السيطرة على ماس كهربائي بكشك كهرباء بالعاشر من رمضان    تكريم السفيرة نبيلة مكرم بلقب "سفير دولي في المسئولية المجتمعية"    القناة 12 الإسرائيلية: اعتراض 6 صواريخ أطلقت من لبنان    إعلام أمريكي: إيران تنشر حشودًا عسكرية ومنظومات دفاع جوي في جزيرة خرج    تراجع أسعار النفط مع التحركات الأمريكية لإنهاء الحرب مع إيران    الأردن يشيد بدور مصر وباكستان وتركيا في جهود وقف التصعيد    وزير الخارجية الإيراني: لا نخطط لأي مفاوضات مع واشنطن    عودة الكهرباء لقرية البلابيش المستجدة فى سوهاج بعد حريق محول كهربائي    اتحاد منتجي الدواجن: الأسعار شهدت انخفاضا 25%.. والكيلو في المزرعة وصل 78 جنيها    عضو اتحاد الصناعات: انخفاض العجز التجاري غير البترولي يعكس قوة الاقتصاد المصري    خطأ طبي جديد يثير الجدل داخل ريال مدريد.. كامافينجا ضحية تشخيص خاطئ    البنك الأوروبي يطلق منصة تدعم القارة في الدفاع والذكاء الاصطناعي ب80 مليار يورو    أشرف قاسم: مصطفى شوبير الأنسب لحراسة مرمى منتخب مصر وأرفض سياسة التدوير    الأهلي يفوز على الاتصالات ويعادل سلسلة نصف نهائي دوري الممتاز لكرة السلة    شريف فؤاد: إلغاء دور الخطيب.. ومنح منصور وعبد الحفيظ كافة الصلاحيات في ملف الكرة    جاتوزو: ملحق كأس العالم أهم مباراة في مسيرتي.. وأريد التفكير بإيجابية    الرياضية: الفتح يجدد تعاقده مع جوزيه جوميز    ثروت الزيني: تراجع أسعار الدواجن ل78 جنيها بسبب زيادة المعروض    الأرصاد: الجمعة بداية التحسن الكامل واستقرار الأحوال الجوية مع ارتفاع طفيف في درجات الحرارة    محامي المتهم ب «مذبحة كرموز»: الشاب لا يتعاطى المخدرات.. وقتل أشقاءه بناء على طلب والدته    السيطرة على حريق داخل محل تجاري بشارع العشرين في فيصل بالجيزة    تحرك سريع لمواجهة الأمطار بجنوب سيناء.. واستقرار حركة الطرق والكهرباء    مأساة في الغربية.. عمود إنارة ينهي حياة سيدة خلال سقوط الأمطار    بين فقد الأبناء ورعاية الأسرة.. أمهات مثاليات يروين قصصهن بعد تكريمهن من الرئيس السيسي    من 10% أمل إلى حياة كاملة.. تكريم إنساني من البابا تواضروس لشاب تبرع بالكبد    المحبة صنعت المعجزة.. البابا تواضروس يكرم فتاة تبرعت بفص الكبد وأنقذت حياة شقيق زوجها    البابا تواضروس يعلن عن توقف اجتماع الأربعاء خلال فترة الخمسين المقدسة    البابا تواضروس يختتم سلسلة "قوانين كتابية روحية" في اجتماع الأربعاء    استمرار تعليق الدراسة بالجامعات والمعاهد بسبب الطقس اليوم    القناة 14 العبرية تكشف خططا إسرائيلية للتوغل حتى 8 كيلومترات بلبنان    مجدي عبد الغني: ما يقدمه الزمالك إعجاز.. والأهلي يعاني من أزمات في «أوضة اللبس»    الصحة الإسرائيلية: 5473 إصابة منذ بداية الحرب مع إيران منها 149 إصابة خلال اليوم الأخير    القبض على خادمة متهمة بسرقة مشغولات ذهبية من فيلا زوجة إعلامي شهير بأكتوبر    فيفا يوقف قيد الإسماعيلي بسبب مستحقات حمدي النقاز    بعد 6 أيام عرض| "إيجي بست" يحقق 28 مليون جنيه في عيد الفطر    زملكاوي ومشجع كبير وكاره للتعصب.. طارق الدسوقي: مشجع زملكاوي سلمني تسليم أهالي للأهلاوية    ليلة طربية كاملة العدد.. أنغام تشعل جدة بحفل ضخم    غدًا.. أنغام تصل جدة لإحياء حفل غنائي    سالي عبد السلام تشارك جمهورها لحظة استقبال مولودها الأول    تصعيد جديد، الاتحاد السنغالي يتحدث عن قرار الكاف في مؤتمر صحفي بباريس    التحالف الوطني يواصل جهوده الميدانية