برلمانية تؤكد أهمية إسناد تدريس مادة التربية الدينية إلى متخصصين مؤهلين علميًا وشرعيًا    بعد قليل.. بدء انتخابات التجديد النصفي لنقابة أطباء الأسنان بكافة المحافظات    وزيرة التضامن تتابع الموقف التنفيذي لمراكز التجميع والمواءمة لتوفير الأطراف الصناعية    ضوابط استخراج رخصة السايس والرسوم المطلوبة وفقا للقانون    اختتام ملتقى"التراث وتأصيل الهوية المصرية"بأكاديمية البحث العلمي.. صور    الرئيس السيسي يغادر إلى قبرص للمشاركة باجتماع بين قادة عرب وأوروبيين    موعد والقناة الناقلة لمباراة الأهلي والزمالك في دوري المحترفين لكرة اليد    الزمالك راحة من التدريبات الجماعية اليوم    بعد فوز الزمالك على بيراميدز .. هل فقد الأهلي الأمل في حسم اللقب؟    إصابات خطيرة ل 3 أشخاص في تصادم دراجتين ناريتين بالمنيا    الرئاسة القبرصية: مشاركة الرئيس السيسى فى قمة نيقوسيا تمنحها زخما سياسيا    «الأرض التي أقسم بها الله مرتين».. دلالات قرآنية تكشف أسرار سيناء ومكانتها العظيمة    طب الإسكندرية: تسخين الخبز أكثر من مرة قد يؤدي إلى فقدان جزء من قيمته الغذائية    الولايات المتحدة توافق على علاج جيني مبتكر للصمم الوراثي    فريق من إشراف الرعاية الصحية بالإسماعيلية يتابع توافر الأدوية بمستشفى القصاصين    جامعة المنصورة: علاج 400 ألف مريض وإجراء 16 ألف جراحة خلال الربع الأول من 2026    دونجا: أرفع القبعة لشيكو بانزا.. وتغييرات معتمد جمال كلمة السر في الفوز أمام بيراميدز    لامين يامال: يؤلمني عدم القتال مع زملائي    زلزال بقوة 5.7 درجة يضرب جزيرة كريت اليونانية    العثور على جثمان طفل بمقلب قمامة غرب الإسكندرية    إصابة شخصين إثر سقوط أجزاء من عقار قديم بالعطارين الإسكندرية    بابا الفاتيكان يحث الولايات المتحدة وإيران على العودة إلى محادثات السلام    أسعار العملات الأجنبية والعربية في البنك التجاري الدولي    اقتصادى أمريكى: مصر شريك تجارى للولايات المتحدة وركيزة استقرار بالمنطقة    وزير الصناعة يبحث مشروعًا لإنتاج الأمونيا الخضراء باستثمارات 5 مليارات دولار    الموت يفجع تامر عبد الحميد لاعب الزمالك السابق    الإسماعيلي يبحث عن طوق النجاة أمام مودرن سبورت الليلة    ترامب: لن أستخدم الأسلحة النووية ضد إيران لقد دمرناهم بالفعل بدونه    هل يُحقق الحصار على إيران ما لم تحققه الحرب الصهيونية الأمريكية ؟    "الرغبة" ل فاضل رزاق يقتنص الجائزة الكبرى، الإعلان عن الفائزين في مهرجان موسكو السينمائي الدولي    انخفاض العنب وارتفاع الكنتالوب، أسعار الفاكهة في المنيا اليوم الجمعة 24 أبريل 2026    مجموعة مصر.. الولايات المتحدة تضع شرطا لمشاركة إيران فى كأس العالم    غلق جزئي بكوبري 6 أكتوبر بسبب أعمال تطوير وتحويلات مرورية    جهود أمنية لفك لغز العثور على جثة سيدة بها طعنات آلة حادة داخل منزلها في قنا    اليوم، منتخب الناشئين يواجه الجزائر استعدادا لأمم أفريقيا    حظك اليوم برج الميزان.. فرص للتوازن وتحسن في