك، بعد تكلفة تحديثه قدرت ب19 مليون جنيه، وذلك وسط دعاية إعلامية كبيرة ركزت علي أنه تم إعداده-علي حد تعبير وزير الثقافة فاروق حسني- بأرقي أساليب العرض وتم توفير الخدمات الثقافية التي تليق بالمتحف الذي يضم مجموعة نادرة من الأعمال الفنية العالمية، كما تم تزويده بأحدث طرق التأمين الدولية لحماية المعروضات التي قدر خبراء التأمين الإيطاليون قيمتها المالية حسب الخبر المنشور بجريدة أخبار اليوم في 12 إبريل 1977 بمليار و480 مليون دولار أمريكي، ومما جاء في متن الخبر: " أوصي الخبراء الايطاليون شركات التأمين المصرية بأن تطلب قسطا تأمينيا يبلغ مليونا و200 ألف دولار حوالي 4 ملايين جنيه سنويا للتأمين علي معروضات المتحف. كانت وزارة الثقافة طلبت من إحدي شركات التأمين الكبري في مصر التأمين علي المتحف. طلبت الشركة من إيطاليا ارسال خبير لتقدير مقتنيات المتحف ولا تزال الوزارة تبحث كيفية دفع هذا القسط التأميني الضخم"، وبالفعل لم تؤمن الوزارة علي المتحف، الذي سرقت منه في أغسطس 2010 لوحة من أندر مقتنياته " زهرة الخشخاش" لفان جوخ، ليعاين المستشار عبد المجيد محمود النائب النائب العام في ذلك الوقت المتحف ويكتشف تعطل جميع أجهزة الانذار المحيطة باللوحات، فضلا عن تعطل 26 كاميرا مراقبة في المتحف وصلاحية 7 كاميرات فقط،( هذا المتحف الذي وصف عند افتتاحه في 1995 أنه مؤمن بأحدث طرق التأمين العالمية)، وأشار عبد المجيد محمود- أيضا- أن ثمن اللوحة المسروقة يقدر ب55 مليون دولار، ولازالت اللوحة مختفية حتي الآن.
المتحف الذي تكلف تطويره وتحديثه في التسعينيات 19 مليون جنيه من أجل تأمين مقتنياته بأحدث وسائل التكنولوجيا أغلق بعد الواقعة السابقة، ويحتاج 21 مليون جنيه، و379 ألفا و350 جنيها لتأمينه وتحديثه، قبل افتتاحه من جديد، وقد صرف علي تحديثه في العام المالي 2014-2015 مبلغ يقترب من 6 ملايين، ويحتاج لتدبير باقي المبلغ المطلوب، لتلافي مجموعة من المشاكل منها عدم وجود مخزن لحفظ الأعمال الفنية، بالإضافة لأجهزة التأمين.
متحف قيادة الثورة .. في انتظار 80 مليون جنيه
علي الرغم من أنه شهد مجموعة من القرارات المصيرية في حياة الشعب المصري، في أعقاب ثورة 1952، إلا أن الحكومات المتوالية منذ عهد مبارك عجزت أن توفر له الاعتمادات المطلوبة لتحويله لمتحف يروي المحطات الرئيسية للوطن.
تعود قصة هذا المبني إلي العام 1949حيث كان مقررا أن يكون مرسي لليخوت والسفن الملكية، وأن يتسلمه الملك فاروق في يوليو 1952، إلا أن قيام ثورة يوليو في نفس العام حال دون أن يتحقق له ما أراد ولم تطأ قدماه المكان، حيث استطاع مجلس قيادة الثورة استلامه ليذاع منه بيان الثورة، ويتحول بعدها إلي مقر لاجتماعات المجلس، كما شهد المبني المحاكمات التي عقدها ضباط ثورة يوليو، واتخذه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر مقرا له بعد قراره بتأميم قناة السويس وما تبعه من العدوان الثلاثي، وخرجت منه جنازة عبد الناصر العام 1970، وقد صدرت من هذا المبني- أيضا- مجموعة من القرارات والأحداث التي صنعت التحولات الكبري في التاريخ المصري خلال العامين الأولين من الثورة مثل قانون الإصلاح الزراعي، إلغاء الأحزاب، محاكمات الثورة، اتفاقيات السودان والجلاء البريطاني عن مصر.
