سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
رئيس الوزراء: مشروع الضبعة النووى يوفر 3 مليارات دولار سنويا كانت تُوجه لاستهلاك الغاز ومشتقات البترول.. ومسئولو صندوق النقد الدولى سيزورون مصر فى الفترة من 1 – 12 ديسمبر لإجراء المراجعتين الخامسة والسادسة
الاستثمارات الخاصة سجلت نمواً بنسبة 73% هذا العام مقارنة بالعام المالي الماضي عقد الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم، المؤتمر الصحفى الأسبوعي، عقب اجتماع مجلس الوزراء، بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة.
واستهل رئيس الوزراء حديثه، قائلًا: "حمل شهر نوفمبر لهذا العام العديد من الفعاليات الجميلة فى بلدنا بحمد الله، وتابعتم منذ أول يوم فى الشهر افتتاح المتحف المصرى الكبير، وبعده تم توقيع صفقة استثمارية كبيرة مع أشقائنا القطريين فى منطقة "علم الروم"، وكذلك ارتفاع الاحتياطى المصرى من النقد الأجنبى لأول مرة فى التاريخ بأن يتجاوز ال 50 مليار دولار".
وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي: "بالأمس كانت هناك فعالية كلها فرحة وفخر وعزة لكل المصريين، وكلنا نلمس قرب تحقيق الحلم، الذى كان يحلم به المصريون لأجيال سابقة، وكنا ندرس هذا الأمر فى المدارس والكتب، بأن تدخل مصر العصر النووى، وأن يكون لها طاقة نووية سلمية، وبحمد الله تحقق هذا التصور والحلم، على يدالسيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، ونجحت مصر فعلًا أن ترى هذا الإنجاز، وتشرفنا جميعًا بوجودالسيد الرئيس عبدالفتاح السيسى،السيد الرئيس "فلاديمير بوتين"، ليشهدا تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الأولى بمحطة الضبعة، وهو ما يمثل بالنسبة لنا العد التنازلى لقرب الانتهاء من هذا المشروع العملاق بمشيئة الله، والذى نأمل أن يدخل بالكامل بمفاعلاته الأربعة لحيز النفاذ والتشغيل عام 2029".
وأشار رئيس الوزراء، إلى متابعته لما يثار من تساؤلات حول أهمية مشروع المفاعل النووى، مُوضحًا أن إنتاجه المقدر بحوالى 4800 ميجاوات يمثل رقمًا قويًا ومهمًا جدًا فى معادلة الطاقة المصرية، مؤكدًا أن الجدوى الاقتصادية للمشروع تكمن فى حجم التوفير السنوى من استهلاك الغاز والمشتقات البترولية التى كانت ستُستورد أو تُستهلك من الإنتاج المحلي.
وتابع قائلًا: "وفقًا لتقديرات وزارتى الكهرباء والطاقة المتجددة والبترول والثروة المعدنية فى هذا الأمر، تتحدث على الأقل ما بين 2 إلى 2.5 أو 3 مليارات دولار سنويًا، وسيتم توفير هذا الرقم بمجرد تشغيل هذه المحطة، والأهم أنها توفر طاقة آمنة والعمر الافتراضى لها يتجاوز 60 سنة، وبالتالى فإن مصر حققت طفرة كبيرة جدًا بهذا المشروع، ومرةً أخرى كل الشكر والتقدير الرئيس لإصراره على وضع هذا الحلم المصرى موضع التنفيذ الفعلى ومتابعته بصورة مستمرة معنا كحكومة".
وأشار الدكتور مصطفى مدبولى إلى أن الحدث الآخر، هو التواجد فى ميناء شرق بورسعيد بتشريفالسيد الرئيس عبد الفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، لافتتاح عدد كبير من المشروعات بالميناء، لافتًا فى هذا الصدد إلى استرجاع الحلم الخاص بضرورة استغلال قناة السويس، وعدم اقتصار استخدامها على أنها ممر ملاحى فقط، منوهًا إلى آراء وتساؤلات الخبراء والمفكرين الوطنيين عن التوقيت الخاص باستغلال الدولة المصرية واستفادتها من منطقة قناة السويس، وإقامة العديد من الموانئ والمصانع وإتاحة المزيد من الإنتاج وفرص العمل، قائلًا: "ما نتابعه يوميًا من أخبار تتعلق بهذه المنطقة الواعدة يعكس تحقيق الحلم لهذه المنطقة".
