لليوم الثاني.. استقبال النواب الجدد لاستلام كارنيهات العضوية    انطلاق امتحانات الفصل الدراسي الأول بالمعاهد الأزهرية بسوهاج    5 يناير 2026.. الجنيه يواصل الارتفاع أمام الدولار في البنوك المحلية خلال تعاملات اليوم    تقلبات فى اسعار الاسمده اليوم الإثنين 5يناير 2026 بالمنيا    بيان أوروبي: تقويض إسرائيل عمل الأونروا يخالف قرارات محكمة العدل الدولية    الدنمارك تعارض.. هل جرينلاند وإيران الهدف التالي لترامب؟    تواصل الجهود المصرية لإدخال المساعدات للأشقاء في قطاع غزة    الدفاع المدني يعلّق إزالة أخطار المباني المتضررة بسبب نفاد الوقود في غزة    ضبط 3 سيدات بتهمة استقطاب الرجال عبر تطبيق هاتفي لممارسة أعمال منافية للآداب بالإسكندرية    عاجل- تحذير من الطقس قبل مواجهة مصر وبنين في كأس أمم إفريقيا.. أمطار رعدية وثلوج ورياح قوية بالمغرب    انطلاق أولى ورش مهرجان المسرح العربي في قصر ثقافة الأنفوشي بالإسكندرية    سفرة عيد الميلاد المثالية.. وصفات سهلة ولذيذة لتجهيز أطباق العيد في المنزل    وزير الإسكان يتابع الموقف التنفيذي لمشروعات مبادرة حياة كريمة لتطوير قرى الريف المصري    المكسيك و5 دول آخرى.. لماذا ترفض دول كبرى سيطرة ترامب على نفط فنزويلا؟    كوريا الشمالية: التجارب الصاروخية الأخيرة شملت نظام أسلحة فرط صوتي    ترامب: لا أشعر بالقلق من أن يؤدي الوضع في فنزويلا إلى تورط طويل الأمد    موعدنا اليوم.. منتخبنا أمام بنين في ليلة الحسم بكأس أمم إفريقيا 2025    البنك الأهلي ووادي دجلة في مواجهة مصيرية بكأس عاصمة مصر    الأهلي يدرس استكمال بطولة كأس عاصمة مصر بمدرب فريق الشباب    ميكالي يدخل حسابات الزمالك لخلافة أحمد عبد الرؤوف    وزير التعليم العالي يستقبل سفير طاجكستان بالقاهرة لبحث آفاق التعاون    وزير التعليم العالي يبحث مع سفير طاجكستان تعزيز التعاون في المنح الدراسية    حملات أمنية مكبرة تضبط مخدرات وأسلحة وتنفيذ أكثر من 60 ألف حكم    إعادة فتح الطريق الإقليمى بعد غلقه بسبب الشبورة المائية فى المنوفية    إنقاذ 28 شخصا على متن مركب سياحي بعد شحوطه في منطقة حماطة    طلاب أولى ثانوى فى 11 محافظة يؤدون امتحان البرمجة والذكاء الاصطناعى    هيئة السكك الحديدية: خفض سرعة قطارات بحري بسبب الشبورة    وزارة «العمل» تعلن توفير 7293 وظيفة في 12 محافظة    المخرج حسني صالح يغير مكان وموعد تشييع جثمان والدته    لميس الحديدي: فيلم الملحد لا يدعو للإلحاد أو يروج له.. وإبراهيم عيسى يطرح دائما أسئلة صعبة    منة عرفة تُبدل دورها في مسلسل «وننسى اللي كان»    كيفية أتوب من ذنب كبير؟ أمين الفتوى يجيب    وزيرة التضامن تلتقي مديري مديريات التضامن الاجتماعي بالمحافظات    الصحة: 2026 و2027 عاما التحدي لتحقيق معدل إنجاب 2.1 طفل    مدير فرع هيئة الرعاية الصحية بجنوب سيناء يتابع التشطيبات النهائية بمستشفى نويبع تمهيدا لافتتاحه    انقاذ شاب تعرض لبتر كامل بإصبع الابهام نتيجه ساطور بمستشفى سوهاج الجامعي    ننشر أسماء المصابين في حادث «صحراوي» قنا    وزير الدفاع يهنئ البابا تواضروس بمناسبة عيد الميلاد المجيد (فيديو وصور)    البابا تواضروس الثاني ووزير الثقافة يطلقان مبادرات للحفاظ على التراث القبطي    تراجع جديد في أسعار الذهب بمصر مع بداية تعاملات الاثنين 5 يناير 2026    استخدام المروحة