وبعد سنوات من عدم استخدام المبني بعد رحيل جمال عبد الناصر العام 1970، قرر الرئيس الأسبق مبارك في العام 1996 أن يجعل مقر قيادة الثورة تابعا لوزارة الثقافة طبقا للقرار الجمهوري رقم 204، وتبعه صدور قرار من وزير الثقافة بتبعية المقر لقطاع الفنون التشكيلية لتحويله لمتحف، وبعد صدور القرارين تم استلام المقر وتحديد مقتنياته التي بلغت 1186 منها: الميكروفون الذي أذاع منه الرئيس السادات بيان الثورة، وأول علم رفع علي أرض سيناء بعد عبور أكتوبر 1973، والعديد من الصور للرئيس جمال عبد الناصر مع زعماء العالم، وكذلك صور للرئيس السادات، ومجموعة من التماثيل النصفية للرئيسين جمال عبد الناصر والسادات وعدد من الهدايا المقدمة للسادات في مناسبات مختلفة ومجموعة من طوابع البريد التذكارية الصادرة في الفترة من 1952 إلي 1960 بمناسبة أعياد الثورة والعديد من الوثائق الخاصة بأحداث الثورة وزعمائها، كما توجد فيه قاعة للمؤتمرات.
ورغم استلام وزارة الثقافة للمبني العام 1996، إلا أنها لم تشرع في ترميمه إلا في العام 2003، ولكن حدث تباطؤ من الشركة المنفذة بحجة ضعف التمويل حتي توقف العمل تماما منذ العام 2012، بعد أن قطعت شركة المقاولين العرب شوطا كبيرا في ترميمه، وقد استنفد هذا المتحف من ميزانية الدولة 35 مليون جنيه، ولكي يتحقق الهدف من تحويله لمتحف يحتاج الآن إلي 80 مليون جنيه.
التقاعس سيد الموقف
لم تشفع له شعبيته الطاغية وقراراته المصيرية في أن يكون له متحف لائق يحمل اسمه.. يحكي للأجيال تاريخ ومواقف جمال عبد الناصر، فمنذ سنوات ووزارة الثقافة تقوم بتحويل منزله الكائن بكوبري القبة، وهو البيت الذي عاش فيه جمال عبد الناصر طوال فترة حكمه وحتي وفاته العام 1970، لتخصصه الدولة لإقامة أسرته حتي رحيل أرملته في العام 1990، ليعود للدولة مرة أخري، التي خصصته في 2009 لوزارة الثقافة لتحويله لمتحف، لتطرح مسابقة معمارية من أجل هذا الغرض في يوليو 2009، وأعلنت النتيجة في 2010، وكان صندوق التنمية الثقافية هو المشرف علي هذه المسابقة، وبعد إعلان النتيجة تم تحويل التبعية لقطاع الفنون التشكيلية ومن وقتها يتم العمل في البيت لأوقات ويتوقف أوقاتا أكثر بسبب ضعف التمويل، رغم أنه صرف عليه منذ البدء في ترميم المنزل 2010 وحتي الآن مبلغ يقارب 31 مليون جنيه، حيث تم الانتهاء من ترميم المنزل، وكذلك ترميم بعض محتوياته ومقتنيات الزعيم الراحل وعرضت هذه المقتنيات في دار الكتب بباب الخلق ولازالت في حوزة الدار، ويجري حاليا تجهيز المنزل لسيناريو العرض المتحفي الذي يشمل مكتب عبد الناصر والصالونات وجناح النوم وملحقاته وصالة الاستقبال وغرفة المعيشة، وللأسف لازالت هذه المقتنيات مخزنة حاليا ولم يتم ترميمها، إضافة إلي ضرورة استرداد الأثاث المتحفي، تحديدا الصالونات الخاصة بالسكرتارية الموجودة حاليا في رئاسة الجمهورية، وذلك من أجل استكمال منظومة العرض المتحفي، ليشمل كل المحتويات والمقتنيات التي كانت موجودة لحظة وفاة عبد الناصر، فقد سلمت أسرته جميع مقتنياته بما فيها ملابسه والهدايا الرسمية التي تلقاها من زعماء العالم من سيوف وخناجر وأوسمة ونياشين وصوره وكتبه وأوراقه ومتعلقاته الشخصية، وكذلك سيتم تخصيص مساحة لإقامة مكتبة متخصصة تحوي الكتب والأبحاث والمواد السمعية والبصرية التي توثق لحياة عبد الناصر وتاريخ مصر في هذه الحقبة.
