يواصل معبر رفح البري من الجانب المصري عمله بكامل طاقته، استعدادًا لاستقبال المصابين والمرضى الفلسطينيين القادمين من قطاع غزة لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية. وتأتي هذه الجهود في إطار الدور الإنساني الذي تقوم به مصر لدعم الشعب الفلسطيني، وسط استمرار إغلاق المعبر من الجانب الفلسطيني من قبل السلطات الإسرائيلية، مما يمنع وصول الحالات الحرجة إلى الأراضي المصرية. وصرح مصدر مسؤول في معبر رفح، اليوم السبت، بأن الفرق الطبية وسيارات الإسعاف في حالة تأهب دائم لاستقبال المرضى والمصابين فور السماح لهم بالعبور، مؤكدًا أن الجهات المصرية تواصل تقديم الدعم الصحي والإنساني لهم. وأضاف أن إجمالي من تم استقبالهم منذ 17 مارس الجاري بلغ 45 دفعة، تضمنت نحو 1700 مصاب ومريض، إضافة إلى 2500 مرافق، وجميعهم يتلقون الرعاية الطبية منذ وصولهم إلى مصر بعددا من المستشفيات بشمال سيناء والمحافظات. في سياق متصل، تواصل السلطات الإسرائيلية إغلاق جميع المنافذ الحدودية المؤدية إلى قطاع غزة، مما يفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع. فقد أدى هذا الإغلاق إلى منع دخول شاحنات المساعدات الإغاثية، بما في ذلك المواد الغذائية والطبية، إلى جانب المعدات الثقيلة الضرورية لإعادة إعمار المناطق المتضررة من القصف. وأوضحت مصادر ميدانية، أن مئات الشاحنات المحملة بالمساعدات الإنسانية تصطف على جانبي طريق رفح – العريش منذ بداية شهر رمضان، في انتظار الحصول على تصريح بالدخول، ويأتي ذلك في وقت يعاني فيه سكان غزة من نقص حاد في الغذاء والدواء والمستلزمات الأساسية، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية ما لم يتم السماح بإدخال المساعدات على وجه السرعة. وتواصل مصر جهودها الإنسانية لدعم الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، حيث يتم التنسيق المستمر بين الجهات المعنية لضمان وصول المساعدات بمجرد فتح المعابر. كما تُبذل مساعٍ دبلوماسية مكثفة للضغط على الأطراف المعنية من أجل السماح بإدخال المساعدات وتسهيل عبور المرضى والمصابين الذين يحتاجون إلى رعاية طبية عاجلة. وأكد المسؤولون في معبر رفح أن العمل مستمر على مدار الساعة لضمان استقبال المصابين والمرضى فور السماح لهم بالعبور، مع تقديم كافة التسهيلات والإجراءات اللوجستية اللازمة لضمان سرعة نقلهم إلى المستشفيات المصرية. واختتم المصدر تصريحه بالتأكيد على أن مصر لن تدخر جهدًا في تقديم الدعم الإنساني للأشقاء الفلسطينيين، سواء من خلال استقبال المصابين أو تأمين دخول المساعدات، في ظل الأوضاع المتدهورة التي يشهدها القطاع.