"الليلة.. عرض الحلقة الأولى من «بابا وماما جيران»    مسح جوى شامل للثروات التعدينية لدعم فرص الاستثمار    البيت الأبيض: البحرية الأمريكية ستُرافق ناقلات النفط في هرمز    الثمن الفادح لصواريخ حزب الله !    طارق العشري يخلف خطاب في فاركو    رابطة الأندية تعلن عقوبات الجولة 20 من الدوري المصري .. أبرزها مباراة الزمالك وبيراميدز    ضبط المتهم بقتل شخص بسبب خلافات جيرة فى عين شمس    مصرع شاب وإصابة آخر إثر حادث انقلاب دراجة نارية فى أجا بالدقهلية    ختام قوي ل"صحاب الأرض".. وإشادات واسعة عبر مواقع التواصل    تعليق مثير من محمد سامي بعد عرض الحلقة الأخيرة من الست موناليزا    ليلة خاشعة.. صلاة التراويح من المجمع الإسلامى الكبير بسلوا بأسوان.. فيديو    تقارير: إصابة رودريجو بقطع جزئي في الرباط الصليبي    القلعة الحمراء تسوق متحف الأهلي في «برلين ITB»    مايا دياب: معنديش طاقة للدخول في أزمات مع راجل.. والسوشيال ميديا أصبحت ساحة للتشهير    نور محمود ل«الشروق»: أخوض تجربة الأدوار المركبة لأول مرة فى «كان ياما كان»    إيران تبلغ دول الخليج بعدم استهداف السفارات أو الحقول النفطية.. مسئول عراقي يوضح التفاصيل    كنوز| الشهر الفضيل في مرآة نجيب محفوظ    جامعة الفيوم تنظم مسابقة الأحاديث والسيرة النبوية تحت شعار «رمضان يجمعنا».. صور    كما كشف في الجول - فاركو يعلن رحيل أحمد خطاب    «الرعاية الصحية» تُطلق مبادرة «رهن إشارتك» لتعليم لغة الإشارة لمقدمي الخدمة الطبية بالسويس    إصابة 6 أشخاص إثر انقلاب سيارتين في ترعة بالبحيرة    مصرع شخصين إثر حادث سيارة بطريق إسكندرية الصحراوى    بركة القرآن الكريم.. جنى إيهاب تفوز بالمركز الأول في جائزة دبي الدولية وتحصد مليون دولار    باربرا ليف: ترامب عازم على مواصلة الهجمات والتواجد العسكري ضد إيران    جامعة عين شمس تشارك في ملتقى «قيم» لطلاب الجامعات والمعاهد المصرية    نائب محافظ الشرقية يحيل 4 موظفين للتحقيق خلال زيارته لعدد من الوحدات المحلية بمركز بلبيس    إنجاز دولي جديد لجامعة الدلتا التكنولوجية بمجال هندسة التحليلات المتقدمة    يورجن كلوب على رأس المرشحين لتدريب ناد إسباني كبير    تعرف على ضيف رامز جلال اليوم    صالح الشهري مهدد بالغياب عن ديربي جدة بين الاتحاد والأهلي    وزير النقل يؤكد استمرار تطوير منظومة النقل بالإسكندرية    بيدري: كنا على بُعد لحظات من المعجزة ضد أتلتيكو    فاديفول: لم يعد بمقدورنا تحمل استمرار عرقلة المجر لصرف المساعدات الجديدة لأوكرانيا    مستشفى العبور تقترب من التشغيل الفعلى.. جولة تنسيقية رفيعة للتسليم لوزارة الصحة    وفاة إمام متطوع خلال سجوده بمسجد في الدقهلية    محافظ كفر الشيخ: الهوية الصناعية لن تتحقق إلا بشراكة جادة مع المستثمرين    احتفالية بالعرائس والأراجوز للأطفال داخل محطة مترو جامعة القاهرة    رئيس جامعة بنها يستقبل مدير قطاع التعليم بشركة ميكروسوفت بشمال أفريقيا    وزير الصناعة يعلن بدء إنشاء 5 صناديق استثمارية لدعم المشروعات الصناعية    محافظ الفيوم يستقبل وفد مجلس إدارة نادي القضاة للتهنئة بتجديد ثقة القيادة