وقد بلغت التكلفة النهائية لمشروع تحويل بيت جمال عبد الناصر إلي متحف ما يقارب 61 مليون، صرف منها فقط خلال السنوات الماضية 31 مليونا فقط، ويحتاج تدبير المبلغ المتبقي ليتحول الحلم إلي حقيقة، ويبدو أن ذلك لن يكون قريبا.
وإذا كان هناك تقاعس في تحويل منزل جمال عبد الناصر بمنشية البكري إلي متحف، فنفس الأمر ينطبق علي المنزل الذي شهد ولادته العام 1918 وطفولته مرورا بفترة تعليمه الابتدائي والإعدادي بالإسكندرية، ورغم أن صاحب العقار تنازل عنه للدولة منذ خمسين عاما، حبا في جمال ورغبة منه في إقامة متحف يخلد ذكري الزعيم، إلا أن الخطوات الحقيقية لم تبدأ إلا منذ شهر مارس الماضي عندما قرر وزير الثقافة السابق د. جابر عصفور تحويل العقار لمكتبة باسم جمال عبد الناصر، وتولي صندوق التنمية الثقافية تنفيذ هذا القرار، وبدأت إحدي الشركات في العمل، ولم تنته حتي الآن.
انهيار متحف الشمع
كان في لحظة افتتاحه واحدا من أشهر متاحف الشمع في العالم، ففي صيف العام 1934 بعد عامين من العمل، قام الفنان فؤاد عبد الملك بإنشاء متحف الشمع، حيث كان قد درس " صب الشمع" في فرنسا وانجلترا، وشاركه في صناعة التماثيل مجموعة من الفنانين، الذين تحمسوا لهذه الفكرة، ليقام المتحف علي غرار عدد من المتاحف التي تخصصت في هذا النوع من الفن، مثل متحف مدام توسو في لندن، ومتاحف أخري في: امستردام، هونج كونج، لاس فيجاس، نيويورك، وقد أقيم المتحف أول مرة في قصر تيجران باشا، وفي عام 1937 انتقل إلي فيلا بشارع القصر العيني، ثم نقلت محتوياته إلي مقره الحالي بحلوان، وافتتح في 6 أغسطس 1950، وتبع إداريا محافظة القاهرة، وفي 25 ديسمبر 1997 نقل تبعيته لقطاع الفنون التشكيلية بوزارة الثقافة.
المتحف يشمل 26 منظرا كبيرا و116 تمثالا مصنوعا من الشمع المعالج كيميائيا، وتتراوح المناظر بين الموضوعات الدينية والاجتماعية والتاريخية، ومن أهمها منظر يمثل السيدة العذراء، ومنظر يمثل سيدنا سليمان علي عرشه، ومنظر لمحمد علي باشا وهو يستعرض أسطوله، ولوحة للخديو إسماعيل وهو يستقبل الإمبراطورة أوجيني أثناء افتتاح قناة السويس، إلا أنه بمرور الوقت أصبحت هذه المقتنيات متهالكة، ونفس الأمر انصب علي مبني المتحف، الذي أصبح غير صالح للاستخدام، فتم غلق المتحف في العام 2009 بعد أن سجلت التقارير الرسمية لقطاع الفنون التشكيلية أن المبني متهالك إنشائيا ومقتنيات المتحف غير صالحة للعرض المتحفي، كما أنه مطلوب ضم قطعة الأرض الملاصقة للمتحف والتابعة لمحافظة القاهرة، من أجل إنشاء متحف جديد يخصص في عرض التماثيل المصنوعة من مادة الشمع، وكذلك إقامة ورشة فنية متخصصة في تنفيذ وصب وترميم النماذج من التماثيل للشخصيات التي أثرت في ميادين الحياة المعاصرة ، وقدرت التكلفة للتطوير والتحديث الشامل لمتحف الشمع بمائة مليون جنيه.