العلاقات واستقرار مالي مرتقب    مبادرة عالمية توزع 100 مليون جرعة لقاح على الأطفال منذ 2023    دعاء يوم الجمعة لنفسي وأهلي وأحبتي في ساعة الاستجابة المباركة    رعدية وبرق على هذه المحافظات، الأرصاد تكشف خريطة الأمطار اليوم الجمعة    وكيل "شباب الجيزة" يشهد احتفالية عيد تحرير سيناء ونجوى يوسف تسرد بطولات الجيش على أرض الفيروز (صور)    ارتفاع خام برنت 5.3 % ليتجاوز 107 دولارات لأول مرة منذ 7 أبريل    طلاب تمريض دمياط الأهلية يتألقون علميًا في مؤتمر بورسعيد الدولي التاسع    المؤبد لنجار في قضية شروع بالقتل وسرقة بالإكراه    روسيا تحذر أوروبا من نشر قاذفات نووية فرنسية وسط تصاعد التوتر النووي    اليوم.. قطع المياه لمدة 8 ساعات عن بعض مناطق الهرم والعمرانية والمنيب    راهن على مادورو..اعتقال جندى أمريكى من القوات الخاصة بعد ربح 400 ألف دولار    تراجع الأسهم الأمريكية في ختام تعاملات اليوم مع وصول سعر النفط إلى أكثر من 107 دولارات    حقيقة الحالة الصحية ل هاني شاكر.. الجالية المصرية في فرنسا تكشف التفاصيل    مصطفى بكري: المصريون عمرهم ما خذلوا دولتهم.. وعندما نصارح المواطن بالحقيقة يطمئن    برلماني: قانون المسيحيين الجديد يعتمد الأدلة الرقمية لإثبات الزنا    عمرو يوسف يحتفل بالعرض الخاص لمسلسله "الفرنساوى"    احتفالا باليوم العالمي للكتاب.. انطلاق الملتقى العلمي الأول لدار الكتب والوثائق بالتعاون مع كلية دار العلوم    ضربة قوية لمافيا الدعم.. ضبط 172 طن دقيق داخل مستودع بالعسيرات في سوهاج    هاني شاكر بين القلق والأمل.. تضارب التصريحات يكشف حقيقة اللحظات الأصعب في رحلة العلاج    الأوقاف تختتم فعاليات المسابقة القرآنية الكبرى بمراكز إعداد محفظي القرآن الكريم    أحمد كريمة: المنتحر مسلم عاص وأمره إلى رحمة الله    خايف على أولاده من الحسد بعد استقرار حياته.. ماذا يفعل؟ أمين الفتوى يجيب    النقاب ليس فرضًا| العلماء: ضوابط فى الأماكن العامة للتحقق من هوية مرتديه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



البورصة تدخل النفق المظلم

حدث ماكان متوقعا ودخلت البورصة المصرية النفق المظلم بعد ان تهاوي المؤشر الرئيسي لها خلال تعاملات الأمس الثلاثاء
بنسبة‏6.07%‏ ليستقر عند نهاية الجلسة في مستوي‏5937.50‏ نقطة‏,‏ متجاوزا نقطة الخطر التي حددها الخبراء وهي‏6300‏ نقطة‏,‏ بعد ان فقد امس نحو‏384‏ نقطة لأول مرة هذا العام‏.‏
هذا التراجع لم يقتصر علي المؤشر الرئيسي‏EGX30‏ الذي يقيس اداء الشركات الاكثر نشاطا‏,‏ بل امتد الي مؤشر‏EGX70‏ الخاص بأداء الشركات الصغيرة والمتوسطة حيث تهاوي بنسبة‏8.59%‏ مسجلا‏513.13‏ نقطة وكذلك مؤشر‏EGX100‏ الاوسع نطاقا بنسبة‏7.48%.‏
وإذا كان المؤشر الرئيسي قد تلاعب بأعصاب المستثمرين خلال تعاملات امس الاول الاثنين‏,‏ بعد ان ارتفع بنسبة‏2%‏ في بداية الجلسة ليغلق متراجعا بنسبة‏1.1%,‏ فقد استطاع خلال تعاملات الامس ان يقضي علي البقية الباقية من اعصاب المستثمرين خاصة الصغار منهم‏.‏