والجوارب.. نصائح هامة لمواجهة الشعور بالبرد داخل المنزل    مدرب جنوب إفريقيا يوضح أسباب الإقصاء من كأس الأمم    روزينيور في لندن لحسم تعاقده مع تشيلسي    تقلب أسعار النفط مع تقييم تداعيات اعتقال مادورو وفائض المعروض العالمي    جيمي كيميل يسخر من ترامب في حفل جوائز اختيار النقاد (فيديو)    أيمن منصور: أمم إفريقيا لا تعترف بالأسماء.. وبنين اختبار حقيقي للفراعنة    أسعار اللحوم الحمراء اليوم الإثنين 5 يناير    فيلم «جوازة ولا جنازة».. شريف سلامة يكشف سر انجذابه لشخصية «حسن الدباح»    عمرو مصطفى: بدأت الغناء بعد خلافاتي مع المطربين.. كنت كل ما أتخانق مع مطرب أروح مغني    نتيجة الحصر العددي لدائرة المنتزه بالإسكندرية في جولة الإعادة بانتخابات مجلس النواب 2025    مؤشرات أولية غير رسمية.. فوز وائل إسماعيل ومحمد مصطفى وأسامة عبدالشكور في انتخابات مجلس النواب بالمنيا    "لمّ الشمل" في المنوفية.. وعاظ الأزهر ينهون نزاعا أسريا طويلا بمدينة الشهداء    بين الاندماج والاختراق.. كيف أعاد تنظيم الإخوان ترتيب حضوره داخل أوروبا؟    أمم إفريقيا - باليبا: سنرى كيف يمكننا منع المغرب من اللعب    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : فابشر طالما انت مع الله !?    بدء صرف الإعانة الشهرية لمستحقي الدعم النقدي عن يناير 2026 بتوجيه من شيخ الأزهر    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 4يناير 2026 فى المنيا    أدعية مستحبة في ليلة النصف من رجب.. باب للرجاء والمغفرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رئيس البورصة فى ندوة «اليوم السابع»:ديانة الشركات وجنسيتها ليستا من شروط القيد.. لا وجود لما يسمى بالأخونة.. ولا يمكن جذب الاستثمارات قبل إنهاء المنازعات.. تعاملات علاء وجمال مبارك تم إرسالها للنيابة

أكد الدكتور محمد عمران رئيس البورصة أن مهمته هى سلامة التعاملات وليس رفع قيمة الأسهم، وأن ديانة الشركات وجنسياتها ليستا من شروط القيد، ولا يوجد ما يسمى ب«أخونة البورصة»، ولا «بورصة إسلامية».. وأن قرض صندوق النقد سيزيد السيولة بالسوق وينشط القطاع الخاص.. وأكد أن الاستثمارات الأجنبية لن تعود إلا إذا تم إنهاء المنازعات الاستثمارية.. وأن كل تعاملات جمال وعلاء مبارك تم إرسالها إلى النيابة.. وأن الشركات العائلية هى السبب فى غياب قطاعات كاملة من البورصة.. وأكد أنه حان الوقت لإلغاء الإجراءات الاحترازية من السوق وأن عودة نظام التسوية اليومى أصبح ضروريا.. كل هذا فى ندوة نظمتها «اليوم السابع» وإلى التفاصيل.
فى البداية، لماذا ترتفع البورصة حاليا رغم أن الاقتصاد عموما يتراجع ويتدهور ومن المفروض أن تكون البورصة «مرآة للاقتصاد»؟
- البورصة دائما ما تعكس توقعات وأحوال الاقتصاد المستقبلية وليست اللحظية، وهناك حالة من التفاؤل مبنية على عدة مقدمات، وأهمها أنه حاليا المتطلبات الضرورية لكى ينمو الاقتصاد المصرى بصورة جيدة متوافرة، فأصبح هناك رئيس جمهورية منتخب، وحكومة مستقرة وليست انتقالية، كما عاد الوضع الأمنى للتحسن من جديد، على عكس الفترة الأخيرة من النظام السابق الذى لم تكن فيه أى رؤية واضحة للمستقبل، فلم يكن أحد يعلم من سيكون الرئيس وهل سيقبله الناس أم لا.. ولذلك فإن البورصة تستجيب الآن للتوقعات الجيدة التى جعلت كل فئات المستثمرين سواء الأجانب أو المصريين فى حالة تفاؤل كبيرة.
