اللاجئين السوريين، أكد الرئيس السوري أحمد الشرع والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال مباحثاتهما في برلين، أن ملف اللاجئين السوريين يأتي في صدارة أولويات التعاون المشترك، باعتبارهم عنصرًا محوريًا في دعم جهود إعادة الإعمار وتعزيز الاستقرار في سوريا. إشادة سورية بالدور الإنساني لألمانيا واستضافة أكثر من مليون لاجئ أعرب الرئيس الشرع عن تقدير بلاده للدور الذي قامت به ألمانيا في استضافة أكثر من مليون سوري، مؤكدًا أن هذه التجربة منحتهم فرصًا للتعليم والعمل، وساهمت في تأهيل كوادر قادرة على المشاركة الفعالة في إعادة بناء وطنهم. طرح نموذج الهجرة الدائرية كحل متوازن بين الاستقرار في أوروبا والمساهمة في إعادة الإعمار ناقش الجانبان فكرة "الهجرة الدائرية"، التي تتيح للكفاءات السورية العمل والمساهمة في إعادة إعمار سوريا، مع الحفاظ على استقرارهم في ألمانيا لمن يرغب، بما يحقق توازنًا بين احتياجات البلدين ويعزز الاستفادة المشتركة. ألمانيا تدعم عودة اللاجئين تدريجيًا وتؤكد أهمية الكفاءات السورية في إعادة البناء من جانبه، أكد المستشار الألماني ميرتس أن بلاده تعمل على برنامج لإعادة الإعمار وتهيئة الظروف لعودة اللاجئين، مشيرًا إلى أن العديد من السوريين في ألمانيا يمتلكون خبرات مهمة، خاصة في المجالات الطبية والهندسية، ما يجعلهم عنصرًا أساسيًا في إعادة بناء المؤسسات والخدمات داخل سوريا. توجه لعودة غير الحاصلين على إقامة مع الحفاظ على الكفاءات المندمجة في المجتمع الألماني أوضح المستشار الألماني أن هناك توجهًا لعودة بعض الفئات، خاصة غير الحاصلين على تصاريح إقامة أو من لديهم مشكلات قانونية، في مقابل الإبقاء على الكفاءات التي اندمجت في المجتمع الألماني وتمثل قيمة مضافة للاقتصاد. اللاجئون السوريون جسور تعاون اقتصادي وبشري بين دمشقوبرلين شدد الجانبان على أن السوريين في ألمانيا يمثلون جسرًا مهمًا لتعزيز العلاقات الثنائية، سواء من خلال العودة والمشاركة في إعادة الإعمار، أو عبر نقل الخبرات والاستثمارات، بما يدعم مسار التعافي الاقتصادي في سوريا ويعزز الشراكة مع أوروبا.
تعزيز الشراكة السورية الألمانية في ملفات إعادة الإعمار والطاقة والاستقرار الإقليمي وأكد الشرع والمستشار فريدريش ميرتس استمرار العمل على توسيع مجالات التعاون بين البلدين، خاصة في ملفات إعادة الإعمار، وأمن الطاقة، ودعم الاستقرار الإقليمي، بما يعكس توجهًا نحو شراكة استراتيجية طويلة الأمد. دعوة للاستثمار الألماني في واحدة من أكبر مشاريع إعادة الإعمار عالميًا أوضح الجانب السوري أن تكلفة إعادة الإعمار تتجاوز 400 مليار دولار، ما يمثل فرصة كبيرة أمام الشركات الألمانية والأوروبية للدخول في مشروعات استراتيجية، مع تأكيد وجود بيئة استثمارية واعدة وخطط لإعادة تنظيم الإطار القانوني لجذب الاستثمارات. التأكيد على وحدة الأراضي السورية وحصر السلاح بيد الدولة وشدد الشرع على أن بناء الدولة الجديدة يقوم على مبدأ لا مساومة فيه، وهو وحدة الأراضي السورية وسيادة الدولة الكاملة، مع رفض أي كيانات موازية أو وجود سلاح خارج إطار المؤسسات الرسمية، لضمان الأمن والاستقرار.