التبريرات التي كان يطلقها بعض المسئولين بإلقاء المسئولية علي انهيار وتراجع الأسواق المالية العالمية والعربية‏,‏ وإن كان جزء منها صحيحا‏,‏ فإن هناك اسبابا اخري ساقها الخبراء المحليون والعالميون علي حد سواء‏,‏ يأتي في مقدمتها ماهو متعلق بالعجز في الموازنة العامة وتراجع معدلات النمو وكذلك انخفاض معدل الناتج المحلي الاجمالي‏.‏
الانخفاض مستمر
الدكتور ماجد السعيد الخبير العالمي ورئيس مجلس ادارة شركة سانتكس العالمية للاستثمارات المالية اكد ل الأهرام المسائي هاتفيا من بوسطن بأمريكا‏,‏ ان الانخفاض الذي شهدته البورصة المصرية خلال تعاملات الامس والتي تجاوزت نسبته‏6%‏ كان متوقعا‏,‏ وكل المعطيات علي الساحتين المحلية والعالمية تؤكد ذلك‏.‏
بالنسبة للأسواق العالمية فإن ازمة اليونان والتهديدات التي تواجه اقتصاديات كل من إسبانيا والبرتغال‏,‏ الي جانب تراجع معدلات النمو الاقتصادي في معظم الدول الاوروبية خاصة ألمانيا‏,‏ تشير الي ان ازمة اليورو مستمرة ولن تحل في وقت قصير وهذا اثر علي معدلات النمو في الاقتصاد العالمي التي وصلت الي من‏2.5%‏ الي‏3%.‏
وبالنسبة للمستوي المحلي فإن زيادة العجز في الموازنة وتراجع معدلات الاستثمار سواء المباشر والغير مباشر‏,‏ وانخفاض الناتج المحلي الاجمالي كلها اسباب لاتدعو الي التفاؤل من جانب المستثمرين وبالتالي الاقبال علي الشراء‏.‏
وأشار الي ان تحقيق معدل نمو‏4.3%‏ للاقتصاد المصري وان كان جيدا في ظل ازمة مالية عالمية‏,‏ ولكنه ليس المستوي الذي يمكن ان يحافظ علي توازن اسعار الاسهم والسندات في البورصة‏,‏ وذلك علي اعتبار ان اسواق المال في جميع دول العالم باتت تتأثر ببعضها البعض‏,‏ وان السوق يمكن ان تحافظ علي توازنها عندما يصل معدل النمو الي نسبة فوق ال‏7%.‏
المخاطر قائمة
وأكد الدكتور ماجد السعيد ان المخاطر مازالت قائمة‏,‏ طالما كانت الاسباب التي ادت الي هذا التراجع موجودة الامر الذي يتطلب وقفة جادة ومراجعة النظام المالي المصري‏,‏ الي جانب مراجعة النظام المالي المصري‏,‏ الي جانب مراجعة التصرفات الحكومية خاصة من ناحية الانفاق من اجل تقليل عجز الموازنة وكذلك العمل علي زيادة الناتج القومي بكل الوسائل للمساهمة في زيادة معدلات النمو‏.‏
صناديق الاستثمار
وحول عدم تمكن صناديق الاستثمار من وقف نزيف المؤشر خلال تعاملات أمس‏,‏ اكد الدكتور ماجد السعيد انه في حالات هبوط الاسواق المالية بهذه النسب العالية‏,‏ فسيكون تدخل صناديق الاستثمار محفوفا بالمخاطر وبالتالي تكون النتيجة غير حاسمة لانقاذ السوق‏,‏ من هنا فإن صناديق الاستثمار في الاسواق العالمية لم تستطع هي الاخري وقف التراجع الذي يضرب الاسواق العالمية‏.‏
وطالب المستثمر المصري بأن يتريث في دخول السوق في الوقت الراهن خاصة صغار المستثمرين لان السوق امامها مراحل اخري من الهبوط‏,‏ حيث يتوقع ان يواصل المؤشر الرئيسي لها الوصول الي النقطة‏5300‏ بعد مرحلة صعود مؤقت سوف تحدث قد يصل خلالها الي النقطة‏6000,‏ وان مرحلة الصعود المؤقت قد تشهد البداية خلال تعاملات اليوم الاربعاء او غدا الخميس ولكنه سرعان ماسيعاود التراجع مرة اخري‏,‏