لكن هذه الاستجابة نفسية فقط وليست مبنية على اقتصاد قوى؟
- لا، ليست نفسية، لكنها مبنية على مستقبل واعد للاقتصاد بشهادة كل المؤسسات الدولية، وكل المؤشرات تؤكد أنه اقتصاد يستعد للانطلاق بقوة، وكل يوم يمر يقربنا من الاستقرار الدائم سياسيا واقتصاديا وهذا أهم محفزات أى اقتصاد فى العالم، بالإضافة إلى أن الاقتصاد المصرى اقتصاد كبير ومتنوع وقائم على عدد كبير جدا من القطاعات النشطة، وليس اقتصادا قائما على قطاع واحد مثل البترول مثلا فى دول الخليج، كما أنه خلال أسابيع سيتم الانتهاء من الدستور الجديد للبلاد، كما سيتم انتخاب مجلس شعب جديد أو حل مشكلة المجلس المنحل قضائيا، ولا ننسى أننا أكبر سوق فى المنطقة به قوة استهلاكية تقدر ب90 مليون نسمة، وبذلك تكون كل مقومات الاقتصاد القوى موجودة ولا يبقى إلا التنفيذ.
هل تكفى هذه العوامل لتنشيط الاقتصاد رغم ما يعانيه من أزمات؟
- هذه العوامل تمثل الحل ل 50% من المشكلات الأساسية، وهى الاستقرار السياسى والأمنى ولذلك تستجيب البورصة الآن بشكل إيجابى لهذه ال%50 التى تحققت، أما ال%50 الباقية فهى تمثل الاقتصاد الحقيقى، الذى نملك مقومات نموه بقوة، فلدينا اقتصاد متنوع لا يعتمد على قطاع واحد مثل دول الخليج، كما أن تاريخ الاقتصاد المصرى يشهد بذلك، فلا أحد ينكر أن السنوات الأخيرة قبل 2011، «فيما يتعلق بمعدلات النمو ولا يتعلق بتوزيع الثروة أو من يستفيد من هذا النمو» شهدت تحسنا كبيرا فى معدلات النمو اقتربت من 6 إلى %7، كما أنه حتى فى ظل الأزمة العالمية فى الوقت الذى كان العالم كله فقد النمو نهائيا باستثناء عدد قليل من الدول، كان الاقتصاد المصرى ينمو بمعدل %4.8، وفى النصف الأول من العام المالى 2010 /2011 نما الاقتصاد بنسبة %5.6، كما جذب الاقتصاد المصرى استثمارات أجنبية قدرها 13.1 مليار دولار، كل هذا كان فى نظام غير مستقر سياسا، وبالتالى فإن توقعاتنا فى ظل الاستقرار السياسى الحالى هى توقعات ثبت تجربتها ويمكن تحقيقها بسهولة.
لكن هل حالة التفاؤل الموجودة بالبورصة حاليا ستستمر أم أنها يمكن أن تعود إلى التشاؤم وتخسر ما حققته؟
- من يصاب بالتفاؤل يصاب أيضا بالتشاؤم، وإن كنا متفائلين اليوم فإن تفاؤلنا مبرر، وله أسبابه التى تحدثنا عنها، كما أن المشكلة الكبرى للبورصة والاقتصاد المصرى وهى نقص السيولة، أصبحت على وشك الحل، بعد قرب الاتفاق على قرض صندوق النقد الدولى، بالإضافة إلى حزمة المساعدات التى تلقتها الدولة من عدد من الجهات والدول، ولذلك مادامت هناك مقومات التفاؤل فتظل حالة التفاؤل بالبورصة، خصوصا إذا خلصت النوايا وتم التنفيذ والأداء الجيد للحكومة، واستمرار هذا التفاؤل مرتبط بالسياسات الحكومية وجذب الاستثمار.