5 ملايين لتحديث " مختار"
بعد إغلاق دام سنوات افتتح في 2 أكتوبر 2003متحف محمود مختار في مقره بحديقة الحرية بأرض الجزيرة في مواجهة دار الأوبرا المصرية، إلا أنه بعد مضي أقل من 12 عاما يحتاج حاليا إلي خمسة ملايين جنيه لتطويره وتحديثه، ويشمل التحديث قاعة إيزيس وسور المتحف، بالإضافة إلي أنه يحتاج إلي استحداث مخزن لتخزين الأعمال الفنية الزائدة عن العرض، فضلا عن حاجته الحالية لتعيين فنيين متخصصين في مجالي الكهرباء والصيانة، وأخطر ما يواجهه المتحف حاليا دون اتخاذ إجراءات حاسمة هو تعدي إدارة نادي القاهرة الرياضي علي حرمه، إذ تم بناء مدرجات تخترق هذا الحرم.
تعود قصة متحف المثال العظيم محمود مختار، عندما رأت وزارة المعارف في العام 1938 أن تساهم في تكريمه بأن تقوم بإنشاء متحف لأعماله، وفي نفس هذا العام عادت إلي مصر بعض أعمال مختار من باريس، إلا أن قيام الحرب العالمية الثانية حالت دون إعادة بقية التماثيل، وعندما تولي د. طه حسين وزارة المعارف خلال حكومة الوفد من 1950 حتي 1952عمل علي إعادة بقية تماثيل مختار لإعداد المتحف الذي تعهدت بإقامته الدولة، وبدأ هذا المتحف بتخصيص ملحق بمتحف الفن الحديث الذي كان يقام وقتها في " سراي الكونت راغب" في 4 شارع هدي شعراوي، إذ اتفق مدير المتحف الحديث آنذاك الفنان الكبير راغب عياد، مع د. طه حسين وزير المعارف علي تحويل هذا الملحق إلي متحف مؤقت لمحمود مختار وتحقق ذلك في 27 مارس 1952 ووضع اسم " متحف مختار" علي هذا الملحق، وضم المتحف وقتها 59 تمثالا من الحجر والبرونز والرخام، وعندما تولي د. ثروت عكاشة وزارة الثقافة والارشاد القومي في الفترة من 1958 حتي 1962 حرص علي إقامة بناء جديد خاص بمتحف مختار، فكان الموقع الموجود فيه حاليا ، وافتتحه عكاشة في يوليو 1962 ضمن الاحتفال بمرور عشر سنوات علي ثورة 1952، و صممه المعماري المهندس الفنان رمسيس ويصا واصف، وتبلغ عدد مقتنياته 124 تمثالا، ولكن مع مرور الوقت احتاج المتحف لتطوير وتحديث فتم ذلك ليفتتح في 2 أكتوبر 2003، ويشتمل المتحف علي قاعتين للعروض الفنية " قاعة نهضة مصر، قاعة إيزيس" إلي جانب مسرح بحديقة المتحف، ويقام فيه العديد من الفعاليات والورش الفنية النحتية.
لا توجد حمامات !!
لم تمر أكثر من ثلاث سنوات وبضعة شهور علي إعادة افتتاح متحف أمير الشعراء، بعد تحديثه وتطويره، إلا أنه يحتاج الآن لما يقرب من 300 ألف جنيه لمعالجة مجموعة من الأمور أخطرها استكمال الأنظمة الأمنية بالمتحف، ومعالجة بعض الأمور الهندسية والإنشائية وتتمثل في عزل السقف، معالجة الشروخ بالحوائط الخارجية ومعالجة الأرضية الخشبية، وكذلك استكمال اعتماد الموافقات النهائية من اللجنة العليا للآثار لإقامة عدد 3 حمامات، حيث لا يوجد بالمتحف دورات للمياه.
تعود قصة إنشاء هذا المتحف إلي العام 1972 عندما أصدر الرئيس الراحل أنور السادات قرارا بتحويل كرمة ابن هانئ إلي متحف يحمل اسم أمير الشعراء أحمد شوقي، وتم افتتاحه لأول مرة في 17 يونيو1977، ثم افتتح مرة ثانية بعد تطويره وتحديثه واستحداث مركز ثقافي أطلق عليه " مركز كرمة ابن هانئ الثقافي" العام 1996، ويحتوي المتحف علي مقتنيات تخص أمير الشعراء تقدر بحوالي 1499 قطعة من الأثاث واللوحات والتحف والصور الفوتوغرافية، فضلا عن النياشين وملابس التشريفة الخاصة بأمير الشعراء، وكذلك بعض الهدايا والوثائق التي قدمت له بمناسبة تتويجه أميرا للشعراء، كما يوجد بالمتحف مكتبة تضم 335 كتابا، وفي مدخل المتحف تمثال كبير للشاعر من أعمال الفنان الراحل جمال السجيني.