السياسية    محافظ الدقهلية: 1341 مواطنا استفادوا من القافلة الطبية المجانية بقرية أبو جلال    الحبس عامين لعامل بالإسكندرية تعدى على والده بالضرب    الطاقة الذرية: لم نرصد أي أضرار في منشآت تحتوي على مواد نووية في إيران    رحيل فارس البلاغة.. أحمد درويش من الكتّاب إلى مدرجات الجامعة    قناة عبرية: اغتيال رحمن مقدم قائد العمليات الخاصة بالحرس الثورى الإيرانى    تسليم دفعة من صكوك إطعام وزارة الأوقاف للأسر الأولى بالرعاية في الفيوم    الصحة: إغلاق 34 منشأة نفسية مخالفة وتكثيف حملات الرقابة لحماية حقوق المرضى    مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: الوضع يزداد سوءا بالشرق الأوسط جراء الحرب.. ويجب حماية المدنيين    المصري يستعد ل4 مواجهات قوية في الدوري والكونفدرالية خلال مارس    قبول استنئاف عاطل وتخفيف الحكم إلي المشدد 3 سنوات في حيازة المخدرات بالازبكية    نائب وزير الصحة تعقد اجتماعًا لمتابعة مؤشرات تنمية الأسرة ومستهدفات القضية السكانية    جيل جديد في المجلس القومي لحقوق الإنسان.. محمد جمال عثمان نموذجًا    انعقاد الملتقى الثاني للطلاب الوافدين عن «دور المرأة في تنمية الوعي المجتمعي»    وزيرا الصحة والتعليم العالي يبحثان إدراج المستشفيات الجامعية في منظومة التأمين الصحي الشامل    مصر تكثف اتصالاتها مع وزراء خارجية السعودية والإمارات وعمان وسوريا لمتابعة التطورات الإقليمية    تسمم أسرة بالغاز داخل منزلهم بعزبة المصاص في المنيا    "الإهمال الطبي " سياسة ممنهجة لقتل الأحرار .. استشهاد المعتقل إبراهيم هاشم بعد اعتقالٍ امتد 11 عامًا    مصادر تكشف تفاصيل تدشين تكتل برلمانى معارض بمجلس النواب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإعلان الدستورى الجديد يمنح مرسى سلطات "إلهية"
يوجه ضربة قاضية لاستقلال القضاء..
نشر في اليوم السابع يوم 24 - 11 - 2012

أعلنت 20 منظمة حقوقية فى بيان لها اليوم السبت، عن رفضها القاطع للإعلان الدستورى الذى أصدره رئيس الجمهورية فى 22 نوفمبر، وطالبت بإلغائه فورًا، وترى المنظمات أن الرئيس قد ضرب عرض الحائط بأهداف الثورة فى إنجاز التحول الديمقراطى، واستغل السلطات الواسعة التى منحها لنفسه بعد فترة وجيزة من انتخابه، ليتملك مزيجًا فريدًا من السلطات والصلاحيات، ويُحصِّن قراراته من الرقابة القضائية، ويغلق الباب أمام الطعون عليها، أو معارضتها بالطرق القانونية والقضائية، وكأنه يسعى لامتلاك سلطات ذات طبيعة إلهية، لا تسمح لأى شخص أو جهة بالتعقيب على حكمه أو رد قضائه!
وقالت المنظمات فى بيان لها، إن الرئيس محمد مرسى اتخذ فى إعلانه الدستورى قرارًا بإعلان حربه الخاصة على السلطة القضائية، وسيادة القانون ومفهوم الدولة الحديثة، وبهذا يُدشّن الرئيس الذى يستحوذ على صلاحيات، وسلطات لم يحظ بهما رئيس أو ملك مصرى فى العصر الحديث، مذبحة جديدة للسلطة القضائية، ويعلن بداية نظام حكم استبدادى جديد غير مسموح فيه بمعارضة الرئيس، أو نقد سياساته أو الطعن على قراراته، ويلقى بظلال وخيمة على مستقبل حقوق الإنسان والحريات فى مصر، تحت مسمى حماية الثورة وأهدافها.
