رغم مزاعم الرئيس الأمريكى الإرهابى دونالد ترامب بأن هناك مفاوضات تجرى مع إيران لوقف الحرب العدوانية التى يشنها التحالف الصهيوأمريكي وأن هناك نتائج جيدة وفق تعبيره لهذه المفاوضات إلا أن جيش الاحتلال الصهيونى يواصل شن هجمات استهدفت بنيتين تحتيتين للطاقة في مدينتي أصفهان وخرمشهر وقالت وكالة أنباء فارس إنه تم استهداف مبنى إدارة الغاز ومحطة تخفيض الغاز الواقعة في شارع "كافيه" بمدينة أصفهان. وأضافت الوكالة أن الهجوم تسبب في وقوع أضرار طالت أجزاء من هذه المرافق، بالإضافة إلى تأثر المنازل المحيطة بها. وأكد محافظ خرمشهر، عدم وقوع أي إصابات جراء المقذوف الذي أصاب المنطقة الواقعة خارج محطة خط الغاز. وكشفت عن وجود تقارير تفيد باستهداف خط أنابيب الغاز التابع لمحطة توليد الطاقة في خرمشهر.
إصابة مبنى فى حيفا
فى المقابل كشفت هيئة البث الصهيونية عن إصابة مباشرة لمبنى في بلدة نيشر جنوب مدينة حيفا إثر قصف صاروخي إيراني. و زعمت وسائل إعلام صهيونية أنه تم اعتراض صواريخ إيرانية في سماء حيفا. فيما كشفت تقارير لوسائل إعلام دولية عن هجوم إيراني على إيلات، ديمونة، وشمال تل أييب، وسماع دوي صفارات إنذار في حيفا. وفي وقت سابق، أفادت وكالة "فارس" الإيرانية للأنباء، نقلاً عن مصادر إيرانية مطلعة، بأن خططاً تُعدّ؛ لتنفيذ عمليات محتملة تستهدف تل أبيب وبعض حلفاء الولاياتالمتحدة والكيان الصهيونى الإقليميين. ونقلت الوكالة عن مصدر، قوله: سنقضي تماما على أي أمل في التفاوض لدى المعتدين. وأوضحت أن هذا التهديد؛ يأتي ردا على تصريح الرئيس ترامب بأن الولاياتالمتحدة تجري محادثات مباشرة مع إيران، لكنها لم تُفصح عن مزيد من التفاصيل حول طبيعة "الخطط" المزعومة.
كان الرئيس الأمريكي ترامب قد زعم أن إيران تريد السلام وقد وافقت على عدم حيازة أسلحة نووية، مشيرا إلى أن العالم سيكون أكثر أمانا قريبا وقال ترامب ان النقاشات مع إيران بدأت ليلة السبت الماضى، وطهران جادة هذه المرة وذلك بسبب العمل الرائع الذي قام به جيشنا وفق تعبيره. وأضاف: الكيان الصهيونى كان شريكا مهما في القتال ونمهل إيران 5 أيام لنرى إلى أين ستصل الأمور معها، ونأمل أن نتمكن من إبرام اتفاق مع إيران يعود بالنفع علينا جميعا وعلى حلفائنا في الشرق الأوسط فهم كانوا جيدين معنا والكيان الصهيونى كان شريكا رائعا في هذه المعركة بحسب زعمه
حالة العداء
وتابع ترامب عبر منصة تروث سوشيال: بدأنا مباحثات مع إيران وأعتقد أنها بناءة، مدعيا إجراء محادثات بين الولاياتالمتحدةوإيران خلال اليومين الماضيين، بهدف إيجاد حل لحالة العداء بين البلدين في منطقة الشرق الأوسط. وأشار إلى أنه قرر إرجاء استهداف منشآت الطاقة الإيرانية، وليس إلغاءه، موضحاً أن هذا القرار جاء بناءً على جدية المحادثات الجارية ومسارها خلال الأيام المقبلة، وذلك بعد أن هدد قبل ذلك باستهداف هذه المنشآت، خاصة في حال عدم فتح إيران مضيق هرمز خلال 48 ساعة، وزعم ترامب أن التأجيل مرتبط باستمرار المفاوضات بين الطرفين.
غموض المفاوضات
حول هذه المزاعم أكد برنت سادلر، مسئول سابق في البنتاجون، أن المشهد الحالي للصراع بين الولاياتالمتحدةوإيران لا يزال يكتنفه قدر كبير من غموض المفاوضات، مشيرًا إلى أن المعلومات الصادرة عن الجانب الإيراني لا يمكن الاعتماد عليها بشكل كامل، وأنه يميل إلى التعامل بحذر مع هذه الروايات، مفضلًا الاستناد إلى تصريحات الرئيس ترامب، رغم ما تحمله هي الأخرى من أبعاد سياسية واستراتيجية. وأوضح سادلر في تصريحات صحفية، أن تضارب التصريحات بين الأطراف المختلفة يعكس حالة من الارتباك في إدارة الأزمة، خاصة في ظل غياب مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى تسوية سياسية شاملة، أن هذا التوقف قد يكون تكتيكيًا، يهدف إلى إعادة ترتيب الأوراق أو اختبار نوايا الطرف الآخر، وليس بالضرورة مؤشرًا على اقتراب نهاية الحرب. وأشار إلى أن الحديث المتكرر عن مفاوضات جارية بين الأطراف المعنية لم يترجم حتى الآن إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، لافتًا إلى أن العمليات العسكرية، خاصة تلك المتعلقة باستهداف منشآت الطاقة، تشهد حالة من التهدئة المؤقتة دون وجود تأكيد رسمي بشأن وقفها بشكل نهائي . وشدد سادلر على أن مثل هذه الفترات الانتقالية غالبًا ما تكون الأكثر حساسية، إذ قد تشهد تحولات مفاجئة في مسار الصراع.
جميع الخيارات مطروحة
وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب قدرًا كبيرًا من الترقب، مشيرًا إلى أن مآلات الصراع لم تُحسم بعد، وأن جميع الخيارات لا تزال مطروحة، وأن تطورات الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد الاتجاه العام، سواء نحو التصعيد أو التهدئة، وأن هذا الاحتمال، رغم تعقيده، قد يفرض واقعًا جديدًا ينعكس بشكل مباشر على طبيعة العلاقة مع الولاياتالمتحدة ومسار الصراع في المنطقة. وفي تحليله لمستقبل الأزمة، طرح سادلر، سيناريوهين رئيسيين قد يحددان مسار الأحداث خلال المرحلة المقبلة؛ يتمثل السيناريو الأول في استسلام النظام الإيراني تحت وطأة الضغوط العسكرية والاقتصادية المتزايدة، وهو احتمال يظل قائمًا لكنه يتطلب ظروفًا استثنائية، أما السيناريو الثاني، فيتمثل في حدوث تغيير داخلي يقوده الشعب الإيراني، بما يؤدي إلى إعادة تشكيل السلطة داخل البلاد. وشدد سادلر، على أن غياب رؤية واضحة حتى الآن يعكس تعقيد الأزمة وتشابك أبعادها، ما يجعل من الصعب التنبؤ بمسارها النهائي، في ظل استمرار التوترات الإقليمية والدولية المرتبطة بها، وترقب المجتمع الدولي لأي انفراجة قد تضع حدًا لهذا الصراع المتصاعد.