قال جمال رائف، الكاتب الصحفي، إن مضيق هرمز أصبح ورقة ضغط أساسية في مفاوضات وقف الحرب بين الولاياتالمتحدةوإيران، مشيراً إلى أن هذه الورقة لم تكن مطروحة في السابق على طاولة التفاوض، وكانت المفاوضات تقتصر على البرنامج النووي والصواريخ الباليستية الإيراني. وأوضح أن أي إدارة للمضيق مستقبلاً ستؤثر بشكل مباشر على أمن الطاقة والأسواق العالمية، وأن التعويض عن المخزونات النفطية المستنفدة قد يستغرق أشهرًا، حتى بعد انتهاء الحرب. تفعيل الضغط من إيران وأمريكا أضاف الكاتب الصحفي خلال مداخلة تليفزيونية عبر قناة أكسترا نيوز، أن إيران ترى في مضيق هرمز ورقة ضغط استراتيجية بعد نفاد أوراق أخرى، وتعمل على تفعيلها عبر التهديد أو الإغلاق المؤقت، في المقابل، الولاياتالمتحدة تلوح بالقوة العسكرية، بما في ذلك التمركز في جزيرة الخرج والسيطرة على المضيق لضمان أوراق ضغط متبادلة، مشيراً إلى أن الجانب الأوروبي يشارك في مراقبة الوضع لحماية مصالحه الاقتصادية. دور الوساطات الدولية ومصر أوضح رائف أن هناك حراك دبلوماسي دولي كبير يشمل مصر وتركيا وباكستان وقطر والاتحاد الأوروبي، بهدف الضغط على الطرفين للجلوس على طاولة المفاوضات. ولفت إلى أن مصر تلعب دورًا محوريًا في تقريب وجهات النظر عبر اتصالات مباشرة للرئيس عبد الفتاح السيسي مع قادة الدول الإقليمية والدولية، مما يعزز فرص الوصول إلى اتفاق مؤقت أو هدنة. المناورات السياسية وحماية ماء الوجه وأشار رائف إلى أن تصريحات النفي الإيرانية للتفاوض المباشر وامتداد مهلة ترامب من يومين إلى خمسة أيام هي جزء من المناورة السياسية لكل طرف للحفاظ على ماء وجهه داخلياً، مؤكداً أن المفاوضات قائمة من خلال وسطاء إقليميين ودوليين، والملفات المطروحة تشمل أجندة من 15 بنداً، ما يعكس جدية الأطراف في محاولة التوصل إلى حل وسط. مؤشرات إيجابية لإنهاء الحرب ختم جمال رائف حديثه بالتأكيد على وجود مؤشرات إيجابية لإنهاء الحرب، وأن كلا الطرفين قد يتجاوب مع الضغوط الدولية للعودة إلى طاولة المفاوضات، مع مراقبة الحراك الفعلي على الأرض خلال الأيام القادمة لتحديد مدى جدية الأطراف في الالتزام بالهدنة.