وفى ذات السياق، لفت رئيس الوزراء إلى أن ما تم عرضه خلال الاحتفالية من جانب الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، وكذا من جانب وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، يعكس حجم الاستثمارات الأجنبية والمحلية الموجهة لهذه المنطقة، وحجم فرص العمل المتاحة من خلال ما يتم تنفيذه من مشروعات فى العديد من القطاعات، منوهًا إلى أن ذلك يحقق المستهدفات الخاصة بجعل هذه المنطقة فى بؤرة اهتمام مختلف دول العالم، ونقطة جذب لمزيد من الاستثمارات الكبيرة من مختلف أنحاء العالم.
وأشار رئيس الوزراء، إلى أنه خلال اللقاءات والاجتماعات التى يتم عقدها مع العديد من الشركات العالمية لاستعراض الفرص الاستثمارية فى مصر، تكون رغبة مسئولى هذه الشركات الأولى هى تخصيص أرض فى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بالنظر لحجم البنية الأساسية بها، وكذا ما تتمتع به من موقع استراتيجى، والمزايا والحوافز المتاحة للمستثمرين بهذه المنطقة.
ونوه رئيس الوزراء، إلى وضع هذه المنطقة من نحو خمس سنوات، موضحًا أنه لم يكن يوجد بها أى نوع من التنمية أو التطوير آنذاك، مؤكدًا فى هذا الصدد أنه مع استمرار تنفيذ العديد من الخطوات الخاصة بالاستثمارات فى البنية الأساسية وتنمية مثل هذه المناطق، سنرى مزيدًا من الحصاد فى هذه الأعمال الكبيرة، مُشددًا على دور ورؤية القيادة السياسية فى تنفيذ الحلم الخاص بتنمية المناطق المحيطة بقناة السويس.
وانتقل الدكتور مصطفى مدبولى للحديث عن الرسائل المهمة التى أشار إليهاالرئيس عبدالفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، خلال لقائه مع أبنائه من الطلاب المُتقدمين للالتحاق بأكاديمية الشرطة، وتأكيد فخامته على أهمية بناء الوعى والانتماء لدى الشباب، وأن ما يتم تنفيذه من مشروعات تنموية يستهدف المزيد من الرخاء والنماء للأجيال القادمة، لافتًا إلى أنه من الممكن أن يعانى بعض الأجيال من حجم الأعمال المنفذة وكذا بعض الإصلاحات التى يتم تطبيقها وتنفيذها، قائلًا: "ما يتم تنفيذه يستهدف الأجيال القادمة"، مُضيفًا أننا بدأنا بالفعل نلمس ثمار ما يتم تنفيذه من إصلاحات.
وفيما يتعلق بالشق الاقتصادى، أشار رئيس الوزراء، إلى أن مسؤولى صندوق النقد الدولى سيقومون بزيارة مصر فى الفترة من 1 إلى 12 ديسمبر القادم لإجراء المراجعتين الخامسة والسادسة، مُؤكدًا أن مؤشرات وأرقام القطاع الخاص اليوم تعكس وجود ثقة أكبر فى المناخ الاستثمارى والاقتصاد المصرى، لافتًا إلى أن الاستثمارات الخاصة سجلت نموًا بنسبة 73% هذا العام مقارنة بالعام المالى الماضى، بالإضافة إلى ارتفاع احتياطى النقد الأجنبي.