كما اكد ضرورة قيام المستثمرين من ذوي النشاطات المتوسطة باستغلال مراحل الصعود التي قد تحدث في السوق للقيام بالبيع لتعويض جزء من الخسائر خلال المرحلة القادمة‏.‏
وحول تصريحات ماجد شوقي رئيس مجلس ادارة البورصة المصرية الاخيرة والتي اطلقها من نيويورك امس الاول الاثنين‏,‏ والذي اكد من خلالها ان تراجع الاسعار في البورصة المصرية قد يفيدها‏,‏ علي اساس ان الاسعار في هذه الحالة تكون جاذبة خاصة بالنسبة للمستثمرين الاجانب‏,‏ اكد ماجد السعيد أن علي رئيس البورصة ان يراجع كلامه جيدا فمثل هذه التصريحات تعتبر من وجهة نظر المستثمر الاجنبي نكتة ولايصح ان تطلق من جانب المسئول الاول عن البورصة المصرية‏,‏ كما انها لايمكن ان تقنع المستثمر المحلي‏.‏
وأكد الدكتور عصام خليفة‏,‏ رئيس شركة الأهلي لصناديق الاستثمار أن ما يحدث الآن في سوق المال المصري وصل لمرحلة التهريج فهذا الهبوط الحاد للبورصة غير مبرر فلا يعقل أن تنخفض البورصة المصرية بنسبة أكبر من البورصات التي حدثت بها أزمات‏,‏ مشيرا إلي أن السبب الرئيسي في انخفاض البورصة هم المستثمرون في البورصة لأنه عند حدوث انخفاض يقوم المستثمرون بالاقبال علي عملية البيع مما يؤثر بالسلب علي السوق‏.‏
وأوضح أنه عند انخفاض أسعار الاسهم يجب أن يعزف المستثمرون عن عملية البيع لأنها تعتبر خسارة دفترية وليست فعلية فهي تتحول لخسارة فعلية عند القيام بعملية البيع فلابد أن يعي المستثمرون أنه عند وصول الاسهم لأسعار متدنية لايقوم بالبيع خاصة ان هذه الاسهم ذات قيمة عالية وان هذا الانخفاض هو تراجع مؤقت وسيرتفع مرة أخري‏.‏
وقالت عنايات النجار رئيسة مجلس إدارة احدي شركات الاستشارات المالية إن هناك حالة هلع أصابت سوق الأوراق المالية المصرية‏,‏ مشيرة إلي أن البورصة تأثرت بالانهيارات التي حدثت في الأسواق العالمية التي تراجعت بسبب أزمة منطقة اليورو وعلي الرغم من أن هذه الأزمات في الدول الأوروبية إلا أن البورصة المصرية تراجعت بنسبة أكبر بكثير من البورصات العالمية نظرا لأن سوق المال المصرية سوق هشة‏,‏ وبالتالي فهي من أكثر البورصات المعرضة لحدوث انهيارات‏.‏
واضافت ان السوق تحتاج لمزيد من الإصلاح والشفافية من قبل الشركات المسجلة في البورصة لكي تحدث إعادة ثقة في سوق المال‏,‏ مشيرة إلي أن هيئة الرقابة المالية عليها دور مهم في عملية توعية المستثمرين وإعادة الثقة للسوق المالية فلابد من نشر ثقافة الاستثمار في الأوراق المالية للمستثمرين العاديين‏.‏
موضحة أن هناك خبراء وأشخاصا في دراية عالية بالعمل في مجال البورصة وهم الفئة الوحيدة التي لا تتأثر بمثل ما يتأثر به صغار المستثمرين خاصة أن الفترة المقبلة ليست واضحة المعالم في ظل استمرار ما يحدث للاقتصاد الأوروبي من أزمة‏:‏ اليونان واسبانيا وأخيرا إيطاليا‏.‏
