وزير الدفاع يلتقى قائد الجيش اللبناني.. صور    محافظ قنا ينعي وفاة "شيخ الإذاعيين" فهمي عمر    السيسي يجتمع مع مجلس أمناء الأكاديمية الوطنية للتدريب بحضور مدبولي ووزير الدفاع    «كوكايين السلوك.. إدمان بلا حدود» حملات بالإسكندرية لتعزيز الوعي الرقمي    «تنظيم الاتصالات» يمنح «مرسيدس» ترخيص تقديم خدمات «إنترنت الأشياء» للسيارات    وزير الخارجية الألماني: على إيران وقف دعمها لحماس وحزب الله    رفض ترك يدها.. رئيس وزراء الهند يحرج سارة نتنياهو في مطار تل أبيب    بعد الفوز السادس على التوالي.. الزمالك يستعد لموقعة بيراميدز في صراع الصدارة    تأييد براءة التيك توكر «لوشا» من اتهامه ببث محتوى خادش    الداخلية تكشف ملابسات فيديو لسائق يوجه السباب لمؤسسات الدولة    سائق الموت" فى قبضة الأمن.. كواليس فيديو السير عكس الاتجاه بالشرقية    بالصور.. انهيار مي عمر لحظة وصول جثمان والدها لأداء الصلاة عليه    "الوطنية للإعلام" تنعى الإعلامي القدير فهمي عمر شيخ الإذاعيين    دنيا سامي لراديو النيل مع خلود نادر: نفسى أبطل عصبية    المجلس الأعلى للإعلام يشيد بأعمال الشركة المتحدة: دراما رمضان أكثر تنوعًا وحضورا للشباب.. وإنتاجات ضخمة تناقش قضايا قومية في مقدمتها غزة والقضية الفلسطينية وتعزيز الوعي    وزيرة الإسكان تبحث مع رئيس "التنمية الحضرية" آخر إجراءات تشغيل "حديقة تلال الفسطاط" وموقف عدد من المشروعات المشتركة    مواقيت الصلاة اليوم الأربعاء في الاسكندرية    المفتي: المنع في الشريعة حب ورحمة لا حرمان    الرسوم الأمريكية الجديدة تعزز تنافسية المنتجات المصرية في الولايات المتحدة    تركيا: لن نقبل أي مساس بوحدة الصومال    المتهم في واقعة الاعتداء على فرد أمن «التجمع» يعترف بالضرب وينفي إتلاف الجهاز اللاسلكي    تقديرا لمكانة جده الراحل الإمام "الببلاوي".. شيخ الأزهر يهدي محافظ قنا مصحفا بماء الذهب    اقتصادية قناة السويس تنفذ مشروع ساحات انتظار متطورة فى السخنة    ترتبط بخطط الدولة التنموية.. السيسي يوجه بتقديم برامج إعداد وتأهيل قوية بالأكاديمية الوطنية للتدريب    ماركا: تشافي المرشح الأبرز لخلافة الركراكي في منتخب المغرب    سفارة مصر باليونان تكشف أسماء الناجين من حادث غرق مركب الهجرة غير الشرعية    «لفقولي قضية في المرور».. الداخلية تكشف حقيقة ادعاءات مواطن بالفيوم    ريال مدريد يجدد عقد فينيسيوس حتى 2030 مقابل 22 مليون يورو سنوياً    الإسماعيلي ينعى اللواء إبراهيم إمام مدير النادي السابق    وزير المالية في البرلمان: بنشتغل عند الناس.. وتعديلات الضريبة العقارية تقدم تسهيلات.. والإقرار والدفع من خلال تطبيق إلكتروني    محافظ القليوبية: نشهد طفرة في القطاع الصحي غير مسبوقة    الصيام المتوازن للمرأة العاملة، نموذج غذائي يمنع الإرهاق في العمل    فتاوى رمضان.. وقت إخراج زكاة الفطر وحكم إخراجها بالقيمة    سبورت: تحركات من برشلونة للإبقاء على راشفورد    السيطرة على حريق بمنزل دون إصابات بشرية في طما بسوهاج    الرعاية الصحية تطلق حملة لحماية مرضى السكري من مضاعفات القدم السكري بجنوب سيناء    كيفو: حاولنا فعل كل شيء لكسر تكتل بودو جليمت الدفاعي.. هم يستحقون التأهل    مباحثات مصرية - بريطانية لتعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية    موجة برد تضرب الشرقية.. ورفع درجة الاستعداد لمواجهة التقلبات الجوية    «مديرة المبادرات الصحية»: «المقبلين على الزواج» تطلق حزمة فحوصات لضمان صحة الأجيال| فيديو    الخارجية: نتابع احتياجات وشئون المصريين بالخارج ونكثف جهودنا لتيسير الخدمات لهم    اتصال هاتفي بين وزير الخارجية ووزيرة خارجية الفلبين    ارتفاع كبير ومفاجئ فى سعر الدولار اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026    جوتيريش يعلن تعيين مبعوث جديد للأمم المتحدة إلى السودان    1 مارس.. منال محيي الدين تحيي أمسية موسيقية رمضانية بقبة الغوري    بث مباشر مباراة النصر والنجمة اليوم في الدوري السعودي.. الموعد والقنوات الناقلة والمعلق وتشكيل العالمي    وزير الاتصالات يطلق منصة "واعي.