لمواجهة تداعيات الظروف الجوية    "فاميلي بيزنس" لمحمد سعد يحقق 10 ملايين جنيه فى عيد الفطر    خبيرة اقتصادية تكشف سبب تبكير صرف رواتب العاملين بالدولة خلال الأعياد والمناسبات    وزيرا الصحة والتعليم العالي يبحثان استراتيجية وطنية لتدريب وتأهيل الكوادر الطبية    جامعة سفنكس تنظم أول حفل تخرج لطلاب الكليات الطبية الأحد المقبل    بالمستندات.. ننشر مواد قرار حظر تشغيل وتدريب الأطفال الجديدة    ضمن حملة «وعي».. مدير شؤون القرآن بقطاع المعاهد يرد على شبهة اختفاء خطب النبي    حزب المصريين: كلمة الرئيس بيوم المرأة وثيقة رسمية وإنسانية تعكس فلسفة الدولة    رئيس مجلس النواب يعقد سلسلة اجتماعات مع رؤساء الهيئات البرلمانية    وزارة الري: استقرار حالة الجسور والمناسيب وأداء شبكة الترع والمصارف    أدعية النبي عند المطر والرعد والريح    وزيرا الصحة والتعليم العالي يبحثان الاستراتيجية الوطنية لتدريب وتأهيل الكوادر الطبية    المذيعة سالي عبد السلام تُرزق بمولدها الأول    شراكات دولية.. خطة طموحة لتطوير جامعة المنصورة الأهلية    مهرجان العودة السينمائي يكرّم المخرج الراحل داوود عبد السيد    مصر تُرسل نحو 1000 طن من المساعدات الإغاثية العاجلة إلى لبنان الشقيق    نصائح لكبار السن والأطفال للوقاية من مضاعفات تقلبات الطقس    دعاء المطر الشديد.. ماذا تقول عند نزول أمطار غزيرة وخوف الضرر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المفتى فى مقال ل"رويترز": الإسلام دعامة السلام وليس وسيلة للقمع.. وشعور المسيحيين بعدم الارتياح ليس سراً.. ووجود شرطة دينية أمر أحمق يهدد استقرار المجتمع.. ولا يجب وصف آراء الهواة بأنها "فتوى"
نشر في اليوم السابع يوم 09 - 01 - 2013

نشرت وكالة رويترز مقالا للدكتور على جمعة، مفتى الجمهورية، الأربعاء، قال فيه، إن بداية العام الجديد تطرح فرصة للمشاركة فى التأمل الجاد والنظر بعين الاعتبار إلى أنفسنا، والمجتمع الذى نعيش فيه، وهذه حاجة ملحة خاصة فى سياق مصر المعاصرة، والتى تمر عبر فترة انتقالية حساسة، فالأحداث على مدار العام الماضى، بل وخلال العامين الماضيين، تؤكد الضرورة المطلقة للحفاظ على الوحدة الوطنية فى أرضنا الحبيبة، فالنقاشات السياسية الحادة لا يجب أن تنتقص من هذه الحاجة الملحة.
وأضاف جمعة "لعل المسألة الأكثر أهمية التى تحتاج مصر لمعالجتها فى الوقت الحالى هى تعزيز الوئام بين الأديان، فليس سرا أن إخواننا وأخواتنا المسيحيين يشعرون بعدم ارتياح فى هذه الأوقات غير المستقرة، وهذا هو السبب فى أننى قد بذلت جهدا خاصا خلال عيد الميلاد لأعلن عن تهانينا لكل كنائس مصر. وفى بيان، دعوت أن تسود روح الأعياد، وأن يشد جميع المواطنين فى مصر، بل العالم، عزمهم على العمل لنشر المحبة والسلام على الأرض والنوايا الحسنة والأخوة بين الجميع، وإننى استغللت هذه المناسبة للتأكيد على أن تهنئة المسيحيين بميلاد المسيح عليه السلام، أمر جدير بالثناء، وحث عليه الإسلام، لأنه تعبير عن الرغبة فى تعزيز العلاقات السلمية والمتناغمة بين الجيران وأبناء الوطن والإخوة والأخوات فى البشرية. ففى الواقع، فإن ميلاد الأنبياء أحداث تاريخية كبيرة. فلقد أتوا إلى الأرض للتبشير بالسلام والأمن ونشر السعادة وتوجيه البشرية جمعاء، وكما صليت فى هذه المناسبة، فإننى أسأل الله أن يزيد مصرنا العزيزة مشاعر الأخوية والمحبة والخير والعلاقات القوية، وأن يحفظ أرضنا المباركة رمزاً للسلام والأمن الدائم.