" بيت الأمة" يحتاج لترميم جديد
أغلق لمدة 15 عاما لترميمه وتحديثه ليفتتح متحف بيت الأمة " سعد زغلول" في 16 يناير 2003، لكنه يعاني حاليا بعد مرور 13 عاما من مجموعة من المشاكل الأساسية، التي تحتاج إلي ميزانية تقدر بمليون وخمسمائة ألف جنيه، مثل معالجة بعض المشكلات الهندسية والإنشائية وتتمثل في عزل السقف ومعالجة الشروخ بالحوائط الخارجية وإعادة الدهان للحوائط للداخلية والخارجية والأسوار ومعالجة الأرضية الخشبية، وضرورة ترميم مقتنيات المنزل من سجاد ومنسوجات وأثاث ووثائق وكتب، واستكمال الأنظمة الأمنية للمتحف، والتنسيق مع كلية الآثار بجامعة القاهرة ووزارة الآثار ومتحف النسيج لبحث سبل ترميم وصيانة المقتنيات من الأثاث المتحفي والسجاد وكذلك الوثائق والكتب.
يقع متحف بيت الأمة في شارع سعد زغلول، وهو في الأساس البيت الذي انتقل إليه سعد زغلول في العام 1902، وشهد الكثير من الأحداث التي مرت بها مصر في الثلث الأول من القرن العشرين، وكان مسرحا رئيسيا لها وبخاصة أحداث 1919 وتداعياتها، وفي 1944 أوصت أم المصريين صفية زغلول بأن يتحول البيت إلي متحف يكون شاهدا علي كفاح سعد زغلول الذي رحل في 1927، وبالفعل جعلته حكومة ثورة 1952 متحفا قوميا، وتعرض للإغلاق والافتتاح أكثر من مرة آخرها في يناير 2013، وهو يضم مجموعة من الوثائق المتعلقة بثورة 1919، وكذلك المتعلقات الشخصية لسعد زغلول والأوسمة والهدايا والنياشين التي حصل عليها، فضلا عن مكتبة تضم 4946 كتابا، والأثاث الخاص بالمنزل، وقد أطلق عليه " بيت الأمة" لأنه بمثابة البيت الذي احتضن المصريين جميعا علي اختلاف انتماءاتهم وتوجهاتهم السياسية، حيث كانوا يجتمعون فيه علي مصلحة الأمة.
افتتح دون استكمال منظومة حمايته
ولعل أغرب وضع للمتاحف الحالية هو وضع متحف دنشواي الذي افتتح منذ عام واحد تقريبا، ورغم ذلك يحتاج إلي تطوير شامل بميزانية تقدر بخمسة ملايين جنيه، لوجود مجموعة من المشاكل التي تنحصر في ضرورة استكمال دهانات داخلية وخارجية وأعمال نجارة ومعالجة الأسقف، وكذلك استحداث قاعة للعروض الفنية، واستكمال الأنظمة الأمنية.
يحوي متحف دنشواي 106 لوحه وتماثيل تعرض لحادثة دنشواي، بالإضافة إلي وجود 173 مقتني في المخزن يتضمن ألبومات صور فوتوغرافية ووثائق وجرائد معاصرة لحادثة دنشواي 1906، ويضم المتحف كذلك مكتبة تضم 249 كتابا تؤرخ لواقعة دنشواي.
وقد أقيم هذا المتحف بقرية دنشواي مركز الشهداء العام 1964 تخليدا لذكري حادثة دنشواي التي حاول فيها جنود وضباط الاحتلال البريطاني الاعتداء علي أهالي هذه القرية الذين تجمعوا ضدهم مما أدي إلي فرارهم وتعرض بعضهم لضربة شمس ووفاتهم، مما أدي لسلطة الاحتلال الغاشمة إلي محاكمة صورية لعدد من الأهالي وأعدموهم، وقد خلد هذا المتحف بسالة أهالي هذه القرية، وتم وضع الصور والتماثيل التي تؤرخ لهذه الحادثة البشعة في تاريخ الإنسانية بإصدار أحكام بالإعدام وتنفيذ الأحكام أمام الأهالي لإرهابهم وتخويفهم.