إلى أى مدى يؤثر عليك مصطلح «التلاعب بالبورصة» الذى انتشر مؤخرا وأصبحت هذه الجملة مرادفة لعدد كبير من مسؤولى النظام السابق؟
- البورصة ورئيسها لهما إطار يتحركان فيه، فإذا وجدتُ فى أى تعاملات شائبة، فأنا أمام أمرين، فإذا اكتشفته فى وقت حدوثه، أتخذ قرارا فى وقته، وإذا اكتشفته بعد حدوثه، فأخطر به الهيئة العامة للرقابة المالية لأنها هى الجهة المنوط بها تحريك الدعوى الجنائية ضد المتلاعبين، بمعنى أن البورصة رقابتها على التعاملات لحظية فقط، لكن إذا اكتشفنا تلاعبات بأثر رجعى فهذا عمل الرقابة المالية.
نسمع كثيرا كلمة «تلاعب»، ولكن لا يعرف معظم الناس كيف يحدث التلاعب، هل يمكن أن توضح لنا؟
- أنا أيضا لست خبيرا فى هذا، ولكن هناك متخصصين فى الرقابة على التداول ولهم القدرة والطرق الخاصة التى يعرفون بها مواضع التلاعب، ويقومون بتوصيل النقاط ومواضع الشبهات حتى يتأكدوا من حدوث تلاعب أم لا فى أى عمليات، وهم محترفون فى ذلك، ونحن نتابع كل العمليات ونراقبها، كما أن لدينا نظاما جديدا تم إضافته للبورصة واشتريناه من لندن وهو نظام الرقابة على التداول وبدأ العمل منذ 16 يوليو الماضى، بالإضافة إلى أنه على أى مستثمر أن يتبع قواعد الاستثمار السليمة وهى أن تشترى فى سهم تعرفه جيدا، وتعرف مجلس إدارة شركته، ونتائج أعمالها، وأداءها فى السوق، حتى تأمن على أموالك فى هذا السهم، ولا تنساق وراء أى شائعات أو عمليات شراء أو بيع عشوائية قد تكلفك كل أموالك، ولذلك فإن البورصة تضمن فقط سلامة التعاملات أما سعر السهم فلا أتدخل فيه على الإطلاق.
إذن كيف تلاعب جمال وعلاء مبارك فى البورصة؟
- هذه القضايا فى يد النيابة الآن ويتم التحقيق فيها ولا أستطيع التحدث فيها، ولكن دورى هو رصد الحقائق فقط فى هذا الموضوع وإرسالها للنيابة إذا طلبت ذلك، بمعنى أنى أرصد تعاملات المتهمين بالتلاعب فى السهم المحدد وفى الوقت المحدد من قبل النيابة وبالسعر الذى تم به البيع أو الشراء، وإلى من تم بيعه أو شراؤه، وهذا هو دور البورصة، أما إقرار التلاعب أو عدم التلاعب فهو دور النيابة والمحكمة.
ما مدى تأثير أصحاب النفوذ سواء فى العهد السابق أو الحالى على رئيس البورصة؟
- أؤكد لك أنه «صفر» فلا يوجد أى تأثير سواء من الظام السابق أو الحالى على أى رئيس للبورصة عند اتخاذ أى قرار.
لكن التاريخ يؤكد مثلا أن هناك تلاعبات حدثت فى عدد من الأسهم الكبيرة؟
- المشترى أو البائع هو من يحرك الأسهم ارتفاعا أو انخفاضا وليس أى مسؤول سواء فى الشركة نفسها أو حتى مسؤول حكومى، وعندما يرتفع السوق، فغالبا جميع الأسهم ترتفع وعند الانخفاض أيضا تنخفض معظم الأسهم، وهذا موجود فى أغلب أسواق العالم، وهى أشبه بنظرية الدومينو إذا وقعت قطعة تبعتها باقى القطع.
هل يمكن أخونة البورصة على غرار أخونة المصالح الحكومية، بمعنى أن يدخل عدد كبير من شركات الإخوان البورصة؟
- القيد بالبورصة تحكمه قواعد وشروط معينة، فإذا ما جاءت أى شركة تريد القيد بالبورصة، فإننا ننظر إلى هذه الشروط إن كانت متوافرة سنوافق على قيدها، وليس من شروط ولا قواعد القيد لا دين الشركة ولا جنسيتها وحتى أسماء أصحابها ولا سن الشركة ولا عرقها، ولا أيديولوجيتها.