وقال البيان، إن الإعلان الدستورى الذى فاجأ الجميع بما يمنحه من سلطات فجة لرئيس الجمهورية، يُقدّم للمواطنين خلطة مسمومة بديباجته التى تحتفى بالثورة وأهدافها فى ترسيخ الحرية، وإنجاز التحول الديمقراطى والعدالة الاجتماعية، وتزعم أن هدف مؤسسة الرئاسة القضاء على الفساد، وتطهير مؤسسات الدولة وتحقيق العدالة الاجتماعية، فى حين تأتى نصوص الإعلان لترسخ الاستبداد وحكم الفرد، وتمنح لرئيس الجمهورية، بالإضافة لجمعه بين السلطتين "التنفيذية والتشريعية"، وصلاحية التدخل فى أعمال السلطة القضائية، وهو الأمر الذى ينسف مفهوم التوازن بين السلطات والفصل بينها.
وأكد البيان أن الرئيس بإعلانه الدستورى يوجه ضربة قاضية لاستقلال السلطة القضائية، ويقوم بتعطيل إجراءات التقاضى وكذا تعطيل العمل بقانونى المحكمة الدستورية، والسلطة القضائية، ويهدم حجية الأحكام القضائية، ويفسح المجال أمام مؤسسات الدولة لرفض تنفيذ أحكام القضاء، وهو ما يعنى بوضوح تفشى الفوضى فى البلاد، وانهيار فكرة دولة المؤسسات.
وتابع البيان، لقد قام الرئيس باستخدام الإعلان الدستورى لخدمة مصالح حزب الحرية والعدالة، وتقديمها على مصلحة المجتمع، والتحايل على قرارات المحكمة الدستورية العليا المرتقبة فيما يتعلق بدستورية قانونى انتخاب مجلس الشورى والجمعية التأسيسية للدستور، حيث حصنهما الرئيس ضد أى قرار قد يصدر من أى جهة قضائية بحلهما، وهو ما يُعد إهدارًا لمفهوم دولة سيادة القانون، وتقويضًا لأركان العدالة واستغلالاً للسلطات بهدف حماية مصالح تيار سياسى بعينه، وتأكيدًا على ذلك فقد اختار الرئيس أن يوجه خطابه أمس الجمعة، وسط مؤيديه أمام قصر الاتحادية، حيث اتسمت لغة الخطاب بالحدة والوعيد والتنكيل لمعارضيه، مما يدلل على عدم صدق وعوده بأنه سيكون رئيسًا لكل المصريين.
وأشار البيان، إلى أن المنظمات الموقعة تبدى انزعاجها الشديد ودهشتها من أن صدور مثل هذا الإعلان، الذى يعصف باستقلال القضاء ودولة القانون، فقد تم فى الوقت الذى يشغل مجموعة من أبرز قضاة تيار استقلال القضاء مناصب تنفيذية عليا فى الرئاسة والحكومة، وأن كل ما جاء فى هذا الإعلان الدستورى يتعدى على استقلال السلطة القضائية التى طالما طالبوا باستقلالها عن أهواء السلطة التنفيذية، بما يشمل مطالب قضاة تيار الاستقلال المتعلقة بخضوع الدولة حكامًا ومحكومين للقانون، ورفع يد رئيس الجمهورية عن تعيين النائب العام، وأن يغدو تعيينه من صلاحيات مجلس القضاء الأعلى، أو أن يختار رئيس الجمهورية نائبًا عامًا من بين ترشيحات تقدمها له السلطة القضائية.
وقال البيان، إن الإعلان الدستورى لم يخل من اعتماد ذات المنهجية التى دأب على استخدامها من اصطلح على تسميتهم ب"ترزية" القوانين والدساتير فى العهود السابقة، عبر استخدام ألفاظ وعبارات فضفاضة غير منضبطة، ففى المادة السادسة فى الإعلان الدستورى، أعطى الرئيس مرسى لنفسه صلاحيات مطلقة فى اتخاذ "الإجراءات والتدابير الواجبة"، لمواجهة ما قد يعتبره "هو" خطرا يهدد الثورة أو حياة الأمة أو الوحدة الوطنية أو سلامة الوطن، أو يعوق مؤسسات الدولة عن أداء دورها، وهو ما قد يستخدم لتقييد الحريات والانتقاص من حقوق الإنسان، ويتيح للسلطة التنفيذية تقييد حق المواطنين فى الاحتجاج والاعتصام السلميين والإضراب عن العمل، أو بمعنى أخر قمع مختلف الاحتجاجات السياسية والاجتماعية فى البلاد، وهو بذلك يمتلك أداة استثنائية أخرى بخلاف سلطاته فى إعلان حالة الطوارئ.