وقد مر المتحف بالعديد من عمليات التطوير والتحديث مما أدي لإغلاقه وافتتاحه أكثر من مرة منها في العام 1999، إلا أن المتحف تعرض للسرقة، إذ تم سرقة السيف المعدني المعلق علي تمثال العسكري الإنجليزي، ليغلق المتحف لتطويره لما يقارب ال15 عاما، ليفتتح في 2014، لكن- أيضا- يتضح أنه افتتح دون استكمال لمنظومة عمله وحماية مقتنياته.
افتتاح قريب ومشاكل عديدة
ورغم افتتاح متحف " راتب صديق الثقافي" منذ ما يقرب من العام، وتحديدا في 24 مايو 2014، إلا أنه تم هذا الافتتاح مع وجود جملة من المشاكل التي يتم محاولة تلافيها الآن، خاصة أن الموقع في فترة الضمان، وبالتالي من المنتظر أن تقوم الشركة المنفذة بتلافي العيوب الموجودة حاليا وتتلخص في ظهور بعض المشكلات بالأبنية، عدم وجود تأمين كاف لأبواب المتحف الخشبية، وكذلك عدم إعداد التجهيزات الفنية اللازمة لقاعة الندوات والمعارض، كما أن المتحف تم غلقه لتطويره وتحديثه وتم أيضا- افتتاحه دون وجود محضر لجرد مقتنياته.
المتحف في الأصل هو بيت الفنان الكبير راتب صديق وزوجته الفنانة عايدة شحاتة، وهو منشأ علي طراز عمارة حسن فتحي، وتبرع به صاحبه لوزارة الثقافة في العام 1994، وذلك قبل وفاته بأيام ليكون مركزا ثقافيا يحمل اسمه واسم زوجته، وهو يوجد في منطقة الجيزة.
وإذا كان التبرع بالمتحف جاء في العام 1994، إلا أن تطويره بدأ بعد ذلك بكثير وتحديدا في 15 مارس 2013، وقد تم تطوير وتجديد المبني ليصبح مركزا ثقافيا يخدم أبناء المنطقة، وتبلغ عدد مقتنياته 278 عملا فنيا بالإضافة إلي الأثاث الخاص بالفنان وزوجته، وبالفعل يتم الآن فيه عقد الندوات والورش الفنية والحفلات الموسيقية.
2مليون جنيه لتطوير.. التطوير
و واحد من أعرق المتاحف المصرية، وقد كان مقرا لبينالي حوض البحر الأبيض المتوسط، الذي افتتح دورته الأولي الرئيس الراحل جمال عبد الناصر العام 1955، وتصل مقتنيات متحف الفنون الجميلة بالإسكندرية، 2095 عملا فنيا في مجالات: التصوير، الجرافيك، الرسم، النحت، لكبار الفنانين المصريين والمنتمين لدول البحر المتوسط، ويقع هذا المتحف داخل مبني مكتبة البلدية بالإسكندرية، ويتضمن العديد من صالات العرض ومكتبة فنية، وتم افتتاحه بعد تطويره وتحديثه في 8 يناير 2013- انتقلت تبعيته من محافظة الإسكندرية لقطاع الفنون التشكيلية في العام 1998- ليشمل: ملحقا به قاعة سينما ومسرح، مبني لمتحف الخط العربي، مكتبة البلدية، استراحة، ولم يمر أكثر من سنتين وثمانية أشهر لتظهر مجموعة من المشاكل التي تتطلب ميزانية جديدة تقدر ب2 مليون جنيه، إذ يعاني المتحف من مشكلات بالصيانة، والمبني الخارجي نتيجة للعوامل الجوية وتساقط بعض الكرانيش، مبني الخط العربي لم يتم افتتاحه ويحتاج لاستكمال التطوير الخاص به،وأخيراً استكمال التجهيزات الفنية للمسرح.