ولفت رئيس الوزراء إلى مشاركته فى فعالية مراسم تسليم النيابة العامة 265 كيلوجرامًا من الذهب للبنك المركزى، موضحًا أن هذه الكمية تضيف للاحتياطى النقدى مباشرة ما يعادل حوالى 34 مليون دولار، بالإضافة إلى 10 ملايين دولار إضافية من الأحراز المحفوظة داخل خزائن البنك المركزى، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تساعد الدولة المصرية وترسل رسالة ثقة قوية، إلى جانب الزيادة المستمرة فى تحويلات المصريين بالخارج.
وانتقل الدكتور مصطفى مدبولى بحديثه إلى اجتماع اللجنة الوزارية المُنعقد أمس، مشيرًا إلى أن وزير المالية استعرض المؤشرات المالية لنصف السنة الأول، موضحًا أنه تم الانتهاء من الربع الأول وبدأ العمل فى الربع الثانى، مؤكدًا أن جميع المؤشرات تُنفذ بالكامل وفقًا لمخططات الدولة، مع تجاوز المستهدف فى بعضها.
وأضاف أنه سيتم ترك ملف تدقيق الأرقام والمؤشرات لوزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولى، موضحًا أن نسب النمو المقدرة للربع الأول من العام المالى الحالى (2025/2026) مُبشرة جدًا وسيتم الإعلان عنها قريبًا، وهو ما يُتوقع أن يدعم تحقيق نسبة نمو كبيرة للاقتصاد المصرى هذا العام.
وفيما يتعلق بملف الطاقة، أشار رئيس الوزراء إلى مؤشرات وأرقام الاكتشافات اليومية المحققة، لافتًا إلى أن اكتشافات الصحراء الغربية والبحر المتوسط تسرع الخطى نحو زيادة الإنتاج المحلى وتقليل الاعتماد على الاستيراد فى هذا القطاع.
ولفت الدكتور مصطفى مدبولى أيضًا إلى حضوره معرض ومؤتمر القاهرة الدولى للتكنولوجيا (Cairo ICT)، موضحًا أنالسيد الرئيس عبد الفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، يولى اهتمامًا بالغًا بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، معربًا عن سعادته للاستماع إلى الأطفال والشباب المصريين وهم يتحدثون عن المبادرات ومدى استفادتهم وتعلمهم منها، بالإضافة إلى الشركات المصرية التى أصبح لديها ثقل كبير، وكذلك اعتماد الشركات الأجنبية على العقول المصرية فى هذا القطاع، خاصة فى تقديم الخدمات، لافتًا إلى أن صادرات هذا القطاع مُقدر لها أن تتجاوز حوالى 9 مليارات دولار سنويًا قبل حلول عام 2030.
وانتقل رئيس الوزراء للحديث عن انعقاد المؤتمر العالمى للصحة والسكان والتنمية البشرية، مُوضحًا أنه جرى الاحتفال، خلال المؤتمر، بشهادة من منظمة الصحة العالمية بإعلان خلو مصر من مرض "التراكوما"، مُؤكدًا أن هذا الإنجاز يأتى ضمن سلسلة نجاحات كبيرة تحققت بقطاع الصحة والتى تشمل أيضًا القضاء على فيروس "سي"، بالإضافة إلى العديد من الإنجازات الأخرى التى تم تحقيقها فى هذا الشأن.
واختتم الدكتور مصطفى مدبولى حديثه قائلًا: "كنت سعيدًا خلال فعاليات افتتاح حديقة "تلال الفسطاط"، وسعادتى الكبيرة بهذا المشروع ليست فقط بصفتى مسؤولًا، ولكن كمهندس معمارى ومُخطِط، حيث رأينا هذا الحلم يتحقق على أرض الواقع. ورأينا كيف استطعنا تحويل منطقة كانت موصومة بأنها مقالب للقمامة العامة وكان بها بؤر إجرامية وظروف معيشية لا ترقى لمستوى الإنسان المصرى، إلى ما رأيتموه جميعًا".
وأضاف أنه مع اكتمال المشروع بالكامل سنتشرف بافتتاحالسيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، لهذه الحديقة فى مطلع يناير 2026.