ويؤكد وائل عنبة‏,‏ رئيس مجلس إدارة احدي شركات تداول الأوراق المالية أن إدارة البورصة لابد أن تعيد النظر في العديد من آليات التداول أهمها إلغاء الجلسة الاستكشافية للأسعار التي تبدأ قبل جلسة التداول العادية بربع ساعة حيث تسببت في خسارة مؤشر البورصة أمس أكثر من‏300‏ نقطة بقيمة تداول لا تتعدي‏10‏ ملايين جنيه‏,‏ الأمر الذي أدي إلي حالة من الفزع والخوف بين المستثمرين دفعتهم إلي اتخاذ قرارات بيع عشوائية في بداية الجلسة العادية وهبط علي أثرها المؤشر بنسبة‏6.07%‏ في نهاية الجلسة لتصبح البورصة المصرية ثاني أكثر البورصات انخفاضا في العالم بعد السعودية بسبب استحواذ الافراد علي‏70%‏ من تعاملات البورصة‏.‏
ونصح عنبة‏,‏ بعدم البيع في المناطق السعرية الحالية حتي لا تزيد من نسبة الخسارة‏..‏ مؤكدا أن تلك الأسعار هي منطقة دخول الأموال الذكية للشراء للاستفادة من انخفاض قيم الأسهم القوية‏.‏
بالاضافة إلي عدم اتباع توصيات التحليل الفني لمؤشر البورصة بدون فهم خاصة أنه ظهر خلال الفترة الماضية العديد من المستثمرين الذين أساءوا فهم بعض التوصيات الخاصة بالمؤشر وقاموا بتطبيقها علي الأسهم الخاصة بهم‏,‏ مشيرا إلي أن التوصيات كانت تخص مؤشر‏EGX30‏ وهم يتعاملون علي أسهم‏EGX70‏ وبالتالي تسبب ذلك في خسائر فادحة لهم‏.‏
كما نصح بعدم الاعتماد علي الشائعات في اتخاذ قرارات الشراء أو البيع أثناء التداول في البورصة موضحا أن أغلبها يكون مقصودا ويصب في صالح فئة معينة‏.‏
هذا إلي جانب التوقف عن استخدام الشراء بالهامش حتي تمر تلك الأزمة حتي لا يزيد الضغط علي المستثمرين نتيجة اقتراضهم من شركات السمسرة والالتزام برد تلك المبالغ في أوقات معينة قد تضر بمصالحهم الاستثمارية‏.‏
وتطالب الدكتورة جيهان جمال‏,‏ رئيسا مركز إيوادا للدراسات الاقتصادية‏,‏ وخبيرة الأوراق المالية إدارة البورصة بسرعة التدخل لإنقاذ البورصة المصرية من خلال اتخاذ حزمة من القرارات التي تساعد علي إعادة الثقة في السوق‏,‏ وزيادة السيولة المتداولة فيها‏,‏ وتوعية المستثمرين‏,‏ بالاضافة إلي تفعيل دور صانع السوق‏,‏ وإنشاء صندوق استثماري تابع للدولة يستطيع ايجاد توازن في السوق ويحميها من الانهيارات المفاجئة والتضخم الزائد‏,‏ وعدم ترك الساحة لمجموعة من الأفراد والشركات أصحاب الملاءات المالية الكبيرة بالتحكم في السوق والتربح علي حساب صغار المستثمرين‏.‏
يقول إلهامي عبدالمنعم مدير إحدي شركات تداول الأوراق المالية إن المستثمر الصغير في البورصة المصرية يفتقد الأسلوب العلمي في كيفية الاستثمار الآمن في البورصة وكيفية استغلال الأزمات‏,‏ وهو ما يستغله الاجانب لتحقيق أرباح من البورصات الناشئة ففي الوقت الذي اندفع فيه الأفراد والعرب للبيع في بداية جلسة أمس نتيجة الاحساس بالخوف‏,‏ وبعد انخفاض المؤشر قام الاجانب بتغيير اتجاههم إلي الشراء واستغلال انخفاض أسعار الأسهم القوية لصالحهم نتيجة دراستهم لسيكولوجية المستثمر الصغير الذي مازال يتبع سياسة القطيع فيتخذ قرار الشراء والبيع بناء علي اتجاه باقي المستثمرين في السوق‏,‏ ودون التفكير المنطقي في الجدوي الاستثمارية لقراراته بالبيع والشراء‏.‏