400 ألف جنيه لإقامة دورة مياه
تقديرا لبطولات أهالي بورسعيد، تقرر في العام 1975 بناء متحف النصر للفن الحديث، ليخلد هذه البطولات، ليضم 75 عملا فنيا لكبار فناني مصر في مختلف أفرع الفن التشكيلي من نحت وتصوير ورسم وجرافيك وخزف، ليفتتح في 25 ديسمبر 1995، ليغلق بعدها بسنوات لتحديثه وتطويره من قبل قطاع الفنون التشكيلية، ليفتتح مجددا في 22 إبريل 2013، لتصل عدد مقتنياته إلي 102 عمل، ويعاني المتحف الذي لم يمر عليه أكثر من سنتين وبضعة شهور من عيبين رئيسيين، الأول لا توجد دورة مياه بالمتحف، والثاني لا توجد كوادر متخصصة للعمل به، ويحتاج استحداث دورة المياه أربعمائة ألف جنيه.
لا يوجد سجل دقيق لمقتنيات " ناجي"
يعد الفنان محمد ناجي الذي يحمل المتحف اسمه واحدا من جيل الرواد الذين وضعوا أساس النهضة الفنية الحديثة وقد عاش في الإسكندرية وكان له تأثيره الإيجابي علي الحركة الفنية، وقد درس الفن في فلورنسا بإيطاليا، وبعد عودته قبل الحرب العالمية الأولي أصبح ثائرا علي الأساليب المدرسية والأكاديمية وفي أعماله يميل إلي ربط ماضي مصر القديم بحاضرها، مع شغف بالطبيعة والارتباط بها، كما استلهم الرسم الحائطي من المصريين القدماء، وفي العام 1952 شيد ناجي مرسمه بمنطقة حدائق الأهرام وهو الموقع الحالي للمتحف، وبعد وفاته اشترت وزارة الثقافة في العام 1962 متحف الفنان، وقامت شقيقته عفت ناجي بإهداء الدولة أربعين لوحة زيتية من أعماله، ومجموعة من الاسكتشات وعدد من متعلقاته الشخصية، وفي 12 يوليو 1968 افتتح د. ثروت عكاشة وزير الثقافة آنذاك المتحف، وفي العام 1987 اقتنت وزارة الثقافة مجموعة أخري من اللوحات الزيتية الخاصة بناجي، وفي العام 1991 تم افتتاح المتحف مرة أخري بعد تطويره وتحديثه وإعادة تجهيزه، ويبلغ عدد مقتنياته 1200 لوحة ومتعلقات شخصية، لكنه يعاني حاليا من مشكلة غاية في الخطورة سواء علي المقتنيات أو الزوار، لوجود محول كهربائي داخل حديقة المتحف يمثل خطورة كبيرة، ويعاني- كذلك- من مشاكل متعلقة بصيانة الموقع، ونقص في أمناء المتحف، فضلا عن أنه لايوجد تسجيل دقيق حتي هذه اللحظة لمقتنياته وجار استكمال السجل المتحفي.
4 نقاط ضعف في متحف الخادم
هذا المتحف هو ثمار زواج الفنانة عفت ناجي من الفنان سعد الخادم رائد الدراسات والفنون الشعبية، وتعاونت معه في إنجاز بحوثه المختلفة فكان اقترابها به بداية تحول في إنتاجها الفني شكلا ومضمونا، وفي سبتمبر 1987 توفي سعد الخادم، وفي أكتوبر 1994 توفيت الفنانة عفت ناجي بعد أن أوصت بتحويل منزل زوجها إلي متحف يضم أعمالهما.
يقع سعد الخادم بحي الزيتون بالقاهرة، ويضم 230 عملا، وكذلك مجموعة من القطع الفخارية الشعبية، بالإضافة إلي مكتبة خاصة بالفنانين بها كتب نادرة، و تحوي - أيضا- 15 رسالة دكتوراه، و26 رسالة ماجستير، وقد تعرض المتحف لإغلاق بعد سنوات من افتتاحه، ليعود لأداء وظيفته في 5 مارس 2013، إلا أن هذا الافتتاح لم يمنع من وجود أربع نقاط ضعف: يعاني المتحف من نقص شديد في أمناء المتاحف، عدم وجود أجهزة فنية لدعم إقامة الأنشطةالثقافية، لايوجد سجل متحفي، نقص الأثاث المكتبي.