هل هناك ما يسمى بالبورصة الإسلامية؟
- لا يوجد شىء اسمه بورصة إسلامية، ولكن توجد تعاملات إسلامية، بمعنى أن هناك مستثمرين متدينين لا يريدون إجراء أى تعاملات بها شبهة مخالفة للشريعة التى يدين بها، ولذلك وضعت أسواق المال أنواعا من الإجراءات والتعاملات التى تتناسب مع هؤلاء، بمعنى أن هناك مؤشرات معينة تحدد الأسهم التى يطمئن هؤلاء عند التعامل فيها، أو تحدد الأسهم التى بها مثل هذه الشبهات مثل الشركات التى تملك فنادق مثلا وتقدم بها الخمور أو السجائر أو لحوم الخنازير، أو شركات الإنتاج الفنى مثلا إذا كانت تنتج أفلاما إباحية مثلا، أو البنوك التى تستثمر فى أدوات أو أعمال يعتبرها البعض غير شرعية، وهذه الآليات موجودة فى عدد كبير من الأسواق العالمية، وهناك بعض شركات السمسرة فى مصر أيضا أنشأت مؤشرات تحدد مثل هذه الشركات.
كيف تحمى المستثمر الصغير من الشائعات بالبورصة؟
- هناك عدة إجراءات حددتها قوانين سوق المال، فإذا سمعنا أو نشر أى خبر عن أى شركة مقيدة بالبورصة، فإننا نوقف التعامل على السهم فورا، ويرسل قطاع الإفصاح بالبورصة إلى إدارة الشركة يطلب الاستفسار منها عن الأخبار المنشورة ولا نعيد التداول على السهم قبل أن ترد إدارة الشركة على هذه الاستفسارات، وعندما ترد الشركة، نقوم بنشر الرد على شاشة التداول، ونعيد التداول على السهم، وعند ذلك يكون المستثمر فى حرية بين الشراء أو البيع فى ظل توافر المعلومات الصحيحة والمؤكدة عن السهم، وعند تأكيد الخبر مثلا تقوم البورصة بإلغاء التعاملات السابقة على هذا التأكيد، وإذا كان الخبر غير صحيح فتستمر التعاملات، وهذه الإجراءات موجودة فى كل أسواق العالم.
لماذا مازالت البورصة المصرية -رغم أنها من أقدم البورصات فى العالم- ناشئة؟
- البورصة ترتبط بحجم اقتصاد الدولة وترتبط بالقوة الشرائية فى الدولة لدى المواطنين، فهناك عدد كبير من المصريين لديهم ثقافة الاستثمار فى البورصة ولكنهم لا يملكون المال، وإذا كانت لدينا سيولة مكدسة فى البنوك فهى مملوكة لعدد محدد من المواطنين، أما الغالبية العظمى من المصريين فلا يملكون الفوائض المالية التى تحفزهم على الاستثمار فى البورصة، وعندما تتحسن أحجام السيولة لدى عدد كبير من المواطنين سيكون ذلك له مردود مباشر على البورصة وتعود لسابق عهدها.
كيف يمكن جذب الاستثمارات الأجنبية مرة أخرى؟
- عندما توليت رئاسة البورصة كنت دائما أقول: أنا لا أحرث فى النهر، ولابد أن تكون لدينا أرض ثابتة، وليس بالضرورة أن تكون صلبة، حتى أستطيع أن أعمل عليها حتى نستطيع أن نجذب الاستثمارات، والآن أعتقد أن لدينا أرضا ثابتة على الأقل، وإن كانت غير صلبة، والترويج للبورصة بالخارج، يتم فى إطارين، الأول إما أن تحققه البورصة منفردة من خلال المشاركة فى بعض المؤتمرات بالخارج أو شاركنا فى بعض الاجتماعات فإننا نعرض إمكانيات البورصة عليهم، خصوصا فى وجود وزارة الاستثمار الجديدة، ولكن هناك إجراء أساسيا لابد أن تحققه الحكومة أولا، وهو حل المنازعات الاستثمارية، خصوصا مع الشركات الأجنبية، فلا يمكن أن نتكلم عن جذب استثمارات خارجية، ولدينا استثمارات لشركات أجنبية عليها منازعات استثمارية فى القضاء، فكيف أروج للاستثمار فى مصر بالسعودية مثلا ولدينا مشكلة مع مشترى شركة «عمر أفندى»، وكيف أطالب الإماراتيين بالاستثمار فى مصر ومجموعة الفطيم لديها منازعات استثمارية منذ سنوات؟ لكنى أثمن قرار رئيس الوزراء الحالى الدكتور هشام قنديل الذى أكد أنه خلال عام سينتهى ملف المنازعات الاستثمارية نهائيا مع الأجانب، وأعتقد أن هذا ستكون رسالة قوية للمستثمرين بالخارج بأن هذه الحكومة تحمى المستثمرين وأنها تحفظ عهودها، وسيصبح هؤلاء المستثمرون سفراء لمصر فى بلادهم بعد ذلك.