نت" لحماية الأطفال على الإنترنت    التحالف الوطنى يُثمن إطلاق المبادرة الرئاسية أبواب الخير لدعم الأولى بالرعاية    وزير الصحة يبحث تفعيل تقنية الروبوت الجراحي لتعزيز المنظومة الطبية..والبداية من «معهد ناصر»    «كامويش» خارج حسابات الأهلي في الموسم الجديد    بشرى: المرأة قوية ولا تنتظر رجلًا ليقرر استقرارها    تصريح صادم من «ترامب» حول العاصمة الأمريكية: «خالية من الجريمة»    «ترامب»: أنهينا عصر الفوضى خلال عام واحد فقط    إدارة الأهلي تتحرك مبكرًا لصفقات الموسم الجديد قبل انطلاق الميركاتو الصيفي    أمين البحوث الإسلامية يهنئ أحمد الطيب بالموافقة على إنشاء كلية القرآن الكريم للقراءات وعلومها بالقاهرة    أحمد هاشم يكتب: غليان «الإخوان» بسبب «رأس الأفعى»    أسرة عبد الرحيم علي في ضيافة نشأت الديهي.. عبد الرحيم علي: نجاحاتي جعلتني هدفًا للمتربصين وحملات التشويه.. وداليا عبد الرحيم: والدي يمتلك حجرات في قلبه لكل واحدة منا    كبار القراء ونجوم دولة التلاوة يحيون سابع ليالي رمضان بتلاوات ندية وابتهالات روحانية عطرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مازلنا نحتاج إلى "فهمتكم"
نشر في اليوم السابع يوم 21 - 01 - 2013

«فهمتكم» كانت كلمة السر فى الثورة العربية، بدأت فى تونس وانتقلت لمصر، وتنقلت بين اليمن وليبيا، فهمتكم قالها الرئيس التونسى المخلوع زين العابدين بن على، لكنه قالها بعد فوات الأوان، وظل مبارك ونظامه يقولون لسنا تونس وعندما «فهموها»، كان قطار الشعب قد تخطاهم، رحل صالح اليمن، وقذافى ليبيا، ومازال سوء الفهم يسيطر على الأوضاع، وهناك مسافات بين الشعب والحكم فى كل بلد من البلاد التى اجتاحها الربيع، بينما ماتزال تراوح مكانها ضمن خريف لايبدو أنه سينقشع سريعا.
لم يكن الأمر مجرد سوء فهم، لكنه سوء إدارة، وسوء نية، وخلط بين السلطة والثروة، وفساد، ونهب منظم، وتزوير للانتخابات والأهم هو الاحتكار للسلطة، ومعها الثروة، مما أدى لتقسيم المجتمع إلى قلة تستحوذ على أغلب الثروة والسلطة، وأغلبية فقيرة لا تملك من أمر نفسها شيئا.
سقطت الأنظمة المتسلطة ومرت الأيام والشهور وتبدلت الأشكال، وجاء أشخاص مكان أشخاص، لكن بقى سوء الفهم وسوء التقدير قائما، كانت الشعوب تتوقع وتتصور أنها سوف تنتقل من سوء الفهم، إلى التفهم، والمشاركة الحقيقية، وتنتهى مراحل كانت القرارات فيها تصدر داخل معابد مغلقة، والسياسة يدير أمورها كهنة مثل كهنة المعابد القديمة، لكن للأسف بقيت الطريقة هى نفسها تقريبا، فقد استحوذت فئة واحدة على السلطة، واستبدلت الوجوه من دون أن تغير الطريقة.
ومازلنا نلمح أهل الثقة الجدد يحلون مكان أهل الثقة القدامى، والأغلبية معزولة، بين سلطة متحكمة، ومعارضة مستبعدة ومفككة. سقطت الأنظمة، ولم ينته سوء الفهم، ولم تنته الطريقة والمنهج الذى يحكم البلاد، قرارات فوقية، وفرض أمر واقع، وقانون للانتخابات مايزال يمنع الشعب الوصول للسلطة، ويسهل فقط للمحترفين والقادرين، وما تزال الأولويات والأهداف غامضة وأحوال التعليم والعلاج والنقل والإسكان كما كانت فى السابق.
لا أحد يطالب بتغيير فورى للنظام، وحل نهائى لكل المشكلات، لكن على الأقل يريد الناس أن يعرفوا «رأسهم من أقدامهم»، وأن يطمئنوا لانتهاء الاستقطاب والانقسام، وأن تعرف السلطة ممثلة فى الرئيس وحزب الحرية والعدالة والحكومة، أن الحمل ثقيل، ومعقد ولا يمكن لطرف واحد أن يحمله.
وأن تخرج السلطة لتقول للناس «فهمتكم».. وتحتاج الأحزاب إلى أن تفهم ما يريده الشارع، وليس ما تريده هى، وأن يعرف كل تيار أن مهمته ليست إقناع مؤيديه، بل إقناع المختلفين معه، ويسعى لتفهم حجم التحول فى الحركة الشعبية، وشكل السلطة فى مصر والعالم.، حيث لا يمكن لفرد أو تيار أن ينفرد وحده بالسلطة.
مر عامان على الثورات التى أطاحت بديكتاتورات لم يكن من الممكن لهم أن يستمروا، ومعروف أن هذه الأنظمة نجحت طوال سنوات، فى تجريف البلاد، وخلقت أنظمة متشابكة، يسيطر عليها الأمن، وزرعت سوء الفهم وسوء الظن والفساد، ويحتاج تغييرها إلى بناء أنظمة جديدة، لا تكرر تجارب التسلط والفساد، نحتاج أنظمة تفهم وتتفهم فى وقتها، وليس بعد فوات الأوان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.