وقال مفتى الجمهورية "إننى أؤكد على أهمية أن يشارك الجميع بعض مناسباتهم واحتفالاتهم وأن يهنئوهم، لأننا اليوم فى حاجة ماسة إلى نشر مشاعر الإخوة والوحدة الوطنية والحد من الانقسامات، فالمسلمون والمسيحيون مدعون سواء، لتحويل مشاعر التضامن إلى وحدة حقيقية من أجل مصلحة مصر، وليس لصالح المكاسب الطائفية أو الفردية، وهذا أمر بالغ الأهمية حتى نقدم للأجيال فى المستقبل ثقافة إنسانية تعددية فى جذور إيمان حقيقى والتزام بالعدالة والمحبة بين شعوب هذه الأرض العظيمة، كما أن الخوف من الانقسام يجب أن يدفعنا لرفض دعوات تقليد الثقافات والمجتمعات الأخرى. فمؤخرا، ظهرت دعوات لتأسيس هيئة "الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر"، البعض يخشى أن يصل الأمر إلى العمل كشرطة أخلاقية تمارس سلطة غير شرعية لإرغام الناس على التصرف بأساليب توافق فكر هذه الجماعة.
ويرى جمعه أن "مصر مجتمع مركب، وهناك رؤى مختلفة للدين، وخير الحياة هى التعايش مع بعضها البعض، ونحن بالطبع نراقب حدود ثقافتنا وتراثنا، لكن هذا بالضبط هو تراثنا الذى يرفض فرض أمور خارجية على ثقافتنا وطريقة حياتنا. وهذا النوع من التفكير الأحمق يسعى إلى زيادة زعزعة استقرار الوضع المتوتر بالفعل. فعلماء الدين المصريون طالما وجهوا الناس للتصرف بما يتوافق مع التزاماتهم الدينية، لكنهم لم يفكروا يوما فى أى نوع من الشرطة الدينية"، مضيفا "وعلاوة على ذلك، فإن أولئك الذين نصبوا أنفسهم علماء للدين هم هواة يحاولون إصدار الفتاوى ولا يمكن اعتبارهم علماء دين. وفتواهم أشبه بالبيانات غير العلمية التى تم إنتاجها وفق هواهم ورغباتهم، وليس لها أى وزن فى العلوم القانونية للفتوى، فإنه من الخطأ استخدام مصطلح "فتوى" لوصف آراء أولئك من هواة الدين، الذين يعملون ضد كل من مبادئ الشريعة والعلوم المؤسسة للفتاوى، والتى تؤكد على المؤهلات العلمية للمفتى".
ويقول الدكتور على جمعة إن التقليد الدينى فى مصر يرتكز على الرؤية المعتدلة السمحة للإسلام، مضيفا "نحن نؤمن أن الشريعة الإسلامية تضمن حرية الضمير والتعبير فى حدود اللياقة المشتركة، وتضمن الحقوق المتساوية للمرأة، وبصفتى رئيسا لدار الإفتاء، أرى ضرورة أن تلتزم المؤسسة الدينية بهذه القيم، ويمثل علماء الأزهر النموذج الأفضل لعلماء الدين الحكماء، الذين تعد تعاليمهم للتقاليد الإنسانية الضمان الوحيد لمصر المتسامحة المعتدلة".
ويشير مفتى الجمهورية إلى أن "تعزيز الوئام هو الدرس الرئيسى للأنبياء العظام الذين تركوا لنا القيم النبيلة والمبادئ الدائمة للعيش معا، نتعاون كبشر، والأمر متروك لنا الآن للعمل بهذا المثال بجد والامتناع عن الانقسام من أجل مصلحة بلدنا، ولابد من مواجهة أى محاولة لزرع الفتنة بين أبناء هذه الأرض، بأشد العبارات الممكنة"، موضحا "ليس لدى شك فى أن القوى التى تسعى لتقسيم مسلمى ومسيحيى مصر، وبين المسلمين والمسيحيين وبعضهم البعض أيضا، ستفشل لا محالة. فمصر ظلت رمزا للتعايش طيلة قرون من الزمان، وستظل هكذا بفضل الله، الإسلام سيكون له مكان فى ديمقراطية مصر، لكنه سيعمل دعامة للتسامح والوئام، لا كوسيلة للقمع".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.