وأضاف إلهامي أن الخسائر التي لحقت بأموال الأفراد المصريين في السوق ترجع لسببين‏:‏ الأول عدم احترام نقاط وقف الخسارة‏,‏ وأن كل مستثمر لابد أن يحدد حدا أقصي للربح‏,‏ وحدا أدني للخسارة‏,‏ بحيث يقوم بالبيع عند اتجاه السهم للانخفاض عند سعر معين يمثل نسبة لا تزيد علي‏5%‏ لخسارة السهم‏.‏
والسبب الثاني هو الاستماع إلي توصيات بعض المحللين العشوائية لاداء مؤشر البورصة دون التأكد من مصداقيتهم وتطبيق نصائحهم كما هي دون تفكير منطقي في مدي قوة أو ضعف السهم الذي يملكه وتوقع إلهامي ظهور قوة شرائية كبيرة بعد كسر المؤشر لحاجز‏5800‏ نقطة لأنها ستكون أسعارا جاذبة للاستثمار‏.‏
وأكد ايهاب نبيل محلل بورصات عالمية وخبير اقتصادي أن هناك عدة أسباب أدت لانهيار البورصات العالمية ومنها إعلان إسبانيا وجود أزمة بها واتباع إيطاليا سياسة تقشفية فضلا عن المظاهرات الخاصة بالعمال في البرتغال وإسبانيا والدول الأوروبية مما أدي لتخوف العديد من المستثمرين كما أن مؤشر داوجونز قد كسر حاجز العشرة آلاف نقطة فوصل إلي نحو‏9819‏ نقطة فالمؤشر الرئيسي للبورصات العالمية قد تراجع بنسبة‏20%‏ من قيمته خلال الفترة الماضية وهو الأمر الذي أدي لتراجع البورصة المصرية نتيجة لارتباط البورصة بالبورصات العالمية لتداول أسهم الشركات المصرية في البورصات العالمية من خلال نظام ال‏GDR‏ فضلا عن عمليات البيع العشوائية لاعتقادهم بأن الأزمة العالمية في دول أوروبا لم تنته وهو الأمر الذي أدي الي نزول مؤشر البورصة المصرية عن ال‏6‏ آلاف نقطة‏.‏
وأضاف أنه بالرغم من عدم ارتباط مصر بقوة مع أوروبا إلا أن البورصة المصرية قد تراجعت بنسبة لا تصدق‏..‏ مشيرا الي أن إدارة البورصة لابد أن تتدخل في توعية المستثمر وإعادة الثقة للمستثمرين من خلال اعطاء المعلومة الصحيحة والتي تجعل المستثمر يثق فيها وبالتالي ينساق وراء قرارات الهيئة وعدم التأثر بالشائعات أو توجهات بعض السماسرة‏.‏
وقال عصام مصطفي عضو منتدب لإحدي شركات الأوراق المالية إن هناك عدة عوامل تؤثر علي أسواق المال منها عوامل مبدئية عامة تدفع الظاهرة للحدوث التي من شأنها الحد من ارتفاع السوق المالية والعمل علي انخفاضها ومنها هبوط اليورو خلال الفترة الماضية بالاضافة لأزمة اليونان وتداعياتها علي اقتصاديات بعض الدول الأوروبية الأخري‏,‏ مشيرا الي وجود عوامل خاصة بالانهيار داخل السوق المصرية ومنها التسهيلات الائتمانية من شركات السمسرة والبنوك والتي تزيد الضغوط علي المستثمرين لسداد الأرصدة من خلال القيام بعمليات البيع كما أن طبيعة هيكل المتعاملين في البورصة تؤثر عليها بصورة ملحوظة سواء بالارتفاع أو الانخفاض لأنها تعتمد علي التعاملات الساخنة السريعة التحرك بالدخول في السوق أو الخروج منها‏,‏ فضلا عن وجود قصور في السيولة في سوق الأوراق المالية فالتدفقات المالية الجديدة منخفضة بدرجة كبيرة‏.‏
