قال الدكتور سيد مكاوي زكي أستاذ العلاقات الدولية، إن إيران تخطت مرحلة الصمود وأصبحت ترد على الضربات المتبادلة، مستهدفة البنية التحتية والمنشآت النووية. وأضاف أن الضربات الإيرانية القريبة من مفاعل ديمونة كانت تحذيراً واضحاً لإسرائيل، مشيراً إلى أن الصواريخ الإيرانية أصبحت أكثر إيلاماً للداخل الإسرائيلي، في حين تستغل إسرائيل الحرب لتحقيق أهداف سياسية داخل لبنان، خصوصاً جنوبلبنان بهدف نزع سلاح حزب الله وضم مناطق استراتيجية. موقف ترامب ومحاولة الخروج الاستراتيجي أوضح أستاذ العلاقات الدولية، خلال مداخلة تليفزيونية عبر قناة إكسترا نيوز، أن الرئيس دونالد ترامب أدرك تورط الولاياتالمتحدة في هذه الحرب، ويحاول الآن الخروج من المشهد بطريقة استراتيجية لتقليل الخسائر الاقتصادية وضبط أسواق الطاقة. وأشار إلى أن إسرائيل تحاول إطالة أمد الحرب لتحقيق أهدافها الخاصة بإضعاف إيران، بينما يسعى ترامب لتقليص الخسائر وإعادة التفاوض مع إيران على أساس واقع جديد.
الكروت التفاوضية الإيرانية أوضح مكاوي أن وضع إيران التفاوضي أقوى الآن مقارنة بما كان عليه قبل اندلاع الحرب، مشيراً إلى أن إيران صمدت أمام الضغوط العسكرية ولم تستسلم، وهو ما يمنحها القدرة على إملاء بعض الشروط على طاولة المفاوضات، بما في ذلك البرنامج الصاروخي، في إطار حل وسط يضمن تقديم كل طرف تنازلات محدودة.
التحديات في الاتفاق النهائي أشار مكاوي إلى أن الولاياتالمتحدة ستقدم بعض التنازلات، وإيران ستفعل بالمثل، وأن الاتفاق قد يشمل نقاطاً على غرار مقترحات الحلول السابقة في غزة وأوكرانيا، لضمان ألا تتكرر هذه الحرب مرة ثانية. وأضاف أن دخول إيران في المفاوضات ليس استسلاماً، بل استجابة للضغط الذي فُرض عليها، مع الحفاظ على سيادتها ومصالحها، مؤكداً أن إسرائيل هي المستفيد الوحيد حتى الآن، لكن التطورات الأخيرة قد تدفع نتنياهو لإعادة حساباته قبل الانتخابات القادمة.