الجدير بالذكر، أن المادة المشار إليها مقتبسة من المادة 74 فى دستور 1971، ولكن بعد أن حُذف منها ضرورة توجيه الرئيس بيانًا إلى الشعب، وإجراء استفتاء على ما اتخذه من إجراءات خلال ستين يومًا من اتخاذها، وكذا إلغاء النص على عدم جواز حل مجلس الشعب فى أثناء ممارسة هذه السلطات، وهو ما يعنى عدم إمكانية ممارسة الرئيس لهذه الصلاحيات دون الحصول على موافقة الشعب فى استفتاء رسمى، وأن يكون ذلك فى ظل رقابة البرلمان المنتخب، وأن نص المادة السادسة فى الإعلان الدستورى يساعد الرئيس مرسى فى التخفف من القيود التى كانت تعوق قدرة الديكتاتور مبارك، على اتخاذ مزيد من الإجراءات والقرارات الاستبدادية.
واستطرد البيان، لقد تجاهل الرئيس محمد مرسى منذ فوزه، كما فعل المجلس الأعلى للقوات المسلحة، مطالبا الثورة بالإصلاح الأمنى وإعادة هيكلة وزارة الداخلية، والقضاء على الإفلات من العقاب على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وفيما أصدر إعلانه الدستورى بمقدمة توحى بأن ثمة قرارًا قد اُتخذ بتطهير مؤسسات الدولة، إلا أن السياسات المتبعة حاليًا تدل على عدم وجود نية التطهير أو الرغبة فى إعادة الهيكلة لأى من مؤسسات الدولة، وفى هذا السياق فإن المنظمات تُبدى دهشتها الشديدة من استمرار تجاهل مطالب الإصلاح الأمنى، فى ظل استمرار قوات الشرطة فى استخدام القوة المفرطة فى فض الاحتجاجات، التى اندلعت منذ الأسبوع الماضى فى شارع "محمد محمود" إحياء للذكرى الأولى لسقوط عشرات الشهداء، ومئات المصابين الذين راحوا ضحية القمع الوحشى لقوات الأمن، وذلك فى ظل صمت مطبق من مؤسسة الرئاسة، برغم سقوط ضحايا ومصابين جدد، وفيما تؤكد المنظمات استهجانها الشديد لاستمرار سياسات الإفلات من العقاب على انتهاكات حقوق الإنسان، وقتل وإصابة المتظاهرين، قبل وأثناء وبعد الثورة وما يجرى حاليًا فى شارع محمد محمود والمناطق المحيطة به، وأن مثل هذا الإعلان الدستورى فى حقيقته ليس إنصافًا للثورة أو لحمايتها، بل هو بمثابة دسترة لسياسة الإفلات من العقاب، وغياب لدولة المؤسسات والقانون.
المنظمات الموقعة
1. مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان.
2. المبادرة المصرية للحقوق الشخصية.
3. مركز هشام مبارك للقانون.
4. مصريون ضد التمييز الدينى.
5. مؤسسة المرأة الجديدة.
6. مؤسسة حرية الفكر والتعبير.
7. البرنامج العربى لنشطاء حقوق الإنسان.
8. الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية.
9. جمعية حقوق الإنسان لمساعدة السجناء.
10. الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان.
11. المجموعة المتحدة، محامون ومستشارون قانونيون.
12. المركز العربى لاستقلال القضاء والمحاماة.
13. المركز المصرى لحقوق الإنسان.
14. المركز المصرى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
15. مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف.
16. مركز قضايا المرأة المصرية.
17. مركز وسائل الاتصال الملائمة من أجل التنمية، أكت.
18. المنظمة العربية للإصلاح الجنائى
19. المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدنى وحقوق الإنسان.
20. مؤسسة نظرة للدراسات النسوية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.