بالنسبة لقرض صندوق النقد الدولى.. هل تؤيد الاقتراض من الخارج أم نلجأ للسوق المحلية؟
- نحن نتحدث عن اقتصاد به عجز حوالى %8.5 بمعنى أن حجم العجز يقترب من 150 مليار جنيه، والحكومة تسد العجز لديها بالاقتراض من البنوك، التى من المفروض أن تذهب للقطاع الخاص وليس الحكومة، إذن الحكومة أصبحت منافسا ومزاحما للقطاع الخاص فى الحصول على التمويل، كما أنها تقترض بمعدل فائدة عالية جدا تقترب من %17، فى حين أن قرض الصندوق بفائدة %1 ويقلل الضغط على السيولة المحلية، كما أنه سيسمح بضخ السيولة الموجودة بالبنوك فى القطاع الخاص، وهو ما سيكون له مردود سريع فى تنشيط الاقتصاد بدلا من أن يذهب إلى سد عجز الموازنة وزيادة أعباء الديون.
كيف يمكن أن نطور وننشط سوق السندات؟
- تطوير سوق السندات يستتبع تعاون جهات مختلفة، وهى البورصة والرقابة المالية ووزارة المالية والبنك المركزى وشركة مصر للمقاصة والمتعاملون الرئيسيون، ويجب أن تتفق وتتعاون هذه الأطراف الستة على تطوير وتنشيط سوق السندات، والبورصة من جانبها بذلت جهدا كبيرا، فأصبح لديها بنية تحتية وبنية تكنولوجية لهذا السوق، بالإضافة إلى نظام التداول الخاص بها، وتمت مخاطبة باقى الجهات لبدء العمل واجتمعنا عدة مرات بخصوص هذا الشأن حتى قبل أن أكون رئيسا للبورصة، لكننا للأسف مازلنا نتفاوض، ولم نصل لاتفاق، ومازال لدينا سوق غير نشط للسندات رغم وجود تجارب ناجحة للسندات فى مصر قبل ذلك مثل سندات الإسكان.
لماذا تغيب قطاعات مهمة بالكامل مثل قطاع السيارات مثلا عن القيد بالبورصة باستثناء شركة أو شركتين؟
- هناك قطاعات يغلب عليها الشركات العائلية ويكون وجود هذه الشركات مرتبط بوجود مؤسسها أو صاحبها الأصلى، ولكن عندما يتوفى هذا المؤسس مثلا يتم تفكيك الشركة وتوزيعها على الورثة، خصوصا إذا كانوا لا يريدون الاستمرار فى العمل الذى تمارسة شركة والدهم، لذلك فإن هذه الشركات غالبا لا تريد القيد بالبورصة.
هل بقاء رئيس البورصة فى منصبه مرتبط بارتفاع الأسهم أو انخفاضها؟
- بقاء رئيس البورصة فى منصبه غير مرتبط بارتفاع أو انخفاض الأسهم، وهو مسؤول فقط عن سلامة التعاملات وتضمن أن تعمل البورصة بنظام سليم، ولكن لا يمكن أن تكون مسؤولا عن ارتفاع أو انخفاض الأسهم، إلا إذا اتخذت قرارا خاطئا كان له تأثير سلبى أو تقاعست عن اتخاذ قرار كان سيكون له قرار إيجابى.
رغم اتجاه السوق للصعود لماذا لا يعود نظام «t+0»؟
- أنا أرى أنه حان الوقت لإلغاء كل الإجراءات الاحترازية على الأقل لتوصيل رسالة للمستثمرين بأن السوق أصبح آمنا أننا أصبحنا لسنا فى حاجة للإجراءات الاحترازية، وأصبح السوق يسير بشكل طبيعى، والظروف التى وضعت من أجلها هذه الضوابط والإجراءات أصبحت غير موجودة بعدما وصل حجم التداول إلى مليار جنيه، وخصوصا الزيرو، ولكن قرار عودة التداول بهذا النظام لابد أن يؤخذ بالتشاور مع الهيئة العامة للرقابة المالية وليس قرارا انفراديا للبورصة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.