وأوضح أن السبب الرئيسي في التراجع الحاد للبورصة المصرية والتي فاقت نسبة انخفاض البورصات العالمية لأن البورصة المصرية ليست قوية كالبورصات العالمية فهناك عدة عوامل يمكنها تقوية البورصة المصرية وبالتالي ينخفض التذبذب وتأثرها بالأسواق العالمية ومنها تنمية ثقافة التعامل في أسواق المال وحصر عمليات المضاربة وتجديد تدفقات السيولة من خلال زيادة صناديق الاستثمار بالاضافة للتنمية الاقتصادية من خلال الاهتمام بمعدل النمو الاقتصادي والعمل علي تعزيزه وزيادته من خلال تقوية الاقتصاد وجعله اقتصادا ذاتيا وليس طفيليا كما هي الحال حاليا عن طريق تقليل الاعتماد علي الاقتصاديات الخارجية فمصر بطبيعة الحال تعتمد علي الاستيراد بصورة كبيرة لذلك فالبورصة معرضة لحدوث انهيارات عند حدوث أي هزة في الاقتصاد الخارجي‏,‏ مشيرا الي ضرورة الاهتمام بآليات التعامل في البورصة وتطويرها وتوفير جميع المعلومات علي شبكات المعلومات‏.‏
وأشار حسام أبوشملة محلل أسواق المال الي حدوث حالة من حالات الفزع غير المبرر بين المتعاملين في البورصة المصرية وهو الأمر الذي أدي لانخفاض المؤشر بهذه النسبة المهولة في حين أن بورصة انجلترا انخفضت‏2,8%‏ و أمريكا‏2,3%‏ مشيرا الي أنه عند حدوث أزمات في البورصات العالمية فإن بورصة مصر تنخفض أكثر من البورصات التي حدثت بها الأزمة كما حدث في أزمة ديون دبي ففي الوقت الذي نزلت فيه بورصة انجلترا‏3%‏ وأمريكا‏2%‏ انخفضت البورصة المصرية‏5%.‏
وأضاف أن ضعف ثقافة الاستثمار في سوق الأوراق المالية وضعف العلاقة بين شركات السمسرة وعملائها من العوامل الرئيسية في انهيار البورصة المصرية‏,‏ فشركات السمسرة لا يهمها سوي ثمن البيع والشراء ولا يهمها العملاء مشيرا الي أن شركات السمسرة الكبري عليها دور في تعزيز الموقف من خلال مراكز البحوث الخاصة بها فلابد أن تعمل علي توعية المتعاملين في البورصة بالموقف الراهن وتأثيره علي السوق وكيفية التعامل معه‏.‏
أما محمود عنتر محلل مالي فيؤكد أن المستثمر لابد أن يتذكر أن البورصة ما هي إلا سوق تضم شركات استثمارية تبحث عن تمويل عن طريق طرح حصص منها علي شكل أسهم وبالتالي فإن حامل السهم هو شريك في تلك الشركة ومن ثم فإن أي مستثمر يجب عليه أن يتحري الدقة أثناء الشراء للوقوف علي قوة الأداء الحالي والفني للشركة وإن فعل ذلك فلن يتسرع أبدا في اتخاذ قرار عشوائي بالبيع نتيجة الاحساس بالخوف من الخسارة‏..‏ مشيرا الي أن أغلب المستثمرين الأفراد حولوا البورصة الي ساحة للمضاربة في أسعار الأسهم وهو الأمر الذي ضخم من حجم تأثرنا بالأزمات الخارجية في أسواق المال العالمية وجعل البورصة المصرية تحقق ثاني أعلي انخفاض علي مستوي البورصات العربية والعالمية بعد السعودية‏.‏
‏*‏ماجد شوقي‏:‏ طرحان كبيران في السوق قريبا لاستعادة السيولة وتعزيز الأداء
كشف ماجد شوقي رئيس البورصة المصرية عن أن الأشهر الثلاثة الماضية ستشهد طرحين كبيرين بالسوق سيساعدان في تعزيز أداء السوق‏,‏ واستعادة جزء كبير من السيولة التي خرجت في العامين الأخيرين‏.‏