نزاع قضائي
يقف نزاع قضائي بين قطاع الفنون التشكيلية وبين الشركة التي تقوم بترميم متحف الفنان الراحل حسن حشمت، حائلا دون افتتاحه ، وهو مغلق منذ العام 2000 وحتي الآن، وبعد انتهاء هذا النزاع يحتاج المتحف إلي ثلاثة ملايين جنيه لتطويره وتحديثه.
يعتبر الفنان الراحل حسن حشمت واحدا من أبرز المثالين المصريين، الذين ارتبطوا بالواقع المحلي، كما أنه رائد ومؤسس لمدرسة فنية شديدة الخصوصية، حيث اتخذ من ابن البلد محورا لأعماله النحتية، وهو أول من أنتج التماثيل الصغيرة التي تعبر عن روح مصر بحاضرها وماضيها مستخدما خامة البورسلين، يقع المتحف داخل الفيلا الخاصة به بمنطقة عين شمس، وقد افتتحه وزير الثقافة الأسبق د. ثروت عكاشة العام 1960، ويضم 325 قطعة نحتية وخزفية، بالإضافة إلي أصول بعض تماثيله ولوحاته الحجرية والخزفية، ويشمل مصنعا متكاملا لإنتاج الخزف، وقد قام الفنان حسن حشمت بإهداء المتحف العام 1998 ليكون متحفا ومركزا ثقافيا لشباب منطقة عين شمس وما حولها.
5 ملايين لتحويله من قصر إلي متحف
ومنذ استلام وزارة الثقافة للقصر من الورثة العام 1999، لم يحدث شيئ لقصر الأمير وحيد الدين سليم، الذي تقرر أن يتحول لمتحف، لاحتوائه علي مقتنيات متحفية من أثاث وأعمال فنية، وهو يحتاج لخمسة ملايين جنيه لتحقيق هذا الغرض.
ولد الأمير محمد وليد الدين سليم في 20 يناير 1919 وتوفي في 19 ديسمبر 1995، والده هو سليم بك خليل أحد ضباط الجيش التركي، ووالدته هي الأميرة شويكار بنت إبراهيم بن الأمير أحمد رفعت بن إبراهيم باشا بن محمد علي باشا، تلقي تعليمه بباريس وعاد إلي مصر العام 1933، كان يهوي التردد علي المزادات لشغفه باقتناء التحف، وقد استقر في القصر منذ عودته وحتي وفاته 1995، وتم إغلاق القصر إلي أن تسلمته وزارة الثقافة في 1999، وتبلغ عدد مقتنياته 4272 قطعة من أثاث ومقتنيات متحفية واعمال فنية.
سرقة أدت لإغلاقه
يتوقف إعادة افتتاح متحف الزعيم مصطفي كامل علي نصف مليون جنيه فقط، وقد تعرض لسرقة بعض مقتنياته المتحفية والمكتبية في أحداث ثورة يناير 2010، إلا أنه تم استردادها، ولكن حالتها تستوجب الترميم.
تعود أهمية هذا المتحف لارتباطه باسم الزعيم مصطفي كامل أحد أشهر زعماء مصر في العصر الحديث، والذي وافته المنية وهو في ريعان الشباب، ويضم المتحف الذي يقع في ميدان صلاح الدين مقتنيات مصطفي كامل، وكان قبل تحويله لمتحف يحوي ضريحا يضم رفات الزعيمين مصطفي كامل ومحمد فريد، وفي العام 1955 رأي وزير الثقافة الأسبق فتحي رضوان ضرورة إنشاء متحف بالمبني يحوي بعض المتعلقات الخاصة بالزعيم مصطفي كامل وقد افتتح رسميا للمرة الأولي في إبريل 1956، وهو يحوي الكثير من المقتنيات المتمثلة في كتب وخطابات لمصطفي كامل بخط يده وبعض صور أصدقائه وأقاربه، وكذلك بعض متعلقاته من بدل وأدوات الطعام وحجرة مكتبه وبعض مؤلفات المؤرخ عبد الرحمن الرافعي ولوحات زيتية تصور حادثة دنشواي ولوحة مصطفي كامل وهو علي فراش الموت، والمتحف مبني علي الطراز المعماري الإسلامي، ومعلق بداخل قبو المتحف نجفة فنية كبيرة من النحاس المفرغ، وجدران المتحف من الداخل مبطن


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.