بعد انتهاء إجازة العيد والعودة إلى روتين العمل، يواجه كثيرون صعوبة فى النوم حيث لا يستطيعون الاستغراق فيه بسهولة إلا بعد تصفح الهاتف لفترة طويلة أو ترك التليفزيون يعمل فى الخلفية. تغيير مواعيد النوم خلال الإجازة والسهر لساعات متأخرة يجعل العقل فى حالة نشاط زائد بدلاً من الهدوء، فنلجأ دون وعى إلى أى مصدر ضوضاء أو تشتيت للهروب من زحام الأفكار قبل النوم. وتوضح الدكتورة ماجى الشافعى إخصائى الطب النفسى وعلاج الإدمان والعلاج المعرفى السلوكى أن ما يحدث يعد أمراً طبيعياً، إذ يكون صوت الأفكار أحياناً أعلى من قدرة الإنسان على الاسترخاء والدخول فى النوم.. وتشير إلى أن المخ يلجأ إلى ما يعرف ب«آليات الدفاع» مثل التشتيت لتخفيف حدة التفكير الزائد وهو ما يدفع البعض إلى النوم على صوت الفيديوهات أو التصفح المستمر عبر الهاتف، وتضيف أن الاعتماد على هذه الضوضاء يعد محاولة للهروب من الأفكار المزعجة أو الضغوط النفسية، لكنه قد يؤدى على المدى الطويل إلى تفاقم المشكلة بدلاً من حلها.. وتنصح بتنظيم المهام اليومية من خلال كتابتها وتقسيمها إلى أجزاء صغيرة قابلة للتنفيذ، مع تقييم ما تم إنجازه فى نهاية اليوم لأن ذلك يساعد على تهدئة الذهن وتقليل التوتر قبل النوم، كما تؤكد أن استعادة مواعيد النوم الطبيعية بعد الإجازات تحتاج إلى وقت وتدرج، مع تقليل استخدام الهاتف قبل النوم والاعتماد على روتين هادئ يساعد الجسم والعقل على الاسترخاء.