وقال شوقي‏,‏ في تصريحات علي هامش مشاركته في المؤتمر السنوي الثالث بنيويورك لطرح الفرص الاستثمارية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا‏:‏ إن الطرح الأول يتمثل في شركة جهينة للصناعات الغذائية وتم قيدها بالفعل‏,‏ وينتظر بدء التداول علي أسهمها‏,‏ بينما يتمثل الطرح الثاني في شركة عامر جروب القابضة للتطوير والاستثمار العقاري‏.‏
وأضاف أن الطرحين من قطاعين اقتصاديين مختلفين يتمثلان في قطاع الأغذية والعقارات‏,‏ بما يؤكد جاذبية البورصة المصرية رغم الأزمات المالية التي يشهدها العالم‏,‏ بينما رفض الإفصاح عن حجم الطرحين‏,‏ ويبلغ رأسمال جهينة للصناعات الغذائية‏530.4‏ مليون جنيه‏,‏ بينما يبلغ رأسمال عامر جروب القابضة نحو‏8‏ مليارات جنيه‏,‏ وأكد شوقي أن البورصة المصرية في حاجة ماسة إلي طروحات جديدة حتي تتمكن من استعادة انتعاشها الحقيقي‏,‏ واستعادة السيولة الكبيرة التي خرجت منها علي مدار العامين الماضيين‏.‏
وأوضح أن البورصة المصرية شهدت علي مدار العام الماضي وحده العديد من زيادات رءوس أموال الشركات وتمت تغطيتها بالكامل‏,‏ رغم الأزمة المالية‏,‏ وكانت أضخمها أوراسكوم تيليكوم التي رفعت رأسمالها بنحو‏5‏ مليارات جنيه‏,‏ تمت تغطية أكثر من‏99%‏ في المرحلة الأولي للاكتتاب وغيرها‏.‏
وأشار إلي أن إقبال المستثمرين علي الاكتتاب في زيادات رءوس أموال الشركات حاليا يفوق إقبالهم في الأوقات السابقة‏,‏ التي كانت فيها البورصة أكثر رواجا‏,‏ مفسرا ذلك بوجود سيولة كبيرة لدي المستثمرين خارج البورصة‏,‏ وترغب في العودة من جديد لكنها تنتظر استقرار الأوضاع عالميا‏.‏
‏*‏
إيقاف تداول‏25‏ شركة لمدة نصف ساعة بسبب انخفاضها‏10%‏ في جلسة أمس
بسبب انخفاض البورصة أمس أصدرت إدارة البورصة أكثر من‏25‏ قرار إيقاف تداول لمدة نصف ساعة للشركات التي تجاوزت‏10%‏ انخفاضا خلال ثلاث ساعات فقط‏,‏ وهو الأمر الذي أسهم في الحد من خسائر جلسة أمس التي خسر فيها المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية‏6.07%.‏
وأشار إلهامي عبدالمنعم مدير إحدي شركات تداول الأوراق المالية إلي أن قرار إيقاف السهم لمدة نصف ساعة عند تجاوز نسبة‏10%‏ قرار متبع في كل بورصات العالم‏,‏ ويهدف بالأساس إلي إعطاء فرصة لإعادة النظر في قرار بيع وشراء السهم‏.‏
جدير بالذكر أن الشركات التي تم إيقاف تداولها لمدة نصف ساعة أمس هي‏:‏ الملتقي العربي للاستثمارات والشرقية الوطنية للأمن الغذائي‏,‏ وزهراء المعادي للاستثمار والتعمير‏,‏ والجزيرة للفنادق والسياحة‏,‏ وجراند القابضة للاستثمار‏,‏ والإسكندرية لأسمنت بورتلاند‏,‏ والمصرية لتطوير صناعة البناء ليفت سلاب وبيراميزا للفنادق والقري السياحية‏,‏ والعربية لمنتجات الألبان‏,‏ ومطاحن ومخابز الإسكندرية‏,‏ ورواد السياحة‏,‏ ومستشفي النزهة الدولي‏,‏ والشروق الحديثة للطباعة‏,‏ والمنصورة للدواجن‏,‏ وشارم دريمز للاستثمار السياحي‏,‏ والإسكندرية للخدمات الطبية‏,‏ والاستثمارات العربية للتعمير‏,‏ والصناعات الكيماوية المصرية كيما‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.